أصوات الشمال
الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * البحر في الادب الفرنسي   * حب يشبه الصحراء   * في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. على علماء المشرق أن يتعلموا من المغرب   * ملتقى حضور النص الشعري في المنظومة التربوية ( بيت الشعر الجزائري فرع ورقلة )   * الْمَخَاضُ (1)   * جمعية شعبة سيدي عيسى في زيارة سياحية للعاصمة   * الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا   * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !   * لو أسعفتني مراسيل الليل   * اللّي ما يقدر على الحمار    أرسل مشاركتك
واقع السينما في الجزائر / بقلم أحمد حمام
بقلم : أحمد حمام
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2799 مرة ]

لقد مرت السينما الجزائرية بعد الاستقلال بمرحلتين مهمتين من حيث التطور الأيديولوجي لأصحابها, فقد كانت المرحلة الأولى تأسيسية لهذا النوع من الفنون, وكان السينمائيون يتخبطون في إشكالية تحديد هويتهم بالنسبة للآخر الذي يمثله الغرب, وفي المرحلة الثانية وبالتحديد في الثمانينيات من القرن العشرين, تحدث القطيعة بين السينمائي وهويته نتيجة للانتكاسات, التي ما فتئت تنخر أمجاد الأمة في عصرها الحديث, وتحدث الردة ويتحول السينمائي من حامل لآمال وآلام مجتمعه إلى سينمائي فقط, وتغدو بذلك الصناعة الفيلمية الهدف الأسمى لكل عامل في هذا الحقل من الفنون, إلى درجة الاستسلام للطموحات الفردية بمعزل عن سيرورة الواقع والتاريخ. ولكيلا نحيد عن النقد الفني الموضوعي نقول إن المجال السينمائي يحكمه المقياس الفني قبل كل شيء, فلا يجوز لتاريخ للفن السابع بمنظار سياسي محض بعيدا عن منطق الفنون. ولهذا نؤكد على تنوع الأنماط السينمائية في الجزائر, فمن الناحية التاريخية يمكن أن نقسمها إلى سينما ما قبل الاستقلال وإلى ما بعده. إن الفضاء الجغرافي هو العامل المشترك بين القسمين, فالسينما القبلية هي سينما المستعمر, بطلها مغام ر أوربي وقائد عسكري فرنسي, أما السكان الأصليون فلا يظهرون إلا في صور مشوهة لا تعكس الحقائق الواقعية, وكان على الجزائريين انتظار الاستقلال السياسي كي يصبحوا موضوعا حقيقيا للقصص السينمائية, وهذا الغياب عرفه الأدب قبل السينما, وصدرت صرخات مدوية من الروائيين الجزائريين في العهد الاستعماري, بالرغم من اتخاذهم اللغة الفرنسية وسيلة لكتابتهم, حيث لفتوا الانتباه إلى أوضاع الشعب الجزائري, والأهم من ذلك الالتفات إلى العنصر العربي مسلوب الحقوق, والذي يعيش على هامش الحياة, وتحويله إلى بطل أي إثبات ذاته المستقلة عن المستعمر. ويتجسد ذلك بخاصة في روايات الكاتب محمد ديب ومنها (الدار الكبيرة) و(الحريق) ثم (النول), التي لم يتعرف عليها المشاهد إلا من خلال مسلسل (الحريق) للمخرج مصطفى بديع سنة 1974. وكذلك روايات مولود فرعون ومنها (ابن الفقير) (والدروب الصاعدة), وكانت رواية مولود معمري الأفيون والعصا الأكثر حظا. ويمكن تحديد مرحلة الستينيات كميلاد فعلي لسينما ما بعد الاستقلال, وهي تضم الإنتاج الخاص والعام, وكذلك سينما المهجر ثم الإنتاج المشترك الذي برز بأْعمال عالمية منها (معركة الجزائر) للمخرج الإي طالي جيلو بنتكرفو سنة 1966 و(الغريب) للوكينو فشكنتي سنة 1968 وكذلك اد) لكوستا جافراس 1968, ونعثر في هذا النوع على فيلم طريف لمغامرات الوسترن السباجيتي (ثلاثة مسدسات ضد سيزار) للمخرج الإيطالي إينزو بيري, بمعية المخرج موسى حداد سنة 1967. إن الأفلام الجزائرية بالرغم من قلتها استطاعت أن توجد لها مكانة في المحافل السينمائية الدولية وأشهرها (وقائع سنين الجمر) للخضر حامينا الذي نال السعفة الذهبية بمهرجان كان بفرنسا (1975), وبالرغم من ذلك ظلت هذه الأفلام بعيدة عن المشاهد الجزائري الذي وجدت من أجله وفي بعض الأحيان كان المشاهد نفسه بعيدا عنها. ومع مرور الزمن ازداد السينمائي بعدا عن المشاهد فازداد بدوره بعدا عنه. ففي ذروة السينما الجزائرية كان مسيروها يشتكون من إعراض المشاهد عن الأعمال المسماة (وطنية) فهذا محمد بوعماري (1972) يتساءل كيف يقبل المشاهد على أفلام أوربية مثل (جرعة حب حقيقية) للويجي كومنشيني و(مشاهد من الحياة الزوجية) لإنجمار برجمان, في حين لا يجد الإقبال نفسه على فيلمه (الفحام) (1972) بالرغم من محاولته الجادة في البحث عن جمالية للأعمال السينمائية. والموقف ذاته يدلي به المخرج الكبير(لخضر حامينا), إذ يرى أن الإنتاج الجزائري لا يلقى ا لإقبال اللائق عند الجمهور. ويستثنى من هذه الأعمال بعض الأفلام التجارية المشهورة, نذكر منها(معركة الجزائر) (1965) و(الأفيون والعصا) لأحمد راشدي (1970), وكلاهما يعرض أحداث الثورة الجزائرية, وقد لقيا استجابة تامة لدى الجمهور فكانت نسبة مشاهدة الفيلم الأخير عالية جدا, واستحوذ الفيلم الكوميدي على اهتمام الجمهور بداية من فيلم (حسن الطيرو) للخضر حامينا (1968) و(عطلة المفتش الطاهر) لموسى حداد (1972) و(عمر قتلاتو) لمرزاق علواش (1976), وكذلك (هروب حسن الطيرو) لمصطفى بديع (1976) و(حسن نية) لجوثى بن ددوش وأيضا (التاكسي المخفي) لابن عمر بختي (1989).
إن الأزمة المحدثة في الإنتاج والتوزيع السينمائي أثرت سلبا على اهتمام المشاهد, فما كان له من سبيل إلا البحث عن أنماط سينمائية بديلة, فبعد ما كانت السينما الإيطالية بأفلام الوسترن (وكذلك السينما الفرنسية والهندية), مسيطرة على قاعات السينما في السبعينيات تحولت الأنظار إلى السينما الأمريكية على مختلف مشاربها, ومع انتشار القنوات التلفزيونية للأفلام وظهور أنظمة الفيديو و(دي في دي) و(الفي سي دي) أصبح المشاهد أكثر حرية واستقلالا في الاختيار والترفيه. إن هذا التحول العميق في ذوق المشاهد, لم يلفت اهتمام العاملين في حقل السينما, بل كان هدفهم الوحيد عرض الإنتاج في المحافل الدولية للتعريف بالمخرج أو الممثلين مع الإصرار على عدم وجود المشاهد, ففي الدورة التاسعة عشرة لمهرجان السينما الإفريقية بواقادوقو (مارس 2005) يتوج الممثل سيد علي كويرات بجائزة أحسن ممثل لدوره في فيلم (المشكوك فيهم) لكمال دهان, وهي قصة مقتبسة من رواية للأديب طاهر جاووت, بينما يتميز فيلم (المنارة) لبلقاسم حجاج بجانبه التقني فيحصل على جائزة أحسن صوت. على أن الأفلام الجزائرية حافلة بجوائز المهرجانات الدولية المختلفة, بيد أنه ا تفتقر لتشريف المشاهد الجزائري, حيث صادر السينمائيون رأيه فهو في النهاية الذي يتابع ويقيم ويحكم, وهو بالتالي يحدد مدى فاعلية الإبداع السينمائي وقدرته على التأثير والإمتاع. ولكي لا يبقى المشاهد يعيش في خيال ووهم السينما الغربية يجب أن ننمي فيه الذوق الفني كي يتمكن من التمييز بين الأعمال الإبداعية ويكون له بذلك مواقف خاصة وردود أفعال محددة نحو كل عمل سينمائي يصدر في حينه, ولهذا مازلنا نتساءل: عن موقف المشاهد من أفلام مهمة مثل (القلعة) لمحمد شويخ (1992) و(جبل باية) لعز الدين مدور (1997) و(ريح النسيان) لبلقاسم حجاج (2003) و(رشيدة) ليمينة شويخ (2003) و(السكان الاصليون) رشيد بوشارب ( 2006 ) ورشح الفيلم ليمثل الجزائر في مسابقة أوسكار لافضل فيلم أجنبي.ويروي الفيلم الذي تدور أحداثه في أربعينات القرن العشرين أثناء الحرب العالمية الثانية بعد سقوط فرنسا في قبضة الجيش الالماني تضحيات الجنود الافارقة على الخطوط الامامية خلال الحرب دفاعا عن فرنسا. الذي تقاسم بطولته أربعة ممثلين عرب هم جمال دبوز وسامي ناصري ورشدي زيم وسامي بوعجيلة على تصوير تجنيد الاف الجنود في الريف الجزائري ومناطق البرب ر في المغرب للقتال في صفوف الجيش الفرنسي . وفي مشاركاتي بعض المهرجانات الوطنية اكتشفت انه توجد مجموعة كبيرة من الهواة مخرجين وكتاب سيناريو وممثلين ومصورين يحملون طاقة هائلة من الأبداع المكبوت والذي ينتظر الفرصة ليقدم اعمال في المستوى مثل ( تحويل مكالمة )عومار زموم (2006 ) و( حورية ) محمد يورقي (2007) و (التحدي) حمام احمد (2006) و(وراكيو) حميد سويقات (2006) و ( البطال)مجرداوي حسين (2006) و (تكريم فنانوأزفون) رامي غنية (2006) . كي يصل الإنتاج السينمائي إلى المشاهد يمر عبر مسار معقد يبدأ بالإنتاج, ويمر بالتصوير ثم التركيب ليصل إلى التوزيع, لذا نتساءل هل يكفي الكلام عن إحياء السينما دون تخطيط حقيقي وفعلي لقطاعات الإنتاج والتوزيع.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 12 ذو الحجة 1428هـ الموافق لـ : 2007-12-22

التعليقات
elkheir
 جميل أن يفتكر أحد تاريخ السينما الجزائرية وخاصة ما عانته من ظلم إبان المستعمر الوحشي
وبروز طاقات بعد الإستقلال شرفتنا في المحافل الدولية كلخضر حامينا
أشكرك يا حبيبي و يا صديقي أحمد على هذا التنويه الجميل و أتمنى لك كل التوفيق في أعمالك المستقبلية
 


warior
 يبدو اننا مازلنا نعاني من القرصنة "لي خلاتنا اللور" خدم راسك يا با ولا بدل الحرفة ، لأن النص المكتوب مسروق بنسبة 100% من الكاتب أحمد بلية من مجلة العربي الكويتية وليست هذه المرة الأولى التي تسرق فيها المقالات بقلم أحمد حمام ... توخوا الحذر
... المهم أن السينما الجزائرية تعاني من الكشكول والجعفيل ومن أشباه السينمائييس أو كما أسميهم المسوخ . 


hemam
 سامحك الله أخي على الرد وان كان لديك دليل فاني في الانتضار وارجو منك ان يكون دليلك بعنوان الكاتب واني بصدد تخضير كتاب عن السينما في الجزائر
سامحك الله وهدك أخي
اسف لني لم ارد على المقال فليتوخو الحذر منك ومن امثالك أخي
واني مستعد لاي تساول
وشكران  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
غياب
بقلم : سامية رحاحلية
غياب


حصيلة لسجال جميل.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                     حصيلة لسجال جميل.


يارمزمجد للسلام محمـــــد
بقلم : د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
يارمزمجد للسلام محمـــــد


الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات
بقلم : شاكر فريد حسن
الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات


فقط أروها بالحب
السيدة : وفاء احمد التلاوي
فقط أروها بالحب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد


كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة
بقلم : إسماعيل غراب عراني
كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة


أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري


رؤيا..
بقلم : وردة ايوب عزيزي
رؤيا..


الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !
بقلم : د. سكينة العابد
الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com