أصوات الشمال
الأربعاء 13 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  عاشق الضاد،   *  من وراء انحرافهن؟؟؟   * البحر في الادب الفرنسي   * حب يشبه الصحراء   * في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. على علماء المشرق أن يتعلموا من المغرب   * ملتقى حضور النص الشعري في المنظومة التربوية ( بيت الشعر الجزائري فرع ورقلة )   * الْمَخَاضُ (1)   * جمعية شعبة سيدي عيسى في زيارة سياحية للعاصمة   * الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا   * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !    أرسل مشاركتك
الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ
حاوره : نورالدين برقادي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 584 مرة ]
من مؤلفات الدكتور فارح مسرحي

صدرت للباحث فارح مسرحي ـ الذي تحصل على درجة الأستاذية مؤخرا ـ ثلاثة كتب فكرية، خلال سنة 2017، هي: "المواطنة والأنسنة"، "التراث والهوية"، "الفلسفة في الجزائر"، وقد ناقشنا معه ـ في هذا الحوار ـ بعض الأفكار التي تناولها في كتبه السالفة الذكر.

نورالدين برقادي

: أدرجت في كتابك "التراث والهوية" مقولة للدكتور عبد الرحمان بوقاف، والتي جاء فيها بأن: "..المجتمع الذي لم تتحدد هويته بوضوح يفقد جهاز المناعة ويكون معرضا لأي شيء". من وجهة نظرك، فيم تتمثل العوامل التي أدت إلى تأخر بعض المجتمعات في تكملة بناء هويتها ؟

د. فارح مسرحي

أعتقد بأن هناك عدة عوامل أسهمت في الوضع الذي نحن عليه في تصورنا لمفهوم الهوية – فوضى الهويات، أو صراع الهويات- وأنا أتحدث هنا عن المجتمع الجزائري، قد تكون هناك حالات مشابهة ولكننا لا نملك أدوات مقاربتها- فموضوع الهوية معقد جدا- بالنسبة للمجتمع الجزائري يظهر هذا التعقيد من خلال العامل الإثني أولا، أي تركيبة هذا المجتمع التي تشمل العنصرين العربي والأمازيغي وقد تكون هناك عناصر عرقية أخرى تشابكت وتداخلت عبر تاريخ طويل من الأحداث والاحتكاكات، دون أن تزول الخصوصيات اللغوية والثقافية للعناصر المشكلة لهذه التركيبة، ودون أن نصل إلى نوع من الثقافة الشاملة للمجتمع ككل، وهنا يظهر عامل الجغرافيا، فاتساع الرقعة الجغرافية للجزائر جعل التجمعات السكانية بعيدة نوعا ما عن بعضها البعض وبالتالي هناك إمكانية كبيرة لمحافظة كل مجموعة على بعض خصوصياتها كالشاوية أو القبائل، أو الطوارق، أو أولاد نايل أو غيرها، ضف إلى ذلك عامل التاريخ غير المستقر للمنطقة وموجات الاستعمار المتداولة عليها دون أن تترك لها مساحة زمنية كافية للاستقرار وتشكيل دولة مركزية ومجتمع موحد ثقافيا، ولكن في اعتقادي يبقى العامل السياسي أبرز العوامل التي أسهمت في ضبابية مفهوم الهوية، فبعد الاستقلال واسترجاع السيادة كان يمكن للنخبة السياسية التي استلمت الحكم أن تفتح نقاشا وطنيا جادا حول هذا الموضوع لرسم معالم هوية المجتمع الجزائري، ولكن للأسف الشديد كان هذا الموضوع يؤجل في كل مرة لسبب أو لآخر، فقد تم تأجيله قبل الاستقلال بمبرر أولوية تحرير الأرض، وبعد الاستقلال تم تعويض هذه الأولوية بأولوية البناء الوطني ثم التنمية وهكذا...في كل عشرية يطفو على الساحة موضوع معيّن ليكون شعارا للمرحلة، وهذا التأجيل والتغييب دليل ساطع على وعي الطبقة الحاكمة بمدى تعقيد الموضوع وخوفها من عدم القدرة على السيطرة عليه وتوجيهه لخدمة بقائها في السلطة. ولكن تأكيدا لمقولة الأستاذ عبد الرحمن بوقاف، فإن هذا التأجيل – وإن كان يخدم مؤقتا الطبقة الحاكمة- فهو لا يخدم المجتمع في أي شيء، فتغييب المشكلات لا يعني حلها، بل قد يزيدها تعقيدا، ونحن نلاحظ في كل مرة بعض الأحداث العنيفة التي يمكن تفاديها لو تم فتح نقاش وطني غير مقص لكل الأطراف من أجل بلورة تصور ملائم للهوية الجزائرية التي يشعر كل الجزائريين بالانتماء إليها وبالتالي العمل على إثرائها وتطويرها. فنحن نعتقد أن الجانب الأكثر أهمية وإلحاحا في مجتمعنا هو التركيز على رسم معالم للهوية الجزائرية لتكون قاعدة يتفق حولها الجميع ثم إثراء هذه القاعدة بالأبعاد التي يخدم مصالح الجزائر والجزائريين كالبعد المغاربي أو الإفريقي أو العربي أو الإسلامي أو المتوسطي..

نورالدين برقادي

: قلت في نفس الكتاب مايلي: "المفارقة التي تطبع واقع المجتمعات العربية الإسلامية في الحضور القوي للثقافة الشعبية على مستوى الممارسة العملية والدور الكبير الذي تلعبه في تحقيق التماسك والتضامن والاستمرار والخصوصية لهذه المجتمعات، مقابل التهميش والتحقير والبتر والتلاعب والاستغلال الذي يمارس على هذه الثقافة من قبل السلطة السياسية المتعاضدة مع الثقافة الرسمية المكتوبة..". ماذا ينتج عن استمرار السلطة في تهميشها وتحقيرها للثقافة الشعبية على المديين المتوسط والبعيد ؟

د. فارح مسرحي

الهدف الرئيس لممثلي السلطة هو الحفاظ عليها والاستئثار بما تدره عليهم من امتيازات مادية ورمزية، لذلك فهي لا تدخر جهدا في الاحتفاء ببعض الرموز أو المناسبات المرتبطة بالثقافة الشعبية إذا كانت تحقق لها مزيدا من الاستمرار والنفوذ، هذا هو التعامل البرغماتي للسلطة مع الحقل الثقافي ككل ومع الثقافة غير الرسمية خاصة، فهو يبقى في النهاية تعاملا حذرا لأنه في العادة تتحالف السلطة مع جزء من الثقافة التي تقدم على أنها الثقافة الرسمية ومذهب ديني معيّن فيكون الدين الرسمي ومع لغة ما فتصبح لغة رسمية، وفي المقابل تلتحم المعارضة مع ما بقي من ثقافات غير رسمية ومذاهب دينية ولغات غير رسمية، وتبعات هذه المعادلة تتوقف على ميزان الأغلبية والأقلية، فإذا كانت الأغلبية في الجهة غير الرسمية – وهي حالة موجودة في كثير من مجتمعات العالم الثالث- في هذه الحالة فإن تهميش العناصر غير الرسمية هو تهميش لأغلبية المجتمع، وهو استبداد وتعسف في استعمال السلطة، أولى تبعاته هي فقدان الثقة والتواصل بين السلطة والجماهير وهو ما نعيشه في الواقع، وإذا استمر هذا الوضع فذلك لن يكون إلا استمرارا مؤقتا وسيزول حتما، لأن الضغط لن يولد إلا انفجارا.

نورالدين برقادي

: في نفس الكتاب "التراث والهوية" وجهت نداء للمثقف تدعوه فيه إلى التوقف عن لعب دور الداعية والمنقذ المخلص والوصي على الفاعلين الاجتماعيين، لتصبح مهمته منع احتكار المشروعية وفضح المشروعيات القائمة". ماذا يمكن أن يفعله المثقف إذا كان من يحتكر المشروعية يمتلك الريع والقوة وخَلقَ فئة مثقفة ـ على مقاسه ـ من خلال إعلامه أو يستخدم الدين أو الوطنية ؟

د. فارح مسرحي

أول ما يستطيعه المثقف - على الاقل- ألا يسهم في استمرار الوضع البائس، إن لم يقل حقا فلا يصفق للباطل، ثانيا: عليه أن يغير استراتيجية عمله من الاهتمام بقضايا كبرى مجردة بعيدة عن الواقع إلى مقاربة موضوعات راهنية جزئية يمكن إحداث تغيير إيجابي بصددها، لأن الذي نعيشه هو تعدد القطائع: بين السطلة والمثقف، بين المثقف والجماهير، بين الفكر والواقع..الخ، طبعا الحل لن يكون سحريا ولا سريعا، ولكنه حتما يمر عبر محاولة زحزحة هذه القطائع وربط المثقف بالواقع وبالجماهير وبالسلطة أيضا، وهذه العلاقة الأخيرة – أقصد التواصل بين المثقف والسطلة – ينبغي أن تكون حذرة، في شكل مما سميناه في كتاب المهام الجديدة للمثقف- 2018، التواصل الاختلافي مع السلطة، فهو تواصل لا يعني الارتماء في أحضان السلطة، إنما يعني التموقع كمراقب/موجه لعمل السلطة، وشرط تأسيس هذا الموقع هو أن تعي السلطة أن وجود المثقف وقيامه بوظيفته النقدية التقويمية هو وضع صحي وضروري وفي مصلحة جميع الأطراف.

نورالدين برقادي

: في كتابك "المواطنة والأنسنة"، ترى بأن الأولى ـ أي المواطنة ـ هي طوق النجاة من خطر التفكك والزوال الذي يواجه دول العالم الإسلامي بسبب انتشار مختلف أشكال العنف. هل يمكن تحقق ذلك دون وجود عقد اجتماعي بين مكونات المجتمع من جهة، وبين السلطة وهذه المكونات من جهة أخرى ؟

د. فارح مسرحي

حتى نكون متفائلين يمكن تحويل الإشكال إلى صيغة: كيف يمكن تحقيق المواطنة؟ الأمر، فعلا، ليس سهلا، ولكنه ضروري، ففي غياب صفة المواطنة وما تقوم عليه من معادلة الحقوق والواجبات سنبقى على هامش التاريخ وربما الجغرافيا أيضا، ومفهوم المواطنة يتمفصل مع جملة من المفاهيم ضمن بنية واحدة، خاصة دولة القانون والمجتمع المدني والديمقراطية، وهذه المفاهيم تتأسس بصورة جدلية معقدة فالمجتمع المدني يتطلب وجود مواطنة فعالة، ودولة القانون تقوم على الخيار الديمقراطي وعلى فعالية المجتمع المدني..، الأمر يبدو معقدا بالنظر للمعطيات الراهنة في السياقات العربية الإسلامية، ولكن، في المقابل حلحلة الأمور ليس بالأمر المستحيل، لأن هذه المفاهيم لا تتحقق دفعة واحدة إنما هي مشاريع تنجز في التاريخ دون أن تصل إلى الاكتمال أو الصيغة النهائية، ومن ثم فالأولى بالنسبة لمجتمعاتنا هو عدم تضييع الوقت والشروع اليوم، قبل غدا، في افتتاح مشاريع تأسيس هذه المفاهيم وبناء البنية الشاملة لها، وهو ما يتطلب إرادة فردية وجماعية، وعملا متواصلا.

نورالدين برقادي

: في خاتمة كتابك "المواطنة والأنسنة"، قلت بأن الانتقال إلى المواطنة الحقيقية يتطلب حضور رغبة سياسية إلى جانب توفر إرادة فردية للمواطنين بالاقتراح والحضور والنقد والتقويم لسياسات النخب الحاكمة من خلال مؤسسات المجتمع المدني. صراحة، هل توجد مؤشرات ـ حاليا ـ لحدوث هذا الانتقال في الجزائر ؟

د. فارح مسرحي

الوضع في الجزائر غريب جدا، أحسن توصيف له هو ما أورده الأستاذ عبد العزيز بوباكير في كتابه صورة الجزائر في عيون الأخر-2017، على لسان وزيرة روسية أرسلها الرئيس الروسي ميخائيل غورباتشوف لشرح الإصلاحات التي كان يقوم بها للسلطات الجزائرية: أنتم الجزائريون سباقون في كل شيء، لكنكم تتوقفون في منتصف الطريق، الواقع يؤكد ذلك، ففي الجزائر نملك كل مقومات التأسيس الفعلي للدولة الحديثة بما تتطلبه من مواطنة ومجتمع مدني ودولة القانون، ولدينا عشرات المؤسسات وعشرات المدونات القانونية، لدينا نخبة مثقفة متعددة التوجهات..الخ، ولكن مشكلتنا أننا في كثير من الأحيان نطرح الإشكاليات الحقيقية ثم نقفز عليها دون حلها، لذلك تضيع جهودنا هباء، ومن ثم فالتحول الحقيقي يتطلب مصارحة الذات وعدم الالتفاف حول المشكلات الحقيقية أو تأجيلها، كما يتطلب الانتقال بالمؤسسات من الطابع الشكلي والولاءات الشخصية إلى المفهوم الفعال والحقيقي للمؤسسة التي ترتبط بمهامها وبرامجها لا بأشخاصها، وهذا يتطلب تغييرا جذريا في طرق تفكيرنا..دعني أقول لكم بكل تفاءل: الانتقال ممكن، ولكن، إذا أردنا فعلا أن نصبح مواطنين..

نورالدين برقادي

: من مهام المفكر إنتاج الأفكار واقتراح مشاريع نهضوية، وهل هو غير معني بمحاولة ترجمة أفكاره على أرض الواقع ؟

د. فارح مسرحي

بكل تأكيد فإن وظيفة المفكر أو المثقف هي إنتاج الأفكار، ولكن، هذه الأفكار تطرح بشأنها عدة أسئلة: ما مدى فعاليتها؟ هل يمكن تجسيدها؟ لمصلحة من؟..الخ، وبالعودة لوضع المفكر في السياقات العربية الإسلامية، نجد أنه وبالرغم من ظهور الكثير من المفكرين وإنتاجهم لمشاريع فكرية متعددة – متفاوتة طبعا- إلا أننا نلاحظ أن هذا المفكر لم يستطع فرض نفسه كطرف فعّال بين الحكام والشعوب وبالتالي القيام بالوظيفة التغييرية التي هي وظيفته الحقيقية – التغيير نحو الأفضل-، طبعا أسباب ذلك كثيرة، منها ما يرتبط بالمثقف في حد ذاته، ومنها ما يرتبط بالمتلقي: السلطة من جهة والجماهير من جهة أخرى، وأخيرا منها ما يرتبط بالنص/المشروع وهذا الذي يعنينا بالنسبة لسؤالكم، أغلب المشاريع التي ظهرت في السياقات العربية الإسلامية نلاحظ عليها طابع الشمولية والتجريد والبعد عن القضايا الجزئية الحرجة التي يعاني منها الإنسان البسيط، وهذا ما جعل الهوة تتسع بين المفكر والجمهور، وبالتالي عدم الاستفادة الحقيقية من كل المشاريع التي ظهرت على الساحة، ومن ثم فالأولى في اعتقادي أن تتغير استراتيجية المفكر ويحاول النزول بفكره إلى القضايا اليومية للمواطن ويحاول تقديم الحلول التي يتلمسها هذا المواطن، طبعا لا نقصد بذلك ابتذال الفكر، إنما نقصد نوعا من التمفصل بين الفكر والواقع، وبالتالي نوعا من الحميمية والثقة في العلاقة بين المفكر والمواطن.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 3 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة في مجتمعنا
الدكتور : وليد بوعديلة
الدكتور مصطفى كيحل وقضايا الفلسفة    في مجتمعنا


صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الاستاذ الحاج نورالدين بامون
صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


غياب
بقلم : سامية رحاحلية
غياب


حصيلة لسجال جميل.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                     حصيلة لسجال جميل.


يارمزمجد للسلام محمـــــد
بقلم : د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
يارمزمجد للسلام محمـــــد


الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات
بقلم : شاكر فريد حسن
الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات


فقط أروها بالحب
السيدة : وفاء احمد التلاوي
فقط أروها بالحب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد


كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة
بقلم : إسماعيل غراب عراني
كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة


أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com