حاورها : بشير عمري
[ شوهد : 318 مرة ]
"أنا عراقية القطر هاشمية الجذور عربية الثقافة وإنسانية الانتماء" من رباعية الكينونة هاته صنعت الشاعرة والكاتبة العراقية لنفسها خلفية تأسيسية لوجودها المزدوج الكياني والثقافي متمرجعة بتراسمات تاريخية وواقعية وهي تخطو بتؤدة صوب غد إبداعي تأمل أن يكون معلما لمن يستلهمون في حراكاتهم أسباب وشروط تحقيق الحضور الموجب في تاريخ بكل إشكالاته الإنسانية بوصف الإنسان صانع هذا التاريخ ومحوره في ذات الآن.

س1ـ نود سؤالك في البدء عن بداياتك مع حرفة الكتابة؟
نور:ـ وأنا أمرح في حوض البراءة تفاعلت في قضايا الإنسان الكبرى ربما كان ذلك بسبب استثنائية الزمان والمكان العراقيين في هذا الوجود فحملت هواجسهما في قريحتي الصغيرة وكانت حملا ثقيلا بالنظر إلى سني وهل ثمة ما هو أثقل حملا من الكلمة التي أعجزت الجبال حتى، لكنها حملتني بأدراجها إلى أعالي السلم حيث أنا اليوم أرنو إلى غد آٍخر وأكبر بحول الله.
س2: فمن كانت الأولى الكلمة الشعرية أم النثرية؟
نور: الشعر في الإنسان العربي فطري تلقيا أو صناعة وشاعرية تراثنا شملت التاريخ والجغرافيا فمهما اتسعت نطاقات العربي الوجودية في الأزمنة والأمكنة إلا أن شبقه بشهوة الكلمة الجميلة وترانيمها سرعان ما توقظ فيه دوما حس الانتماء لذا أحسب دوما الشعر هوية فطرية للعربي، من هنا أستطيع القول أنني بدأت فطريا بالشعر وهذا ببساطة السبب وهو كوني عربية.
س3:لكن العائد إلى منتوجك الشعري سرعان ما يكتشف ذاك الحضور القوي للشعر الشعبي فما مرد ذلك؟
نور:تحدثت سابقا عن اتساع مديات المكان والزمان في وجود العربي ومن خطب كهذا اتساع أن يثري محفله الشعري والأدبي بكنوز الخصوصيات المتولدة عن تباعد واتساع تلكم المديات فأنا نشأت على خصوصية مكاني الثقافية كخليجية رضعت من لبان أمومتي الانتمائية وشغفتني التصاوير الفنية للهجة الخليج حبا وطربا وهي تراقص ما حولها في وجودها الصغير في البيت العربي الكبير..
س4: ألا تخشين كعربية مجبولة كأي عربي على حلم الوحدة والتوحد أن يؤثر قطرية أو دعينا نقل جهوية اللهجة على مسار تحقيق هذا الحلم؟
نور: كلا، لست أخشى ذلك، الخصوصيات الفارقة تظل دوما في حجمها الحقيقي أي جزئيات من الكل ولا تستطيع وما ينبغي لها أن تحل محل الكل، وقد يعتريني لحظات من وأنا أستمع إلى شعر عربي بلهجة أخرى بعض السهو في التلقي الناجمة عن اختلاف اللهجة لكن سرعان تبقيني الموسيقى النظم في علياء المتعة الروحية التي يجديها اللسان العربي أنى حل وارتحل.
س5: لندع الشعر جانيا قليلا ونتقحم عالم النثر، كيف قدمت إلى صناعة الكلمة المنثورة؟
نور: ليس بمقدور المرء أن يحدد بدقائق الكلام معالم قدومه إلى عالم الكتابة والصناعة اللفظية، فإن أنت سألت كاتب عن هذا فستكون كمن يسأله عن لحظة ولادته الأولى وانبثاقه في هذا الوجود الحي، فهي تنشأ في لاوعي صاحبها مثلما تنشأ فيه الحياة أولى مرة وهو يخرج إلى الوجود، كانت البداية خربشات ثم استحالت إلى موضوعات ثم تطورت إلى سجالات..
س6:سجالات؟..ما طبيعة السجالات التي تثيرها عادة كتاباتك؟
نور:أولم توصف الكلمة بكونها أخطر سلاح في الوجود؟ فهي بذلك إما مميتة أو محيية، ومثلما يقتل ويقتل الكثيرون بالكلمة فإن الكثيرين يحيون ويحيون بها، ولبن هذا وذاك يبرز تجار الكلمة مثل تجار السلاح يسعون للإفساد في الأرض بنشر المغالطات والافتراء الافتئات على الإنسانيين من أصحاب الكلمة الطيبة.
س7:من ذلك ما حدث معك بخصوص ما كتبتيه عن الملك عبد بن عبد العزيز؟
نور: أجل ناصبوا الكمائن في سبل سريات الكلمة الطيبة لا يتوانون عن ممارسة كل صعلكتهم ويرمون يشتى قذارات وقاذورات أقلامهم المسمومة من لا يشاطرهم في جنونهم، فليس أسهل عليهم من أن يرمونك بالتزلف لحاكم أو مسؤول حتى لو مارست ما تمليه عليك خصوصيتك الانسانية وتحق الحق ممن تبذر منه كلمة أو فعل الحق مهما اختلف معه الناس أول اختلف هو معهم.
س8:في هذا السياق غير الطبيعي في علاقة السلطة بالمثقف كيف ترين وضع الكاتب في عالمنا العربي اليوم؟
نور: الكاتب في نظري رأس النحبة والنخبة رأس المجتمع وهي سلطته المعنوية والروحية الأولى قبل أية سلطة من السلط البشرية، وما دام الأمر كذلك فعلى المثقف أن ينتج لذاته نهجا نقديا يجعله يستقيم في رسالته مثلما يطالب باستقامة السلط البشرية وخصوصا منها السياسية..
س9: هل من توضيح أكثر؟
نور: المجتمع محكوم بأن ينقاد للسلطة السياسية إما طوعا أو كرها لكن يصعب على سلطة المثقف اقتياد هذا المجتمع ما لم تكن هاته السلطة المعنوية دقيقة وجادة ورسالية في مزاولتها لمسؤوليتها والتزاماتها المعنوية في ريادة هذا المجتمع وهو ما نجح فيه الغرب بشكل كبير حيث غدا المثقف في قيمته المجتمعية أسمى بكثير من قيمة السياسي أول المسؤول السياسي أو الحاكم الأول للبلاد حتى!
إن على المثقف أن بيني لنفسه قصرا يستطيع تحت ظله أن يشرعن وجوده أولا، ومن ثم يزاول مهمته بكل حرية وآمان وهذا ثانيا، والقصر الذي نعنيه هما هو المجتمع المدني القوي الذي يقوم على قاعدة برد الاعتبار لمؤسسات المجتمع وتفعيل دورها وطبعا يصعب في مجتمعاتنا المتخلفة والرازحة تحت وطأة الفقر والأمية في أكثر من قطر أن بصل فيها المثقف إلى بناء قصره ذلك.
س10:لكن ألا ترين أن الكاتب بوصفة درة الفئة المثقفة لدينا قد استنكف عن تأدية مهامه وراح يتعالي عن المجتمع ويستقيل من مهمته الريادية في مجتمعه التي تحدثت عنها آنفا؟
نور: أتفق معك في هذا الطرح والغريب في الأمر أن ترى هذا الكاتب يتعالى عن محيطه وهو متأت عنه في كامل كينونته وبفضل أشياء هذا المجتمع الحياتية صنع عوالمه الرمزية التي صنعت منه نجما فلربما، وكل ذلك من خير المجتمع..
س11:ربما كان هذا سبب عزوفك عن طبع إنتاجك المعرفي فكرا أم شعرا أم نثر والاكتفاء بنشره في المواقع المختصة بالنت؟
نور: ليس بسبب هذا بالضبط، فأنا أرفض رفضا قاطعا أن أشتري لقب الكاتبة عبر دخول رديء إلى حظيرة أهل القلم والكتابة..
س12: ماذا تقصدين بالدخول الرديء؟
نور: ملء دفتي كتاب بعادي الكلام والنظريات المجترة والأفكار الجاهزة ثم إخراجه إلى ساحة المقروئية العربية بقصد شراء صفة وميسم الكاتب، وأظن أن هكذا حال خلف تداعيات أخطر من الخطر ذاته على تشكلات الوجه الحضاري للمجتمع العربي؟
س13: كيف ذلك؟
نور:الكتابة والقراءة هما المرآة العاكسة بحق لحال المخزون الفكري والثقافي لأي من المجتمعات ومادام الأمر كذالك فمن السهولة بمكان معرفة القيمة الحقيقية لأي مجتمع وطبعا مجتمعنا العربي المعتور في منتوج نخبه خصوصا منها نخبته الكاتبة تعكس أوضاعه الفكرية والثقافية بحق حالة اليتم القيادي النخبوي الذي يعيشه.
س14: حتى نغدوا على بينة من الأمر هل ترين مسؤولية المثقف والكاتب أجسم وأعظم من مسؤلية الحاكم في ما صار إليه المجتمع العربي؟
نور: كلا، لكل نصيب من المسؤولية وعلى المجتمع بأكمله أن يعيد صياغة نفسه بجد وصدقية وفق منهج التغيير الذي جعلته خلفيتنا الفكرية والثقافية شرطا تاريخيا لتغيير ما بالحال وما بالوضع ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) التغيير الاجتماعي هو مناط كل القوى الحية بالمجتمع لقد فقدنا السيطرة على واقعنا بفعل اختلال في الفهوم المتعلقة بطبيعة الأدوار وصار الكل يمتهن دور الكل والكل ينتقد الكل لكن وعلى أرض الواقع لا أحد أدى مهمته على أكمل وجه.
س15: نقد المثقف والسلطة بات من أعوص الممارسات الفكرية في ظل ما ذكرت من اختلالات قائمة في الفهوم المتعلقة بالأدوار، فهل كان لتكوينك في العلوم السياسية دور في هذا؟
نور:ربما كان له جانب في ذلك لكن تشخيص حال تلكم الاختلالات وتداعياتها لا يستحق مستوى كبير من المعرفة لدى المرء العربي اليوم، بيد أن الإشكال القائم بحق والجاثم على صدر حلم الجميع هو كيف نتزحزح كمثقفين شيئا ما عن دوائرنا النقدية النظرية الخيالية مع ما يلازمها من تمترس أيديولوجي كي ننتقل إلى مجال تفعيل القيم والأفكار.
س16: وعلام تراك تحضين في هذه النقطة بالذات؟
نور: على الجانب الإنساني وصرف النظر في ذلك عن كل الاختلافات العرقية والدينية، وهذا ما أسعى إليه من خلال بعض الاهتمامات التي تحسسني وأنا أمارسها أني حقا مفيدة للآخر خارج نطاق الكتابة والمتعة اللفظية شعرا كانت أم نثرا.
س17: وخارج هاته المتعة أنت مختصة في مجال الاعلام الآلي؟
نور: أجل درست فور عودتي آخر مرة إلى العراق هندسة الحاسوب لكن تظل الكتابة ببعدها الإنساني والفني عشقي واهتمامي، فحتى تكويني العالي في العلوم السياسية الذي حصلت فيه على شهادة عليا من الجامعة البريطانية ببيروت لم يعدو في دائرة اهتمامي هد كونه أداة لمزاولة الشأن الوظيفي الحياتي وتحصيل العيش الكريم.
س18: ارتزاق الكاتب العربي من أبداعاته كما هو الحال في الغرب لا يزال لم يبرح نوضع الحلم؟
نور: أجل مع كامل الأسف، فلم تتأسس لدينا سوق ثقافية قوية تيح للكاتب التفرغ لمجال الكتابة وهو ما من شأنه أيرفع من مستوى منتوجه كما ونوع كما يرتقي بمستوى نمو الثقافة والمعرفة بالمجتمع.
س19:وما مرد هاته العورة الحضارية إن جاز وصفها كذلك؟
نور: نعم هي كذلك، ومردها بالأساس ضعف نسبة المقروئية في مجتمعنا العربي الناجمة عن الجهل بفعل القراءة داخل الأوساط المتعلمة فضلا عن الشريحة الأمية التي لازالت رقعتها واسعة مع الأسف.
س20: كلمة أخيرة الأستاذة نور ضياء الهاشمي السامرائي
نور:أشكركم جزيل الشكر أخي على أنكم أعطيتموني هاته الفرصة للحديث عن واقع الأمة الأدبي والمعرفي من خلال تجربتي المتواضعة وصلتموني بالأحباب في الضفة الأخرى من وطننا العربي الكبير المغرب العربي الحبيب وتحية خاصة إلى أدباء الجزائر ومثقفيها وجميع شعبها.
نشر في الموقع بتاريخ : 2010-07-31
التعليقات
جميلة طلباوي
أخي الكاتب و الاعلامي بشير عمري
شكرا لك على هذا الحوار و هذه النّافذة التي أطلّت علينا من خلالها إحدى نخلات العراق الباسقات الشاعرة نور ضياء الهاشمي السامرائي
مزيدا من التألق لنور و ننتظر دائما مساهماتك أخي بشير في أصوات الشمال.
تقديري لكما.
يحي يحياوي
حوار جد راق من الطرفين أشياء كثيرة تعلمتها من الأستاذ والكاتب الصحفي بشير عمري والكاتبة الشاعرة نور ضياء السامرائي
نقد ثاقب ومؤسس على أشياء المعرفة للسلطة والمثقف وما يجمعهما وما يفرقهما
كما تعلمت معاني عدة كنت أسمعهع وأرددها فقط وها هي ذي الأستاذة من خلال الحوار تسقطها على الواقع فتغدو واضحة مفهومة... المثقف الكاتب المجامع المدني السلطة السياسية السلطة المعنوية عبارات أجادت الكاتبة في تذليل معانيها لنا بارك الله فيك يا نور الفكر العربي مستقبلا.
الكاتبة والشاعرة نور ضياء الهاشمي السامرائي
الصراحة يا أخي الصحفي الفاضل ممتنة لأنك بعملك القدسي أوصلت قدسية الكلمة الأدبية ورسالتي
ودوما أقول تحية طيبة للكل وألف شكر لمن يزور ويقرأ
وشكرا لكل رأي يكون معي أو ضدي
شكرا لأسرة مجلة أسواط الشمال
وشكرا للأخ بشير الأعلامي الذي اعتبر نفسي تلميذة لديه لأني لا أستطيع أن أصل لجدارته مهما كتبت
ممتة للجميع
يارب تصل كلمتي كل عربي ولكل أسرة
هدفي توعيتكم
أخت الوطن العربي كله
نور ضياء الهاشمي السامرائي
الكاتبة والشاعرة نور ضياء الهاشمي السامرائي
الأخت جميلة طلباوي
والأخ الفاضل
يحي يحياوي
ممتنة لكم لهذا الرد الراقي
ما خلقت ألا ان اكون بنت للوطن العربي
قضيتي وقضيتكم وقضية كل مثقف هو إيصال الكلمة
كنت سعيدة بتواجدي بينكم يا أفاضل
أحترامي وامتناني لشخوصكم الطيبة
فادية كوسة
أين تختبئ هذه الكنوز الثمينة تورت عيوننا وعقولنا بردودك الرائعة على أسئلة ولا أروع يضياء قادم من الشرق أحببتك كثيرا ياهاشمية الأصل والفصل والفضل حوابك كان في صميم الدارءة وأحيي من خلالك الكاتب الصحفي العبقري بشير عمري وأرجو أن لا يغيب عنا ويطيل الغياب فلم أقرأ له في هذا الموقع الرائد منذ شهور من يوم أن نشر دراسته المتميزة عن رواية الهجالة فلا تغب عنا أيها القلم الكبير نحن نحتاجك
دمت لنا يا نور الأنوار ودمت لنا يا بشير البشائر
فادية
fadiakoussa@hotmail.fr
الكاتبة والشاعرة نور ضياء الهاشمي السامرائي
الأخت الفاضلة فادية كوسة
نور الله عليك أيامك
وجزيل الشكر لمرورك القيم
الذي اعتبره فخر
فمرورك ومرور كل عربي تصله كلمتي أعتبره فخر وعزة لي وتاج شرف
أحترامي
أحمد الشيخ
بوركت أيتها العربية الهاشمية الأصيلة
على هذا الفكر الراقي
و على هذه النظرة الحكيمة للأمور
أتمنى لك دوام انجاح و التوفيق
دمت بحفظ الرحمن
أمينة بن يحيى
ألف تحية لك يا أستاذتنا الكبيرة على ردودك الكافية والشافية والمرصوصة أفكارها بحق.
صار لنا زمن لم نرى مثل هذا العمق في التحليل والنقد بشرى لنا بميلاد كاتبة متميزة وشاعرة كبيرة.
علامة كاملة للأستاذ بشير عمري الكاتب الصحفي المعروف وتحية لنا منه على أن قربنا من هاته النجمة لنستضيء بضيلء نورها الكبير إن شاء الله
أمينة
لطيفة حسن
هي دروس في الأدب والفلسفة والسياسة والاجتماع أخذناها من خلال هذا الحوار الممتع والمقنع.
الشاعرة الكبيرة تور ضياء السامرائي من اليوم سأتبع خطوات قلمك الرائع والجريئ أمنت فعلا موسوعة والشكر موصول للاستاذ الكاتب الاعلامي بشير عمري على أن كشف لنا هاته الجوهرة النادرة.
لقد عريتي المجتمع ورأيناه على حقيقته بواسطة هذا الحوار فلا تحرمين من لذة حضور فكرك المستنير أيتها الجميلة المفكرة الأديبة..
لطيفة
د. عزاوي الجميلي
تحية لطرفي الحوار الرائع... الذين عزفا على اوتار الواقع العربي الأدبي هذا اللحن الجميل.
كانت نافذة رائعة لامست بعض ما نتمنى وتقاطعت مع بعضه الآخر لتكمل نسيجا أسديت خيوطه من عصور.
الكاتبة والشاعرة نور ضياء الهاشمي السامرائي
تحية طيبة إلى كل من الأساتذة الأفاضل
أحمد الشيخ
أمينة بن يحيى
لطيفة حسن
د. عزاوي الجميلي
شكرا لكم من صميم القلب
لتفهم الحوار بيني وبين الأخر بشير والرسالة تكتمل على يدكم يا طيبين
أحترامي لكم جميعا
عبد الحفيظ بن جلولي
تحية طيبة وبعد،،
شكرا يا استاذ بشير على هذا الحديث الماتع وشكرا استاذة ضياء على هذه الرؤية..
ولعل حجر الزاوية في حركة المثقف العربي هو امتلاكه للحس النقدي الذي يستطيع بواسطته ان يفكك حالة الوهم الذي يعيشه المجتمع والذات والسلط المترتبة عليهما، اذ تمركز الذات المثقفة العربية حول نفسها ومحاولتها الوصول الى حقائق الاشياء بمجرد جهد فردي يوهمها بالقدرة والاستطاعة ومن ثم الاستغناء غن الجهود التي تصب في ذات المنحى الفكري وبالتالي يقودنا النقد الذاتي والمجتمعي الى الفكر المدرسي، بمعنى الاشتغال الجماعي، وعليه تكون الاستاذة ضياء قد المحت الى هذا الجانب في قولها:
"الكاتب في نظري رأس النحبة والنخبة رأس المجتمع وهي سلطته المعنوية والروحية الأولى قبل أية سلطة من السلط البشرية، وما دام الأمر كذلك فعلى المثقف أن ينتج لذاته نهجا نقديا يجعله يستقيم في رسالته مثلما يطالب باستقامة السلط البشرية"
تحياتي وتقديري..
الكاتبة والشاعرة نور ضياء الهاشمي السامرائي
تحية طيبة
االأستاذ
عبد الحفيظ بن جلولي
شكرا لك أستاذ ولنقدك البناء وحقا المثقف يجب أن يكون هو الصوت الأول لأنطلاق ووعي الأمة في كل مجال الشعوب بحاجة للوعي ولا بد من عدم اليأس من المثقف نحن نعمل كماجاهدين من أجل الحق والله نصير المجاهدين
شكرا لك أستاذ
أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
اتصل بالكاتب