حاوره : عيسى حديبي
[ شوهد : 366 مرة ]


س1: لو سألتك أنت مسرحي أو رجل مسرح كيف سيكون ردك ؟..يمكن أن يكون الرد بطاقة تعريف ..
هارون كيلاني:أنا مسرحي بدرجة 7/365 لكن مقيد و محروم من عدة فرص اعتذرت للكثير من المخرجين و إلى الفرق التي تود التعامل معي لإخراج أعمالها لأني لا أريد أن أضيع قطعة الخبز التي نبت عليها الخز و التي أتلقاها من دار الثقافة و هكذا قال لي الحمقى إياك أن تضيع منك اللقمة ...بالاغواط أنا شبه رجل للمسرح فقط ، و لكن يجب أن أقول لك أن لأمي الفضل الأكبر فهي امرأة فوق العادة فنانة و بحق تستحق لقب رجل مسرح و لأنها أيضا تملك جنة الغد و من صفاتها صفة النبي الأحمدي فهي أمية من الدرجة الرفيعة .بدايتي مع المسرح كانت لعبا في سن الثامنة ، و أول إخراج لي كان كارثة فنية بشهادة أهل المسرح و أنا اعترفت بفشلي و كان عمري 18 سنة فرحت للسقطة فيما بعد لأني تعلمت أن المسرح قذارة شفافة و ورود مفحمة .
2س: تفضل الإخراج المسرحي أم السفر على مساحات الخشبة؟
هارون كيلاني:أنا لست الاثنين و لا الأحد و لا جويلية و لاأوت و لا مارس أنا من كوكب الأرض و أحب الإنسانية ، أصبوا لأصبح مادة كيميائية تتفاعل فيزيائيا في خلايا سينوغرافيا الأمكنة و الأزمنة الموازية لحاضرنا .تعلمت الفن على مسطرة لا تحمل أرقاما أومن بصوفية جدي و أبي و تحولات كافكا و مطارق آرتو و سكاكين أربال أجتر حروف أمي المكسرة و أغامر لأحصي أسماء الله الحسنى .
3س: ماذا يعني المسرح بالنسبة إليك؟
هارون كيلاني:المسرح بالنسبة لي مجموعة كوابيس تعلم الخوف و الخجل و تنقلب عليك بسرعة كالزوجة الكاذبة ..هذا عندما أكون مستيقظا و لكن حينما أفيق أداعبه هو كالكروم العذراء ألوي ساق ذكرياتي بسيقانها الحاضرة و أطاول السماء معها للمستقبل ألعقها حد الشبق .حتى ننجب..أنجبها و تنجبني طفلا وقحا متمردا و ملائكيا على الركح .
س4- ما هي المسرحيات التي تركت أثرها فيك ..في أعمالك التي أجزتها أو تريد إنجازها؟
هارون كيلاني:كل المسرحيات إن لم تكن رائعة فهي متسربة إلى العقل ، حين أدخل قاعة مسرح أدخل طفلا بريئا لأتمتع ، أنا أشتغل بعقل مقعر أجمع فيه ألوان أصدقائي الفنانين و أحرك ذاكرتي لتركيب المعادلة التي بحوزتي .أما عن أعمالي التي بقيت عالقتا بذاكرتي منها مسرحيتي التي أخرجتها و المستوحاة عن رواية ألبير كامو ( الغريب) سنة 1992 كانت تلك خطوتي الحقيقية في المسرح ، أما حالة الإقلاع ستكون في مسرحيتي التي ألفتها ( بوغا أو الرمل الحار ) سأنبت مسرح 2030.
س5- مصطفى كاتب .. عبد القادر علولة ..عز الدين مجوبي .... ماذا يعني هؤلاء الذين رحلوا بالنسبة للمسر ح عندك ؟
هارون كيلاني:سأجيبك بسؤال: كيف تحولت فئران البارحة إلى دود يعشش في عيون الذين نحبهم اليوم.
س6- ماذا تعلمت من المسر ح من تجربتك في تونس ....(أخبرني بالبقية فأنت أدرى)؟
هارون كيلاني:تعلمت أن الحرية أساس الإبداع ، و لا يمكن لأي عمل أن ينجح في غياب الجو العائلي و هذا سواء مع أصدقائي من تونس أو فرنسا أو اسبانيا أو ارلاندا
س7- ماذا تحب وماذا تكره ؟عفوا أعيد السؤال ماذا تحب وماذا ترفض؟ لأن الكراهية بارجة حربية تهوى التدمير والفنان يحقق ذاته ويرسم الحرية والجمال للآخر
هارون كيلاني:و ماذا سيحدث لو كرهت .غريب جدا أن يفقد الفنان صفة من صفات الإنسان و يدعي الملائكية ، لو تحرك فنانون بالكره و الرفض لغيروا من أمرهم ، ماذا يعني أن لا أكره و حبل المشنفة يعصر رقبتي رويدا رويدا .أنا أكره المتكبرين و الماكرين ، مسرحياتي أغلبها بشعة في شكلها لا أمل فيها أنا لا أكذب على الناس أما عن المفاضلة فأفضل الحب خاليا من الخيانة و الخيانة خالية من الفتنة ، أفضل الهروب إذا انتابني شعور نشوة التسبيح لله .
8س: ماذا عن مشاريعك مشاريعك، هل هناك عمل يختمر ؟
هارون كيلاني:هناك الكثير من المشاريع و لكنها على صراط الذين أغمي عليهم من أهل إدارة القطاع الثقافي الذين لا يحسنون ذبحي و ما مِتُّ و لكن هُيئ لهم ،و الدم المتقاطر مني سأنتعله لأدوس به على وجوه الإرهابيين الحق .هناك ثلاث مسرحيات و فيلم ، الأولى بالجنوب الجزائري و الثانية في عنابة و سيكون فيها الممثل الرائع عبد الحق بن معروف .ومدينة سيدي بلعباس على موعد مع مسرحيتي تأليفاً و إخراجاً ( بوغا أو الرمل الحار ) أما الفيلم السينمائي سأتركه مفاجأة .
س9-المسرح أب الفنون ماذا لو سألتك عن ترتيب الفنون في نظرك؟
هارون كيلاني:أنا لا أحسن الرياضيات و لم أتعرف على بيكاسو ليعرفني على ديكارت ..ماذا تراني أقول..؟ المهم أنا لا أعرف.
س10: تقبل زهور اللوتس التي تغنى بها الشاعر الهندي طاغور ..وكم كانت مقدسة عندهم هناك
هارون كيلاني: هذه الزهور لن تتأقلم مع حرارة جنوبنا و لكن لابأس يمكن لها أن تتأقلم مع دفء قلوبنا
في الأخير أشكر كل من مر على مساميري و تحمل مشقة الاعراج في قلب فنان بسيط و رجل أبسط .
نشر في الموقع بتاريخ : 2010-07-30
التعليقات
فاديا عيسى قراجه
شكراً لصديقي عيسى لأنه عرفني على مبدع اسمه هارون كيلاني ..
الذي أذهلني بأجوبته التي تصلح لأن تكون أروع سيناريو يصف فيه حال ثقافتنا ومنابرنا الثقافية في كل البلدان , والتي آخر همها الإبداع الحقيقي ..
شكراً لكما .. عيسى .. هارون
جميلة طلباوي
المبدع المميّز أخي الفاضل عيسى حديبي
شكرا جزيلا على هذا الحوار مع الفنّان المسرحي ابن مدينة الأغواط هارون الكيلاني ، كل التوفيق نرجوه له.
تقديري لكما.
عيسى حديبي
صديقتي الروحية بامتياز فاديا..
أعرف الرجل منذ سنوات وهو صديقي مثل بقية المجانين .. مجنون عاقل بجمال الجنون ..
سعيد أن الحوار أعجبك ,,
عيسى حديبي
محبتي
عيسى حديبي
أميرة أصوات الشمال جميلة القلب والروح..
جميلة طلباوي..
سررت .. لأن الحوار مع ابن مدينة الشاعر عبد الله بن كريو ..صديقي هارون الكيلاني قد نال اعجابك..
عيسى حديبي
محبتي
ف الزهراء
الشاعر المبدع عيسى حديبي
يبدو أن أمواح البحر فعلت فعلها في إبداعاتك فمن الشعر إلى القصة إلى الحوارات المفيدة والممتعة
تعددت الألوان والإبداع واحد
شكرالك
تحباتي
هارون الكيلاني
تغمر قلبي موسيقى غير مألوفة تطرد الحرارة ..سعيد أن أنام قليلا على صدور كلماتكم الطيبة انكم تصنعون نوافذا للهربه
عيسى حديبي
الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس ..أشعرك على شاعرية البحر وممتن لمدينتك الجميلة جيجل ..لأنها فعلا كذلك باهلها المرنين الطيبين ..
لكنني قد سافرت ليلا البارحة واليوم انا بمدينة سطيف .. وقد قمت بزيارة الأستاذ الطيب طهوري في المستشفى لأنه هناك لبعض العلاج
ويبلغ المحبة والسلام الجميع..
سعيد بمرورك يا فاطمة
عيسى حديبي
محبتي
عيسى حديبي
وانت يا مجنون من اين خرجت؟ ..هل انتهى عرض المسرحية؟..
دعك اين انت فأنت جميل حتى ألحق بك..
يا عطيل...
عيسى حديبي
محبتي
محمد الصغير داسه
فاتني القطار ولم انتبه واستدركت وقرأت وسعدت بالحوار الشيق ..الأستاذ عيسى حديبي عرفتنا عن فنان كبير ومسرحي موهوب فلك الشكروللسيد هارون الكيلاني التحية وباقة من الزهور.....شكرا الأستاذ عيسى......م.ص.داسه
ياسر الظاهر
((تعلمت أن الحرية أساس الإبداع )) الصديق العزيزعيسى :عبارة تكتب بماء الذهب لفظها هارون الكيلاني
وتكفيه كي يكون إنسانا ومسرحيا ومبدعا
شكرا له ولك
إنه إضافة غير قليلة إلى ثقافتنا المسرحية
تحية لك من شاطئ فراتنا العذب
ياسر الظاهر
تحية لك يا صديقتي جميلة وأحيي فيك دأبك ونشاطك وسهرك وتفانيك وبذلك الوقت الثمين من أجل قراء وكتاب أصوات الشمال دمت بنشاط وخير وسعادة
هارون الكيلاني
بكم لست وحيدا ورودكم و ان كانت افتراضية فإنها قناصة للموت المدرج أشكرك يا ياسر، محمد الصغير ،و الى كل من مر من هنا
Derwich
cool ! jolie atmosphere de poesie
عيسى حديبي
للسادة أعلاه :
محمد الصغير داسه ,ياسر الظاهر,هارون الكيلاني, وderwich الذي أريد ان اعرف فأنا احب الدراويش أشكركم جميعا لانكم تحترمون الجمال ..
عيسى حديبي
محبتي
سليم دادة
حوار ينبش غبار الفكر و الخيال و يصور لنا من بعيد فنانا فيلسوفا إختار المسرح لغة و الركح ميدانا للكفاح و النظال، بل للحياة بكل بساطة.
هنيئا للمسرح بك عزيزي هارون .. فأنت تسير على خطى ياسين، كاتب، علول، مجوبي .. أولائك الذين عبدوا حياتهم طريقا لجيل المستفبل الباحث عن ذاته و عن هويته.
سليم دادة
حوار ينبش غبار الفكر و الخيال و يصور لنا من بعيد فنانا فيلسوفا إختار المسرح لغة و الركح ميدانا للكفاح و النظال، بل للحياة بكل بساطة.
هنيئا للمسرح بك عزيزي هارون .. فأنت تسير على خطى ياسين، كاتب، علول، مجوبي .. أولائك الذين عبدوا حياتهم طريقا لجيل المستفبل الباحث عن ذاته و عن هويته.
الوليد محمد
السلام عليكم ...أنا فرح جدا بقؤائتي لجديد هارون الكيلاني فقد سبق لي أن تعرفت عليه بمملكة الاردن و شاهدت له تدخلا عبر التلفزيزن السوداني ،حقا انه عبقري من عباقرة المسرح العربي و العالمي و أشكر السيد عيسى على محاورته كما نتمني أن ينشر لنا الاخ عيسى بعض أو مقاطع مكتوبة من نصوصه فهو بالاضافة انه مخرج فانه كاتب خارق للعادة .أخوكم الوليد من السودان
فريال أيت اراد
يعطيك الصحة.حوار هايل مع انسان أكثر من هايل سلامي نيابة عن أسرة المسرح البجاوي
أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
اتصل بالكاتب