0
23 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
ظلام تحت الضوء
بقلم : مهند طلال الاخرس

[ : 247 ]
صورة الكاتب مهند طلال الاخرس

مرجعة في كتاب ظلام تحت الضوء

#كل_يوم_كتاب
ظلام تحت الضوء ، عدنان الأسمر
كتاب من القطع الكبير يقع على متن ٣٨٢ صفحة وهو من اصدارت المؤلف نفسه عام ٢٠١٣ ويطلب من المؤلف مباشرة.

والكتاب سيرة ذاتية يتداخل فيها العام بالخاص كنتيجة حتمية لتداخل الوضع الفلسطيني وتشابكه مع سيرة كل ابناءه وتفاصيل حياتهم، والكتاب يمثل سيرة حية وواقع معاش وتجربة غنية يشهد لها ويشار اليها بالبنان، فهذه شهادة لاحد ابناء النكبة على عصره منذ وقوع النكبة وحتى النهوض من رماد النكبة الى جمرة المقاومة والانتساب اليها فكرا وسلوكا.

المؤلف وهو عدنان حسن محمد الاسمر ابن بيت نتيف المهجرة في قضاء الخليل وابن مخيم البقعة ذو سيرة نضالية حافلة، فهو:
مواليد : عقبة جبر، اريحا عام ١٩٥٥ ، متزوج، أب لاربع بنات وولد.
وهو من حملة المؤهلات العلمية التالية:
دبلوم علوم الكلية العربية، عمان ، دراسات عليا ( أكادمية العلوم الإجتماعية، موسكو) ، بكالوريس علوم سياسية كلية الحقوق والعلوم السياسية، الجامعة اللبنانية .

وفي سيرته الذاتية سجل حافل بالخبرات العامة فهو:
مدير مركز التأهيل المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة لمدة ١٧ عاماً ( مخيم البقعة ) ، وعضو مجلس إدارة الإتحاد الأردني لكرة الطائرة لمدة عام ، ورئيس الهيئة الإستشارية في مخيم البقعة لمدة ثلاث سنوات ، ورئيس نادي البقعة لمدة أربع سنوات ، وعضو هيئة إدارة نادي البقعة لمدة عشر سنوات .

وصاحبنا في رصيده السياسي خبرات وتجارب سياسية رائدة وناصعة تستقى منها الدروس والتجارب العديدة؛ فهو تعرض للنفي مع الإقامة الجبرية في بلدة الصوالحة قضاء دير علا لمدة عام ، وتعرض للنفي مع الإقامة الجبرية في مدينة معان لمد عام ( ١٩٧٦ ) ، وتعرض للإعتقال في سجن المحطة عام ١٩٧٩/١٩٧٨ ، وهو عضو لجنة تنسيق القوى الوطنية منذ تأسيسها عام ١٩٨١ ، ورئيس لجنة القدس في المخيم عام ٢٠٠٥ ، وعضو لجنة الدفاع عن حق العودة في مخيم البقعة عام ١٩٩١ ، وعضو اللجان الشعبية للتضامن مع الإنتفاضة الفلسطينية ونصرة العراق منذ عام ١٩٨٨ ، ومرشح للإنتخابات النيابية عام ٢٠١٠، ومؤلف كتاب "ظلام تحت الضوء" موضوع المقال الرئيسي .

هذا الكتاب بصفحاته الغارقة بالحب لفلسطين والمجبولة بتفاصيل النكبة واللجوء والشتات والمخيم والنضال والبذل والتضحية والعطاء يمثل احد الشواهد على النكبة والتهجير، ويمثل ايضا احد النماذج العائدة من فم الموت الى زخم الحياة بكل عنفوان وتصميم.

هذا الكتاب سيرة مناضل(عدنان الاسمر) بكل تفاصيلها ومراحلها وبعجرها وبجرها، بحلوها ومرها، سيرة يغلب عليها طابع البوح الصادق البعيد عن التكلف والتصنع، وهذا قد يكون اجمل ما يميزها، وقد يجد القارىء اسباب اخرى لجمال هذه السيرة وروعتها.

الكتاب يمثل صرخة مدوية تبلغ عنان السماء وتشتكي لصاحب الشكوى عن كل هذا الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني. ويشكل الكتاب ايضا وثيقة جرم وادانة في مواجهة المحتل الاسرائيلي ومشاريعه الامبريالية في المنطقة العربية، كما يشكل هذا الكتاب بما فيه من ارقام واحصائيات ومقابلات وشهادات، وثيقة تاريخية على سيرة مخيم البقعة ونضاله كأفراد وتنظيمات وفصائل ومؤسسات في سبيل القصية الفلسطينية وفي سبيل تأكيد حقيقة دائمة وباقية ولا تزول ألا وهي ان فلسطين لاصحابها حتى وان طغى المحتل وتجبر الجلاد وتآمر الشقيق والصديق.

الكتاب نصوص صريحة في مواجهة مرحلة طويلة من الصمت غلبت على سيرة المخيم، فسنوات الجمر والرماد وسنوات العنفوان الثوري ومرحلة صعود العمل الفدائي هي سيرة مسكوت عنها للاسف، وسيرة يظهر عند الحديث عنها اثر الجغرافيا السياسي، في هذا الكتاب لن تنتصر الجغرافيا على التاريخ، بل ستنهزم الجغرافيا امام حقائق التاريخ التي لا يمكن طمسها اثارها حتى بجنازير الدبابات. فعندما تقرر الذاكرة ان تصحو كل شيء يستفيق بغير ميعاد.

الكتاب يتكون من احد عشر فصلا حافلة ومشوقة، وتشكل اطلالة غنية على محطات فارقة في سيرة مخيم البقعة وفي مسيرة عدنان الاسمر ابو غالب. هذه السيرة التي يقول صاحبها:" فأنا طوال مرحلة الظلام تحت الضوء، ابصرت بعيون الناس، وإتكأت على سواعدهم" لسيرة تستحق ان تقرأ بتمعن وينظر لها بإقتدار، فهي سيرة جمعية وجامعة نجحت بإلتقاطها عيون ابناء المخيم واودعتها بأمانة لدى ابو غالب سادن هذا المخيم وكاتب حكايته الاجمل.

الفصل الاول :
من ص١٣ وحتى ص ٦٤ يتحدث فيه عن رحلة التشرد والنكبة منذ الهجرة الاولى في بلده الاصلية بيت نتيف وصولا لمخيم عقبة جبر ثم العودة للسكن في مخيم الدهيشة. وفي هذه المرحلة يتحدث عن واقع الهزيمة والتشرد والافتقار لابسط مقومات الحياة والعوز الذي اصاب الجميع وحياة الضنك التي سيطرت على اللاجئين بعد النكبة، وهنا يسجل لصاحبنا تلك القدرة الفائقة على التقاط تلك الصورة واختزانها في الذاكرة حتى حان موعد استراجعها في هذه السطور.

في هذا الفصل يتحدث عن طبيعة الاعمال الشاقة كالعمل مع الاشغال العامة في شرق الاردن كشق الطرقات ص ٢١، او العمل في البساتين.
ثم يتحدث عن حرب النكسة ١٩٦٧ والسير نحو المجهول باتجاه الجسر شرقا ص ٢٦، ثم الوصول للنزهة للاقامة عند احد الاقارب وما ترتب على ذلك الاستقبال السيء من الاقامة في المدارس، وما حصل بعد ذلك من ترحيل الجميع الى مخيمات اقيمت في الاغوار(مخيم غور نمرين، معدي، الكرامة، الوهادنة، غور كبد) ص ٣٠، ثم صدور قرار حكومي بترحيل كافة المخيمات من الاغوار الى داخل المملكة ص ٣٣.

في هذا الفصل تبدأ موهبة ابو غالب الحكاء بالظهور، وما تلبث ان تتصاعد حتى تحبس معها الانفاس، ففي هذه الصفحات يبدأ ابو غالب بالتغلب على كل سنين الوجع، ويتمنطق بحس مرهف ، ويجول في كل العقول ويأخذ منها كل المسكوت عنه خجلا او كبرياء وضعفا او حياء، لكن ابو غالب نجح ان يلملم كل اشلاء تلك الصورة ويقدم لنا تجربة غنية تستحق منا الاطلاع والتقدير والثناء.

في ص ٣٤ يبدا سادن المخيم(ابو غالب) اول سطوره عن مخيم البقعة، فيحدثنا عن نشأة المخيم واوضاعه وظروفه واحوال ناسه فيشير ابتداء الى تأسيس المخيم في شباط ١٩٦٨، ويستذكر الخيام والمؤن والطين الاحمر (اللاصة) والعوز والضنك ويطيل الوصف وهنا بالذات يعلو صوت الالم وينجح ابو غالب في استحضار كل صور الوجع التي رافقت تأسيس المخيم، والاهم في ذلك انه رافق وراقب كل مراحل المخيم ونجح بتصوير تلك المتغيرات التي طرأت عليه، بدء من الخيمة واستبدالها بالبراكية والزينكو وصولا للعقدة، دون ان يغفل على مراقبة ذلك التطور في العملية الانتاجية الذي حدث عبر عدة مراحل في المخيم.

لم يغفل سادن المخيم عن استحضار كل تلك الصور التي تسهم بتشكيل الصورة لدينا عن واقع المخيم في تلك الفترة، والاهم ان مجموع تلك الصور شكل صورة انسان المخيم الناهض من رماد النكبة ونجح في ايصال هذه الصورة لنا بأقل حجم من الضرر. فنجده يكتب عن الماء والمشاكل الناجمة عنه وضرورة توفره ومراحل تواجده في المخيم ص ٤١ والطحين والخبز ص ٣٨ والخرايط وشنطات المدارس وصعوبات التعليم ومشاكله ص٤٨ والبكج واول المخابز واول الافران واول العيادات ص٥٧ والصيدليات واول المقاهي واسمائها ومواقعها والمخابز وعددها، ولا يترك صاحبنا تلك المرويات على هداها، بل يستخدم تقنيات وادوات التحليل الماركسي في مساعدتنا على محاولة كيف تؤول الامور في هذا التطور واسبابه ونتائجه، كحديثه عن وسائل النقل والكهرباء وظهور السيارات وخلافه.

وفي ص ٤٧ لا يفوت صاحبنا ان يستذكر ذلك الاجتماع المعقود في صالة النادي عام ١٩٨٢ مستعرضا لنا معلومة في غاية الاهمية بمضمونها البالغ الدلالة والتي تقول:" عقد اجتماع لوجهاء المخيمات في الاردن في ملعب كرة الطائرة في النادي، واتفقوا على مناشدة الوكالة تحويل مستحقاتهم من المواد التموينية الى ابناء شعبهم في لبنان" وما الى ذلك من تفاصيل ذلك الاجتماع.

الفصل الثاني :
من ص ٦٥ وحتى ١٠٤ وتحت عنوان قهر اللجوء، يتحدث صاحبنا عن المحاولات الحثيثة للاجيء في مخيم البقعة لقهر اللجوء والتغلب عليه، وهي صور وحكايا مفعمة بالامل والاصرار والارادة على النهوض من تحت رماد النكبة وصنع الانسان الفلسطيني الجديد، فالفلسطيني ليس اسطورة، لكن حكايته تشبه حكاية العنقاء، فما ان يعتقد الجميع بموته حتى يعود وينهض من جديد.

يتحدث في هذا الفصل عن الوحل ويتدرج في الحكاية بنهم حتى يصل لصب الشوارع ص ٦٧، والحكة والجرب ص ٦٩، ويتحدث عن مناخ اللجوء ومداهمة المياه للخيم واقتلاعها، ويتحدث عن وسائل التدفئة المتوفرة وعن اخر اختراعاتها في المخيم ص ٧٢.

ويبدع صاحبنا حين ينجح على ظهر ص ٦٤ بتلخيص واقع تلك المأساة بقوله:" كان شعورنا الدائم ان فصل الشتاء طويل، وكأنه طوال العام، وعندما يأتي فصل الصيف، نشعر ايضا انه طويل، وكأنه طوال العام، اما فصل الربيع، فنحن اسقطناه من تقويمنا، فالربيع تركناه هناك غربا، وهذه الخيمة، كانت تتسبب لساكنيها بالخيبة الدائمة، فهي لا تصلح عنوانا للاقامة،ففي كثيرا من الاحيان، كان الاهالي يتيهون عن خيمتهم، ويصابون بالدوار بحثا عن علامة مميزة تدلهم على خيمتهم، واحيانا يدخل التائهون بالخطا خيمة ليست لهم، فيتحرجون ويغادرون بسرعة ويلعنون الحال والظروف والمخيم، ثم يعودون للبحث عن خيمتهم من جديد، فعندما تتشابه الخيام تضيع الرجال".

ثم يعود على اخر الصفحة ٧٤ حاملا لنا كرباجا من الوجع مستنهضا ذلك الحلم والامل حافرا في قلوبنا وعقولنا معنى الوطن فينا فيقول:" الخيمة عقوبة طبيعية، وجغرافية وحياتية، لمن يجرؤ على ترك وطنه بالقوة، ولا يتمكن من الدفاع عنه حتى الموت".

وفي صفحة ٧٥ يتابع سرده في استحضار ادوات واساليب قهر اللجوء، فيتحدث عن كثير من الحلول المؤقتة التي ابتدعها افراد المخيم وأسرهم في مواجهة ظروف المعيشة، ويستذكر الظل وكيفية اكتساح المخيم بالأشجار والخضار في تلك الفترة، ثم يتحدث عن مظاهر الفرح في المخيم ويستحضر كثير من صورها الجميلة دون أن يغفل عن ذكر اسماء عازفي اليرغول والشبابة ومغني الاعراس، وأبدع ايضا حين تحدث عن الحزن ومظاهره في المخيم واستعراضه لابرز العادات السائدة في مثل هذه الاجواء.

وفي صفحة ٨٣ يتحدث عن الحكومة ومركز الشرطة ودورها المحدود في المخيم، ثم يتحدث عن الكهرباء واول دخولها للمخيم وتأثير ذلك على كافة الصعد والمهن والعملية الانتاجية مستعرضا ظروف نشأتها وتطورها في المخيم منذ عهد المولدات الخاصة العائدة للطبراني والعمايرة وغيرهم وصولا لشبكة التمديدات الحكومية في اول الثمانينات.

وفي صفحة ٨٤ يتحدث عن اول المكتبات الخاصة في المخيم، وعن اول الملاحم في المخيم وعن العاب اطفال المخيم وعن ايدولوجية المكان وعن التحدي العنيد صفحة ٩٠. وفي صفحة ٩٣ يتحدث عن اقتصاديات المخيم ومحلات البقالة وعن المرأة اللاجئة صفحة ١٠١.

الفصل الثالث:
وجاء هذا الفصل تحت عنوان التمرد من صفحة ١٠٧-١٣٤ ويمثل هذا الفصل قمة الذروة والعنفوان الثوري في سيرة مخيم البقعة وسيرة عدنان الاسمر، فيتحدث في هذا الفصل عن انتساب شباب المخيم لفصائل الثورة، وعن التواجد المسلح في المخيم، وعن معسكرات الثورة في المخيم، والدورات العسكرية المتتالية التي اقيمت في معسكر فتح بجانب محطة الاقمار وعن حضور ياسر عرفات وقيادة فتح لتلك المعسكرات، وعن معسكرات الاشبال والزهرات، وعن ابرز العمليات الفدائية التي انطلقت من تلك المعسكرات، ويستعرض اسماء ابرز الشهداء والاسرى في تلك الفترة، كما يستذكر في صفحة ١٣١ قصة عدم سماح الحكومة الاردنية بعودة معظم جثامين الشهداء لدفنهم في المخيم، ويتحدث عن دور المرأة المناضلة في تلك الفترة ايضًا ويختتم بالحديث عن الدور المتأخر للتنظيمات الاسلامية في قضايا المخيم والفعل النضالي الفلسطيني. في هذت الفصل بوح من دون خوف او وجل، في هذا الفصل صفحات كثيرة عجز الكثيرون عن البوح باسراها وتفاصيلها، في هذا الفصل بالذات صورة المخيم التي يحاول الكثيرون نسيانها، ويحاول آخرون بما أوتوا من قوة طمسها وفي اضعف الايمان تحريفها.

هؤلاء مرضى واعداء للحقيقة والتاريخ، هم لا يعلمون بأن التاريخ سينتصر على منطق الجغرافيا ولو بعد حين، هؤلاء عند مواجهتهم بالحقيقة تصفر وجوههم وتفوح منهم رائحة الخزي والعار ويلوذون بالصمت، وكأن السنتهم ابتلعها الريح.

الفصل الرابع:
من صفحة ١٣٧-١٦٦ ويتحدث فيه ابو غالب عن تجربته في قصة النفي الاولى الى دير علا، مع استكماله في هذا الفصل لسيرة ومسيرة المخيم في النهوض الوطني، واستعراضه للعديد من المسيرات والمظاهرات في المخيم ومناسباتها وسقوط العديد من الضحايا والشهداء فيها وصولا الى الحديث عن الانتفاضة الفلسطينية الاولى.

الفصل الخامس:
ويمتد من صفحة ١٦٩-٢٠٤ وجاء هذا الفصل تحت عنوان ظلام في السجن، وفيه يتحدث عن تجربة الاعتقال والتعذيب وطرق مواجهة تلك الاساليب، وعن تلك الحادثة التي تسببت بفقدانه نعمة البصر ومحاولة علاجه في السجن ووصول كل تلك المحاولات الى الفشل وبالتالي فقدانه النظر وتلك الواقعة التي تسببت بفقدانه النظر جراء التعذيب في السجون تناولها تحت عنوان الظلام ساردا اياها على الصفحات ١٧٦-١٧٩.

وفي صفحة ١٨٢ يتحدث عن المجتمع السجين وعن ثقافة السجين وعن العلاقات الاجتماعية والانسانية مع اهالي المعتقلين وعن العلاقة التنظيمية داخل المعتقل، وعن ابرز المهام التنظيمية التي يمكن ان يمارسها المعتقل في السجن صفحة ١٨٦، كما لم يغفل في صفحة ١٨٨ عن ذكر اسماء كثيرة ممن زاملهم في الاعتقال من كافة التنظيمات والاحزاب، ثم يجيب في صفحة ١٩٠ عن سؤال رئيسي لماذا تلجأ السلطات الحاكمة لاعتقال المناضلين السياسيين، وفي صفحة ١٩٣ يستذكر ابرز المواقف والنوادر التي حصلت معه في المعتقل او تلك التي حصلت بين المعتقلين انفسهم خاصة قصة تلك المرأة التي حملت اثناء تواجد زوجها معهم في المعتقل صفحة ١٩٤.

وفي صفحة ١٩٨ يتحدث عن المعتقلين من ابناء المخيم البقعة و يستحضرهم بالاسم وصولا الى حديثه عن الفرح الحزين صفحة ٢٠٠ والمتمثل بالافراج عنه مع زميل اخر في ليلة عيد الفطر في مثل هذا اليوم مع بقاء زملاءه الاخرون في المعتقل، دون ان يغفل عن الاشارة الى تلك المحادثة التي جرت بينه وبين ضابط المخابرات سميح الذي قال له مستهزئا قبل خروجه من السجن (اريد ان اهديك عكازًا فأجابه صاحبنا انني لن احمل العكاز مادمت حيًا، وسأظل اتكيء على سواعد الناس وابصر بعيونهم، واذا كان للناس عينان فأنا لي عيون كثيرة).
عند هذا التمثل الجاري في الحوار السابق يستطيع كل قاريء ان يسبر غور هذا المناضل و يقرؤه ككتاب مفتوح ومن خلال عيونه نرى كل ذلك المقطع الزمني بصدق وبعنفوان الثائرين المخلصين الذين نذروا حياتهم لاجل اسمى واعدل قضية في هذا الكون قضية الحرية وفلسطين.

الفصل السادس:
من صفحة ٢٠٧-٢٢٩ وفيه يستعرض صاحبنا تجربته الثانية مع النفي، واندلاع احداث هبة نيسان في تلك القترة، مع استذكاره لسبب النفي على لسان المسؤولين الامنيين في صفحة ٢٠٩ :(ان الوضع الداخلي للبلد لايحتمل، وهناك جهات مشبوهة سوف تستغل الوضع للقيام بأنشطة تخريبة داخل الاردن، وان الانتفاضة هو حدث داخلي في الضفة الغربية وتعبير عن عدم رضى الشعب الفلسطيني عن سياسات قيادته في الخارج)، وتصدي صاحبنا لتلك الاطروحات المخزية. كما يتحدث في الصفحة ٢٢٢ عن مشاركته هو وزملائه بسام وحلمي في فعاليات انتفاضة الجنوب.

الفصل السابع:
من ٢٣٣-٢٥٨ وجاء هذا الفصل تحت عنوان تأملات ويتحدث فيه عن نشاطه الحزبي والتنظيمي وخلافه مع والده جراء ذلك وطرده من البيت والاعتقال مجددًا.

صفحة ٢٤٠ يتحدث عن زواجه والصعوبات التي واجهتها والدته في البحث عن عروس له وزواجه في ١٤/٨/١٩٨٧ وظروف ذلك الزواج وصعوبات ذلك فيما بعد، ومساعدة زوجته له في كل ظروف الحياة فيما بعد بما فيها قراءة الكتب الجامعية له صفحة ٢٤٦.
صفحة ٢٥٠ يتحدث عن فرص العمل بالنسبة له وتجاربه في هذا المضمار الى ان اتيحت له فرصة العمل كمدير لمركز المعاقين في البقعة.

الفصل الثامن:
من صفحة ٢٦١-٢٨٢ وجاء تحت عنوان اوهام نزيهة، وفيه يستعرض تجربته بالترشح لمجلس النواب الاردني.

الفصل التاسع:
من صفحة ٢٨٥-٣٠١ وجاء تحت عنوان الملك في المخيم وفيه يتحدث عن العلاقة الاردنية الفلسطينية وعن الدستور الاردني وعن الانتخابات النيابية والاحزاب السياسية والتجنيد والتوطين ومكافحة الفساد.

الفصل العاشر:
من صفحة ٣٠٥-٣٣٣ وجاء تحت عنوان بيتنا وفيه يتحدث عن نادي البقعة من حيث النشأة والتأسيس والتطور والادارات المتعاقبة والصعوبات وهي تجربة غنية وفريدة تتجاوز التجربة الشخصية لصاحبنا وتتعداها الى التوثيق والتأريخ لمسيرة نادي البقعة، وابرز انجازاته الاجتماعية والثقافية والوطنية واعماله التطوعية.

الفصل الحادي عشر:
٣٣٧-٣٨٤ وجاء تحت عنوان في الميزان وفيه يتحدث عن المحطات العشر المفصلية في حياته.
وفي صفحة ٣٨٠ يلخص عدنان الاسمر هذه السيرة بقوله: (اقدم هذه التجربة الشخصية والاجتماعية والانسانية، بهدف الاطلاع عليها، ووضعها في الميزان، وتقدير حجم الاوزان التي تستحقها، واصدار حكم عليها).

ونحن وبعد اطلاع على هذه التجربة وان سمحنا لانفسنا بوضعها في الميزان واصدار حكم عليها فنحن نقر ونعترف اننا امام نموذج نضالي فريد من نوعه ومتميز، وان هذا التميز نابع من الصورة المشرقة التي اوجدها ابو غالب وامثاله والتي تقدم صورة الفلسطيني الناصعة والمتمثلة بأسطورة سيزيف وطائر الفينيق.

امثال هؤلاء يثبتوا في كل يوم، ان الشعب الفلسطيني قد ينتكب وينتكس، لكنه لا ينكسر ولا ينهزم...
امثال هؤلاء ترفع لهم القبعات وشارات النصر ...

: 1 1441 : 2020-05-24