أصوات الشمال
الأربعاء 11 شوال 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * هو أنا هو عيدي هو أنت   * ليس لي من دنيا البشر إلا شبر..؟   * رسالة الى الشعب الامريكي   *  عيد طفولة عالمي سعيد 20 20وكل عام وأنتم أحبتي بخير تحية طفولية أزفها إليكم أحبتي بكل أرجاء المعمورة وجميع الأقطار   * حلم   * في مجابهة الجائحة...........................   * ظلوا يعتبون   * دمعة تائب   * " انبعاث الغولة وبقايا أساطير"   *  الذكرى الأولى لرحيل فقيدة الجزائر محاربة محو الأمية وتعليم الكبار عائشة باركي.   * - قراءة في كتاب: الأيام الأخيرة لمحمد " Les derniers jours de Muhammad " للكاتبة التونسية : هالة وردي ، دار النشر ألبان ميشال 2016 ، باريس   *  ((اللصوص أولى بالإبادة))!!!   * الى الكُتَّاب العبيد    * : الاصرار اساس كل نجاح   * عن "المبدعون والثرثارون" للأديب د. جميل الدويهي من كتابه الفكري" هكذا حدثتني الروح"   * حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض   * تغريدة: هذي نصيحتي ولا ريبَ اَنكم للنصحِ سمّاعون   * ظلام تحت الضوء   * إنسانية تائهة و أمة الشهود مفتتة تهنئة عيد الفطر المبارك 2020    * الرسول    أرسل مشاركتك
شاعر مأساة بغداد
السيد : محيي الدين يس عمار
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 244 مرة ]

شاعر عباسي عاش مأساة بغداد،فجاشت بها عاطفته،وعبرعنهاأصدق تعبير في قصيدة خلدها الأدب العربي.

شاعر مأساة بغداد
(شمس الدين الكوفي)
محمد بن أحمد بن عبدالله الهاشمي الكوفي ، ولد في بغداد سنة 623هـ في أسرة كريمة، وتوجه منذ الصغر نحو الدرس والتحصيل العلمي حتى بلغ مرتبة التدريس، وصفه ابن شاكر الكتبي بقوله:
(كان أديباً فاضلاً عالماً شاعراً ظريفاً كيساً دمث الأخلاق).
مارس شمس الدين الكوفي مهنة التدريس في المدرسة التتشية ، وتولى الخطابة في جامع السلطان ، وخصص ساعات في الأسبوع للوعظ في باب بدر. وكان حريصاً على الإسلام والمسلمين، يفيد الناس في التدريس، ويحثهم في خطبه ومواعظه على التمسك بعروة الدين، والتعاون والتعاضد، وأخذ الحيطة والحذر من الغادرين والطامعين.
وحينما داهم هولاكو بجيوشه الجرارة العراق، وضرب العاصمة بغداد سنة 656 هـ، واستباح الدور والمدارس والمساجد، ونهب الأموال، وانتهك الأعراض، وقتل الناس بلا رحمة ولا شفقة، تألم شمس الدين الكوفي أشد الألم، وعبر عن مشاعره تجاه هذه الحادثة الموجعة بقصائد كثيرة، بكى فيها دولة بني العباس، والمدينة المنكوبة، ووصف الفضائح التي ارتكبها هذا الطاغية، وقد سماه محمد رضا الشيبي في كتابه عن أبي الفوطي (شاعر مأساة بغداد).
رثى الشاعر الأهل، وندب الأحباب، وابن الأصحاب، في قصائد تفيض بالدمع والأسى، وما نظن شاعراً استطاع أن يصل الى ما وصل اليه شمس الدين الكوفي في بكاء الدولة العباسية، فقد اقتطع بكاءه عليهم من فؤاده، ونورد هنا قصيدة له، سلك فيها سلك المتيمين الذين أضناهم فراق الأعزاء، وقرح جفونهم كثرة البكاء، مطلعها :
عندي لأجل فراقكــــــم آلام فإلام أعذل فيكــم وألام
من كان مثلي للحبيب مفارقاً لا تعذلوه فالكلام كــلام
نعم المساعد دمعي الجاري على خدي إلا أنه نمــام
قف في ديار الظاعنين ونادها يا ديار ما فعلت بك الأيام

ويسترسل الشاعر على هذه الشاكلة الى نهاية القصيدة في البكاء والنحيب دوان أن يوضح لنا ما دهى المدينة المنكوبة من خراب ودمار، وقتل وتشريد وأسر واغتصاب، ونهب وحرق، واليك ما يقوله في خاتمة القصيدة:
يا ليت شعري كيف حال أحبتي وبأي أرض خيموا وأقاموا
ما لي أنيس غير بيت قاله صب رمته من الفراق سهـــــام
والله ما اخترت الفراق وإنمــا حكمت عليّ بذلك الأيـــام
وكان شمس الدين يعتز بأرومته العربية، ويتمسك بها، ويخلص لها، وقد أشار الى ذلك في شعره، فقال :
عرب يعز المحتمي بجناحهم والعرب ما زالت تعز كذاكا
وحينما وجد هؤلاء العرب قد أصابهم الضيم والحيف بعد ذلك العز، احتمى برسول (الله صلى الله عليه و آله وسلم) ووجده خير عزاء لنفسه المكلومة وشفاء لها. قال في قصيدة طويلة :
جار الزمان على قلبي الحزين ولولا مدحي المصطفى لم يبق لي رمق
المجتبـــى خير خلــق الله كلهــــــم ومن تكمل فيه الخلـــق والخلــــق
صلى الإله على المختار ما طلعت شمس وأشرق نجم أو دجــا غسق
وغالب شعره الذي وصل إلينا – ما خلا القصائد التي نظمها في رثاء بغداد – في الغزل الصوفي وذكر الديار الحجازية والتغني بها، وتوفي شمس الدين الكوفي سنة 675هـ، بعد أن عاصر أحلك فترة مر بها العراق، وقد عبر عنها في شعره أصدق تعبير يمكن أن يعد وثيقة هامة الى جانب الوثائق التاريخية.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 13 شعبان 1441هـ الموافق لـ : 2020-04-06



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

/

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلولحلول الشهر الفضيل

/
مواضيع سابقة
" انبعاث الغولة وبقايا أساطير"
الدكتورة : زهرة خدرج



الذكرى الأولى لرحيل فقيدة الجزائر محاربة محو الأمية وتعليم الكبار عائشة باركي.
بقلم : الأستاذ الحاج نورالدين بامون
 الذكرى الأولى لرحيل فقيدة الجزائر محاربة محو الأمية وتعليم الكبار عائشة باركي.


- قراءة في كتاب: الأيام الأخيرة لمحمد " Les derniers jours de Muhammad " للكاتبة التونسية : هالة وردي ، دار النشر ألبان ميشال 2016 ، باريس
الدكتور : مومن سعد
-	قراءة في كتاب: الأيام الأخيرة لمحمد


((اللصوص أولى بالإبادة))!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                    ((اللصوص أولى بالإبادة))!!!


الى الكُتَّاب العبيد
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
الى الكُتَّاب العبيد


: الاصرار اساس كل نجاح
بقلم : الكاتب سلس نجيب ياسين
: الاصرار اساس كل نجاح


عن "المبدعون والثرثارون" للأديب د. جميل الدويهي من كتابه الفكري" هكذا حدثتني الروح"
بقلم : نبيل عودة
عن


حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض
حاوره : بلواسع الجيلالي
حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض


تغريدة: هذي نصيحتي ولا ريبَ اَنكم للنصحِ سمّاعون
بقلم : الدكتور المهندس عبد يونس لافي
تغريدة: هذي نصيحتي ولا ريبَ اَنكم للنصحِ سمّاعون


ظلام تحت الضوء
بقلم : مهند طلال الاخرس
ظلام تحت الضوء




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com