أصوات الشمال
الخميس 14 رجب 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  قراءة في كتاب:«الثورات العربية في عالم متغير-دراسة تحليلية- ».    * صيانة الفضائيات وغوغاء الفايسبوك تعرض مكتسبات الجزائر إلى الخطر   *  أزماتنا وليدة الإلْغاء والإعراض عن الحوار   * الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)   * السماء تبكي علي حال شعبي   * مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة    * قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر   *  مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء   * الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير   * رباعيات   * سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.   * قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة   * المعادلات الصعبة للحراك الجزائري   * خُلقت حراً   * شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب   * السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب   * قراءة مختصرة في قصيدة "المنارة" الفائزة في مسابقة وصف منارة الجامع الأعظم لصاحبتها فاتحة معمري:   * قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!    * العقاد.. والحكم الاستبدادي   *  وَتُبْحِرُ فِي الْغُمُوضِ..ولاَ تَلتَفِتُ!!    أرسل مشاركتك
لا ديموقراطية بالفن..... وديكتاتورية الإخراج
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 361 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو

منذ نشأة الحضارة الديموقراطية عند الإغريق ق:(-5ق.م) الحرية ضمن المساواة , اكتشف الفن سابق عن لاحق الحياة , بمعنى ان الحياة هي التي تقلد الفن ( محاكاة) , وعليه اعتبر الفن عموما وليد الليل والنهار اي الزمن ووليد المكان , وعلى اثره فسمي الفنون الى زمكانية طقسا مهيمنا مسيطرا على طبيعة المكان (زيوس) ولهذا ضمن لنفس السيدة على طبيعة الوجود.
اذن زيوس زمنه اشتقت الهة الفن والجمال والحب هيمنوا كلية على مظاهر الحياة.
لذا احيانا كثيرة نجد النص ( الفني) (....) أوليغارشيا) عموديا لا يسمح بهامش الحوار ولا هامش التشاركية مع مبدعه الأصلي وكأن شخص اخر هو من ابدعه.
وعلى الرغم من هذه الطبيعة الاستبدادية , وعلى الرغم ما كنت تنشده الديموقراطية بجميع القيم , إلا انها منحت للإنسانية يئ مجرى الزمن فيما فنية وادبية وروية وفكرا وابداعا خلاّقا قلما تجده اليوم حتى في اعرق الديموقراطيات والحديثة منها.
كان لا بد لهذا الادب والفن الشمولي عندئذ من ديكتاتور ليخرج للناس كما بذاته , افرضته واوجدته طبيعة هذا الخلق الأخلاقي الذي يعتمد على المذهب الكلاسيكي( الكاتيرسيزي) !.

ما يسقط من عيني , كل ما عجبني نصا ادبيا وترجم الى عمل مسرحي درامي او تلفزيوني او سينمائي , واكتشف فيه الإخراج كان فيه حماعيا....التأليف جماعيا...كنوع من انواع الهروب من المسؤولية او من مبادئ الفن الراشد , الذي فيه التقييم والتقويم والمراقبة اهم المكونات المادية والعنوية..!.
" حتى اذا ماخفّت عمّت , واذا ما وقع الفأس بالرأس" لم تجد من تحاسب ؟!. هذا بالشؤون العامة وليست بالفنون.
اصبحت بالأونة ا لاخيرة , بالمهرجانات المسرحية والسينمائيىة , نسمع من حين الى اخر العمل جماعي (....) ,بالتراكم والإضافات البروبجندية اصبحت ميزة جزائرية صرفة , ينم عن ازمة اخلاقية وخلاّقة فنية جمالية , بل يدل على ان المنظيمين يفتقدون اكثر الى الخبرة والمهنية وا حنراف .
الاخراج الجماعي ما هوو الا فن سوء , يبدو انه ترسخ وصارت كل الجماعات الثقافية تلجأ الى هذه الحلول السهلة , والتي لا تلزم احدا المسؤولية وكأنها الهروب من تحمل المسؤولية ومحرجات العمل كله , بل والتغذية الراجعة. وهكذا في كل مرة نعيد الرحلة الاستجمامية من حيث لا نستفيد من الدروس لا تخطيطا ولا تنظيما ولا مراقبة ولا متابعة ولا معالجة ولا حتى اتخاذ القرار.
وحتى اذا ما صدقنا اكذوبة العمل الجمعي على انه يشكل وعيا ديمقراطيا فنيا , يساعد على الابتكار والابداع الجماعي , من حيث نصف عقلك عند اخيك كما يقال !.
او هو كتسليط مبدأ فكرة ( العصف الذهني ) على مشكلة تواجه العمل المسرحي او السينمائي. يبدو هذا جائزا قبل العرض ابان ( البروفات) التدريبات او ابان ( القراءة الإيطالية ) اما عندما يخرج العرض للجمهور او عند التدريب الأخير , يتطلب من المخرج , سيد العمل الفني , سواء كان مسرحا او سينمائيا - المنخرج , امبراطور العمل ان يتخذ قرارات صارمة رأسية لا رجعة فيها وحتى ديكتاتورية !.
ثم متى كان الإخراج (....) ديمقراطيا !؟ في مجرى التاريخ , بل حتى ما قبل التاريخ كان من مهام المخرج الناجح عسكرة من يعمل معه , من ممثلين وفنيين وثقنيين , ويطبق مع المدير الفني ومدير المسرح او مدير السنمائي خريطة فنية محبرة التطبيق لا حوار فيها ولا تناقش !.
وحتى ان كان الفن عموما سواء زمكانيا يعالج مواضيع كما يجب ان تكون , ديمقراطية الا انها اثناء التنفيذ وتحويلها الى الجماهير مشاهدة سينمائية او مسرحية تكون دكتاتورية , ولا تظهر هذه الدكتاتورية الحميدة الا بعد ان تنال هذه المسرحية او هذا الغيلم اعجاب الملايين من البشر , وتتحصل على الملايين من الدنانير من الشباك اولا ومن غيره ثانيا.
هذا الدكتاتور الحميد الذي لم يجبر الفنانين ويقودهم الى حيث هو مخطط له سلفا , بل اجبر الجماهير بطريية او بأخرى للذهاب الى السينما او الى المسرح لمشاهذة هذا الفيلم او لمشاهذة تلك المسرحية , وكأن الجميع دخل معسكر حرب فنية ساحة الوفى فيها قاعات السينما او المسارح.
معظم النقاد العالميين يشيرون الى ان روائع المسرحيات العالمية من صوفوكليس الى تشكسبير , وروائع السينمائيين العظيمة كان وراءها رجال وقادة ومنظري ومفكري ومخططي حرب حتى قبل السلام والحب !. انها خطط حرب قبل ان تكون قنا , لذا اجبر الجندي الامريكي ابان حرب الفيتنام والخليج الأولى لقراءة أوديب ملكا , ولقراءة هاملت , ولتفرج لما يعرض لهم من افلام , ليس من اجل الترفيه والرفاه والتخفيف من ساعات الضغط العسكرية اليومية شاقة المهام , كما يزعم اصحاب الحق العمل الجماعي او الاخراج الحماعي , لكن من اجل تطبيق قواعد الحرب العسكرية التي كانت بالبدء عسكرية.
اين نحن من هذا وهؤلاء ..., ولنا في سنة 1909 قام الممثل الإمريكي (وليم بوتس) بدور (ياجو) في مسرحية (عطيل).مشهد يحاول فيه (ياجو) اغراء عطيل واقناعه بخيانة زوجته (ديدمونة) الطاهرة.سقط الممثل (وليم بوتس) صريعا من طرف أحد الضباط الإمريكيين,من مشاهدي العرض,القاتل بسبب انفعاله بالتمثيل.وحينما أبلغوه أن الممثل مات قتل الضابط نفسه بنفس المسدس,وصمم الإمريكيون على دفنهما معا,الممثل والمتفرج في قبر واحد حيث كتب على شاهده:هنا يرقد :(الممثل الفكري) و (المتفرج الفكري).... لذا لا فرق بالمدرسة او المذهب السيريالي بين المبدع والشاعر والساحر والرائي والجندي المقاتل !؟.
لابد من اعادة تقييم الحرب واعطائها مفهوما ابداعيا على الرغم من المـآسي الإنسانية التي تخلفها على محوري الزمن والانسانية , الا انها بطريقة او بأخرى وعلى الوجه الاخر العاتم الذي لم يكتشف بعد تترك لنا جمالا فنيا خلاقا , ربما ننطلق من خلاله نحو حياة افضل والى ديمقراطية افضل مما نعيشه اليوم على محور السياسة والحضارة بصفة عامة.
ليست الحرب, انما لتأسيس كما بذاتها , وكما بدأت فوق الطاولة انما لتأسيس سلام عالمي مشترك خلاق سابق عن لا حق الحياة , ليست من اجل فوضى خلاقة انما من اجل الفوضى هي نظام غير مرئي كما قال افلاطون في حق الشاعر الذي كان يحب ( اسخيلوس) الجميل.
اذن يجتمع النقاد عندما صفق الجمهور لتصحيات (أونتجون)... و( ألكترا)... و (أوديب ملكا).... وكل نص كلاسيكي جميل في مجرى التاريخ , وفي كل مرة كان يعاد فيه احراج هذه النوادر بقوالب عصر حديثة , كان يصفق ايضا للمحرج السيد الديكتاتور , الشخص القوي الذي اجبر الجميع ممثلا وجمهور الى وجهة نظره , اذ الحرب لا تتطلب شتات الافكار انما جمعها وثبوت االرأي على فكر رجل واحد ولا يهم بعدها التبعات حسارة او كسبا , مادامت بالأخير الكتابة والفن تدل على الحسارة , ومادام الكسب اكبر اسطورة عرفها التاريخ البشري !.
https://www.facebook.com/akid.bendahou
https://twitter.com/akidadra
هاتف/ (213)0664040287......او/ (213)0778997508

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 1 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : 2019-01-07



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر
قصة : بختي ضيف الله
قصص قصيرة جدا  للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر


مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
 مجزرة  نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء


الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير


رباعيات
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات


سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.
بقلم : عبدالكريم القيشوري
سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار


قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة


المعادلات الصعبة للحراك الجزائري
بقلم : د. محمد عبدالنور
المعادلات الصعبة للحراك الجزائري


خُلقت حراً
بقلم : سيف ناصري
خُلقت حراً


شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب
بقلم : الكاتب عبدالكريم القيشوري


السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب
بقلم : ابراهيم قرصاص
السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com