أصوات الشمال
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة    أرسل مشاركتك
مجلة "ذوات"، في عددها (46)، وعنوان: "مواقع التواصل الاجتماعي.. منصات للإرهاب وتجنيد الشباب":
بقلم : عزيز العرباوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 623 مرة ]

مجلة "ذوات"، في عددها (46)، وعنوان: "مواقع التواصل الاجتماعي.. منصات للإرهاب وتجنيد الشباب":

مجلة "ذوات"، في عددها (46)، وعنوان: "مواقع التواصل الاجتماعي.. منصات للإرهاب وتجنيد الشباب":


يشهد القرن الواحد والعشرون ثورة في التكنولوجيا المعلوماتية، حيث أصبحت التقنيات المتطورة تسيطر بشكل كبير على الحياة اليومية للإنسان، وتدخل في كل تفاصيلها، سواء في الحياة العامة أو العلمية، حتى وصل الأمر إلى حد الاستغناء عن بعض الأدوات التقليدية والاستعاضة عنها بأدوات إلكترونية فائقة التطور، ما جعل هذا العصر يوسم بعصر التقنية والتكنولوجيا المتطورة. فإذا كان للتكنولوجيا المتطورة والأنترنيت بشكل عام حسنات كبيرة على المجتمعات، حيث شيدت جسرا لتقريب المسافات، وحوّلت العالم إلى قرية صغيرة، ومنحت الإنسان الشعور بالحرية، فبات من السّهل أن يحصل الإنسان على ما يشاء وقتما يريد، ويتبادل الآراء والأفكار مع الآخرين، فإن لها سلبيات عديدة، تتمثل في إدمان التكنولوجيا، وغزوها للحياة اليومية للأفراد، وإزالة حواجز الخصوصية، ولكن أخطر سلبيات هذه التكنولوجيا المتطورة هو أنه بفضلها أصبحت عمليات الاختراق والاستقطاب أكثر تطورا، وهو ما جعلها أداة فعالة ومثلى للجماعات الإسلامية والمتطرفة. وفي هذا الإطار، قدمت شبكات التواصل الاجتماعي بشكل غير مقصود، خدمة كبيرة للتنظيمات الإرهابية التي قامت باستغلالها في استقطاب الشباب لتلك التنظيمات، وتجنيدهم من أجل القيام بعمليات إرهابية في مختلف المناطق، وذلك بعدما اشتد على تلك التنظيمات الخناق، وتعذر عليها القيام بذلك على الأرض، فلجأت إلى التكنولوجيا المتطورة وإلى شبكات التواصل تحديدا، لأنها يسرت لها مهمة نقل الأفكار والبيانات والمعلومات إلى عناصرها، في غفلة من الأجهزة الأمنية في بداية الأمر، وهو ما مكنها من اجتذاب العديد من الشباب الذين وقعوا في براثنها، وقام البعض منهم بتنفيذ عملياتها الإرهابية في مختلف أرجاء المعمور. ولكن مع تطور العمليات، اهتمت الأجهزة الأمنية بالتكنولوجيا المتطورة فصارت ترصد الكثير من محاولات الاستقطاب عبر الأنترنيت، وتفشل تلك المحاولات في بداياتها، أو تتبع خطاها لتجهضها قبل التنفيذ، كما حدث في المغرب، وما زال يحدث باستمرار بفضل المكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ).
إن تركيز التنظيمات الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة لم يأت اعتباطا، بل لوعيها بخطورتها وأهميتها في الترويج لأفكارها والدعاية لمنهجها والتعريف بتوجهاتها، لذلك أغرقت هذه المواقع بآلاف الحسابات المجهولة التي تتخفى خلفها مؤسسات إعلامية تابعة لهذه التنظيمات الإرهابية، وتعمل على تغطية ما ينفذه التنظيم من هجمات عبر الصوت والصورة بأحدث التقنيات المتطورة، وقد تمكنت من استقطاب العديد من الخبراء والتقنيين من الشباب، وقامت بتوظيف أشد تقنيات التخفي تطورا، ومنها وسائل تغيير الـ(IP) الخاص بكل حاسوب للحيلولة دون أجهزة الاستخبارات، ومنعها من تحديد موقعه عبر تغييره باستمرار. وللإشارة، فإن مجموعة من الخبراء الأمنيين والأكاديميين المتخصصين في مكافحة الإرهاب الذين شاركوا في المؤتمر الدولي الذي نظمته مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث" بشراكة مع معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا حول "ما بعد داعش": التحدّيات المستقبلية في مواجهة التطرّف والتطرّف العنيف"، يومي 6 و7 أبريل (نيسان) الماضي بمدينة مراكش، قد حذروا من استغلال الجماعات المتطرفة للتكنولوجيا المتطرفة، وذكروا أن تلك الجماعات قد استفادت من الثورة التكنولوجية، وطورت طريقة اشتغالها، وانتقلت إلى ما يمكن تسميته بـ "الخلافة الافتراضية" من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استقطبت الكثير من المتعاطفين معها، وأشاروا إلى أن "الذئاب المنفردة" حاليا، تشكل ظاهرة متخطية للأيديولوجيات والأديان، بعد أن كانت اتجاها فرعيا في ظاهرة الإرهاب بشكل عام منذ العقد الماضي، وهي مرتبطة بسيرورة العولمة، وآلياتها التكنولوجية والثقافية، معتبرين أن إرهاب "الذئاب المنفردة" اليوم أخطر من إرهاب المنظمات والجماعات الإرهابية، وربما سيتجاوزه مستقبلا بالنظر إلى التسارع الكبير في سيرورة العولمة، والتطور التكنولوجي.
ونظرا لأهمية الموضوع وخطورته وراهنيته، فتحت مجلة "ذوات"، الثقافية العربية الإلكترونية الشهرية الصادرة عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، هذا الموضوع وخصصت له ملفا في عددها (46)، واختارت له عنوان: "مواقع التواصل الاجتماعي.. منصات للإرهاب وتجنيد الشباب"، وذلك سعيا لتشريح الموضوع ومحاولة تقديم بعض الإجابات عن أسئلة كثيرة يثيرها هذا المشغل المهم: كيف توظف الجماعات المتطرفة وسائل التواصل الاجتماعي في تدبير عملياتها وتجنيد أنصارها؟ وما هي التقنيات التي توظفها؟ وما طبيعة الخطاب الذي تستعمله؟ وما مضامينه؟ وإلى أيّ حد يمكن التحكم فيها ومواجهتها؟ وما أبرز الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك؟ وبهذا الشكل، جاء ملف العدد (46) من مجلة "ذوات"، والذي أعدّه الزميل والإعلامي التونسي عيسى جابلي، متضمنا لتقديم عام يحمل عنوان: "منصات التواصل الاجتماعي: من التواصل إلى صناعة الإرهاب!"، وأربع ورقات بحثية أعدها لـمجلة "ذوات" أربعة باحثين من بلدان عربية، هم: الكاتب والباحث الفلسطيني بكر أبو بكر، الذي ساهم بمقال بعنوان: "الإرهاب الإلكتروني: من الدعاية والاستقطاب إلى اكتساح المجال الافتراضي"، والباحثة والأكاديمية المغربية بشرى زكاغ بدراسة حول "مواقع التواصل الاجتماعي وبناء القناعات الدينية السائلة لدى الشباب: السلفية الجهادية أنموذجا"، والباحث والكاتب المصري عاصم طلعت بمقال "وظائف مواقع التواصل الاجتماعي في الخطاب الإرهابي الاستمالة والتجنيد والتنسيق... توظيفا لآليات الخطاب الشفهي"، ثم مقال للباحث التونسي المتخصص في الحضارة والفكر الإسلاميين محمد سويلمي، والمعنون بـ "استراتيجيات التكفير في الخطاب الإلكتروني". أما حوار الملف، فكان مع الدكتور عادل عبد الصادق من مصر، خبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ورئيس برنامج الدراسات الإعلامية، وعضو في وحدة الدراسات الأمنية والاستراتيجية، ومدير مشروع المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني.
وبالإضافة إلى الملف، يتضمن العدد (46) من مجلة "ذوات" أبوابا أخرى، منها باب "رأي ذوات"، ويضم ثلاثة مقالات: "اللغة كمولّد للعنف: رمزية الشّهادة في النص السردي" للكاتب والروائي السوري جاد الله الجباعي، و" ثقافة اللّون الأسود واللغة العربية" للكاتبة والشاعرة السورية خلود شرف، و"اللباس في حمأة الصراع الاجتماعي" للباحث والأكاديمي التونسي رضا الأبيض؛ ويشتمل باب "ثقافة وفنون" على مقالين: الأول للأكاديمي والناقد المغربي عبد المالك أشهبون بعنوان "صورة المسلم المتطرّف في ديار المهجر رواية "الحديقة الأندلسية" لمحمد عز الدين التازي أنموذجا"، والثاني للباحثة والأكاديمية الجزائرية أمينة حاج داود بعنوان "المنهج النقدي بين ترويض النص العربي وتغريبه".
ويقدم باب "حوار ذوات" حوارا مع الأكاديمي الدكتور سعود الشرفات، مدير "مركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والإرهاب" في عمّان، الذي تناول موضوع الإرهاب والتكنولوجيا، وقال إن "فقدان السيطرة على التكنولوجيا زوّد الشبكات الإرهابية بأدوات لا حصر لها". الحوار أنجزه الكاتب والباحث الأردني نادر رزق. أما "بورتريه ذوات" لهذا العدد، فقد خصصناه للمفكر التنويري العراقي الراحل طه جابر العلواني (1935- 2016)، الذي عمل على تشخيص العقل الإسلامي، والتنبيه إلى الإشكالات المحدقة لبه، وعلى رأسها قضية الاجتهاد. وأنجز البورتريه الكاتب والمترجم الجزائري مدني قصري. وفي باب "سؤال ذوات"، قامت الإعلامية الأردنية منى شكري باستقراء آراء مجموعة من الباحثين والكتاب العرب حول سؤال: ما مستقبل العلاقات الإنسانية في ظل الثّورة الرقمية؟ وذلك لما لاحظته من تغول للتكنولوجيا في حياة الإنسان، وتأثيرها على البنى الاجتماعية والعلاقات الإنسانية، وما صرنا نشهده من "مكننة" الإنسان، وفي "باب تربية وتعليم" يبحث الكاتب والباحث المغربي محمد الإدريسي في التوجيه المدرسي، ويقدم مقالا بعنوان "وقفة مع السيرورة التاريخية لميلاد التوجيه المدرسي في المغرب المعاصر"، فيما يقدم الكاتب والباحث المصري محمود كيشانه قراءة في كتاب "المشترك بين الأديان والفلسفة" لمحمد عثمان الخشت، وذلك في باب كتب، والذي يتضمن أيضاً تقديماً لبعض الإصدارات الجديدة لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، إضافة إلى لغة الأرقام، التي تسلط الضوء على أرباح أكبر وسيلة تواصل اجتماعي عبر العالم، وهي "فيسبوك"، التي قفزت أرباحها إلى 5 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2018.


سعيدة شريف

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 28 شعبان 1439هـ الموافق لـ : 2018-05-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك


اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني
بقلم : عبد الله لالي
اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني


الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..
بقلم : محمد جلول معروف
الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..


فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com