أصوات الشمال شركة الراشدية
الثلاثاء 21 ذو القعدة 1435هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * نحن كنا شهداء   * عشر دقائق من مساء امرأة غاوية   * ندوة أصوات الشمال- الأدب الالكتروني المفاهيم و الآفاق   *  حوار حول الوضع الفكري الراهن   * مجلس سمر   * بعد نجاح معرضها بمتحف سوسة الفنانة التشكيلية يسر محمود في الصين :   * ذَلِكَ الْمُدِيرُ...!!   * المؤتمر القرآني الدولي السنوي / ملايا في ماليزيا (مقدس: 5)   * جائزة الألكسو للإبداع والابتكار التقني للباحثين الشبان بالوطن العربي 2014   * دعوة   * الحقيقة   * استجواب للقصبي في اتحاد كتاب الدقهلية من سرق القراء ؟   * الحرائق تكشف عن ظهور خيول بربرية برية في ولاية خنشلة   *  صفوة نساء العصر   * لبنان... وعلى الأرض السّلام   * من حكايات نيسان   * الجزء الثاني من شغف أنوثة   * مفهوم الشعر المعاصر وطبيعته    * فلسفة البوح داخل عمق المعنى في ملحمة اناشيد لزمن سيأتي للشاعر السوري اسحاق قومي   * العنصريون عابرون واللغة العربية باقية     أرسل مشاركتك
العنف في المدارس..وطرق العلاج/ الحلقة الثانية
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2162 مرة ]
الأستاذ محمد الصغير داسه

تعرفنا في الحلقة الحلقة نحاول تقديم بعض المقترحات والمعالجات من خلال تجربتنا في الميدان ومعايشة الظاهرة مع الأجوبة عن أسئلة الزملاء في ثنايا عرضنا الأولى على ظاهرة العنف، الدوافع والأسباب، في هذه...

01- توطئة: العنف ممارسة لا أخلاقية وجنوح إلى سوء المعاملة وعدم الانضباط والطاعة ،وهو نتاج للثقافة المجتمعيّة، الظاهرة تفشت في المجتمع المدرسي كيما هي متفشية في الأسرة والمجتمع، ازدادت تفاقما خلال سنوات الانفتاح، مع ظهور التعدديات السيّاسية التي باتت مصدر تغذيّة مباشرة ،وتحريض على العنف ،وسبق أن تناولنا الموضوع في جريدة الحوار يوم26-03-2009العدد:611 و نشر فيأصوات الشمال يوم 07-10-2009 ، لنتلقى دفقا من الأسئلة والاستفسارات أهمها منتدى الهامل ومن بعض الأساتذة والأولياء، يلتمسون معرفة طرق العلاج والبحث عن سبل الوقاية من خطر الظاهرة ،والكيفيات التي تعيد القاطرة إلى سكتها ، ومن يلعب الدور في ذلك ؟مع مراعاة العامل الزماني والمكاني،لأن الوقت يمر والأمور تزداد سوء، و العنف في المدن يزداد حدة بينما في القرى يشهد خفوتا ، وإذا كان الطفل العنيف يحمل عنفه معه إلى المدرسة كما يحمل طيشه وسوء تربيته إلى أماكن أخرى ، فان عوامل كثيرة تساهم في تفشى الظاهرة بشكل لافت،فهناك شيء خطأ كما قال الزميل الدكتور حسن الرموتي ،في تعليقه والذي أكد أنه من الأسباب المباشرة للظاهرة ثقافة الصورة وتفكك الأسرة،وفي تعليق الزميل صاد العلاء الكاتب والأديب مانصه"....الصغار هم نتاج أسرهم وأحيائهم وأقاربهم وهم نتاج المجتمع وانعكاس لخيبة الأمة التي عجزت على رسم طريق سالك نحو فضاءات أكثر رحابة ..." وقالت الكاتبة الأديبة رجاء الصديق معلقة على الموضوع "..الواقع المعيش الذي آلت إليه الأجيال وأصبحت في صراع وانفصام،في ظل العصرنة والتطور والحداثة التي فهمها بعضهم عكس مدلولاتها الحقيقية ، فكانت لها سلبيات عدة أثرت على سلوكيات المعلمين والمتعلمين في المدارس....." وفي تعليق الإعلامية الشاعرة جميلة طلباوي"...نحن في زمن لم يعد فيه المعلم الهدف الأسمى ، ولا النموذج في الحياة ،مثلما كان في السابق حين كان الطفل يجيب ببراءة لما يسأل عن مهنة الحلم ، فيقول بلا تردد معلم..." وجملة فان معرفة ألأسباب أساس العلاج، ومن أهم هذه الأسباب :
01- الأسرة : وقد تخلت عن واجبها التربوي، ورمت بأبنائها في الشارع كما ترمي بفضلاتها مع احترامنا للأسرة المحترمة المتضررة جدا..
02-المدرسة :وهي التي لم تعد تهتم بالتربية كما عهدناها ،لغياب تقاليد العمل التربوي من طاعة وانضباط ،ومعاملة محترمة ، وتسيير صارم ،ووعي بالأهداف التربوية والمرامي..
03- المدرس : وان ضعف الأداء التربوي ، تحول إلى محنة وليس إلى سلوك يندرج في عقد النجاعة ، فتحول بعض المدرسين موظفين يثبتون حضورهم في كثير من الأحيان ليس إلا،ومن هان سهل الهوان عليه، و يحترق المخلصون ولا ينالهم حظ من الترقية فذهب أهل الدثور بالأجور في غفلة ،وأصيب ذوي الضمائر الحية بالإحباط، وإن بعض المدرسين لم يعودوا قادرين على ضبط النظام في القسم ،لجهلهم نظريات التعلم وطرقه، ومراحل النمو لدى المتعلم والقدرات والميول،والفروق الفرديّة وفلت منهم زمام الأمور، لأن التكوين هش ، والحماية منعدمة والوضع الاجتماعي مزري..
04- هيأة التأطير والإشراف : وان إدارة المدارس لم تعد لديها آليات التحكم لثقل الحمل،وتلميذ الأمس لم يعد ذلك الطالب المتأدب المهذب، المتشبع بالقيّم، الراغب في الدراسة ، الباحث عن سبل النجاح ،الخائف الخجول ،أما هيأة التفتيش فكان قدماؤها يضحون، ومنهم من يقف على قارعة الطريق الساعات ليزور مدرسة معزولة ،المفتش الشاب رأى مفتشين عملوا في التربية أكثر من أربعين سنة و ضحوا براحة ومستقبل أبنائهم ولما أحيلوا على التقاعد لم تصلهم ولو كلمة شكر من الوزارة وكأنهم ماضربوا في التربية فأسا، لهذا تأثروا جدا وقل اهتمامهم..
05- التلميذ : وهو كائن حي يتأثر وربما يِؤثر ، فهو ابن بيئته ،والبيئة الاجتماعية تعاني من الفساد ومن غياب الانضباط ، ومن ضعف خدمات ألأعوان في المدن ،لأن المدن تريّفت، ودخلها البدو وسكان الجبال ، وانبهروا وصاروا مصدرا إزعاج ،وقد حملوا معهم أتعابا مع أتعابهم..
06- وسائل الإعلام : وهي سلاح ذوحدين ، فالقنوات باتت خطرا على حياة المراهقين ،واستباحت عقولهم وسلوكهم ،ولم تعد تتحفظ في نشر الرعب ، ومسلسلات العنف، كما أن مواقع الإنترنيت ، والألعاب المحمولة في الأقراص المضغوطة وغيرها صارت مصدرا للعنف بكل أشكاله...
.07- الملاعب :تحولت إلى حواضن ليتم فيها تفريخ العنف ،ومدارس لتكوين المشاغبين ،وصار التلاميذ كالأشياء في جيوب المشاغبين واللصوص..
08- طرق العلاج :و إن طرق العلاج ، لإعادة القاطرة إلى سكتها حسب نص سؤال منتدى الهامل {محمد 16}يستلزم جملة من الإجراءات العمليّة التحسيسية الضابطة والرادعة ومنها:
8-1- غرس القيّم الايجابية وترسيخها في نفوس الدارسين، وتعهدها كسلوك في البيت والمدرسة ولا نعفي الشرطة والبلدية والجمعيات ....
8-2- وباعتبار أن الأسرة هي البيئة التي نشأ فيها الطفل، ويعيش ويتلقى أساسيات المعرفة، فلا بد من توعيتها عن طريق جمعية أمور التلاميذ، وبواسطة وسائل الإعلام ، والمراسلات ، ومؤسّسة المسجد، وفي المناسبات ..
8-3- وان اكتساب المواقف لايتم إلا في المنزل وبحضور قويّ لأفرادها وبتكفل جيد في عمليات التنشئة والإعداد للحياة، فاشتغال الوالدين عن أبنائهم وهم في حاجة إليهم لايكسبهم مواقف ولا يساعدهم على تجاوز الصعوبات المعترضة أوالتخلص من بعض الأمراض الاجتماعية ..
8-4- وإذا كان لكل طفل عالمه الخاص، فان الطفل يرغب في أن يعيش طفولته ، والمراهق يعيش فترة مراهقته، وكلاهما يثقان ويسعدا ن بوجود الكبار من حولهم يقوّمون سلوكهم ، وهذا مهم"...لكن الثقة شيء حسن والمراقبة أحسن..."
.8-5- وان التربية عمل إنساني ، تنبع من محيط يحفظ إنسانية الإنسان، يرعاها ويحترمها، والتربية الإسلامية تحقق إنسانية الإنسان، لأنها تحترم الطفل وتوقره، وترعاه في المسجد والمقرأة وتنصفه ، وتجعله مثل الكبير يحس بالرقابة الربانية، {التربية بالقدوة }،فالمسجد مصدر علاج مهم للغاية ..
8-6- والطفل في حاجة إلى تنمية الغرائز المعنوية، وهذا لايتأتى إلا بوجود أطراف فاعلة تعي هذه الحقيقة ، مدرسين ، إداريين ،مثقفين ،جمعيات ثقافية وسياسية ،ودور إعلام..
8-7- والسلوك يتعزز بالمكافآت من الوالدين والأساتذة ، مكافأة السلوك الجيد ، مكافأة سريعة ودون تأجيل،{ التربية بالحوافز } لأن المكافآت من هذا النوع تساعد على تربية الحواس والحواس نوافذ المعرفة ،وتساعد على رفع المعنويات ، وتنمية الثقة في الذات ، وبالمكافأة يتشجع التلميذ أكثر، ويكرر ذات السلوك الطيّب{والمكرر يتقرر}فيكتسب عادة ، فبمناسبة يوم العلم حضرنا حفلا للتكريم في اكمالية هواري بومدين بمدينة البيرين، سعدنا بوجود إدارة منضبطة ، وأساتذة متميزون وطلبة مطيعون مهيكلون في مختلف النوادي أفضى هذا إلى تطوع الطلاب من تلقاء أنفسهم لتزيين حجرات المؤسسة ومحيطها و بذلك تم القضاء على شبح العنف بفضل التعاون وفطنة الأساتذة والمسيّرين وأحرزت المؤسسة على أحسن المعدلات وضرب بها المثل..
8-8- والمكافآت الاجتماعية كالابتسامة، هي أهم علاج للظاهرة { وتبسمك في وجه أخيك صدقة }والتقبيل، والمعانقة ، والمديح أي الثناء ،والاهتمام بالمتعلم وبأعماله التربويّة وهواياته ،وإيماءات الوجه المعبر ة عن الرضا ، والتحدث إلى الأقارب ببعض محاسن الابن وشكره أمام الأصدقاء والضيوف..
8-9- وإذا كانت التربية مبنية على التفاعل والتحفيز بين المعلم والمتعلم فسلوك كلاهما يؤثر على الآخر،إذ الأوامر والنواهي لاتفيد ،والتربيّة التسلطية منبوذة ومرفوضة من طرف الأبناء، و التربية الحسنة أساسها الحوار والمناقشة الهادئة ، وإحداث النوادي والمجموعات الصوتية ، وتفعيل المسرح المدرسي، وتشجيع المبدعين وإعطاء فرصة لمن يرغب في ذلك ،والابتعاد عن المتناقضات كأن نقول لأبنائنا لاتتأخروا بعد صلاة العشاء ونحن ندخل البيت منتصف الليل، أو نقول لهم حرام أن تكذبوا وعندما يرن صوت الهاتف يطلبنا، نقول : قل لهم غير موجود، فالتربية ضوابط ومعايير نلتزم بها في البيت وفي المدرسة وفي المحيط..
8-10- وان أهم علاج وأفيده يكون في المدرسة وبتعاون الأسرة التربوية فيما بينها ثم مع الأولياء،.فمعاملة التلاميذ بلطف وذكاء ، ومراعاة الفروق الفردية،وفهم مطالبهم برفق والتعامل الفردي مع الطالب وتقديره كانسان، والسماح له بالتعبير عن مشاعره، وتفريغ عدوانيته، وعدم إذلاله أو كبته ،وتجنب النقد الجارح ، والعمل على توعيته بصبر ولباقة ، بحقوقه وواجباته ،نتوقف معه عند أخطائه ليتعرف على أضرارها ،نخاطب فيه العقل والوجدان نساعده ماأمكن على تجاوز الأخطاء ، مع إعادة الاعتبار للقوانين الداخلية للمؤسسات التربوية ، والعمل بالبند المتعلق بالطاعة والانضباط والنظام ،والنظافة والترتيب والمحافظة على الهندام ومنع اللباس غير المحتشم ، والصرامة في تنفيذ التعليمات والمتابعة المستمرة ، وعدم ترك التلاميذ وحدهم في الحجرات أو في الساحة أثناء فترات الاستراحة ، ولابد من ترشيد جداول الحراسة في الساحة ، وفي المطعم ، ومرافقة التلاميذ أثناء الدخول والخروج ، ومنع التجمعات أمام أبواب المؤسسات، ورصد التلاميذ المشاغبين والمنحرفين ، والاتصال بأوليائهم لمعرفة أسباب الانحراف ،والتعاون على إعادة المنحرف إلى جادة الصواب بهدوء بعيدا عن التشهير أ واستعمال العقاب المنفر، وان استعمال المحفزات والمكافآت ، وتشجيع الرحلات وزيارات الأقارب تمنح الأبناء فرصا لاكتشاف أنفسهم وأخطائهم وصفوة القول : الطفل إذا لم تشغله شغلك...
11- العقاب : وآخر العلا ج الكي ، إذ لايعقل أن نترك أبناءنا يفعلون مايشاؤون و يفسدون، ليتحولوا مع مرور الوقت إلى منحرفين، فهناك تدرج في العقوبة في المدرسة ، كتابة حكم أكثر من مرة ، الحرمان من الراحة ، التوبيخ، عرضه على مجلس التأديب بحضور ولي أمره، أما الأسرة من جهتها تحرمه من مشاهدة بعض الألعاب ، وتلزمه البيت في بعض المناسبات و تلاطفه وتجعله يكتشف خطأه ويلتمس العفو، مع منعه من مصاحبة الأشرار الخ..
11- الخلاصة : وان الذي يلعب الدور الأساس في إعادة القاطرة إلى سكتها حسب تعبير منتدى الهامل للتربية، وجعل المؤسسات التربوية تتخلص من الظاهرة ،بالإخلاص في المسعى،فهم الظاهرة ، أسبابها ودوافعها وقد أتينا على بعضها، ولابد من الاهتمام والتعاون والفهم ، فبدون هذه العناصر الثلاثة لانفلح في مسعانا ، وان الذين يتولون أمر العلاج ولهم الدور الفاعل هم بطبيعة الحال ، البيت والمدرسة ، والمجتمع ،ومنظومة القوانين والقيم ، فالقوانين هي العمليات الضابطة والملزمة، والمنظمة للحياة التربويّة داخل المدرسة وخارجها ، ومنظومة القيم تحققها المناهج وحواملها من أنشطة صفيّة واللاصفية ،وان وضع مخططات مدرسيّة لبناء شخصية المتعلم مهم خاصة اذا لعبت فيه جمعيات أمور التلاميذ الدور الكبير باعتبارها شريكا في المعالجة والتعاون على جعل المدرسة فضاء للراحة والمتعة والتحصيل والتنافس النزيه.. وعلى الله قصد السبيل

*- للموضوع هوامش ومقابلات



نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 2 ذو القعدة 1430هـ الموافق لـ : 2009-10-21

التعليقات
بشير خلف
  أشكر أستاذنا الفاضل محمد الصغير على هذا الموضوع الهام، وهو موضوع الساعة الذي صار واقعا مؤلما في حياتنا اليومية، فالظاهرة موجودة نعايشها..ماثلة أمام عيوننا، حقا تفاقمت وجوهها، وتعددت مسبباتها، وأغلبنا ينجح في التشخيص، والتقعيد لوجوه العلاج..لكن كيف؟ ومن البادئ؟ ..فالكل يُلقي باللوم على الأطراف الأخرى، والكل يختفي كالنعامة.
العنف في مدارسنا ليس جديدا.. أتذكر شخصيا وأنا ممّن دخل قطاع التربية مبكرا بعد الاستقلال، وبالضبط سبتمبر 1964 ودرّستُ في المدينة وفي الريف ..في الشمال ثم في الجنوب؛ كان العنف في بعض الحالات أشد ممّا هو عليه الآن ..وكان العنف في المجتمع كان متفشيا وقويا لأن أغلب أسبابه كانت موجودة، وأسبابه منها الخمور التي كانت باراتها مفتوحة وبأعداد كبيرة وفي أغلب المدن الجزائرية، وكان القمار بدوره منتشرة، والسرقة متفشية..والعنف اللفظي موجودا خاصة في المدن الكبرى ومنها الأحياء الشعبية في الجزائر العاصمة على سبيل المثال..فمنْ كان يجرؤ في الستينيات ويمرّ ليلا بشارع باب عزوز، أو في أزقة القصبة، أو الأزقة التي تلي المسرح الجزائري..عنف أدواته العنف اللفظي مثلما أدواته السلاح الأبيض ..ضحاياه يوميا عديدون.
..الآن الظاهرة توسّعت وما بقت إلاّ في المدن الكبرى مثلما كان الأمر سابقا..هي في المدن الصغرى مثلما هي في المدن الكبرى..الأسرة الجزائرية صارت مهددة بالظاهرة لأنها تخلّت عن دورها، وما عاد يهمّها أمر أبنائها ـ وبطبيعة الحال لا نعمّم ـ ولكنها الحقيقة لأن قيمة العلم كعلم ومعرفة ما عادت تهمّها، وإن اهتمّت بتدرس أبنائها، فالهدف الدباوم كورقة لتكوين ملفٍّ إداري بها.
..في رأيي الشخصي لا يجب أن نتخفّى وراء أن العنف عالمي ولا مندوحة لنا من تفشبه بيننا..أكرر وأقول من البيت تبدأ التربية، ومن البيت يبدأ القضاء على ظاهرة العنف. 


بوفاتح سبقاق
 الأستاذ الفاضل محمد
تحياتي الخالصة
أنتظر منك موافاتي بعنوانك البريدي
لكي ارسل لك نسخة من رواية الإعصار الهادئ

سلامي
بوفاتح
 


السعيد موفقي
 الأستاذ الفاضل محمد الصغير داسة
فعلا الظاهرت تفشت و بشكل يستدعي تعجيل القراءة الموضوعية لشبكة المكونات الفاعلة و النظر في الواقع من حيث انطلاق المؤسسات التربوية و لذلك فإنّ عملية الإصلاح تبدأ بالوقوف عند الأسباب الحقيقية، و من باب المنهجية لابد من تحديد العلاقة الطبيعية بين البيت و المدرسة و الدور الذي يلعبانه في ربط كل منهما بالهدف الذي ترسمه المنظومة التربوية على نسق يستند إلى مقومات الأمة الحضارية(التاريخية و اللغوية والثقافية... ) فالعناصر التي أشرت إليها تكشف حقيقة ضرورة المعالجة و تتبع العملية في جميع مراحلها إذ ((ان الذين يتولون أمر العلاج ولهم الدور الفاعل هم بطبيعة الحال ، البيت والمدرسة ، والمجتمع ،ومنظومة القوانين والقيم ، فالقوانين هي العمليات الضابطة والملزمة، والمنظمة للحياة التربويّة داخل المدرسة وخارجها ، ومنظومة القيم تحققها المناهج... )) صدقت يا أستاذ .
أحييك على إثارة هذا الموضوع الذي يفيد بخبرة مرب يدرك أهمية الرسالة المدرسية .
 


كنزة مباركي
 الموضوع يا سيدي الفاضل على حد كبير من الخطورة و التعقيد و الاهمية .. كونه يمس شريحة مهمة في المجتمع هي شريحة الأطفال و المراهقين والناشئة الذين يكون بهم بناء المستقبل الزاهر للبلاد .. و إذا ما كانت حالهم اليوم بهذا الشكل واستمرت هكذا فلن يكون هناك مستقبل و لا بلاد ولازاهر و لا زهرة.
المنضومة التربوية تسير إلى ما هو اسوأ .. التلاميذ يحملون برؤوسهم ما لاغ يتوافق وقدراتهم الذهنية والعمرية، وعلى ظهورهم يحملون محافظ بها كتب كثيرة مليئة بالاخطاء المنهجية . فبأي تجربة إصلاح يتباهى مسؤولونا أمام العالم.
ثم المدرسة اليوم تحولت إلى شارع مسيّج و محاط بسور وهمي يعزل داخلها عن خارجها شكليا فقط ، إذ يمارس فيها كل ما يمارس في الشارع - وربما اكثر- على التلاميذ والأساتذة، كما يزاول فيها النشاط التجاري غير الشرعي ببيع المخدرات واستهلاكها في الحرم المدرسي. ناهيك عن بقية أشكال الفساد والانحلال وبوادر الضياع التي وصل إليها هذا الجيل الذي يستحيل أن نجد فيه نسبة 1 في المائة من المتفوقين فعلا والذين يمكن ان يبنى مستقبل زاهر للبلاد .
تلاميذ المدارس الإبتدائية يصطحبون معهم الهواتف النقالة ، ويدخنون ،يعلنون بين الحين والآخر حروبا بالخناجر والسيوف فيما بينهم داخل الحرم المدرسي ..والكل يتفرج ويعلق ويتصرف وكأن الامر لا يعنيه .

تحياتي
كنزة مباركي.
 


محمد الصغير داسه
 الأستاذ الكريم بشير خلف ، دعني أولا أعبر لك عن سعادتي وشكري بأن شرفتني بتعليقك ، فبصمات أمثالك تترك الأثر الطيب في النفوس ،بله ترقى بمستوى المناقشة إلى الرأي السديد، والعلاج المفيد.. ماذكرناه أستاذنا الكريم هي حقائق ، وأنا مثلك من الرعيل الأول ،التحقت بسلك التعليم بعد الاستقلال ، ووظفت في عام 1963 وعشنا يومئذ الكوارث ، ولقد أشرتم إلى بعضها في عجالة ، الاستعمار لم يترك لنا ورودا بل هي الأشواك والمفاسد، الجهل ، العروشية ، الفساد، العهر ، الجريمة ..الخ بالمقابل كانت مقاومة من طرف جيل الاستقلال ، وكانت تضحيات المعلمين كبيرة،وكانت المدرسة مقدسة، رغم النقائص ، الكتاب مستورد ،مستوى المعلم ضعيف ،لكن بالمقابل المعلم محترم ومبجل، والمسؤول مسؤول، وفي المدن ظاهرة العنف ربما كانت أسوأ مما هي عليه ، لكن في المدارس كانت أقل وأرحم،لم يكن المعلم يمارس التجارة ، ولاهو من رواد المقاهي ، للمعلم هيبة وللمفتش هيبة... وقدماء المربين يخجلون من دخول المقهى، في حين أن أستاذ اليوم يلتمس لدى الطلبة سيجارة ؟؟ ويقف معهم على قارعة الطريق للبيع والشراء الخ...إن شباب اليوم أغلبيتهم من المتعلمين، وأن الوعي قد تزايد بفعل وجود وسائل التعلم، وأن مدارسنا في أحسن حال ، تجهيزا ووسائل ، وكتب ذات طباعة جيدة ، وتلوين مبهر، ومناهج ثرية ، ومستوى أغلبية المدرسين جامعي ..فمن الذي جعل ظاهرة العنف في المدارس تزداد حدة؟ ولا أقول عن العنف في غير المدارس فذاك أمر آخر، بالمختصر.. غاب التعاون بين المدرسة والأسرة وغاب الاهتمام بالتربية ،وانعدم الضمير والرقيب.. وتخلت مؤسسات الأمة عن دورها في المتابعة.. ورغم هذا بالإمكان معالجة الظاهرة إذا امتلكنا الوعي وكنا صادقين في إصلاحنا ،معتمدين على الرجال المخلصين .. وقد ضربت مثلا ببعض المؤسسات التي استرجعت عافيتها وصار يضرب بها المثل ، ويتوقف العلاج على إدارة واعية وتسيير جيد ومنفذين للمناهج أسوياء قادرين على تكييف وتصويب المادة..ورقابة صارمة... أشكرك سيدي وأتمنى أن نقرأ لك وقد قرأت لكم من قبل، وفي أصوات ستكون القراءة أمتع..شكرا جزيلا...السلام عليكم ورحمة الله...م.ص.داسه  


محمد الصغير داسه
 الأستاذ الكريم بوفاتح سبقاق السلام عليكم ورحمة الله، اشكرك على كرم عرضك ومبادرتك بارسال باكورة أعمالك ،شكرا على الالتفاتة الطيبة والشكر الى أصوات التي جمعتنا ....العنوان محمد الصغيرداسه/ البيرين - ولاية الجلفة -17014 .. شكرا ودامت صداقتنا، واعتبر الرواية قراءة وتعليقا على الموضوع... م.ص.داسه 


محمد الصغير داسه
 
الباحث والناقد الأديب : السعيد موفقي ..ذلك ماكنا نبغ..."..تعجيل القراءة الموضوعية لشبكة المكونات الفاعلة ، والنظر في الواقع...الخ.."سيدي لقد اختصرت وقلت ماوددت الوصول إليه، وزارة التربية مدعوة بكل طواقمها إلى فتح الملف ،وتجنيد ذوي الاختصاص لدراسة الظاهرة للوقوف على الأسباب والمسببات ، واقتراح الحلول وبدون تأجيل ولا تأويل ، وبصريح العبارة أقول: وزارتنا مخدوعة فيما ينقل إليها عن طريق أجهزة المتابعة كما خدعنا ذات يوم بنجاح الثورة الزراعية حتى أفلست زراعتنا..الإصلاح التربوي مطلب حضاري ،إنما إقصاء الكفاءات ، وإدارة الظهر للتجربة التربوية والإصلاحات السابقة ، جعل الإصلاح يتعثر ،وجعل القائمين على الشأن التربوي يلجؤون إلى الترقيع والمعالجات السريعة..ومنها تخفيف المناهج ، وتغيير التوقيت ،وكأن المشكل يكمن فيما دعوا اليه...إذا كانت إدارة المؤسسة كفأة تستطيع أن تغير وتضبط مسار الطالب وتصحح الأخطاء ،وإذا كان الأستاذ يملك زمام أمور قسمه ، استطاع أن يكيف المناهج ويصوب الأخطاء ،وإذا كانت الرقابة فاعلة جعلت الكل ينصاع إلى توجيهات المناهج، ومن هنا يبدأ الإصلاح..العنف إذن هو نتيجة تمييع المواقف، وغياب الضمير، وتعطيل فعل المتابعة والرقابة..والتصدع في العلاقات...التربية شيء مقدس وهي ضمان مستقبل الأمة ،أمنها وسعادتها...شكرا على اهتمامك بالموضوع واقتراحك عين الصواب ..شكرا..م.ص.داسه
 


محمد الصغير داسه
 الشاعرة المتألقة، والأديبة المحترمة كنزه مباركي ..كم كنت سعيدا بتعليقك الشيق الذكي الدسم،المندرج في إطار معالجة ظاهرة العنف في المدارس ،"...الموضوع على قدر كبير من الخطورة والتعقيد والأهمية ...." لكونه يسئ إلى مستقبل الأجيال ،ولأن الممارسات السيئة الجاهرة تجعلنا نستاء...شكرا أيتها الزميلة المهتمة بمستقبل الأجيال ، الغيورة على سمعة المدرسة ...أفكارك كفيلة بنفض الغبار على الظواهر التي تهدم ماتبنيه التربية وما يتمناه كل محب مخلص لهذا الوطن من خير وسلام....حفظك الله ودمت وفية ..للأسرة التربوية..شكرا.م.ص.داسه 


حسن الرموتي
 الأخ محمد الصغير ، بعد انتظار ، ها أنت تطل علينا من جديد بالقسم الثاني من دراستك القيمة ، لا أريد أن أكرر ما قاله الأصدقاء في تعليقاتهم ، لكن أعرف حجم هذا المشكل و خطورته لأني
مارست التعليم لمدة طويلة و إن الجيل السابق كان أكثر التزاما
رغبة في التحصيل ، لكن التطورات و التغيرات السريعة التي نشهدها اليوم خصوصا في وسائل الاتصال ، و الواقع المعيش الذي نحياه من بطالة و عنف و تحلل أسري ... من الصعب التحكم فيه ... فقط أريد
أشير أن حان الوقت لنقوم بنقد ذاتي موضوعي نحن رجال التعليم
و نعترف بقصور العديد منا في عدم القيام بواجبه ، الأستاذ الملتزم و الجاد الذي يحترم طلبته و يعدل بينهم و لا يترك لهم الفرصة للهو أنا على يقين أنهم سيبادلونه نفس الشعور ، اعترف
بالظروفالمادية و الاجتماعية للمدرس و الطالب على السواء لكن ذلك
لا يجب أن يكون ذريعة للتهاون ، عندما كنا طلبةجامعيين بعيدين عن مدننا كانت أوضاعناالمادية مزرية، لكن عشقنا للكلمة و الادب
الذي زرعه فينا أساذتنا كان سلاحنا الوحيد لمحاربة اليأس... شكرا
مرة أخرى ... مازلنا نتعلم منكم و من علمني حرفا كنت له عبدا
تحياتي أيها الصديق ... حسن الرموتي الصويرة - المغرب -
الصغيرة

 


محمد الصغير داسه
 الدكتور حسن الرموتي..الشاعر البارع ..صاحب الرأي السديد والقول المفيد..السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..كلماتك كانت معبرة وصادقة صدق الأوفياء ، كتبت بمداد أصوات الشمال المعصورة حبا وتقديرا ..سيدي النقد الذاتي الموضوعي أسلوب حضاري وعلاج بيدغوجي فاعل ، أما الاعتراف بالقصور والتقصير توبة واستغفار ، وفيما يتعلق بالظروف المادية كلنا في الهم سواء ، ولكن هذه الظروف كما أبنتم لاتكون ذريعة ولا سبيلا إلى اليأس ، ذلك سقوط حر في مستنقع الانحراف ،رأيك إثراء للموضوع وخدمة جليلة لمعاجة المعضلة ، وتلكم هي النظرة المستقبلية الواعدة...شكرا سيدي وتحية معطرة بشذى الياسمين إلى أهلنا في المغرب...دمت ودامت صداقتنا ، ودمتم محفوظين...شكرا..م.ص.داسه  


موهوبي تيجـــــــاني
  بســــــــــــم الله الرحمن الرحيم

الأخ محمد الصغير ، السلام عليكم...، سلامي الى البيرين وأهالي البيرين والى الشهيد الأخضري الأخضر الذي أستشهد على أرضكم الطاهرة الطيبة وذلك هو إبن عمتي ، ولقد سبق لي وأن زرت البيرين حيث كان خالي محمد الأخضر مشري يدير إحدى ثانوياتها.
لقد حركت موضوعا حساسا والمعنون بالعنف المدرسي ، والحمد لله فأنا من الذين يقال عنهم ، أراحوا واستراحوا من التعليم ومشاكل التعليم وهموم التعليم ، انخرطت به سنة : 1971 وطلقته الطلاق الثلاث سنة 2004 ، طريقتي التربوية الخاصة مع أبنائي ال : 13 هي عبارة عن نظام عسكري هيتليري جد صارم في البيت وخارج البيت بنسبة : 90 في المائة وكلهم والحمد لله لم يحدثو عنفا لا في المدرسة ولا خارج المدرسة ، ولقد أعلنتها أمام الملأ بأني لا أمنح الحصانة لأبنائي في ما إذا تسببوا في ضرر للغير، فدمهم مباح ولا ألتمس لهم لا محامي ولا محاماة ، ويتحملون نتيجة أخطائهم هم أنفسهم ، فأنا ليس لدي وقت للحوار مع أبنائي لكوني معلما منهمك في تحضير المذكرات والدفتر اليومي والتوزيع الشهري والسنوي والأسبوعي والأنشطة المكملة للمدرسة ......وإداري جد صارم مع المعلمين والعمال والتلاميذ ، أما أوقات الآستراحة فهي محروسة من طرف المعلمين وهي في حد ذاتها عمل إما نظافة الساحة وتنقيتها من أوراق الأشجار...أما في المطعم المدرسي فهو أيضا محروس وغسل اليدين قبل الأكل وبعده من الفروض ، كما يمنع إخراج الأكل من المطعم منعا باتا ، وفي وقت الآنتظار لا تسمع إلا ترديد الأناشيد والأهازيج....لا وقت للفراغ أبدا ، وهناك رحلات للتلاميذ داخلية وخارجية بتصريحات رسمية من مديرية التربية ومأمنة على الأرواح والممتلكات ، كما أنه يمنع الآنتقال من فصل الى آخر إلا بمعدل : 10 من عشرين وهذا منذ سنة 1986 أثناء إسناد الادارة الي ، وكنا دوما نحقق النسبة العالية في النجاحات والحمد لله ولم أجد غير الصرامة والمتابعة اليومية والدائمة أنفع وأجدى سواء مع الكبار أو الصغار والحمد لله ولم أكن أبزنس ولا أتعاطي أي نشاط تجاري خارج مهنة التعليم ولا أذكر أي يوم درست وأنا جالس على الكرسي مهما كان وضعي الصحي
هذا عن تجربتي .
أقولها بكل صراحة وبكل مرارة أن المدير يجب أن لا يهمل الدور الإداري ولا التربوي ، وأن لا يترك جانبا يطغى على الآخر بالإظافة الى التحلي بالأخلاق الفاضلة والحزم والعزم والجد والصرامة والمتابعة اليومية وعلى رأس كل ذلك التقى ومد جسور التواصل والتآخي مع هيأة الأولياء والتنسيق مع السلطات ليستغلها لا لتستغله .
أما الأستاذ أو المعلم فيجب أن تكون لديه بسطة في الجسم والعلم وألا يكون من المبزنسين الغائبين المتغيبين وأن يكون قد إنتمى الى السلك عن رغبة وطواعية وأن يعد الكثير لكي يستطيع منح القليل وأن يحسن علاقته مع الأولياء والتلاميذ ويعود المرضى منهم ولما لا وما المانع...
وأن يشارك التلاميذ في الألعاب الجماعية والرحلات....والا يترك لهم فراغا إلا وملأه بما يفيد....وهكذا هي العمليه التربوية وحدة متكاملة بيين عدة مجموعات تربطها عناصر عدة.....
هذا الطفل الذي نراه اليوم صغيرا غدا يصبح كبيرا مع الكبار وهو إبن الوالدين ثم المدرسة ثم الوسط ومنها المسجد والبلدية والسوق....
خلاصة القول أن العنف هو في حقيقة الأمر موجدا ونائم فنحن الذين نوقظه أو نعمل على إخماده..وهو في حقيقة الأمر نسبي كالملح في الطعام فإن زاد فلا بد لنا من الخضوع الى تحاليل مخبرية للتعرف على السبب ليتسنى لنا معالجته....
أما عن ظاهرة الخمور والمخدرات وعنف الشارع والعهر وما الى ذلك فهي نوعما مقصودة لكي يلهى الناس ببعضهم البعض ويسكتون عن أمور أخرى لصالح فيئة معينة....وخصوصا بدأنا نلاحظ هذا مع التعددية التي قضت على القيم والأخلاق وأصبح الناس يبزنسون في المناصب الآنتخابية علنا وبما يسمي بالشكارة ... فطفى على السطح من هم ليسوا أهلا للقيادة والريادة ولقد إنسحب أهل العلم والفضل والمروءة وغيبوا وهمشوا...والآن وهي عبارة عن مقاولات ووسطاء....أما جامعاتنا فحدث ولا حرج....:::: إطلع يا ذيل واهبط ياراس ::::
 


مسعود حديبي
  صديقي الأديب وزميلي / محمد الصغير داسة
المدرسة مرآة تنعكس عليها صورة المجتمع بكل تناقضاته وقيمه المقلوبة،
والعنف في المدارس موضوع لاتعد ولا تحصى عوامله ودوافعه ،والمجتمع بكل طبقاته شريك في الذي يحصل ....لكن الفاعلين الأساسيين في الظاهرة هم :
المعلم .التلميذ . الأسرة .الشارع .الفوق المتربع على عرش إصدار القرارات .
ـ المعلم : نقص التكوين ( خاصة في علم نفس الطفل والمراهق ) حتى أصبحت حركة التلميذ في القسم تفسر على أنها تشويش يقابله عقاب ، في حين أن الحركة قد تكون مجرد حيوية ونشاط وطاقة زائدة.زيادة على الوضع الاجتماعي للمعلم المسكين الذي فقد هيبته ووقاره في زمن المادة سلطته وسلطانه .
ـ التلميذ : تلميذ اليوم لا يرى في العلم قيمة تغير واقعه ،ولا نورا
يضيء طريق مستقبله ، بل هو مجبر ـ أحيانا ـ ليقال عنه:( راهو يقرا ) وكفى .
ـ الأسرة : معظم الأسر تتخلص من متاعب أبنائها طيلة تواجدهم بالمدرسة ، ولا تهمها النتائج ،ولا تسأل عنها إلا في نهاية السنة الدراسية (أو قل : هي في شبه استقالة غير معلنة)
ـ الشارع : انتشار جملة من الآفات التي تفشت بشكل رهيب في أوساط المراهقين مثل الحبوب المهلوسة والمخدرات وغيرها...( والقاعدة تقول : إذا أنت لم تملأ الفراغ بما تريد ، امتلأ بما لاتريد )
ـ القرارات الفوقية : من في القمة يرى من في القاعدة كائنا مجهريا ،
لا حق له في المشاركة بالرأي ،لكن عليه واجب التنفيذ الحرفي للقرارات
حتى لو كانت مرتجلة ( وكثيرا ما يتهم مدير المؤسسة خطأ بالتعسف ) في حين أنه مجرد آلة مجبرة على تنفيذ القرارات والمناشير والتعليمات التي كثيرا ما ينسخ اللاحق منها السابق في ظرف شهر واحد ،وفي السياسة يحسب للكل أضعاف أضعاف ما يحسب للجزء ، ويكون الحق ضحية عددية يسهل النيل منها متى شاء الآمر الناهي .
..... هذاغيض من فيض ،والموضوع يحتاج إلى ما شاء الله من الكلام(وليس كل ما يعرف يقال )لكن حسبنا نحن في هذه العجالة هذه الكليمات التي لا تسمع من به صمم.
ـــــــــــــــ من : معلم متقاعد 


محمد الصغير داسه
 الأستاذ المربي موهوبي تيجاني ، ابن عم الشهيد لخضر..ونحن في الذكرى الخامسة والخمسين للثورة المباركة ، على أرواح الشهداء الأبرار شآبيب الرحمة والرضوان ..سيدي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...أهلا بك في أصوات الشمال الطيب أهلها ، وفي مناقشة علاجية لرأب الصدع، ومحاربة شبح العنف في مدارسنا ، سيدي لولا الرجال المخلصين أمثالكم لحدث ماحدث ، لكنها سحابة صيف وتزول ، نتمنى أن تكون كذلك ، فما شاهدناه وسمعنا ه يندى له الجبين ، ونخجل من ذكره في مدن الشمال خاصة...لحسن الحظ افتضح أمر العابثين ، وتحرك الشباب المثقف واستوعب الظاهرة.....المناقشة رقم بساطتها أحدثت ضجة ، وشرع المديرون المخلصون في عقد جلسات ، ومن تلقائهم أنفسهم .. بعض الأساتذة شرعوا في تنقية الأجواء لتنظيف البيت التربوي..تمنينا لو أن هيئة التفتيش في جميع الأطوار تحركت وساهمت في نشرت الوعي في صفوف الطلبة والأساتذة ..شكرا زميلي وأخي..ثقتنا في أبنائنا الأساتذة كبيرة ..وفي المديرين أكبر ...كان الله في العون.....م.ص.داسه  


محمد الصغير داسه
 الأستاذ الأديب والزميل الكريم مسعودحديبي ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..بالفعل المدرسة صورة مصغرة للمجتمع ،وبيئته تربوية منتقاة ،لتهذيب سلوك الأبناء وإعدادهم للحياة ومن أجلها،والمعلم رائد ، والرائد لايكذب أهله ،كما يقال ..ولايكون شريكا في انحراف الأجيال، ولامتفرجا فيما يحدث، وأنا أعيب على رجال التربية المتقاعدين منهم بالخصوص سلبيتهم وسكوتهم ...المدرسة تتأثر حقيقة بمن حولها ولكنها تؤثر باعتبارها من أدوات الإصلاح ...المدرسة تخلت عن واجبها التربوي واكتفت بالتعليم فغزتها الآفات...ادارة المدرسة تساهلت ،وبعضها عرف تسيبا...والكل يتشكى ويبكي ..وان سألت ..هل بادرت ؟ أجاب الله غالب....شكرا ودمت باحثا قارئا ، ومساهما فاعلا....شكرا..م.ص.داسه 


الصحفي
 موضوع رائع باركالله فيك.
 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

سميح القاسم صوت المقاومة الذي لا يموت

برحيل الشاعر العربي الكبير سميح القاسم تكون القضية فقدت واحدا من شعرائها الذين تغنوا بصوفية متناهية أنشودة التحرر ، واستسلموا لدهشة الحياة في زمن الموت حبا في الأوطان وسيبقى صوته يشدنا حيا فينا ما دام فينا الانسان الحالم بحمل نعشه منتصبا رحم الله الفقيد

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
جائزة الألكسو للإبداع والابتكار التقني للباحثين الشبان بالوطن العربي 2014
بقلم : محمد مصطفى حابس : جنيف / سويسرا
جائزة الألكسو للإبداع والابتكار التقني للباحثين الشبان بالوطن العربي 2014


دعوة
بقلم : جمال سعداوي
دعوة


الحقيقة
بقلم : جلال حيدر
الحقيقة


استجواب للقصبي في اتحاد كتاب الدقهلية من سرق القراء ؟
الشاعرة : فاطمة الزهراء فلا
استجواب للقصبي في اتحاد كتاب الدقهلية من سرق القراء ؟


الحرائق تكشف عن ظهور خيول بربرية برية في ولاية خنشلة
بقلم : الطيب دخان
الحرائق تكشف عن ظهور خيول بربرية برية في ولاية خنشلة


صفوة نساء العصر
بقلم : الأستاذ /إبراهيم تايحي
 صفوة نساء العصر


لبنان... وعلى الأرض السّلام
بقلم : مادونا عسكر/ لبنان
لبنان... وعلى الأرض السّلام


من حكايات نيسان
شعر : عبير البحر / حلوة السعدية
من حكايات نيسان


الجزء الثاني من شغف أنوثة
رواية : فاطمة الزهراء بطوش
الجزء الثاني من شغف أنوثة


مفهوم الشعر المعاصر وطبيعته
الدكتور : فالح الحجية
مفهوم الشعر المعاصر وطبيعته




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1435هـ - 2014م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com