أصوات الشمال
الأربعاء 23 شوال 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  " بدايات " للجزائرية آمال فرشة ... شعرية تمرّد على القشيب   * • تغريدة مُودع *   *  دموية الجلد المنفوخ!!!   * عودة الضالين   * فلسفة مبسطة: من فلسفة كارل بوبر السياسية   * هدايـــا   * مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان    * القضية   *  «الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان    * الحداد يليق " بإلكترا " / الفعل الدرامي ونقيضه   * جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي   * الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف   * بيت القصيد    * بدرٌ تجلّى   * هو و البحرو الأوغاد   * أغنية نائمة    * أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه    * حبر امرأة    * تحت شعار: المسرحي فنان ورجل مجتمع.فعاليات اليوم الإعلامي الموسوم بـالمسيرة التاريخية والنضالية للحركة المسرحية بمتليلي الشعانبة وضواحيها بولاية غرداية    * الحقيبة    أرسل مشاركتك
وَتُبْحِرُ فِي الْغُمُوضِ..ولاَ تَلتَفِتُ!!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 471 مرة ]

والشَّمْطَاءُ لاتزالُ تتَنفسُ مِن مِنَاخِر غَيْرهَا، أظْنَاهَا الْغَبَاءُ، تَنْتَعِشُ فِي مُدُن الأشْبَاحِ، مُفسِدَة هي إي والله.. وَقَدْ تَاهَتْ مَرَاكِبَهَا، في دَيَاجِير الجَهْل والظلام، توَقّفنا عَن حَرَكة السَّيرمُطلقا، وأفسْحنا لها المجال، فخيَّم الظلامُ على مَاضينا ! فلنلتفِت قليلا ..نُشَاهِد أحْزَانٌا كقطع الليل المظلمة، لم نَعُد نعْرفُ أنَّ لنا ثمّة وُجْهَة مُحدَّدَة، فالقوْل ما قالت حَذامي، لم نعُد نعْرف كمْ مِنْ الطريق قطعْنا، ولا كمْ من المَسَافاتِ والآمَاد سَوْفَ نَمْشِي..الحقيقة الواحِدة التِي نُدْركُها وتُدْرْكُنا، صوَّرٌ صَدِئِة مِن الذكريَات، أشلاءٌ آدمِيّة بَاهِتة

تَنْتَفِضُ مَفْزُوعَة، وَعَلَى ثَوْبِهَا المُزَرْكَشِ، غُبَارٌ مُدَّنَسٌ، الرِّجْسُ مُعَشَّشٌ فِي تَلافِيفِ كِيَّانِهَا، أهْلُ الْمَدِينة رَاضُونَ بعَبَثيَّتِهَا، صَامِتُونَ، مُسْتكينُون، فِي كُلِّ مرَّةٍ يَعْلُو الزَّبَدُ صخَبَ شَفتيْهَا، مِن حَوْلها كائِنَاتٌ لايبَالُون برَقَصَاتِها الخادِعَة،هِيَّ حَاقِدةٌ، وَجَاءَت بإثْمٍ عَظِيمٍ، أجَل حَاقِدَةٌ آثِمَةٌ، تَنْتَعِشُ فِي مُدُن الأشْبَاح، تُلاطِفُ بسِحْرهَا الأرْوَاح، تَحْمِلُ رِسَالَة مُشَفَّرَةً، تَتطاوَلُ عَلَى الرِّجَال، وأيْن الرِّجَالُ؟! كان يا مَكَان..! يَحْمِيهَا أشْبَاحُ الرِّجَال، تَتشَدَّقُ مِنْ فَوْقِ الْمَنَابِر، مُضَجَّرة بالتناقضاتِ، تُحَاولُ إفرَاغ النفوس مِن القوَالب التقليديَّة لِلحَيَاة، سَاحِرَةٌ..سَاخِرَةً..تُبْحِرُ فِي الغُمُوضِ..تسْتسْلم للبَريقِ الوَاهِن، تُنفِّذُ الأوَامِر بالوِكَالَةِ، وفِي وُضُوح وكبْريَّاءِ..تترُكُ أثرًا سيِّئًا بفِعْلِ إصْلاَحَاتِهَا، أهْل المَدِينة يَتغَابَون، حَتَّى أظْنَاهُم الْغَبَاءُ،انْزَوى كل واحِدٍ منهم مُنكفئًا عَلى نفْسِه تَأكُلهُ الْحَيْرَة والدَّهْشة، إنَّهُم لايَفْقهُون..عَرَكتهُم مَرَارَة الاهَانَة والتحْقِير، وَمَتى كَان لهُم حُضُورٌ وَوَعْيُ بالمَحْضُور؟ هُم يُردِّدُون اهًازيزَ صَبايَاهُم،صُبْحَ مَسَاءَ، سَيْلٌ مِنَ الإعْجَاب، سُيُول مِن التأسُفاتِ، تبث سُمُومَها فِي جَسَدِ الآجْيَال، بَلغَ السَمَّ القلبَ والْعَقل واللُّغة والدِّين، خِطَابُها مُقارَبَاتٌ،إصْلاحُها مُقارَبَاتٌ، جِيلٌ جَدِيدٌ، جيل تُمِيتُهُ، جِيلٌ تُحْيِيهِ..جِيلُ مُضْربٌ عَنْ الدِّرَاسَةِ، وأجْيَالٌ تَفرَنَسَت، ويَضْرِبُ التسَرُّبُ أطْنَابَه في الوسَط الترْبَوي، وتُنجَبُ المَدْرِسَةُ جيسا مِن الحَرَّاقَة..حَرَّاقة، فِي فَدَافِدَ الايَّام يَجُوبُون الأفُق، ومَوْجُ البَحْر يَجْمَعُ زَبَدَهُ..يُصَارعُون المَوْت، تعْلمُوا في مدْرَسةِ المُشاغِبين العِصْيان، قِطعَانٌ من الْمُضْربِين، المسْتخِفين الْعَابثين، تتَسَاقَط الأجْيَالُ !.تتمَرَّدُ، تَتِيهُ فِي الشَّوَارع، يمُوتُون فِي الفيَافي، وعلى شُطْآن الْبِحَار، يُبَاعُون كمَا تُبَاع الْغلمَان، فلاصَلاة..لابَسْملة..لاخَريطة..لا انْتمَاءَ..جِيلٌ هَجِينٌ،لغَة خَلِيط، مَمْنوعَات تترَى، فِي الْمَدَارِس عَفْيُون..ياوَيلتاه مُهَلوسَات، جعْجعة ولاطحِينٌ..رَطانَة أفْسَدَت الأذواقَ..حفرَت الأنفاق، تحدِّق في المجْهول،بنظرَاتٍ فارغة، كأنَّهَا لَمْ تَعُدْ تَنْظُرُ، وآسَفاهُ..الىَسيِّئُ لاَيَنْظُر من السَيِّئات غَيْرُهَا، الْمُجِدُّونُ مِن التَّلامِيذ يَتَوَارَوْن، الْمُجْتَهدُون تنْطفئ دُونهُم المَصَابيحُ، كالفرَاشَات يحْترقُون.، رَشَّاتُ الأحْزان تُصِيبُ وجُوهُهم النَّظرَة، و اليأس قد بلغ منهم كل مبلغ،الذكريَاتُ تشوَّهَتْ حَتَّى أمَّحَت، احترقت وصَارت أشْبَاحًا، والشَّمْطَاءُ لاتزالُ تتَنفسُ مِن مِنَاخِر غَيْرهَا، أظْنَاهَا الْغَبَاءُ، تَنْتَعِشُ فِي مُدُن الأشْبَاحِ، مُفسِدَة هي إي والله.. وَقَدْ تَاهَتْ مَرَاكِبَهَا، في دَيَاجِير الجَهْل والظلام، توَقّفنا عَن حَرَكة السَّيرمُطلقا، وأفسْحنا لها المجال، فخيَّم الظلامُ على مَاضينا ! فلنلتفِت قليلا ..نُشَاهِد أحْزَانٌا كقطع الليل المظلمة، لم نَعُد نعْرفُ أنَّ لنا ثمّة وُجْهَة مُحدَّدَة، فالقوْل ما قالت حَذامي، لم نعُد نعْرف كمْ مِنْ الطريق قطعْنا، ولا كمْ من المَسَافاتِ والآمَاد سَوْفَ نَمْشِي..الحقيقة الواحِدة التِي نُدْركُها وتُدْرْكُنا، صوَّرٌ صَدِئِة مِن الذكريَات، أشلاءٌ آدمِيّة بَاهِتة ، تمْشي وقد نسيَّت حَتى ذَواتهَا ومجْدَهَا التليد، هَدفُها الأوْحدُ أنْ تمْشي مُتَأوِّهة، وتَتألمُ حَزينة، هذِه الكائِنَاتُ المُتضرِّرة، لا تشعُر أنَّهَا تُضرَبُ بقوةٍ عَلى البَطن، وتُجلدُ ولا تشْعرُ ولاتحُسُّ،هدفُهَا الأوْحَدُ فِي الحَياة أنْ تمْشي وتَتَسَاءَل،.لكن إلَى أيْن؟ ومَن ذَا الذي زُيّن لَنا المَشْي بدُون هَدَفٍ..؟ لِمَاذا مَشاعِرُنا تَتهَيَّجُ..تتهَدجُ..ولا نُفكِرُ فِي التغْيِير؟ سَنَوَاتٌ العُمْر مَاضِيّة، وَهِيَّ تُبْحِرُ بأبْنَائِنَا فِي الغمُوض وَلا تلتفتُ، {خلا لك الجو فبِيضِي واصْفري..} هِيَّ ذِي قناديلنا صَارَتْ مُطفأةً، ونَحْن نبْحْث عَن النُّورفي مَسِيرَاتٍ سَلمِيَّة، غدًا سَترحَلُ، وسيرْحَلُ كلِّ مَنْ أفْسَد العُرْسَ الترْبَوي، وامْتدتّ إذَايتُهُ إلَى الأجْيَال، وستخْضَرُّ الدُّرُوبُ وتُزْهِرُ، ونسْعَدُ بإذْنِ الله..

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 7 رجب 1440هـ الموافق لـ : 2019-03-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
«الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان
بقلم : الاديب المصري صابرحجازي
 «الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان


الحداد يليق " بإلكترا " / الفعل الدرامي ونقيضه
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الحداد يليق


جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي
الدكتور : وليد بوعديلة
جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي


الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف
بقلم : الصحفي جمال بوزيان
الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف


بيت القصيد
شعر : محمد محمد علي جنيدي
بيت القصيد


بدرٌ تجلّى
بقلم : عبد الله ضرّاب الجزائري
بدرٌ تجلّى


هو و البحرو الأوغاد
بقلم : فضيلة معيرش
هو و البحرو الأوغاد


أغنية نائمة
بقلم : الأديبة منى الخرسان / العراق
أغنية نائمة


أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه
بقلم : السننية للدراسات الحضارية
أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه


حبر امرأة
بقلم : فاطمة الزهراء بطوش
حبر امرأة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com