أصوات الشمال
الثلاثاء 18 شعبان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري   * قصة قصيرة جدا / لعبة عنيفة   * انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "    * توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية   * النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل   * يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول   * كأنّه الشِعر ...   * الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !    * بطاقة إلى السجين الفلسطيني    * كن ظلي أيها المنفى   * الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية   * قصة قصيرة جدا / وسوسة   * فلسفة الجمال والقُبح   * الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)    * الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟   * الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *   *  منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية   * هديتي في معرض الكتاب   * انتصار الارادة الشعبية في السودان    * الحراك الجزائري وحرية الأفكار    أرسل مشاركتك
وَتُبْحِرُ فِي الْغُمُوضِ..ولاَ تَلتَفِتُ!!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 301 مرة ]

والشَّمْطَاءُ لاتزالُ تتَنفسُ مِن مِنَاخِر غَيْرهَا، أظْنَاهَا الْغَبَاءُ، تَنْتَعِشُ فِي مُدُن الأشْبَاحِ، مُفسِدَة هي إي والله.. وَقَدْ تَاهَتْ مَرَاكِبَهَا، في دَيَاجِير الجَهْل والظلام، توَقّفنا عَن حَرَكة السَّيرمُطلقا، وأفسْحنا لها المجال، فخيَّم الظلامُ على مَاضينا ! فلنلتفِت قليلا ..نُشَاهِد أحْزَانٌا كقطع الليل المظلمة، لم نَعُد نعْرفُ أنَّ لنا ثمّة وُجْهَة مُحدَّدَة، فالقوْل ما قالت حَذامي، لم نعُد نعْرف كمْ مِنْ الطريق قطعْنا، ولا كمْ من المَسَافاتِ والآمَاد سَوْفَ نَمْشِي..الحقيقة الواحِدة التِي نُدْركُها وتُدْرْكُنا، صوَّرٌ صَدِئِة مِن الذكريَات، أشلاءٌ آدمِيّة بَاهِتة

تَنْتَفِضُ مَفْزُوعَة، وَعَلَى ثَوْبِهَا المُزَرْكَشِ، غُبَارٌ مُدَّنَسٌ، الرِّجْسُ مُعَشَّشٌ فِي تَلافِيفِ كِيَّانِهَا، أهْلُ الْمَدِينة رَاضُونَ بعَبَثيَّتِهَا، صَامِتُونَ، مُسْتكينُون، فِي كُلِّ مرَّةٍ يَعْلُو الزَّبَدُ صخَبَ شَفتيْهَا، مِن حَوْلها كائِنَاتٌ لايبَالُون برَقَصَاتِها الخادِعَة،هِيَّ حَاقِدةٌ، وَجَاءَت بإثْمٍ عَظِيمٍ، أجَل حَاقِدَةٌ آثِمَةٌ، تَنْتَعِشُ فِي مُدُن الأشْبَاح، تُلاطِفُ بسِحْرهَا الأرْوَاح، تَحْمِلُ رِسَالَة مُشَفَّرَةً، تَتطاوَلُ عَلَى الرِّجَال، وأيْن الرِّجَالُ؟! كان يا مَكَان..! يَحْمِيهَا أشْبَاحُ الرِّجَال، تَتشَدَّقُ مِنْ فَوْقِ الْمَنَابِر، مُضَجَّرة بالتناقضاتِ، تُحَاولُ إفرَاغ النفوس مِن القوَالب التقليديَّة لِلحَيَاة، سَاحِرَةٌ..سَاخِرَةً..تُبْحِرُ فِي الغُمُوضِ..تسْتسْلم للبَريقِ الوَاهِن، تُنفِّذُ الأوَامِر بالوِكَالَةِ، وفِي وُضُوح وكبْريَّاءِ..تترُكُ أثرًا سيِّئًا بفِعْلِ إصْلاَحَاتِهَا، أهْل المَدِينة يَتغَابَون، حَتَّى أظْنَاهُم الْغَبَاءُ،انْزَوى كل واحِدٍ منهم مُنكفئًا عَلى نفْسِه تَأكُلهُ الْحَيْرَة والدَّهْشة، إنَّهُم لايَفْقهُون..عَرَكتهُم مَرَارَة الاهَانَة والتحْقِير، وَمَتى كَان لهُم حُضُورٌ وَوَعْيُ بالمَحْضُور؟ هُم يُردِّدُون اهًازيزَ صَبايَاهُم،صُبْحَ مَسَاءَ، سَيْلٌ مِنَ الإعْجَاب، سُيُول مِن التأسُفاتِ، تبث سُمُومَها فِي جَسَدِ الآجْيَال، بَلغَ السَمَّ القلبَ والْعَقل واللُّغة والدِّين، خِطَابُها مُقارَبَاتٌ،إصْلاحُها مُقارَبَاتٌ، جِيلٌ جَدِيدٌ، جيل تُمِيتُهُ، جِيلٌ تُحْيِيهِ..جِيلُ مُضْربٌ عَنْ الدِّرَاسَةِ، وأجْيَالٌ تَفرَنَسَت، ويَضْرِبُ التسَرُّبُ أطْنَابَه في الوسَط الترْبَوي، وتُنجَبُ المَدْرِسَةُ جيسا مِن الحَرَّاقَة..حَرَّاقة، فِي فَدَافِدَ الايَّام يَجُوبُون الأفُق، ومَوْجُ البَحْر يَجْمَعُ زَبَدَهُ..يُصَارعُون المَوْت، تعْلمُوا في مدْرَسةِ المُشاغِبين العِصْيان، قِطعَانٌ من الْمُضْربِين، المسْتخِفين الْعَابثين، تتَسَاقَط الأجْيَالُ !.تتمَرَّدُ، تَتِيهُ فِي الشَّوَارع، يمُوتُون فِي الفيَافي، وعلى شُطْآن الْبِحَار، يُبَاعُون كمَا تُبَاع الْغلمَان، فلاصَلاة..لابَسْملة..لاخَريطة..لا انْتمَاءَ..جِيلٌ هَجِينٌ،لغَة خَلِيط، مَمْنوعَات تترَى، فِي الْمَدَارِس عَفْيُون..ياوَيلتاه مُهَلوسَات، جعْجعة ولاطحِينٌ..رَطانَة أفْسَدَت الأذواقَ..حفرَت الأنفاق، تحدِّق في المجْهول،بنظرَاتٍ فارغة، كأنَّهَا لَمْ تَعُدْ تَنْظُرُ، وآسَفاهُ..الىَسيِّئُ لاَيَنْظُر من السَيِّئات غَيْرُهَا، الْمُجِدُّونُ مِن التَّلامِيذ يَتَوَارَوْن، الْمُجْتَهدُون تنْطفئ دُونهُم المَصَابيحُ، كالفرَاشَات يحْترقُون.، رَشَّاتُ الأحْزان تُصِيبُ وجُوهُهم النَّظرَة، و اليأس قد بلغ منهم كل مبلغ،الذكريَاتُ تشوَّهَتْ حَتَّى أمَّحَت، احترقت وصَارت أشْبَاحًا، والشَّمْطَاءُ لاتزالُ تتَنفسُ مِن مِنَاخِر غَيْرهَا، أظْنَاهَا الْغَبَاءُ، تَنْتَعِشُ فِي مُدُن الأشْبَاحِ، مُفسِدَة هي إي والله.. وَقَدْ تَاهَتْ مَرَاكِبَهَا، في دَيَاجِير الجَهْل والظلام، توَقّفنا عَن حَرَكة السَّيرمُطلقا، وأفسْحنا لها المجال، فخيَّم الظلامُ على مَاضينا ! فلنلتفِت قليلا ..نُشَاهِد أحْزَانٌا كقطع الليل المظلمة، لم نَعُد نعْرفُ أنَّ لنا ثمّة وُجْهَة مُحدَّدَة، فالقوْل ما قالت حَذامي، لم نعُد نعْرف كمْ مِنْ الطريق قطعْنا، ولا كمْ من المَسَافاتِ والآمَاد سَوْفَ نَمْشِي..الحقيقة الواحِدة التِي نُدْركُها وتُدْرْكُنا، صوَّرٌ صَدِئِة مِن الذكريَات، أشلاءٌ آدمِيّة بَاهِتة ، تمْشي وقد نسيَّت حَتى ذَواتهَا ومجْدَهَا التليد، هَدفُها الأوْحدُ أنْ تمْشي مُتَأوِّهة، وتَتألمُ حَزينة، هذِه الكائِنَاتُ المُتضرِّرة، لا تشعُر أنَّهَا تُضرَبُ بقوةٍ عَلى البَطن، وتُجلدُ ولا تشْعرُ ولاتحُسُّ،هدفُهَا الأوْحَدُ فِي الحَياة أنْ تمْشي وتَتَسَاءَل،.لكن إلَى أيْن؟ ومَن ذَا الذي زُيّن لَنا المَشْي بدُون هَدَفٍ..؟ لِمَاذا مَشاعِرُنا تَتهَيَّجُ..تتهَدجُ..ولا نُفكِرُ فِي التغْيِير؟ سَنَوَاتٌ العُمْر مَاضِيّة، وَهِيَّ تُبْحِرُ بأبْنَائِنَا فِي الغمُوض وَلا تلتفتُ، {خلا لك الجو فبِيضِي واصْفري..} هِيَّ ذِي قناديلنا صَارَتْ مُطفأةً، ونَحْن نبْحْث عَن النُّورفي مَسِيرَاتٍ سَلمِيَّة، غدًا سَترحَلُ، وسيرْحَلُ كلِّ مَنْ أفْسَد العُرْسَ الترْبَوي، وامْتدتّ إذَايتُهُ إلَى الأجْيَال، وستخْضَرُّ الدُّرُوبُ وتُزْهِرُ، ونسْعَدُ بإذْنِ الله..

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 7 رجب 1440هـ الموافق لـ : 2019-03-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
بطاقة إلى السجين الفلسطيني
بقلم : شاكر فريد حسن
بطاقة إلى السجين الفلسطيني


كن ظلي أيها المنفى
بقلم : نجوى المجاهد
كن ظلي أيها المنفى


الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية
الدكتور : وليد بوعديلة
الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية


قصة قصيرة جدا / وسوسة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / وسوسة


فلسفة الجمال والقُبح
موضوع : ابراهيم امين مؤمن
فلسفة الجمال والقُبح


الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)
بقلم : نادية نواصر
الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك  نانا ؟!.)


الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟


الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
بقلم : عفراء. م. حيدر
الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *


منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية
بقلم : الدكتورة شادية بن يحي
 منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية


هديتي في معرض الكتاب
بقلم : غـــزال عبد الــكريـــــــم




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com