أصوات الشمال
الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * من ألم الذات إلى ألام المجتمعات و الحضارات و الأمم   * التراث الشعبي والتنمية في ملتقى علمي بجامعة سكيكدة   * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين    أرسل مشاركتك
زاوية
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 624 مرة ]
قاص و شاعر

منذ مدة ليست باليسيرة أصبح هذا السلاح الأرعن لا يحسن استعمالي ، لذلك أصيب نفسي أحيانا فتنكسر مرآة نظارتي و أنجو بأعجوبة ، و لكنني متأكد بأن مغامرتي لن ترويَها


منذ مدة ليست باليسيرة أصبح هذا السلاح الأرعن لا يحسن استعمالي ، لذلك أصيب نفسي أحيانا فتنكسر مرآة نظارتي و أنجو بأعجوبة ، و لكنني متأكد بأن مغامرتي لن ترويَها العجائز لأحفادهن ، و لن يتداولها الشباب في هواتفهم الذكية التي تتغابى كلما ذكر اسمي ، لماذا تبقى حالتي دائما استثناء ؟ كل الرصاصات الخاطئة في العالم كانت تقصد قلبي ، و هي ليست بالطيش الذي يعتقدون؛ تريد إجهاض الأسطورة قبل أن تكون مضغة في رحم الكلمة المشروخ .تلك الرصاصات لا ترعبني ، و لكن رائحة بارودها تسبب لي الزكام ، كما أن صوتها يمنعني من الانغماس بانسجام في أدوار البطولة التي أؤديها في منامي ..لا لافتة تقود إلى الملحمة ،وحدها حرارة أنفاسي تشي بي ، مجرد حياتي يشكل حساسية لكثير من الكائنات الغريبة التي لم تُعتمد ملفاتها بعد ضمن مجرة درب التبانة لكنها تعيش بيننا بكل وقاحة إلى حد اللحظة.
علبة الرصاص الكبيسة عادة ما تكون من حظي ، تلك الزائدة الملعونة مغرمة بجبهتي ، و لا يمكنني أن أشتري ولاءها لأنني لا أستطيع أن أتنازل أكثر، و لكنها بكل صراحة أرحم من البراميل المتفجرة التي تقيء نذالة و عهرا على صفحات زئبق غير قابل للانصهار..هي مثل الزائدة الدودية لا تدري متى تنفجر، ترقص ضمن لعبة قذرة مفروضة عليّ ، من غير اختيارات و لا استعانة بصديق .. آسف لقد نسيت أن أسطورة الصديق قد انقرضت مع قرن الثور الذي يحمل كوكبنا، و مع ذلك تظل تغريني قشرة الرصاصة التي لا تلمع بصفاقة و لكن بضياء كإشراق وجه زاهد مذنب ذنبا عظيما بينه و بين خالقه .
سيأتي اليوم الذي أحرر فيه نفسي من الحياد ، و سأعطل فيه فاعلية البارود لأجعل منه مساحيق فاتنة لعجوز شمطاء لم تستلم لريشة العمر الفنية ، مكملة احتراف رذيلة انتظار الظل الذي أدمن السعال على حائط آيل للتهدم .
بدأت أشعر في الأيام الأخيرة أن قناص النخبة الموكل بي قد سئم من تتبعي ، فالفرصة لم تتبرج له إلى حد الآن ليسجنني في دائرته ، ربما كان قد لقي حتفه منذ زمن، و لكن ليس لي من القرائن ما يدلني على موته ، سأنتظر دابة الأرض التي ستأكل سلاحه ،حينها سأمضي متحررا من كل شيء إلا من الديون التي تكبل ابتسامتي البلهاء و ترهن نغمتي الساذجة ، و لكنني متأكد أن دابة الأرض لن تشعر بالجوع نكاية بي ، لذلك أنا ملزم بأن أظهر لهم بأسا أكثر من طاقتي، و لن يطرق آذانهم مني ما يموتون لهفة لسماعه.
لا يجب أن أنسى أن الرصاصة الموعودة ليس لها وقت محدد ، و لكنها الآن في طريقها ؛ تتقطر عرقا كلما تذكرت لحظة الاصطدام ، مازالت تكدح كي تصل إلى صدري ، و ترتمي في قبري المريح ، لتربح شعور الإيمان بالبرزخ ،بعدما كانت ملحدة بمواهبي ، أما أنا فلي إيمان العجائز بحرارتها وشياط لحمي .

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 15 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02
بقلم : محمد الصغير داسه
     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا.    والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!      /الحلقة:02


تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com