أصوات الشمال
الأحد 13 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الحرية لرجا اغبارية    *  غنيمة للحوت ال/"يسرق".   * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح    *  صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي   * المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي   *  لماذا يضحك "هذان"؟؟؟    أرسل مشاركتك
جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 674 مرة ]

حملها وهو يدندن...هذه أنتِ...جئتِ متأخّرة...جئتِ متأخّرة, وجرّت رائحة الخبز المحترق خطاه إلى الدّاخل.

جــــــــــــاءت متأخّرة....محمد بتش"مسعود"
بحشرجة أنفاس متقطّعة كأزيز مرجل,كان يتقلــّب ذات اليمين وذات الشـّمال.ينبعث ضوء باهت حزين من القنديل,, بالكاد يغشى نوره الغرفة. تصبّب عرق كثير منه ورغم ذلك فهو يحسّ ببرودة كبيرة تملأ جسده النّحيل.
لم يعد بإمكانه الذهاب إلى الطبيب أو شراء دواء,لذا لف ّ رأسه بلبخة بصل ملأت رائحتها الغرفة.يرتجف جسده مرّات عدّة,كان يهذي أثناءها بكلام مبهم.
كيف له أن يؤمـّن ثمن الدّواء وهو عاطل عن العمل؟
قالت زوجته...عندنا دجاجة , نبيعها ونشتري لك دواءً,وأسندته إلى ركبتها وهي تلقمه بأصابع باردة.كان ضوء القنديل يذبل شيئا فشيئا...لقد نفد زيته.وأطبق سواد العتمة على الغرفة.
جاءت الجارة العجوز في اليوم التالي سائلة عن حاله فهي لم تره خارجا منذ مدّة.
سحاب مركوم يملأ الأفق, خرجت العجوز حاملة الدّجاجة,ستبيعها وتشتري له دواءً.لقد وعدت بإحضاره هذا المساء.أفلت الشّمس وما يزال الرّجل مترقّبا علبة الدّواء.
حلّ اللّيل الهادئ,فجلّ ما يخافه الرّجل أرقٌ في ليلة شتاء طويلة, مرّت ساعة زمن, داعبته غفوة خفيفة.
أطلع النّهار يا امرأة؟
لم تسمعه زوجته, فيومه المتعب وسهره أرهقاها,أعاد سؤاله مرّة أخرى
نم يارجل....نم فالليل ما يزال في أوّله.
ربّما سينام هذه الليلة فهو يحسّ بذلك,تمنّى لو ينام طويلا.
عندما انفلق الصّبح كان الثـّلج قد غطّى الأرض بكثافة غير معهودة, لم يعد بالإمكان الخروج من المنزل إلا حين يزاح الثـّلج المتراكم بقوّة من أمام الباب, حطّت عصافير جوعى على شبـــّاك النّافذة ولأوّل مرّة.لقد أحسّ بتحسّن طفيف هذا الصّباح, بإ مكانه النهوض ببطء.
علينا إزاحة الثــّلج يا امرأة....يجب أن نطمئنّ على جارتنا العجوز, ربّما أصابها مكروه,في تلك الأثناء كان الثــــّلج قد بدأ بالتــّساقط من جديد
وعمّ الأفق بياض شديد.
لبخة البصل آتت أكلها...لقد تحسّن بشكل ملحوظ,بإمكانه أن يقوم ويتحرك,حمدَ الله كثيرا,سيزور جارته اليوم مهما كلّفه ذلك.
كانت الرّفش تنحت الثّلج,وأخيرا خرج وتحرّك بصعوبة على الثـّلج.
في ذلك اليوم بعت الدّجاجة واشتريت علبة الدّواء,طرقتُ بابكم لكن لم يفتح أحد لذا تركتها بجوار عتبة الباب.بدأ الثّلج بالذّوبان شيئا فشيئا مع إشراقة شمس اليوم التّالي,لم يذ ب كلّيا إلا بعد مرور أياّم عدّة.
أطلّت علبة الذّواء,كانت ترقد بجانب عتبة الباب وقد أتلفها الثّلج,بيد باردة حملها وهو يدندن...هذه أنتِ...جئتِ متأخّرة...جئتِ متأخّرة, وجرّت رائحة الخبز المحترق خطاه إلى الدّاخل.
الجزائر01 جانفي 2018

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 27 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..
الشاعر : حسين عبروس
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..


الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*
عن : أصوات الشمال
الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر  والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*


كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح


ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي


بين كفّين.!
بقلم : وليد جاسم الزبيدي
بين كفّين.!


أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح
بقلم : علاء الأديب
أدباء منسيون من بلادي /  الشاعر زامل سعيد فتاح


صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي
حاورها : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com