بقلم : عبد الحفيظ بن جلولي
[ شوهد : 219 مرة ]
الورد حين الخريف
يلين على شفاه البكاء..
عندما يستفيق الموت..
الإهداء:
إلى بدائع الحزن في ذاكرة الرّثاء.. إلى الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس
حذو شعاع للمطر
يرجم الوقت جمجمة البرق،
يعتذر الشّهاب المُلفّق
في غسق اللون،،
ينسدل ستار
الحياة رداء الشمس..
خلف رداء الشمس
كل الزّهو يليق
كل الرّثاء يزرقّ
كما أوّل الحياة
حين يلهو اصطفاق يد
بطراوة جسد
ويجيش في الفرح
أوّل الشقاء..
خلف رداء الشمس
كل المعنى يليق،،
متعة الليل
حين تشغلني قصيدة
وتجذبني إلى الموت
مشيمة طفل
على شرفات السنابل
يستنشق عطر البؤس
على حافة حذاء..
الورد حين الخريف
يلين على شفاه البكاء..
وحدقات الكلام
تراوض عن نفسه
هذا المساء..
يتخطى عملاق الأسطورة
ثوب المدينة
ويخيط صوب الطريق
علامة للهروب..
يلهو قرابة النّهر
يشرب من ملح المتاهة
وبين العطش واللذة
يموت حنينا للموسيقى..
المراكب تشطب
لغو الزمن
تمتحن الوقت
في أناقة المعاصم
صوب جفنيك
يشدّني الفجر
ومروق الطفولة
وغموض قصيدة
تحتمل أن تكون أنثى
وتحتمل أن تكون أنا
أو الموت..
نشر في الموقع بتاريخ : 2010-07-29
التعليقات
عيسى حديبي
كان رسمك لألوان الحزن قمة في المأساوية ..واستعمالك للضوء كان أرقى ..وكأنك سبيلبرغ في السنيما الأمريكية أو تراجيدية المسرح الألماني ..
كنت رائعا وهديتك أروع يا أستاذ عبد الحفيظ
ف الزهراء بولعراس
ماأروعك يااستاذ عبد الحفيط
ما أروعك شاعرا ما أروعك إنسانا وكم تعجزني اللغةلدهشة المفاجأة
الوزدحين الخريف
يلين على ضفاه البكاء
صوب جفنيك
يشدني الفجر
ومروق الطفولة
وغموض قصيدة
تحتمل أن تكون أنثى
وتحتمل أن تكون أنا
أوالموت
كلمات ليست كالكلمات
إنها لآلئ صافية تعكس شفافية الروح ونقاء الشعور
شكرا لمشاعرك النبيلة وإنسانيتك الرائعة
احترامي الكبير الذي يليق بك سيدي
عبد الحفيظ بن جلولي
الاستاذ عيسى حديبي المحترم:
تحية طيبة وبعد،،
شكرا لمرورك صديقي العزيز عيسى، وشكرا لروعتك التي نقبس منها الاناقة والتواضع ونبل التواصل..
كثير علي جدا سبيلبرغ وتراجيديا المسرح الالماني.. لكن سنتسلق ونجرب .. ما رأيك.. ههههههههههههههه...
محبتي المطلقة ايها الرائع..
عبد الحفيظ بن جلولي
ألاستاذة فاطمة الزهراء بولعراس المحترمة:
تحية تليق..
انت الرائعة سيدتي لأنك حركت فينا كوامن الاحساس بالفقد..
شكرا لك اختي على المرور وعلى توقيعك العابر لجرح الذات والذاكرة والانسان.
احترامي وتقديري ..
خيرة بغاديد
أيّها الرائع دوما/ الأستاذ الشاعر الفاضل عبد الحفيظ بن جلولي:
تحيّة تقدير:
ها أنا أقتفي أثركم، أجدكم صفاء يعطّر الروح في أحزانها.
تتوسّد حزن الآخر، وتتوحّد فيه، كأنّه حزنك، ولا يحسّ بالموت إلاّ من أحرقته جمرته.
غموض القصيدة يطرح ثلاثة احتمالات لتفسير معناها، وحقيقة غموضها:
هل هي الأنثى- الأنا- أم الموت ؟.
هو تماهي الذات في الآخر، وتماهي الذات في الموت، حين تستوقف الذات المتعبة لحظة الغياب، فتعيد رسم المشهد التراجيدي بكلّ تفاصيله، وتتوحّد بهذه اللحظة الموجعة التي تغدو ذكرى تحرق الأزمنة، لتظلّ هي الأبقى والأخلد، فلا زمان إلاّ زمان الموت ولحظاته، فانتبهوا، هناك ذات أرهقتها المواجع، لكنّها ذات تتأمّل وتستنشق الوجود ، فتعطي قيمة للأشياء، وللمراحل، وللأزمنة.
يا أيّها الموت تمهل
البس ثوب البياض
أوانتهي في غيابك(موتك).
شكرا لكم على هذا النبض الصادق.
عبد الحفيظ بن جلولي
الاستاذة خيرة بغاديد المحترمة:
تحية تليق،،
شكرا استاذة بغاديدي على الوقفة العارفة عند مفصل من مفاصل النص.
شكرا على المرور الكريم والكلمات الطيبات..
احترامي وتقديري..
مجذوب العيد
يتخطى عملاق الأسطورة
ثوب المدينة
ويخيط صوب الطريق
علامة للهروب..
..
نص تعالى كثيرا وارتفع عن مألوف ما نقرأ .. كأن الناقد هنا يخيط ثوبه من شعر ولا يستعمل من الخيوط إلا الحريري الثمين ..
دوما أسأل ...
ألا يسبب هذا الجديد ألم الرأس لمن قرأوا كثيرا الشعر المدرسي ؟؟؟
لا بد ّ من قطيعة ... لا بد ّ من تسبيح ... لا بد ّ من تمجيد الله
الجبهة الأخرى يا حبيبي ... كن معنا ... هههههههههه
أرجوك لا تخبر أحدا ..
عبد الحفيظ بن جلولي
الاستاذ الرائع مجدوب العيد :
تحية طيبة وبعد،،
مروركم دائما ممتع وهادف ويضع الكثير من النقاط على حرف واحد هو السر في البداية الجديدة..
لقد اخبرتني ولم اخبر احدا ههههههههههههههههههههه..
شكرا استاذي على قرعكم ابواب القلب..
محبتي وتقديري ..
أسماء مطر
رداء كمدينة يتيمة..
يخيط ركض الهاربين الى الشمس...
وجهه قد يكون زاوية صحو..
قد يكون فجوة لطقوس البعيد..
حين انتهى الظل..
سار بالأطفال الى شاطىء قديم..
جاءته اضلع البرق..
صار يهتف في الوقت:
دثّر فاجعة النهر..
كن اسطورة لمر ايا الغبار ..
كن وردًا يحفى من تمتمة الغياب..
كن زمنا يمر على المعاصمالانيقة..
ويسحب من المكان فتاته..
وجهه قد يكون نبض قصيدة..
أو لون ظل...
و جهه قد يكون أنا...
تعوّدت منذ سنتين أن لا يخرج قلمي سالما من نصوص استاذي القدير عبد الحفيظ بن جلولي..
لغة تتوسّد شيئا يشبه الطفولة،و يشبه جدية الموت،و يشبه صخب انثى تبحث لوجهها عن مكان تحت الظل...
اثمر الحرف صيفا و حسنا..
شكرا لك استاذي و تحية للغالية الزهراء..
تقديري و احترامي.
عبد القادر رابحي
أخي الكريم الأستاذ الشاعر عبد الحفيظ بن جلولي
تحية و سلام
صدق من قال إن (الكلام على الكلام صعب)
و الصعوبةهنا ليست بمعنى الاستحالة ولكن بمعنى تحمل النص ثقل المكابدة و نقلها إلى نص آخر بكل ما تحمل من توجعات...
شكرا لكما
عبد الحفيظ بن جلولي
الشاعرة الملهمة اسماء مطر:
تحية تليق وبعد،،
الموت حجر زاوية الفلسفة الكسيفة التي لا تحيا الا بالموت، والشعر لا يكون شعرا الاى بالاعراق في التأمل..
شكرا استاذتي على المرور الكريم ..
تحياتي وتقديري ..
عبد الحفيظ بن جلولي
اخي الكريم الأستاذ عبد القادر رابحي:
تحية طيبة وبعد،،
اعادة القراءة كما يقول بارث ليست استهلاك وانما لعب، ذلك انها تدعونا الى التفكيك واعادة التركيب..
لعلنا في قراءاتنا اشبه بالذين يستطيعون ان يجالسوا ارواحهم بصيغة أو بأخرى..
او لعل الشعر هو روحنا الاخرى..
امتعت برؤيتك استاذي عبد القادر وأضئت النص من حيث فتحت له نافذة على الماوراء..
محبتي وتقديري..
أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
اتصل بالكاتب