أصوات الشمال
الخميس 3 رجب 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * شكرا لك امي   * "الإبحار الى حافة الزمن" مع الأديب د. جميل الدويهي   * قراءة ثقافية لقصيدة الظل والصليب لصلاح عبد الصبور   * عصفور من الشرق    * لذة المرثاة في مجموعة " وفيٌّ لرقم حذائي" للشاعر فريد اليوسفي   * سفر ميمون دون كسشوط( ترجمة )   * الشاعر عمر عمارة يحصد آلاف المتابعين بنصوصه الأدبية بالرغم من سياسة إنستغرام   * الشهادة    *  أقذر من "جحا"!!!   * أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف بعقود دائمة؟؟   * صدور عدد شباط من " الإصلاح " الثقافية    * حكايات الميترو    * كعكة اللّص صاحب ربطة العنق ! قصة قصيرة جدا.   * صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "   * إلى عاشق فلسطين   * فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك   * كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية   *  صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير   * فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة    * تضامن شعبوي واسع مع السردوك (الديك)!    أرسل مشاركتك
حين يُطلق العصامي لعنته
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 629 مرة ]
الشاعر المغربي محمد اللغافي

يعتبر الشاعر المغربي محمد اللغافي، نموذجا في النضال الإبداعي والحياتي ،على حدّ سواء، ولم تزل تحكمه خلفيات البيئة التي خرج منها، كونها عنوانا للهامش،ملطّخا بشتى الأوبئة السياسية والمجتمعية، ما صنع من الرجل ،طرازا خاصا يبلور مواقفه بجرأة وصلابة وتقديس رسالة ، أيضا، دونما المهادنة في تمرير قناعاته وما يحسه تجاه ذاته ، أولا ، ثم منظومة ما ينبثق عنها انتهاء.
يكتسي منجزه الشعري، طابع الفرادة ،من ماهية منتصرة لكائنات الهامش،ومعتقدة بفلسفة تبني الأبعاد الإنسانية في المغامرة الإبداعية المتشبعة بلغة الخلق وخطاب الواقع ورؤى الاستشراف.
الشيء الذي جعل العديد من الأقلام تتناول تجربته، ولو أنه لم ينصف ،لحد الآن ، كما يجب، شأنه في ذلك ، شأن أصوات كثيرة ، تعزف على ذات الوتر، وتترنم بسيمفونية جيل التهميش والضياع والإنكسار.

احمد الشيخاوي
يعتبر الشاعر المغربي محمد اللغافي، نموذجا في النضال الإبداعي والحياتي ،على حدّ سواء، ولم تزل تحكمه خلفيات البيئة التي خرج منها، كونها عنوانا للهامش،ملطّخا بشتى الأوبئة السياسية والمجتمعية، ما صنع من الرجل ،طرازا خاصا يبلور مواقفه بجرأة وصلابة وتقديس رسالة ، أيضا، دونما المهادنة في تمرير قناعاته وما يحسه تجاه ذاته ، أولا ، ثم منظومة ما ينبثق عنها انتهاء.
يكتسي منجزه الشعري، طابع الفرادة ،من ماهية منتصرة لكائنات الهامش،ومعتقدة بفلسفة تبني الأبعاد الإنسانية في المغامرة الإبداعية المتشبعة بلغة الخلق وخطاب الواقع ورؤى الاستشراف.
الشيء الذي جعل العديد من الأقلام تتناول تجربته، ولو أنه لم ينصف ،لحد الآن ، كما يجب، شأنه في ذلك ، شأن أصوات كثيرة ، تعزف على ذات الوتر، وتترنم بسيمفونية جيل التهميش والضياع والإنكسار.
يقول الدكتور محمد عزيز لحبابي:
علمت أن تلك المجموعة من الشعراء المجهولين.تسكن بإحدى ضواحي الدار البيضاء الصاخبة وتعيش في غفلة من التاريخ..إنهم جميعا شباب قانعون بما يسر الله لهم مقتنعون بان للشعر مستقبلا ومزايا ..ولذلك ينسجون للغد شعرا بجهود وعرق وابتسام.
من هم..؟
قد أفرغت كل ما اعرف عنهم ،أسماء غفل بلا شهادات بلا سيارات بلا مساكن .ولا عنوان مضبوط رصيدهم الوحيد هو ما يريدون أن يحققوه في المستقبل بالشعر وللشعر. ..
فتحت (سوق عكاظ) فعثرت على أعلام نكرة في الآداب..محمد اللغافي..رضوان مصطفى..محمد كوبري..وحميد بركي..وثلاث أسماء.شطب عليها من تحت القصائد..سنقف عند اثنين منها ..الأولى (كلمة رجل البارود).
:(النصان الآتيان هما للشاعر محمد اللغافي..وقد شطب على الاسم من تحتهما (لظروف خاصة
[ممكن أن أطرق بابك يا شعر
ممكن أن اجعل الأبناء مردودين إليك
عائدين بالقوافي
سابحين في بحورك
ممكن أن اقرع بابك يا شعر
فأوظف الحروف بين وكنة البياض
فوق صدرها الحنين
اصنعها بيت حلمي
وأنوم عليها الحزن
حين يستيقظ أمسي](1).
ويقول الشاعر والناقد المغربي عبد الهادي روضي:
إنها رؤية الشاعر للعالم والأشياء المحيطة بذاته ، رؤية تنتهي بالاستفاقة على مشهد بانورامي أكثر درامية ، يكشف انهيار الأفق الرؤيوي للذات الشاعرة وللعالم:
(عائد من فوضاك
تسيج زرقة السبت
في ركنك المعتاد
كبطل فاشل
تعلن انهيار العالم )(2).
ويقول الكاتب المغربي رشيد الخديري:
[إن الشاعر محمد اللغافي يخلق لنفسه عالما في عوالم متماهية مع الذات الشاعرة ، المتشظية ، القلقة ، فهو يناقش قيم الشعر الأثيرة: المرأة/ الواقع/ الحب/ الحلم / الحلم الإستهامي ....بلغة شعرية شفافة وبسيطة تعكس روح الشاعر وهمومه الوجودية ، ولاشك أن الشاعر محمد اللغافي يروم التأكيد على جوهر الإنسان ، الحامل للمرآة نكاية في هذا الواقع المتشظي المرتكن أساسا إلى عوالم تمتح من المتخيل والواقعي والأسطوري ، وبتتبع النسق الشعري الذي خطه الشاعر يتضح جليا المراهنة على الذات ، والتي أخذت تلوينات استعارية واجراءات بلاغية تروم تأسيس خطاب شعري ،شفاف لكن مسالكه غير آمنة تحتاج إلى خبرة متسلق وتأمل حكيم ، حتى نتمكن من فك طلاسمه وشفراته ، والوقوف عند أهم تمظهراته وإشاراته](3).
من هنا نجد الشاعر محمد اللغافي ، مجددا، يعتبر الفعل الإبداعي، منوطا بتراكمية مسجلة لهوية عمر بأكمله، وكل كتابة تجب ما قبلها ، والإبحار إنما يجدر أن يكون في اتجاه واحد، المستقبل ومواكبة إفرازاته، خاصة ونحن نعلم ،جميعا، مدى تجاوزات عالم التقنية ،لأحلامنا المشروعة ،وجوره على إنسانيتنا ،من خلال تغريب الروح ونفيها ،حدا بات معه سؤال غائية الشعر خصوصا والأدب بشكل عام ، أكثر إلحاحا على لحظات العدمية التي نشاكس تطاولاتها ،ونحاول مسح الضباب عن مراياها، سعيا وراء ملامح إنسانيتنا التي تشوهت كثيرا، وتكاد تضيع بالكامل.
هذا الكتاب ،يحوي عدد من المقالات التي قاربت تجربة شاعرنا المبدع، بصمتها أسماء وازنة في مشهدنا الأدبي،وهي أقل ما يمكن قوله في حق مبدع عصامي، تكالبت عليه الإيديولوجيات وتفاصيل حياة الحيف والتهميش، لكنه لم يستسلم،بل خاض مقامرة مجنونة ،ضد التيار ، كي يثبت هويته ويعطي معنى لوجوده ، كإنسان أولا ثم كمبدع يأبى أن يكون مجرد بوق تتقاذفه أيادي طعن الثقافة والحقيقة والإنسانية.
ليس ذنبا أن تعقّ الغصن، صديقي الصعلوك النبيل، وثق بأني احتراما ومحبة ، أرفع لك القبّعة.
هامش:
(1)مقتطف من مقالة " مغربيون من نوابغ القرن الواحد والعشرين " للراحل د.محمد عزيز لحبابي.
(2)مقتطف من مقالة " المتنسك بشجرة الشعر " للناقدعبد الهادي روضي .
(3)مقتطف من مقالة " معالم الكتابة في ديوان يسقط شقيا لمحمد اللغافي،كتبها المغربي رشيد الخديري.

*شاعر وناقد مغربي

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 7 محرم 1441هـ الموافق لـ : 2019-09-06



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

نهر الطفولة

زبير دردوخ
مواضيع سابقة
الشهادة
بقلم : الدكتور ابراهيم الخزعلي
الشهادة


أقذر من "جحا"!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                            أقذر من


أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف بعقود دائمة؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف  بعقود دائمة؟؟


صدور عدد شباط من " الإصلاح " الثقافية
بقلم : شاكر فريد حسن
صدور عدد شباط من


حكايات الميترو
بقلم : إبراهيم مشارة
حكايات الميترو


كعكة اللّص صاحب ربطة العنق ! قصة قصيرة جدا.
بقلم : عبد الغني بن الشيخ
كعكة اللّص صاحب ربطة العنق !  قصة قصيرة جدا.


صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة


إلى عاشق فلسطين
شعر : جمال الدين خنفري
إلى عاشق فلسطين


فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك
بقلم : محمد جهاد إسماعيل
فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك


كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com