أصوات الشمال
الأربعاء 10 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى   *  أنا، دون غيري.   * البقاء للأصلع    * لا ديموقراطية بالفن..... وديكتاتورية الإخراج   * مثل الروح لا تُرى    أرسل مشاركتك
سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 172 مرة ]

سنقوم بقراءة (ديوان في اغتيال الورد) ، بعد طرح تساؤلين في غاية التعجب.

.قراءة نقدية في ديوان (اغتيال الورد) لشاعر سليم دراجي.. اعداد د.حمام محمد زهير


* في البداية :
سنقوم بقراءة (ديوان في اغتيال الورد) ، بعد طرح تساؤلين في غاية التعجب.
- يتمثل التساؤل الأول " في كيفية معرفة الإبداع الأدبي " الذي يرمز إلى تعدد الإبعاد، بما فيه نسيج الوظائف اللغوية ونسيج الذات المبدعة، من إيحاء ورمزية .
- ويتمثل التساؤل الثاني "في كيفية الممارسة النقدية "، فكلما كانت "الزوايا متعدد" تظهر زوايا أفضل منها وسرعان ماتنصهر في زاوية أفضل منها.
علق "غاستون باشلار" ان هناك "مبادئ للنقد" تشبه "مبادئ الميزانية " فهناك في القاعدة الخماسية، "مناهج نقد المؤلف"، و"منهج النقد المرجعي في السياق "و"منهج النقد النصي"، و"منهج المتلقي أو القارئ."
وأنا في دراسة " سليم دراجي" زاوجت بين(نقد المؤلف والنقد المرجعي في السياق)، وتركت المتلقي يشاهد التفاصيل على طريقته، وكما يعلم "القارئ" ان السياق في نص" اغتيال الورد" اتخذ من العمل المنهجي ورقة طريق .
* العقدة الغريماسية في اغتيال الورد
( في مدخل ) الديوان . شبهه "بالتمهيد" في القراءة الأدبية ، حيث ساهم الشاعر في العمليات التالية:
- تغطية الإحجام: ويتعلق الأمر "بالقلب وماحوى" وكأني به يقول (أنه روضه)( حقبة من الزمن)
- النفـــــــــــــي : ويتعلق الأمر " باسطورة قيس وليلى"، ثم
- الموصــــوف :الذي يمحو اثار الشوق.
-الايـــــــــلولة : هي "معيار تنامي" يحدد استحالة الاعتناق من جديد، عنده فالكل صار حجرا.

انعكست هاته (النظرة التشاؤمية )في اغتيال الورد من حيث زمن الكتابة والمعاناة واردا في مدخل "موفقا لتفسير سيمائيات العنوان" ، هو في اعتقادنا (تشاكل ابتيمي) ، وكما ذكرت في البداية ان الشاعر انطلق منهجيا ،وهذا طبيعي لأنه سيكون بمثابة التعريف بالحالة الدرامية، فثمة "اغتيال للورد"،ولاشك أن العشق هو( قلب الانطلاق)،ويجتمع قلب الشاعر" بطلة العشق" فلا يجد طريق الإفصاح .
إذا كان الشاعر والعشق ملفوظان بينهما قصة ، أنبأ عنها( سيغمون فريدـ عندما قال يتعين تحليل الظاهرة الأدبية من خلال علاقتها بالعقد النفسية ) فنحن لم نعرف بعد" تطارح العقد النفسية "حتى للمؤلف لكي نصل إلى نقد المؤلف، مايهنا هو.

- ليس ...لماذا فشل الإنسان عند بودليير
- وليس.. لماذا مات فون غونج بالجنون..
- وليس... لماذا عاش "تشاويكو فسكي" في المتناقضات.
- وليس... لماذا اغتيل الورد في السليمانية..
* الثوالث الغريزية في اغتيال الورد
يهمنا لماذا نصب الشاعر نفسه" بالعاشق فوق حد الهيام"، لو نرجع قليلا للسان العرب ،لوجدنا التوله والهيام والعشق أماكن لايصلها إلا المضحون بالغالي،ولاشك أن الشاعرهنا، لو واصلت البحث في سيرته الذاتية لأدركت تضحياته في الهيام، و(بقوة الفتوة والمال والجاه واللغة )، أراد إن يظهر شاعر الهيام بعد سقوف الهيام ، فاستعمل ملفوظات تدخل في تجسيد "القوة المطلقة " استلال السيف وتجسيم السطوة الأسطورية ( اخرج من قمقمي).
لان الانسان العاقل ليدرك في "المشدين السابقين " انهما دلا على تفاخر الشاعر بنفسه وبموهبته (فالقلم هو سيفه المستل) والقمقم هو موسوعة معارفه، نعتبر هذا إرباك كان سيصلح لو نظمه الشاعر في الأخير ... لأننا بحاجة إلى مشاهدة الأعمال والاستماع إلى تضحياته وملفوظاته حتى نحكم بميزان القوة والعظمة لديه.
ومن باب "المقاربة السوسيولجية" عند الشاعر ربط ...ما بنفسه مع(الخارج الفابيولي)مجسدا للحمام (والطير وهذا التزاوج في الوظيفة والسياق له اكبر من مبرر،
فإذا كانت "الأنثى" بمركزيتها ( حماما ) فحسن مااستقيت ولكن كان الأجدر إن يواصل بريقها نحو العلياء، فتسليم الدور كان في خيال الشاعر صحيحا ولكن في واقعه أمر فيه نكران والطائر الذي يشدو ولكي يعانق النجوم، لم يذكر ولا معجم ابتداءا من (كراع النمل إلى الحيوان) ، طائر بلغ هذا السمو إلا امراةتخييلا في وفائها..
* اغتيال الورد وسؤال الفلسفة
إن هذا لتبرير لم يكن...ينحدر المعني بل زاده بريقا ، ومن ورائه ظهر سؤال الفلسفة هل يشدو الحمام إلى العلياء وينزل الشاعر كالمزن، إذا كان "برقة سليم" وبهيامه فهو يرجع إلى إنسانيته مرة أخرى بأنه ينزل إلى الأرض ..آه لو ضعت الأرض قبل إن تكون غماما لاخرجت لنا صورة (جلاتيا في زمن بيجماليون الرسام.) .ولكن نواصل معك تفريق غريب بين الحب والعشق فالأمر بينهما على اختلاف في نظر الشاعر..

يظهر إن الشاعر أسكره العلو فلم يعد يميز بين "الهوى والعشق والحب" ويقول عن ثالثهما انه ليس لديه موعد للفطام (تشبيه جميل) ويعود من سكرته إلى العلن بتأثير (قبلة ) حالمةممزوجة بمنمنمات فسيفيسائية مختلطة بتجاعيد اللذة المربكة، يفيق منها عندما يهمشر الصباح، ولما يصرخ عندها تدغدغه لمسة الحنو واللذة من جراء قبلة الصباح ليحدثنا عن الأصالة في سياق الرصين..إنا الأكرم ابن الأكرمين..
* سيميوتيكا الهوى في اغتيال الورد
إذا كانت الكتابة فضاء على كل صوت وعلى كل أصيل "..هي حياد" تتيه فيه ذاتيتنا الفاعلة، هي السواد الأعظم الذي تضيع فيه كل هوية ابتداء من هوية الجسد الذي يكتب كما ذكر رولان بارت..فان سليم دراجي في "اغتيال الورد" حاور سميوتيكا ايكو، بشي من التحرر في قصيدة أهواك..
حاولت في هاته القصيدة إن ابرز نقطة مهمة دعي إليها أرسطو عندما حول متلقي العرض المسرحي من موقف التأييد إلى موقف النقد ..كيف ذلك..
وأنا أقوم كعادتي بتقطيع المتن محاولا إعادة جوانب تهمني في القصيدة ومنها عدم تغيير" الموقف المبدأ" إلى حجاجية وقطع الخبر باليقين والجزم
عندما أردت إن أرابط بين تلك العناصر وجدتني منقادا إلى أراء ذكرها نقاد كبار كاسكاربيت..ولينهارت ضمن مايسمى بسوسيولوجية القراءة..
إن "قصيدة الوفاء "التي هي في الأصل قمة الوفاء غمسها الشاعر في حد الهيام مابعد الهوى الذي طيره إلى ان يعانق النجوم..
* السيف المسلول وعقدة السرد
هاهي سنوات 97 وبالأحرى التسعينيات وما إدراك ما السنوات العجاف التي فر منها المرء من كل أحواله ودست السيوف.
صيحة الشاعر كانت جازمة ومعبرة عن عملية إبداعية ذات سياق إبداعي جميل ربط بين ظواهر الماضي التليد الذي أفرط من "جنونه سرا وعلانية " بين ثوالث أخلاقية رائدة أدت في الأول والاخير إلى تحقيق إجابة منطقها بأنه لايمكن فهم نص الااذا فهم عن إي سؤال يجيب..
إن الشاعر في اغتيال الورد لإ يريد من ورائه إشارة إلى قصةانشائية بل هي مادة حساب مقدرة بحقائق معينة لابد منها فنقد الشعر هو في الحقيقة علم حساب الشعر وقواعد الأربع التي تقابل الضرب والقسمة والزائد والناقص هي الاطلاع والذوق والخيال والعزيمة الملهمة..التى يتفتق بها ديوان سليم دراجي.


نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 4 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : 2018-12-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة


" أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي



رحلة الى المشتهى
بقلم : حورية ايت ايزم
رحلة الى المشتهى


أنا، دون غيري.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                        أنا، دون غيري.


البقاء للأصلع
بقلم : طه بونيني
البقاء للأصلع




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com