أصوات الشمال
الخميس 6 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي
موضوع : الأديبة نجاة مزهود
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 366 مرة ]

تعدّ المفارقة من المفاهيم الخصبة التي لاقت اهتماما كبيرا من قبل المبدعين والنقاد، وهذا بسبب مقدرتها على المراوغة والمناقضة، وتعدد المعاني وتضادها، فغالبا ما تكون البنية السطحية في المفارقة تناقض وتضاد البنية العميقة مع وجود قرينة أو مفتاح يكون بمثابة الخيط الذي يعين القارئ على اكتشاف المعنى المقصود، فإخفاء قصدية المبدع وراء ستار الكلمات تكون له غاية وهدف يريد إيصاله بطريقة فنية تثير فطنة القارئ وتلح عليه لاكتشاف المخبوء والكامن في النص.

حظيت أعمال الأديب الجزائري عزالدين جلاوجي باهتمام النقاد والدارسين وكما قدمت عن تجربته وصدرت عن تجربته رسائل جامعية داخل الجزائر وخارجها، قدمت عنها الكثير من البحوث والدراسات النقدية كان آخرها كتابا بعنوان " المفارقة في الرواية الجزائرية" دراسة تطبيقية في راوايات عزالدين جلاوجي، وقد اختار الباحث خمس روايات فقط من منجز الروائي، وهي "الفراشات والغيلان، سرادق الحلم والفجيعة، رأس المحنة 1+ 1 = 0، الرماد الذي غسل الماء، حوبه ورحلة البحث عن المهدي المنتظر"
إضافة للجانب النظري فقد تضمنت الرواية ثلاثة فصول، درس الأول مفارقة الشخصيات التي تحضر لتبيّن حقائـق متناقضـة تحملها -الشخصيات- في المتخيل السردي مثل التظاهر والمراوغة والخداع، وكسر أفق التوقع، فالنسيج الروائي يثبت أحلام الشخصيات وأمانيها وطموحاتها، وسرعان ما تنهار هاته الآمال وتحترق نتيجة اصطدامها بواقع مرير، ودرس الفصل الثاني مفارقة المكان الذي جاء مبنيا على التناقض والتضادّ والمفارقة بين مكان تأمله الشخصيات وتحلم به، ومكان حقيقي معاش متوتر مضطرب متعفّن مناف لاستشراف الشخصيات وتطلعاتها، أما الفصل الثالث فقد تطرقت فيه الدراسة المفارقة والعنوان، المفارقة والسخرية، حيث جاءت عناوين الروايات ذات لغة مراوغة ومتوتّرة، فالعنوان هو باب لولوج النص الإبداعي، لذلك عمد "جلاوجي" إلى زيادة الشغف لدى القارئ واستفزازه لمتابعة القراءة وكسر أفق توقعه، كما نجد السخرية مُوظفة بكثافة وجاءت لرصد مفارقات الواقع وتناقضاته وكشفها.
لتصل الدراسة إلى جملة من النتائج منها أن حضور المفارقة في روايات "عزالدين جلاوجي" كان حضورا مكثفا لخدمة النتاج الإبداعي، والوقوف على التناقض والتضاد الموجود في الواقع الصادم لطموحات وأحلام الشخصيات في المتخيل السردي، وقد تجلى ذلك في عناوين الروايات لغة مراوغة ذات تركيب فني يحمل دلالات إيحائية متضادة فيما بينها أو بين المتون الحكائية تكسر أفق توقع القارئ، وقد استخدم "جلاوجي" المفارقة والسخرية لكشف وفضح التناقضات ورفع اللبس عن حقائق لا تظهر بصورة مباشرة بل تتطلب تركيزا وبعد نظر، كما وظف "جلاوجي" المفارقة وفق زاوية نظره ورؤيته خدمة لمشروعه الروائي الذي بُني على رصد التناقضات والمفارقات وتبيانها.
علما أن المفارقة من المفاهيم الخصبة التي لاقت اهتماما كبيرا من قبل المبدعين والنقاد، وهذا بسبب مقدرتها على المراوغة والمناقضة، وتعدد المعاني وتضادها، فغالبا ما تكون البنية السطحية في المفارقة تناقض وتضاد البنية العميقة مع وجود قرينة أو مفتاح يكون بمثابة الخيط الذي يعين القارئ على اكتشاف المعنى المقصود، فإخفاء قصدية المبدع وراء ستار الكلمات تكون له غاية وهدف يريد إيصاله بطريقة فنية تثير فطنة القارئ وتلح عليه لاكتشاف المخبوء والكامن في النص.
للتذكير فإن للأديب عزالدين جلاوجي ثماني روايات ومساهمة قيمة أخرى في المسرح والقصة والنقد وأدب الأطفال

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 5 محرم 1440هـ الموافق لـ : 2018-09-15



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com