أصوات الشمال شركة الراشدية
الأربعاء 26 رمضان 1435هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * غزّة   * أحبب وافعل ما تشاء (5) / أرني محبّتك حتّى أصدّق أنّك مؤمن.   * البناء التأهيلي الأسري في مواجهة العولمة وما بعد الحداثة   * غزة تنزف وتحترق والعالم يتفرج ..!   * حفيد عباس أبومازن (رئيس السلطة)يقاتل اسرائيل بالطائرات    * بدعم و اشراف المندوبية الجهوية للثقافة بجندوبة   * عذرا غزة...   * مسك الختام   * رفقا الهي بالعراق شعر: علاء الأديب   * المنتصر على الطفولة   *  غزة يا زهرة الكرامة ابقي دائما متفتحة تنعشين الكون بعبقك المقدس    * إبْحار.. إِلى السّيِّدة; (غزّة)!   * تنقض "امرأتان" غزلهما   * احتفاء بالباحث والإعلامي فوزي مصمودي ( قلم من الزيبان) أخر إصدارات الخلدونية ببسكرة    * النور يسطع عى المسيلة   * فخاخ النسق : حفريات سيميونصية في مخاتلة النسق , الغذامي أنموذجا تويتريا   * سر البركة في ليلة القدر    * مَريـم التيجي تكتبُ بلسان من لا لسان له   *  ارحـــل ..   *  " لن تقبروا شعباً فجر المقابر وانبعث عملاقاً "..!    أرسل مشاركتك
تجربة الفنان رشيد قسنطيني في الكوميديا
الدكتور : أحسن ثليلاني
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2534 مرة ]
الدكتور احسن ثليلاني

يتناول المقال بالدراسة و التحليل التجربة المسرحية لواحد من أهم رواد المسرح الجزائري ، و مؤسسيه الأوائل ، إنه الفنان القدير ( رشيد قسنطيني ) رحمه الله ، هذا الفنان الذي استطاع أن يقدم تجربة مسرحية متميزة في قالب فكاهي ساخر ، تاركا تراثا فنيا رفيعا .

ينعت الفنان المسرحي قسنطيني رشيد1 : (1887 – 1944) بأبي الكوميديا في تاريخ المسرح الجزائري، حتى أن هناك من يكنيه بلقب "موليير" 2 المسرح الجزائري، لقد ولد رشيد بلخضر المعروف بـ : قسنطيني رشيد في 11 نوفمبر 1887 بحي القصبة العتقيق بالجزائر العاصمة ، من أسرة فقيرة حيث كان والده يعمل إسكافيا ، التحق بالكتاتيب القرآنية أثناء طفولته ، وعندما بلغ السابعة والعشرين من عمره ، عمل نجارا ، ثم تزوج وكون أسرة وبسبب اندلاع الحرب العالمية الأولى في أوت 1914 أغلقت المؤسسات أبوابها . كما أغلقت دكاكين الحرفيين والتجار ، فوجد ( رشيد ) نفسه بطالا ، ولتأمين لقمة العيش لزوجته وابنه الرضيع ، نزل إلى الميناء وعمل حمالا كما اشتغل فحاما على ظهر أحد البواخر ، وفي أثناء رحلته البحرية تعرضت الباخرة التي يعمل فيها إلى هجوم عسكري من طرف غواصة ألمانية فأغرقتها ، وظن الجميع أن ( رشيد ) قد هلك مع المفقودين ، لكنه نجا بفضل تدخل بارجة إنجليزية انتشلته رفقة الناجين وحملتهم إلى جزيرة مالطا ومنها انتقل إلى مرسيليا وفي نهاية الحرب عاد إلى مدينة الجزائر متلهفا للقاء أسرته إلا أنه اكتشف أن زوجته قد تزوجت من جديد ، لأنها ظنته قد قتل في حادث الباخرة ، خاصة وأنها لم تعلم عنه أي خبر طيلة ثلاث سنوات ، فأبحر من جديد عائدا إلى فرنسـا وانخرط في البحرية التجارية زار خلالها عدة جـهات مثل أمريكـا والشرق الأقصى ، كما عمل في مصنع للطيران في النورماندي ، وهناك التقى بزوجته الثانية الفنانة الفرنسية ذات الأصول اليهودية ( ماري سوزان ) وبعد أن تزوجها صحبها عائدا سنة 1924 من باريس إلى مدينة الجزائر حيث عمل في مصنع للأثاث الخشـبي ، وفي سنة 1926 تعـرف (علالو ) على ( قسنطيني ) وانضم إلى فرقة ( الزاهية ) حيث عرض عليـه (علاو ) أداء دور في مسرحية ( زواج بوعقلين ) ورغم قصر مدة الدور إلا أن (قسنطيني ) أبدع فيه مرتجلا عبارات من عنده فأغرق الجمهور في الضحك ومن الغد صار الناس يتحدثون بإعجاب شديد عن هذا النجم المسرحـي الجديد الذي يمتلك موهبة كوميدية فطرية ، وبعد أن مثل عدة أدوار مـع (علالو ) في فرقة ( الزاهية ) مثل مشاركته في تمثيل مسرحية ( أبو الحسن أو النائم اليقظان) أسس فرقته باسم ( الهلال الجزائري ) سنة 1927 برفقـة (جلول باش جراح ) وبعدها أسس فرقته مع زوجته (ماري سوزان ) وقدم أول عرض بعنوان ( العهد الوفي ) والذي فشل فشلا ذريعا كاد يجعله ينصرف تماما عن هواية المسرح لولا تشجيعات ( علالو ) له ، فانكـب ( قسنطيني ) على تأليف مسرحية ( زواج بوبرمة ) سنة 1928 ، وعندما قدمها للجمهور أحرزت نجاحا باهرا وحقق شعبية كبيرة ، فانطلق يؤلف المسرحيات والسكاتشات ويعرضها بنجاح ، كما شرع يكتب الأغاني ويسجلها للإذاعة في اسطوانات وكانت زوجته ( مارغو ) كما تكنى تقاسمه التمثيل والغناء .
ولقد اختلف الدارسون حول التراث المسرحي والغنائي للفنان ( قسنطيني ) نظرا لكونه لم يدون أعماله فظلت شفوية في العموم أو مسجلة على اسطوانات ، حيث يذكـر ( بيوض ، أحمد ) 3 أن أغانيه تجاوزت المئات إضافة إلى عشرات السكاتشات 4 القصيرة ، أما مسرحياته فتقدر بـ : 20 عشرين مسرحية 5 ، فكانت مسيرته حافلة بالعطاءات الإبداعية ، جعلته نجما لا ينسـى حتى بعد وفاته سنة 1944 ويرى " جغلـول ، عبد القادر "6 أن »قسنطيني « رجل مسرح بالمعنى الأكمل للكلمة ، جمع بين التأليف والتمثيل والإخراج ، كما كان قوالا يؤلف الكلمات ويغنيها ، غطت شهرته الجزائر وتخطت المتوسط لأن مسرحه ذو طابع وطني وشعبي يتوجه بالخطاب إلى الأكثرية الساحقة من السكان في مختلف المدن الجزائرية من الجزائر العاصمة إلى بجاية إلى عنابة وعين البيضاء ، مستخدما شكلا جديدا من التعبير الثقافي باستخدام لهجة الكوميديا الساخرة ولغة التهريج الفظة ووفيا للتقاليد الثقافية الشعبية .
أما » فضلاء ، محمد الطاهر « فإنه يؤكد على أن » قسنطيني ، رشيد « : » فنان أصيل في موهبته ، وله قدرة عجيبة على خلق الجو المسرحي في العرض ، يرتجل الجملة المسرحية والغنائية فتأتي كأحسن ما تعد هذه الجملة ، وقد ساهم هذا الفنان الموهوب في إرساء قواعد المسرح الجزائري « 7 .
وإننا يمكن مقاربة تجربة الفنان رشيد قسنطيني في الكوميديا من خلال الملامح الآتية :

أ/ الموضوعات :

لقد كان المسرح الجزائري في بداياته ينمو ويتطور متضمنا فيما كان يطرحه من موضوعات ويقدمه من مضامين الكثير من القضايا الاجتماعية ذات الطابع الإصلاحي فكانت المسرحيات تعرض في قالب نقدي هدفه العام تربية المجتمع والقضاء على الآفات والعادات السيئة وخاصة تلك التي ورثها عن الاستعمار ، حيث يرى » ابن أبي شنب ، سعد الدين « أن من سمات المسرحيات » أنها كانت في أغلب الأحيان نقدا لعادات السكان المسلمين كما كانت تحتوي على مغزى أخلاقي ... فالنقد الاجتماعي يحتل مكانة هامة في المسرح حيث إن التعصب والضلال والعيوب والشرور كانت كثيرة لدرجة أن مجرد ملاحظتها تكفي لبناء مسرحية . يتجلى عند كتاب المدرسة الحديثة كما هو الحال عند كتاب المدرسة القديمة الاهتمام باطلاع الجمهور على الخراب الناتـج عن الخمر وعن الحشيش وذلك في عدة مسرحيات مثل (بوبرمـة) و(عنتر الحشايشي) و(زريبان) . وغالبا ما كانت توجه الانتقادات اللاذعة لأمية المرأة الجزائرية ونقص تعليمها أو بالعكس تقليدها السريـع للأوروبيين « 8 .
لقد راهن المسرح الجزائري في طرحه للموضوعات الاجتماعية على تحقيق الأهداف التربويـة والإصلاحية وذلك في سبيل استرجاع الشخصية السليمة للمجتمع الجزائري ، هذه الشخصية التي أفسدها الاستعمار بما جلبه من سلوكات مقيتة وما غرسه من رذائل ثم ما أضافته سياسة التجهيل التي انتهجها في حق الجزائريين من الخرافات والموبقات ، حيث يقول : » عبد القادر ، جغلول « في تحليله لمسرح قسنطيني : » مسرح قسنطيني وطني وشعبي بمحتواه ، فهو لا يستقي مواضيع مسرحياته وأغانيه من الحلم بل من الحياة اليومية : المستشار البلدي ، هاوي الرياضة ، العالم المزيف ، القاضي الجاهل ، ثري الحرب ، المسقط ، السكير الفيلسوف ، سيدة المجتمع المحتالة والمغرية 9 «
لقد كان » قسنطينـي ، رشيـد « يملك حسا فنيا مرهفا مكنه من الغوص في أعماق المجتمع ومن رصد مختلف الأمراض والانحرافات التي تنخر جسده ، فقدم على الركح عشرات المسرحيات عرى خلالها الكثير من النماذج البشرية : » وأبطال قسنطيني كانوا دائما إما كبار التجار أو كبار الملاك أو القضاة والمزورين والعلماء المزيفين ... وتلك الطبقة التي تستفيد من جهل الشعب ولذلك يعملون على الإبقاء على ذلك الوضع . أما الشعب في مسرح قسنطيـني فكان دائما يمثل الوجه الخير ويمثله دائما شخص ساذج ذكي واسع الحيلة ولكنه طيب ، ويتمتع كذلك بصفات محترمة فهو يفي بالوعد ويحفظ العهد ويذود عن حمى الأصدقاء «10 . هذه الفكرة يؤكدها أيضا » الراعي ، علي « في تحليله لموضوعات هذا المسرح إذ يقول : » وكثيرا ما كان يرتجل التمثيل حسبما يلهمه الخيال ، ويطرق موضوعات مألوفة لدى الجمهور ، فقدم شخصيات العالم المزيف والمنافق والقاضي والظالم ورجل الشرطة ومحدث النعمة والسكير وذلك في أسلوب الكوميديا المرتجلة الإيطالية من استخدام الحدث الملىء بالمفاجآت المثيرة للضحك«11 وإننا عندما نستعرض موضوعات مسرحيات » قسنطيني « المنشورة مثلا 12 نلاحظ قدرته الفائقة على رصد الظواهر الاجتماعية وعرضها على الركح ليتمكن الناس من معاينة حياتهم وبالتالي دفعهم نحو تغييرها، ولقد طبع هذا الملمح عموم المنتوج الجزائري : » فمن بين ما يقارب 80 عنوانا مسرحيا المقدم في هذه الفترة (1932 – 1952) تشكل نسبة 75 % من المسرحيات موضوعاتها اجتماعية تتعلق بالأسرة والشباب والأمومة والزواج والطلاق وجمع المال كمسرحيـات » الشيب والعيب ، المشحاح ، آه بالمال ، السكير ، رايك تالف ، الصداقة ، الرقد المكار .. الحال الاجتماعي في الجزائر في تلك الفترة الاستعمارية فرض على الكتاب والمبدعين الاهتمام البالغ بالأسرة كخلية أولى للحفاظ على الهوية الوطنية وشدها من خطر الانزلاق في التيار الفرنسي الذي أراد به القضاء على الشخصية الجزائرية بتحويلها إلى شخصية غربية أو أوروبية – على الأقل- وإلا القضاء على المجتمع والزج به في أمراض اجتماعية مزمنة كالطلاق والبطالة والكسل والتسكع والجشع إلى غير ذلك 13 « إنه إذن مسرح اجتماعي بتطلعات سياسية ، يندرج تماما في جوهر المقاومة الوطنية من خلال سعيه إلى إصلاح النفوس ومحاربة الآفات ، وتوعية الناس بالمخاطر والمهالك التي جلبها الاستعمار ، فكان مرآة عاكسة لمختلف أحوال المجتمع وهو إذ يمكن الناس من مشاهدة يومياتهم وحياتهم فإنه ضمنيا – يحثهم على التفكير ويدفعهم إلى التغيير كما يؤكد ذلك » لوجي بيرانديالو « في قوله : » حين يحيا الإنسان فإنه يحيا وهو لا يرى نفسه . حسنا ، ضع أمامه مرآة واجعله يبصر نفسه وهو يحيا، إنه إما أن يندهش لمظهـره ، أو يحول عينيه بعيدا لكي لا يرى نفسـه ، أو يشمئز ويبصق على صورته ، أو يطبق قبضته لكي يكسرها ، وباختصار ، تتصاعد أزمة ، وتلك الأزمة هـي مسرحي«14 .
وعلى الرغم من جدية الموضوعات التي يطرحها مرح رشيد قسنطيني وأهميتها إلا أن هذا الفنان يصوغ موضوعاته في مواقف هزلية، ويخضعها لحبكة كوميدية بما تقتضيه من سخرية وتهكم، فيصور الواقع داعيا ضمنيا إلى تغييره وإعادة إنتاجه .
إن لعبة المرآة هذه في المسرح الجزائري تثبت – أولا - » أن الفن صورة من صور الوعي الاجتماعي وظاهرة من الظواهر الثقافية ، وهو يخضع في تطوره للقوانين العامة لعلاقة الوعي بالوجود فكل نظام اجتماعي يبدع ما يعبر به عن حقائق وجوده وطبيعة علاقاته 15 « كما يؤكد – ثانيا – ما ذهب إليه » جغلول ، عبد القادر « من توافق هذا المسرح » مع تسريع وتكثيف الوعي الوطني إذ أن قدرة المرء على أن يقدم نفسه في ضعفه وصغائره وأن يضحك عليها والقدرة على السخرية من الذات نعني التأكيد للذات وللآخرين أنه موجود ككائن تاريخي قادر على تقرير مصيره 16 « وانسجاما مع أهداف التربية والتوعية فقد تنوعت موضوعات مسرح قسنطيني » ولكن معظمها اجتماعي ، وقد جاءت شخصيات دينية في المسرحيات مثل القاضي والمفتي والإمام ولكنها لا تتعرض للوظيفة الدينية التي يتولاها ، وكان استخدام السخرية يجعل رجل الدين يظهر ساذجا وقصير النظر ... واحتلت الخمر ومضارها ، والجهل ، وتأثر المرأة بالحياة الأوروبية ، والمخدرات ، مكانة بارزة في عدد من المسرحيات « 17 .
لقد اجتهد مسرح رشيد قسنطيني فأدى دوره في مقاومة الآفات والمشاكل الاجتماعية حيـث » رأينا مثلا كيف عالج الرشيد القسنطيني النهضة الإصلاحية ، وقضى على الشعوذة برواية (فاقو) التي نسبت إلى غيره – فأبو النهضة الإصلاحية الشيخ عبد الحميد بن باديس ، ومعه ما يزيد عن السبعين زعيما من زعماء الإصلاح ، أرادوا محو الشعوذة عن طريق الدروس ونشر المقالات وتأليف الكتب ، وإلقاء القصائد ، ولكنهم – رغم إخلاصهم – لم يبلغوا التأثير الذي أحدثته رواية (فاقوا) في الأغلبية الساحقة من الشعب «18 .

ب/ الشكل المسرحي :

يقصد بالشكل المسرحي ، الإطار الفني الذي يقدم فيه العرض ، أو » هو الأسلوب المسرحي الذي يؤدي (مضمون) المسرحية «19 ، ذلك أن المسرح كنص قد تجاذبته كثير من التيـارات والمدارس الأدبية كالكلاسيكية والرومانسية والواقعية والرمزية وغيرها ، وتبعا لذلك فقد تأثرت خصائص العرض المسرحي وتلونت مقوماته بعدة أشكال مسرحية ، تتضح معالمها في فضاء الخشبة وعلاقتها بالجمهور . » ومقومات العرض المسرحي لا حصر لها . فهي تتألف ظاهريـا مـن : الممثلين والديكور والأضواء والظلال والأكسسوار ومنطوق الكلمات ، والموسيقى التأثيرية والمؤثرات الصوتية ... وإن وراء هذا كله روح المخـرج وفنـه «20 ، والإخراج المسرحي عملية إبداعية معقدة ، فليست الخشبة في الحقيقة مجرد تحويل لما هو مكتوب في النص إلى مشاهد تتلقاها أعين الجمهور وأسماعهم ، وإنما هي إبداع على إبداع له خصائصه وأشكاله ، وهي أشكال متأثرة بتوجهات فلسفية ومفاهيم مختلفة للمسرح ولوظيفته في الحياة ومن هذه الأشكال المسرحية نذكر: المسرح الملحمي لبرتولد بريخت والمسرح الارتجالي (الكوميديا دي لارتي) لكارلو جولدوني ، والمسرح التسجيلي (الوثائقي) لايرفن بسيكاتور وبيترفايس ، ثم هناك مسرح الجسد لديلافسكي ومسرح القسوة لأنطونين آرتو والمسرح الفقير لجرتوفسكي وكل هذه الأشكال وغيرها حاولت تجاوز الشكل التقليدي للمسرح » وهو الشكل المسرحي الذي عرف بمسرح العلبة ... والذي تأثر بمنهج الواقعية في الفن ... لذلك تشترط أن يأتي الإبداع مشابها للحياة ، يدور حول قضايا الإنسان في الواقع وبمفردات بسيطـة ومباشرة «21 .
إن السؤال الذي نطرحه هو ما الشكل الغالب (أو الأشكال) التي اختارها مسرح رشيد قسنطيني لنفسـه ؟ وما هي تجليات الكوميديا في اختيار هذا الشكل مثلا دون غيره ؟ لقد ارتبط المسرح الجزائري منذ نشأته، بفضاء العرض ، فكان مسرحا يتبنى سلطة الجمهور ويلبي احتياجاته واهتماماته وذوقه ، فهو مسرح متأثر بالمذهب الواقعي من حيث اختيار الموضوعات القريبـة من أمزجة الجمهور والتقليل ما أمكن من عناصر الموضـوع وجعل العقدة بسيطـة والاكتفاء بالحوار الخالي من التنميق .
أما من حيث شكل النص ، فقد اعتمد على تقنية مسرحية كلاسيكية وهي تقسيم المسرحية إلى فصول ومشاهد ، وفي العرض تشكل الخشبة » إطارا أشبه بإطار الصورة ، يضم داخله منظرا مسرحيا ، مشابها للواقع ، بديكوراته ، وتفاصيله من نوافذ وأبواب ، وستائر ، وأثاث .. إلخ
كما تطلب الأمر: وجود ستار يفصل ما بين الصورة (خشبة المسرح) وقاعة المشاهـدة، ويعمل هذا الفصل على تحقيق الإيهام بالواقع من خلال الصورة . بجانب الدور الذي تلعبه الإضاءة في تحقيق هذا الإيهـام ، بغمرها خشبة المسـرح ، مع إظلام قاعة المشاهدة أثنـاء العرض «22 . وتجدر الإشارة إلى أن رواد المسرح الجزائري ومنهم رشيد قسنطيني لم يكونوا من المتخصصين المتخرجين من أكاديميات الفن الدرامي ، بل كانوا فقط من هواة المسرح ذوي موهبة فطرية مشفوعة بثقافة عامة مع شعور وطني ودوافع نضالية مكنتهم من الامتزاج بقضايا الأمة والاستمتاع بحس مرهف وذكاء فني إلى صوت المجتمع وهو يعيد اكتشاف ذاته في سياق تطور الحركة الوطنية ، ولذلك لم تكن صناعتهم المسرحية مقيدة في نصها وإخراجها بالحرفية المذهبية أو بنمطية شكل العلبة ، بل كانت لديهم بصمات جزائرية شعبية فيما قدموه من عروض فكان مسرحا واقعيا وشعبيا.
وفي تعريفه للمسرح الشعبي، يرى » برشيد ، عبد الكريم «23 أنه مسرح نجد فيه شيئين على الأقل : النزول إلى الطبقات الشعبية ، ومخاطبتها بلغتها اليومية ، فبالنسبة للعنصر الأول فإن المسرح الشعبي : » يستنبط أحداثه من حياة الشعب ، فهو عين مجسمة تأخذ من التراث التاريخي ومن التقاليد والعادات مشاهد تعرضها على الجمهور لكي يحكم لها أو عليها ، ويرى الصالح من الباطل فيجد الحلول الملائمة لواقعه ونمط حياته ومن هنا كان المسرح الشعبي له صفحة توجيهية لأنه يعبر عن الواقع الاجتماعي والاقتصادي لشعب ما ، وهو مسرح يوجه إلى الجمهور بدون تمييز ، وهدفه أن يقدم إلى الجمهور مؤلفات مسرحية يفهمها بسهـولة وتثقفه وتساعده على رفع مستواه التربوي والأخلاقي والثقافي «24 . وأما بالنسبة للعنصر الثاني فيتعلق بلغة الخطاب إذ يرى » علالو « : » بأنها اللغة الدارجة المفهومة من الجميع... لغة الشارع والسوق والمقهى « 25 ويعتقد » كاتب ياسين « أن : » لغة التعبير في المسرح ، إذا أريد له أن يكون ناجحا ، يجب أن تكون هي اللغة التي يرضعها المواطن مـع الحليب«26 .
لقد تجلت الشعبية في تجربة قسنطيني في جملة من الخصائص المستوحاة من طبيعة المجتمع الجزائري ذاته حيث يعلق علالو على ذلك قائلا: » عرف المسرح الجزائري ابتداء من سنة 1926 تحولا جذريا على مستوى الشكل والمضمون معا ، وكان أبرز مظاهر ذلك التحول هو استعمال العربية الدارجة في الحوار بدل اللغة الفصحى ، والتحول من الدراما الاجتماعية الجادة إلى الكوميـديا ، وأيضا الجمع بين التمثيل والموسيقـى والغنـاء ، والرقص أحيانا «27 .
إن مسرح رشيد قسنطيني يستعير شكل مسرح العلبة ، ولكنه متأثرا أيضا بالكوميديا ديللارتي » وهي كوميديا شعبية إيطالية تعتمد على الارتجال ، وقد اشتهر بها الشاعر والمؤلف المسرحي الإيطالي كارلوجولدوني (1707 – 1793) «28 ، وضمن هذا الشكل الارتجالي بالذات نلاحظ أن رشيد قسنطيني يراهن على تقديم مسرحياته وإمتاع جمهوره، فما أكثر ما كان ينفعل ويتفاعل مع لحظة الإضحاك فيرتجل مشاهد رائعة.
ونستنتج مما تقدم أهمية المزج بين شكلي مسرح العلبة والكوميديا ديللارتي واستثمارهما في تعزيز الكوميديا من خلال هذا المسرح الشعبي الذي كان يقدمه رشيد قسنطيني . وفي مجال إبراز سمات هذا المسرح الشعبي، فإن » مصطفى كاتب «29 قد أشار إلى أن هذا النوع من المسرح يتميز بالخصائص الآتية :
1. أنه ظهر من خلال العرض الشعبي ، مرتبطا بذوق الجماهير الشعبية غير المثقفة ولذلك فقد لبى منذ البداية مطالب الاهتمامات الشعبية وتقاليدها الفنية الأصيلة
2. أنه مسرح ارتبط بالغناء والفكاهة وبلغة خفيفة قادرة على توصيل الفكرة والتعبير الفنـي وإرضاء ذوق المتفرج .
3. أنه مسرح شعبي غير مثقف ، بقي بعيدا عن رجال الأدب .
4. أن الممثلين أنفسهم هم الذين اضطلعوا بمهمة كتابة وإعداد النص المسرحي ، وكان بعض هذه النصوص يوضع شفهيا بواسطة أحد الممثلين ثم تجري كتابته في وقت لاحق . ولهذا ارتبط النص المسرحي ارتباطا عضويا بالعرض .
إن ارتباط المسرح الشعبي الذي اعتمده رشيد قسنطيني بالكوميديا ، قد جعله يتساهل في التقيد بقواعد الشكل المسرحي ، إذ الغاية من هذا المسرح أن يقدم عروضا للناس حتى ولو تم ذلك خارج البنايات المسرحية كالقاعات العادية مثلا وحتى الساحات العمومية .
فهو لم يكن مسرحا حرفيا يراهن على قداسة الشكل وإتقان صنعته بقدر ما كان مسرحا شعبيا غايته إتقان الموقف الذي يقدمه والموضوع الذي يعرضه والرسالة التي ينشدها. ولذلك نجد أن كثير من مسرحيات رشيد قسنطيني هي مجرد حواريات وسكاتشات تضم محاورة بين شخصيتين متصارعتين، فتتجلى المفارقة في كلامهما.

ج/ اللغـة :

لعله من المفيد أن نشير إلى أن المحاولات الأولى لنشأة المسرح الجزائري ، قد استعملت اللغة العربية الفصحى أداة في الحوار ، هذا ما لاحظه المهتمون بالمسرح في العروض التي قدمتها الفرق العربية الزائرة ، وهو ما لاحظوه أيضا في تجارب الفرق المسرحية الجزائرية الأولى مثل المسرحيات التي قدمتها جمعية المهذبة التي كان يرأسها »علي الشريف الطاهر « منذ تأسيسها في الخامس من أفريل سنة 1921 ، فقدمت أعمالا من تأليفه وهي » الشفاء بعد العناء « سنة 1921 و»خديعـة الغرام « سنة 1923 ، وأخيرا مسرحية » بديـع « سنة 1924 ، كما قدمت فرقة من الهواة بإشـراف » محمد رضا المنصالي « مسرحية » في سبيل الوطن « في ديسمبر 1922 »وقد منع عرض هذه المسرحية ثانية «30 . إن هذا الحماس في الاتجاه نحو استعمال اللغة العربية الفصحى، رغم تفشي الأمية بسبب سياسة التجهيل والفرنسة التي انتهجتها السلطات الاستعماريـة، هذا الشوق العـارم في » اختيار اللغة الفصحى لهذه التمثيليات يدل في وضوح على روح المقاومة الشعبية لكل عنصر يريد مسخ الشخصية العربية في هذا الوطن«31 ، فليست اللغة في مثل ذلك الوضع الجزائري مجرد وسيلة للتعبير والتواصل يستعملها المسرحي ليصوغ المعاني والمواقف والأفكار ، بل هي غاية تعطي الهوية مدلولها، والشخصية كيانها ووجودها ، لكن ذلك الطموح في الإنطلاق بتأسيس مسرح جزائري يستعمل اللغة العربية الفصحى ، كان يحتاج إلى كثير من الواقعية ، إذ أن قرنا من الحرب على هذه اللغة لتغييبها وإحلال الفرنسية مكانها ، لم يكن بالإمكان تجاوز آثارها في زمن قصير ، حيث تراجع ذلك الحلم لأنه » كان من الصعب على هذا الجمهور أن يفهم اللغة العربية الفصحـى إما لجهله لهذه اللغـة أو لأن أذنه لم تتعـود على سماعها «32 ، ولقد فرض هذا الواقع على بعض رواد المسرح الجزائري ومنهم رشيد قسنطيني الاتجاه إلى استعمال اللهجة العامية ، فكانت الانطلاقة الموفقة بعرض مسرحية »جحا « لعلالو في 12 أفريل 1926 ، حيث يقول عن اختيار اللهجة الشعبية : » كنت أكتب باللغة الدارجة المفهومة من الجميـع ، ولكن لا أقصد اللغة السوقية الرديئة ، فهي لغة عربية ملحونـة ولكنـها منتقاة «33 ، ثم يضيف في سياق دفاعه عن صلاحية اللهجة الشعبية للفن فيقول : » الفن ليس هو الكلام أو اللغة، الفن هو نقل الحياة إلى المسرح ، إن اللوحة الفنية المعبرة ليست كلاما وكـذلك المسرح«34 ، فرواد المسرح الجزائري كانوا بمواجهة واقع ثقافي فرضته الظروف التاريخيـة . ما جعـل » الجهل والأمية يحتمان على المسرحي أن يلجأ إلى اللغة العامية كأداة للتعبير إذا ما أراد أن يخاطب مثل ذلك المجتمع وإذا ما أراد أن يوجه مثل ذلك الجمهور «35 .
ويعتقد » جغلول ، عبد القادر « في حديثه عن مسرح قسنطيني من أنه : » مسـرح وطـني وشعبي قبل كل شيء بجمهوره ، فهو لا يتوجه بالأولوية إلى السجف الرقيق الذي يشكله أهل الفكر بل إلى الأكثرية الساحقة من السكان مهما كان وضعهم الاجتماعي أو مستواهم الثقافي أو موقفهم الجغرافي ، على هذا الأساس، يمثل بروز المسرح ثورة حقيقية «36 .
إن لغة مسرحيات رشيد قسنطيني تغرف من لسان عموم الجزائريين، فهي تتميز بالبساطة والعفوية فيأتي الحوار سلسا ومناسبا لطابع الكوميديا وكمثال على ذلك المقتطف الآتي من مسرحية " حبيت نتوب" حيث نرى " رشيد " وهو سكران في مجلس خطيب يحث مستمعيه على نبذ شرب الخمر باعتبارها من الموبقات المهلكات :
»الخطيب: اعلموا الخمر هو باب العدم
إن الخمر باب الفقر
إن الخمر باب الفسد
الخمر باب ضر
إن الخمر باب الاشتات
الخمر باب المحال
الخمر باب الموت
رشيـد:الخمر باب أجديد
الخمر باب الواد
الخمر باب دزيرة
37 « الخمر بابا عزون
إن الموقف الذي يعرضه هذا المقتطف يراهن على المفارقة، فيستعمل خطابا كوميديا يتجاوز طابع الوعظ في كلام الخطيب ليكشف في واقعية فنية ساخرة مقدار ما تفعله الخمر من إتلاف للوعي.
والملاحظ أيضا أن مسرح رشيد قسنطيني كثيرا ما يستلهم التراث الشعبي في لغة الحوار، فنجد فيها كثيرا من الأمثال والحكم وعبارات السخرية والتهكم وحتى الشتم في بعض المواقف الغاضبة من ذلك مثلا هذا المقتطف من مسرحية "الحاج في باريس" حيث تصور موضوع النفاق إذ يخطئ "قدور" طريقه إلى الحج فيذهب إلى باريس وبعد عودة الحجيج وتخلفه عن موعد العودة معهم يفتضح أمره.
« الممثل الأول: مبروك مبروك الحجة يا الزين.
قدور : يا خويا يسلمك، نقولك الحق: عندي ثلث أيام واليوم الرابع، والحساب على الله.
الممثل الأول: بطيت، هذو الحجاج عندهم أشهر وللي لحقوا. سقسيت عليك ولاحد
عطاني خبرك، هذا حتى واحد ماشافك ثماتيك. وين حجيت؟
قدور: في سالوفاتيكولي، وين جيتني نحج. في مكة ياخي مهبول ياخي .
الممثل الأول: فاقوا فاقوا، غير أحكيلي، قال لك اللي يسالك أعطيه، واللي
يعرفك ما تخبي عليه، جابولي خبرك.
قدور: بركا بركا أشكون قال لك ؟
الممثل الأول: اللي كنت معاه في بمياك يا الزين
قدور: بوعلام وقيلة (مستعطفا) آه يا وخيي الله الله يرحم والديك استرني أنا راني في فام
الناس ، الحاج يا الحاج و كذلك أو ما يشبه .
الممثل: إيه ياريق أفهمت، فاقوا بك فاقوا بك، عليك أمان الله وشبايك اللي شديت فيه
في لا ثوريفال أفهمت، والله العظيم ما خارجه برة.
قدور : يا خويا اللي حب يحزق زوج حزقات في مرة يوسخ سرواله ... »38
إنها لغة شعبية بسيطة ولكنها ليست سوقية ولا مبتذلة، فهي تناسب الشخصية وتلائم الموقف الكوميدي الذي تعبر عنه.
لقد اجتمعت في تجربة رشيد قسنطيني المسرحية عدة عوامل وسمتها بالطابع الكوميدي الخلاق حتى أننا «إذا تأملنا لحظة حياته وآثاره، فإننا لا نجد مندوحة من التفكير في مؤلف -البخيل- نوعا، فالرشيد القسنطيني مثله (مثل موليير) قاسى كثيرا من المعاناة قبل أن يهتدي إلى جمهوره، ومثله أيضا استمر يعمل بمفرده تقريبا – محتملا مئات الصعاب التي اعترضت طريقه، دون أن يصادف تشجيعا على الإطلاق، وكان في نفس الوقت ممثلا ومؤلفا ومدير فرقة، ومثله أيضا بقي رجلا من الشعب بطبعه الودي وفلسفته للحياة، بحيث أننا بمجرد مشاهدتنا له وهو يمثل برباطة جأش خارقة، لا يسعنا إلا أن نتصور أننا أمام أحد سلالة موليير»39



الهوامش

1 - ينظر ترجمة حياته في :
أ/ جغلول ، عبد القادر : الاستعمار والصراعات الثقافية في الجزائر ، ص ص 118 ، 119 .
ب/ سلالي ، علي : شروق المسرح الجزائري ، ص 50 وما بعدها .
جـ/ بيوض ، أحمد : المسرح الجزائري 1926 - 1989 : ص ص 27 ، 31 .
د/ لمباركية ، صالح : المسرح في الجزائر : النشأةوالرواد والنصوص حتى سنة 1927 ، ص ص 62 ، 65 .
هـ/ ثليلاني ، أحسن: المقاومة الوطنية في المسرح الجزائري ما بين 1954 – 1962 ، رسالة ماجيستير، جامعة قسنطينة2006
2 - فضلاء، محمد الطاهر: المسرح تاريخا ونضالا، ج2 ، دار هومـة ، الجزائر 2000، ص85.
3- بيوض ، أحمد : المسرح الجزائري 1926 - 1989 ، منشورات التبيين، الجاحظية – الجزائر 1998 ص ص 28 ، 29 .
4- ينظـر : قسنطيني ، رشيد : 25 مسرحية ونصوصا أخرى ، تحقيق ، ندير ، حسين ، ط1 ، منشورات المكتبة الوطنية الجزائريـة ، طبـع A N E P ، سنة 2005 .
5- ينظر مثلا : قسنطيني ، رشيد ، بابا قدور الطماع ، تحقيق : ندير ،حسين ، ط1، منشورات المكتبة الوطنية الجزائرية ، طبع A N E P سنة 2005 .
6- جغلول ، عبد القادر : الاستعمار والصراعات الثقافية في الجزائر ، تر: سليم قسطون، ط1، دار الحداثة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت-لبنان 1984 ص، ص 119 ، 122 .
7 - فضلاء ، محمد الطاهر : » المسرح تاريخا ونضالا « ، مجلة الثقافة ، ع 90 ،نوفمبر-ديسمبر 1985 ص ص 275 ، 276 .
8 - ابن أبي شنب ، سعد الدين : » المسرح العربي لمدينة الجزائر « ، مجلة الثقافة ، ع 55 ، فيفري 1980 ص 37 ، 38 .
9 - جغلول ، عبد القادر : الاستعمار والصراعات الثقافية في الجزائر ، ص 121.
10- محمد خضر ، سعاد : الأدب الجزائري المعاصر ، منشورات المكتبة العصرية صيدا ، بيروت ، ص ص 55 ، 56.
11- الراعي ، علي : المسرح في الوطن العربي، منشورات سلسلة عالم المعرفةن الكويت 1980 ص 545 .
12- ينظر مثلا : قسنطيني ، رشيد : 25 مسرحية ونصوصا أخرى ، تحقيق : نذير ، حسين ، منشورات المكتبة الوطنية الجزائرية، طبع A N E P ، ط1 ، 2005 .
13- نذير ، حسين : لمحة وجيزة عن آثار تاريخ المسرح الجزائري بين سنة 1932 وسنة 1952 ، مقدمة مسرحية : قسنطيني ، رشيد : بابا قدور الطماع ، تحقيق : نذير ، حسن ، منشورات ، م ، و، ج ، طبع A N E P ، ط1 ،2005 ، ص ص ، 6.
14 - جاسم محمـد، حيـاة: الدراما التجريبية في مصر 1960 – 1970 والتأثير الغربي عليهـا ، ط1، دار الآداب، بيـروت، سنة 1992 ، ص 36
15 - حسين ، كمال الدين : المسرح والتغيير الاجتماعي في مصر ، ط1 ، الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة ، سنة 1992 ، ص 36.
16- جغلول ، عبد القادر : الاستعمار والصراعات الثقافية في الجزائر ، ص 122.
17- سعد الله ، أبو القاسم : تاريخ الجزائر الثقافي ، ج8 ، ط1، دار الغرب الإسلامي ، بيروت – لبنان 1998 ص 448 .
18 - اسطنبولي ، محمد محبوب : » أضواء على تاريخ المسرح في الجزائر « ، مجلة آمال ، ع 35 ، ص ص 65 ، 66 .
19 - عزام ، محمد : مسرح سعد الله ونوس بين التوظيف التراثي والتجريب الحداثي، ط1، منشورات دار علاء الدين، سورية 2003 ص 248 .
20- قاجة ، جمعة أحمد : المدارس المسرحية وطرق إخراجها ، منشورات المكتبة العصرية ، صيدا ، بيروت ص ص 183 ، 184 .
21 - حسين ، كمال الدين : المسرح التعليمي ، المصطلح والتطبيق ، ط1، الدار المصرية اللبنانية 2005 ص 59 .
22- المرجع نفسه ، ص 60 .
23- شاوول ، بول : حوار مع عبد الكريم برشيد ، مجلة دراسات عربية ، دار الطليعة ، بيروت ، العدد 7 ، السنة الخامسة عشرة، أيار، مايو 1979 ، ص 45 .
24 - سعدية : مفاهيم عامة حول المسرح الشعبي ، مجلة الحلقة ، الجزائر ، العدد 1 ، السنة الأولى ، أفريل 1972 ، ص 45 .
25 - سلالي ، علي : شروق المسرح الجزائري ، تر : أحمد منور، منشورات التبيين، الجاحظية- الجزائر 2001 ص 8 .
26 - الميلي ، محمد : عن كاتب ياسين ، جريدة الشروق اليومي ، عدد 1515 ليوم 22/10/2005 .
27 - منور ، أحمد : مسرح أحمد رضا حوحو ، رسالة ماجيستير، جامعة الجزائر 1989ص 13 .
28 - عزام ، محمد : المرجع السابق ، ص 163 .
29 - الراعي ، علي : المرجع السابق ، ص 544 .
30- ابن أبي شنب ، سعد الدين : المرجع السابق ، ص 31 .
31 - فضلاء ، محمد الطاهر : » المسرح تاريخا ونضالا « ، مجلة الثقافة ، ع 90 ، ص 273 .
32 - ابن أبي شنب ، سعد الدين : المرجع السابق ، ص 31 .
33- سلالي ، علي : المرجع السابق ، ص 08 .
34- المرجع نفسه ، ص 10 .
35 - محمد خضر ، سعاد : المرجع السابق ، ص 57 .
36 - جغلول ، عبد القادر المرجع السابق ، ص 120 .
37- قسنطيني، رشيد: 25 مسرحية ونصوصا أخرى، ص49
38 - المصدر السابق: ص9
39- فضلاء، محمد الطاهر: المسرح.. تاريخا ونضالا، ص85

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 7 ذو القعدة 1431هـ الموافق لـ : 2010-10-15



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

تهنئـــــــــــــــــة

بمناسبة عيدي الإستقلال والشبــاب تتقــدم اصوات الشمال بــأحر تهانيها للشعب الجزائري متمنية لــه مزيدا من التمسك بمبادئ الثورة المباركة وما أراده الشهداء

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
رفقا الهي بالعراق شعر: علاء الأديب
بقلم : علاء الأديب
رفقا الهي بالعراق    شعر: علاء الأديب


المنتصر على الطفولة
بقلم : نبيل عودة
المنتصر على الطفولة


غزة يا زهرة الكرامة ابقي دائما متفتحة تنعشين الكون بعبقك المقدس
السيدة : نصيرة عمارة
 غزة يا زهرة الكرامة ابقي دائما متفتحة تنعشين الكون بعبقك المقدس


إبْحار.. إِلى السّيِّدة; (غزّة)!
الشاعر : محمد الزهراوي أبو نوفل
إبْحار.. إِلى السّيِّدة; (غزّة)!


تنقض "امرأتان" غزلهما
الشاعرة : فضيلة زياية ( الخنساء)
تنقض


احتفاء بالباحث والإعلامي فوزي مصمودي ( قلم من الزيبان) أخر إصدارات الخلدونية ببسكرة
بقلم : حميد نجار
احتفاء بالباحث والإعلامي فوزي مصمودي  ( قلم من الزيبان)  أخر إصدارات  الخلدونية ببسكرة


النور يسطع عى المسيلة
بقلم : الفنان والأديب العربى صلاح الحلوجى
النور يسطع عى المسيلة


فخاخ النسق : حفريات سيميونصية في مخاتلة النسق , الغذامي أنموذجا تويتريا
الدكتور : عبدالرحمن حسن البارقي
فخاخ النسق : حفريات سيميونصية في مخاتلة النسق , الغذامي أنموذجا تويتريا


سر البركة في ليلة القدر
بقلم : أ/فضيلة عبدالكريم
سر البركة في ليلة القدر


مَريـم التيجي تكتبُ بلسان من لا لسان له
بقلم : سارة النمس
مَريـم التيجي تكتبُ بلسان من لا لسان له




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1435هـ - 2014م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com