أصوات الشمال
الثلاثاء 18 شعبان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري   * قصة قصيرة جدا / لعبة عنيفة   * انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "    * توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية   * النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل   * يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول   * كأنّه الشِعر ...   * الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !    * بطاقة إلى السجين الفلسطيني    * كن ظلي أيها المنفى   * الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية   * قصة قصيرة جدا / وسوسة   * فلسفة الجمال والقُبح   * الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)    * الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟   * الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *   *  منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية   * هديتي في معرض الكتاب   * انتصار الارادة الشعبية في السودان    * الحراك الجزائري وحرية الأفكار    أرسل مشاركتك
 أزماتنا وليدة الإلْغاء والإعراض عن الحوار
بقلم : بشير خلف
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 211 مرة ]
صورة كاتب المقال

مـمّا يُؤْسف له أن العرب بجماعاتهم، قديمًا وحديثًا مازالوا يضعون الجدران السميكة بينهم، مستبعدين أي حوار يناقش قضاياهم المشتركة. والمتأمل لتاريخهم البعيد، والقريب، وحتى في أيامنا هذه ، والمصائب تصعقهم في كل يوم لا يـجد الملاحظ غير العناد، والشحناء يواجهون بها بعضهم البعض، ولا حلّ لـما آلوا إليه إلاّ بالحوار الإيجابي .

أزماتنا وليدة الإلْغاء والإعراض عن الحوار
بقلم: بشير خلف
مـمّا يُؤْسف له أن العرب بجماعاتهم، قديمًا وحديثًا مازالوا يضعون الجدران السميكة بينهم، مستبعدين أي حوار يناقش قضاياهم المشتركة. والمتأمل لتاريخهم البعيد، والقريب، وحتى في أيامنا هذه ، والمصائب تصعقهم في كل يوم لا يـجد الملاحظ غير العناد، والشحناء يواجهون بها بعضهم البعض، ولا حلّ لـما آلوا إليه إلاّ بالحوار الإيجابي .
كل التراشقات، والشتائم، والاتهامات، والتمادي في التجاهل للمشترك الوطني، والديني ، والاجتماعي منبعه غياب الحوار المحمود الذي يُشفي ولا يُشقي، يهدئ، ويصفّي الأجواء العلائقية بدل أن يلوثها، إنه الحوار الذي يغذي التدافع ، والتآزر، ويمنع الصراع المدمّر للوحدة والرؤية، المشتركة.
إن الوجود البشري مبنيٌّ على الاختلاف كما البيئة التي يعيش عليها، والاختلاف يُـكسب وجودنا التدافع، والتنوع المحفز نحو مراتب السمو، ومن هنا يستقي الحوار أهميته وجدواه، بالاختلاف نستنبت الجديد من الأفكار، والإبداع... بالحوار تتضافر الجهود من أجل فكّ المشكلات، والأزمات المسيئة إلى انسجامنا، وتآزرنا من أجل الرقي المعرفي والعمراني والسلوكي محلّيا، وعربيا. من طبيعة الحوار أنه يفرز عادة مواقف متباينة، وطروحات مختلفة ، وتوجّـهات متناقضة، وهذا يكشف لنا عن كينونته المدمجة المؤثرة في يومنا المعيش، وعن مدى ارتكازه كعمود من الأعمدة الرئيسية التي تستند إليها البنية الفكرية، والثقافية لأي مجتمع
لن يـختلف إثنان على أهمية الحوار في توطيد العلاقات، وربط جسور التواصل بين الجماعات الكبيرة، والصغيرة بين المجتمعات، وبين الدول.
الحوار ضرورة إنسانية، وحضارية. الحوار أساس توحيد الجهود والرؤى، وأساس تصحيح المسارات والأفكار ، فلا يمكن الاستغناء عن الحوار بأي حال من الأحوال، ولذا فالحوار مطلوب ، وقد حفلت آيات القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة بالكثير من النصوص ، والأمثلة التي تبين بحكمة، وعمق جدوى وأهمية الحوار في توطيد العلاقة بين الناس، وقد سجّـل القرآن الكريم تحاور كثير من أنبياء الله مع أقوامهم، وللمسلمين، والعرب بخاصة أن يتعلموا كيفية التحاور فيما بينهم أوّلاً، ثم مع غيرهم من الأمم الأخرى. من دون شكٍّ أنّ ذلك يجنبنا الكثير من الويلات ، والمستنقعات التي ما زلنا نغوص فيها ، ويكاد الكثير من الباحثين ، والمفكرين أن يجزموا بأن جلّ معضلاتنا في العالم العربي منبعها انعدام الحوار الإيجابي المثمر بيننا.
الحوار ينبغي أن يؤسس على أسس من الموضوعية تبعده عن ساحات المعارك التي لن يفوز فيها أي طرف من المتحاورين، فكل منهم يحاول نسْف الآخر عبر الاتهامات المتبادلة، وعبر الابتعاد عن المطلوبات الواضحة، والضرورية لاستمرار التعايش السلمي المفيد لكل الأطراف.
إن الحوار يجب أن يُنظر إليه كأي نشاط إنساني يمكن أن يهدم، كما يمكنه أن يساهم في البناء بفعالية ونجاعة ، فالحوار من أهم عناصر الحياة الاجتماعية، عبره نبلّغ الآخرين مشاعرنا، ورؤانا، وأهدافنا، وطموحاتنا ورغباتنا الآنية والآتية، ولا نتصور أي أداة للتواصل، والتفاعل الاجتماعي وحتى السياسي أفضل من الحوار. وكل عائق أمام الحوار الإيجابي يجعل الحوار كائنا شائها عديم الفائدة للأفراد، والجماعات على السواء، وكل محاور لا يؤمن بالتعددية في الرأي، والنظر مآل حواره الانسداد، والتقوقع المظلم المفضي إلى المصائب، وإلى الإيمان الأعمى بالأحقية . الحوار بين العرب إنْ وُجد ، وقلّما وُجد، هو حوار مغلق يزيد الأزمة تأزما، ويزيد في كهربة العلاقات بينهم .

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 13 رجب 1440هـ الموافق لـ : 2019-03-20



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
بطاقة إلى السجين الفلسطيني
بقلم : شاكر فريد حسن
بطاقة إلى السجين الفلسطيني


كن ظلي أيها المنفى
بقلم : نجوى المجاهد
كن ظلي أيها المنفى


الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية
الدكتور : وليد بوعديلة
الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية


قصة قصيرة جدا / وسوسة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / وسوسة


فلسفة الجمال والقُبح
موضوع : ابراهيم امين مؤمن
فلسفة الجمال والقُبح


الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)
بقلم : نادية نواصر
الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك  نانا ؟!.)


الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟


الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
بقلم : عفراء. م. حيدر
الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *


منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية
بقلم : الدكتورة شادية بن يحي
 منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية


هديتي في معرض الكتاب
بقلم : غـــزال عبد الــكريـــــــم




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com