أصوات الشمال
الخميس 3 رجب 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * شكرا لك امي   * "الإبحار الى حافة الزمن" مع الأديب د. جميل الدويهي   * قراءة ثقافية لقصيدة الظل والصليب لصلاح عبد الصبور   * عصفور من الشرق    * لذة المرثاة في مجموعة " وفيٌّ لرقم حذائي" للشاعر فريد اليوسفي   * سفر ميمون دون كسشوط( ترجمة )   * الشاعر عمر عمارة يحصد آلاف المتابعين بنصوصه الأدبية بالرغم من سياسة إنستغرام   * الشهادة    *  أقذر من "جحا"!!!   * أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف بعقود دائمة؟؟   * صدور عدد شباط من " الإصلاح " الثقافية    * حكايات الميترو    * كعكة اللّص صاحب ربطة العنق ! قصة قصيرة جدا.   * صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "   * إلى عاشق فلسطين   * فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك   * كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية   *  صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير   * فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة    * تضامن شعبوي واسع مع السردوك (الديك)!    أرسل مشاركتك
الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 757 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو

أكيد لو عاش المفكر التجريدي التجريبي الملحمي الألماني (بريخت) صاحب رائعة الإنسان هو الإنسان , شهد وشاهد الشارع الجزائري السلمي اليوم وهو يزأر بحراكه الولود الودود , لصنع منه قاعدة تمثاله المقدس , محاكاة لأفعال نبيلة تجعل العالم يعيش اللحظة الساحرة الآسرة بكل تجلياتها وما عجزت عن تجسيده ورشات العلبة الإيطالية للمسارح الوطنية والجهوية., الذي شاخ وأصيب بالأنزهايمر الفكري قبل أوانه في عز عمر الشباب 75 %.
اين اجتمعت كل عناصر المدارس والمذاهب المسرحية من الكلاسيكية الى الصوفية الى الوجودية الى الرومانسية الى الاتجاهات العالمية الحديثة وما بعد الحداثة.

أين اجتمعت مختلف الأفكار والثقافات والتيارات مكونة مشروع حوار وطني ما عجزت عنه مختلف السياسات عن لم انقاضه حتى الساعة , تجمع فكر (شلنج) : فكرة الحياة , و (هيجل) :صيرورة الحياة) , و(شوبنهور) : ارادة الحياة , والحراك الجزائري , تلك الحركة من كل تلك الافكار والشعب مركز ثقلها ومصدرها جميعا.
لم يعد الشعب دخيلا عن الأحداث حتى النهاية غريبا حتى يسدل الستار السياسي , تملى عليه جميع شروط سقط المتاع , وتجرى عليه اكبر عملية مسخ حالاتية , انما
الشارع اليوم يحطم ( الجدار الرابع البريختي) كما حطم بريخت من ذي قبل الجدار الرابع لعناصر المسرح الكلاسيكي الأرسطي التراثي التقليدي القديم . لم يجعل الجمهور متفرجا سلبيا على الأحداث , بل جعله مشاركا بالفعل الدرامي , وهو الشارع الجزائري , وجعل العالم مشاركا للفعل الدرامي وللحراك الجزائريالسلمي.
ضاربا أروع الأمثلة بالتحجج والتحرر ومقررا لتقرير مصيره.
نزلت الجحافل من الجماهير الملايين من مختلف الأجناس والأعمار مجسدين على ركح الشارع ملحمة حراك لم تشهد له المعمورة له مثيل بالتلقائي المباشر والوجداني العاطفي الخلاق. نزل الشعب ممثلا لنفسه ولنطرية العقد الاجتماعي المعنى الأصلي للكلمة لغة واصطلاحا.
تثنية الفعل الدرامي ونقيضه , عندما تتلاقى كافة العناصر العاطفية وتمتزج الأفراح بالأحزان والدموع بالإبتسامات , والذكريات الأليمة بأخرى سعيدة.
يصير وقتئذ الشعب هو المؤلف وهو الممثل وهو السيناريست والعالم كله يتفرج , ليس تطهيرا وتكفيرا وانما تغييرا وتفكيرا , معيدا وجهات نظره في كل ما لحق بالجزائر من ادران بروبجندية ومن ظلم الأقارب .
دون شك ( بريخت) هو ايضا مصابا بتثنية الفعل الدرامي ونقيضه بعالمه الأخر , وهو سعيد متفرجا على هذا الشارع الكامن , حسبه الجاهل خامل لا حياة في شبابه و فجأة وبالتراكم وبتغذية راجعة صار حراكا عالميا , ومن جهة أخرى شقيا كونه لم يسعفه القدر ويعيش اللحظة , كيما يجسدها على خشبة المسرح بأماليها وألامها وأمانيها.
دون شك الجزائر محسودة على هذه الهبّة الشعبية , هبة السماء التي اعادت الجزائر الى خريطة العز والكرامة والسؤدد والتبجيل والإزذهار . أعادت الجزائر الى حيث كانت يجب ان تكون , بلد الشعوب الثواقة الى الحب والأمن والأمان والسلم والسلام.
انتصر ( زيوس ) الشارع سيد النظام الجزائري اولا على نفسه , ثانيا فوت الفرص على اعداء الجزائر وجنب البلاد والعباد كوارث كانت بإمكانها تعيدها الى ما قبل اكتشاف الانسان الأول , وليس من حيث الإنسان هو الإنسان.
اليوم ونحن بالجمهورية الالكترونية الحراك أسس جمهوريته الإلكترونية العالمية رئيسها وملكها ملك الملوك وسيد الأسياد هو الشعب , وما بقي إلا الإعلان عليها على الورق , ولا بأس للمحافظة على البيئة ان يكتفي الحراك بالرقم والرقمية , وما عجزت عنه الحواس وتداعي الخواطر بالوعي واللاوعي.
هنيئا للجزائر , وهنيئا للشعب بهذه الملحمة الانسانية العالمية , وبهذا التاريخ الحديث في عز نهاية التاريخ , وبعودة (بريخت ) زائرا ولو ملحميا وحراكا , وبالحركة بركة .... وجيش ...شعب خاوا خاوا , وسلمية سلمية..... من اجل أنسنة الإنسان من حيث الخطأ أصيل بالذات البشرية يمكن التقليل منه لكن لا يمكن القضاء عليه .
https://www.facebook.com/akid.bendahou

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 12 رجب 1440هـ الموافق لـ : 2019-03-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

نهر الطفولة

زبير دردوخ
مواضيع سابقة
الشهادة
بقلم : الدكتور ابراهيم الخزعلي
الشهادة


أقذر من "جحا"!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                            أقذر من


أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف بعقود دائمة؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف  بعقود دائمة؟؟


صدور عدد شباط من " الإصلاح " الثقافية
بقلم : شاكر فريد حسن
صدور عدد شباط من


حكايات الميترو
بقلم : إبراهيم مشارة
حكايات الميترو


كعكة اللّص صاحب ربطة العنق ! قصة قصيرة جدا.
بقلم : عبد الغني بن الشيخ
كعكة اللّص صاحب ربطة العنق !  قصة قصيرة جدا.


صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة


إلى عاشق فلسطين
شعر : جمال الدين خنفري
إلى عاشق فلسطين


فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك
بقلم : محمد جهاد إسماعيل
فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك


كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com