أصوات الشمال شركة الراشدية
الأحد 26 ذو القعدة 1435هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ليس في الغابة أرانب!   * لا تحزن إن الله معنا   * عذراً فلسطين   *  أباء مع سبق الاصرار و الترصد   * قراءة في رواية ‘ثقوب زرقاء’ للخير شوار المنزع السّوريالي في متاهة السّرد الأزرق   *  الذاتية في قصيدة " القرآن" للأستاذ محمد عطوي    * الاحتلال يطبق سياسة التطهير العرقي   *  إطلالة على رسائل غسّان كنفاني إلى غادة السّمّان   * هذا النبي محمد    * المثقف بين صراعات الذات وخذلان المؤسسات وإهمال المجتمع   * موسيقى النّور   *  لا تستفت إلاّ حكيما..؟   * اقتراع في قرية أحلامي   *  مسوس ومسوسة..   * الرسائل بين شقي البرتقالة الفلسطينية    * الحروب الاستثنائية في الحالة الوطنية   * لقاء لم يكتمل    * تنزف في دمي القصائد   * الصديقان   *  الأدب الجزائري: مواهبُ تحتضر    أرسل مشاركتك
آه يابلد ....عمر كان نفسه يعيش!!
بقلم : الشاعرة ميمي قدري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 711 مرة ]


غمرتني الدموع وأنا أقرأ واسمع عن الطفل عمر وكيف استشهد ... كيف تم حرمانه من أبسط ماوهبه الله ..نعمة الحياة.. طفل فقير راض بقضاء الله ..يتيم الأب يعول أمه وشقيقاته الثلاث.(هناك من يقول أن له أبا وهناك من يُنكر هذا في كلا الأحوال عمر يتيم الأب).. يخرج من الصباح الباكر ويتحمل قلة النوم وشدة البرد ... يلبس القليل من الثياب لأنه لايملك الا هذا ... الإبتسامة على وجه ينظر الى السماء ويقول (يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم ..اللهم ارزقني برزق أمي واخواتي ) ويسير في طريقه المعتاد على أمل أن تتغير حياته وأن ينهل البسيط من خير هذه الدنيا الضنين .... لعنة الله على الفقر الذي يحرم طفل من دفء الفراش وحضن الأم
الفقر الذي يجعل الآخرون ينظرون اليه على أنه عالة على الدنيا وانه لا يستحق الحياة ....... الفقر الذي يجعل طفل كعمر لا يجد مايتدثر به في البرد القارص ولا يجد مايُقيه شر البشر .... احلامه تائهة عنه لا يجدها ولا يفكر في البحث عنها
في يوم غيمه البرد وأُسدلت ستائر الحزن وقف عمر بين الثوار وهم يهتفون يريدون ارجاع ثورتهم التي سُرقت منهم... وقف عمر يسمع الهتافات ويهتف بصمت يغلفه الدعاء لله لعل الله يزيد من رزقه في هذا اليوم .... يتحدث ويداعب هذا وذاك بنفس الابتسامة والروح المرحة ويقوم كعادته ببيع البطاطا للمتواجدين للتدفئتهم
وفي لحظة تيقظ القدر وترصد عمدا مع سبق الاصرار وانطلقت رصاصتان من فوهة مسدس غافل عن طفولة عمر .... رصاصة أصابت الرأس ورصاصة في الصدر ... اختلفت الأقاويل في كيفية استشهاده ولكن النهاية واحدة هي فقدان العائل الوحيد لأسرة عمر صلاح عمران.......... وفقدان الأم لسندها الوحيد... والأهم حرمان الطفل عمر من بواقي الدنيا التي يحياها... عاش في صمت ومات في صمت بدون آنة وجع ....تركوه في المشرحة لانهم لم يعثروا على من يتعرف عليه ...كلنا بكيناك ياعمر ... ولكن أين كنا وعمر يشقى ليلاً ونهاراً على عائلته ؟! أين كنا ونحن نشتري منه البطاطا ولا نفكر كيف يعيش هذا الطفل المسكين ... هل يأكل مثل أبنائنا ... هل يجد التدفئة اللازمة في هذا البرد الموجع حد الصراخ؟!.... هل ينهل العلم من المدارس؟ّ! بالطبع لم يفكر أحداً في هذا .... لم يشعر أحداً بطفولة عمر الا بعد استشهاده برصاصتين عمداً ....أقول لمن اطلق الرصاصتين ...كانت تكفي واحدة لقتل جسد عمر .. كانت تكفي رصاصة واحدة لانهاء حياة هذا الملاك .....أرجو أن لا يذهب دم عمر هباء ... نريد القصاص له كما شرع الله.... آليس في شرع الله القصاص؟!
نريد حق طفولة عمر التي أُغتيلت وهو حي بشقائه الدائم .....نريد حقه من الذي أنهى حياته ... لو حدثت هذه الحادثة في بلاد الغرب الملقبون من جهة التيارات الإسلاميه بالكفرة لكانت الحكومة كلها استقالت وأخذوا الاجراءات اللازمة لارجاع حق الطفل الشهيد ومعاقبة كل من شارك في اغتيال براءة عمر وحرمانه من حقه الطبيعي في الحياه
نحن لا نطلب الكثير ولكن نطلب ان يكون استشهاد عمر انفجا ر بركان لتصحيح مسار الطفولة في مصر....... لا نريد أن نرى طفلاً عارياً في الشوارع بدون مأوى ...بدون كسرة خبز ... بدون تعليم ....... لا نريد أن نرى طفلاً في سن عمر يعمل ويشقى ويبحث عن طعامه في أكياس الزبالة .............. في جنة الخلد ياعمر .....كن قرير العين
سوف يعود حقك في كل أقرانك.... سوف تكون شمعة تضيء درب المظلومين
سوف يُخلدك تاريخ الانسانية ومن قتلك عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة
لله درك ياشهيد الطفولة
بقلم عزة فتحي سلو
الشهيرة بميمي قدري
15-2-2013

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 6 ربيع الثاني 1434هـ الموافق لـ : 2013-02-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

سميح القاسم صوت المقاومة الذي لا يموت

برحيل الشاعر العربي الكبير سميح القاسم تكون القضية فقدت واحدا من شعرائها الذين تغنوا بصوفية متناهية أنشودة التحرر ، واستسلموا لدهشة الحياة في زمن الموت حبا في الأوطان وسيبقى صوته يشدنا حيا فينا ما دام فينا الانسان الحالم بحمل نعشه منتصبا رحم الله الفقيد

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
هذا النبي محمد
بقلم : بدر الزمان بوضياف
هذا النبي محمد


المثقف بين صراعات الذات وخذلان المؤسسات وإهمال المجتمع
بقلم : ياسين بن شطاح
المثقف بين صراعات الذات وخذلان المؤسسات وإهمال المجتمع


موسيقى النّور
بقلم : مادونا عسكر/ لبنان
موسيقى النّور


لا تستفت إلاّ حكيما..؟
بقلم : الأستاذ /إبراهيم تايحي
 لا تستفت إلاّ حكيما..؟


اقتراع في قرية أحلامي
السيد : لخذاري امحمد
اقتراع في قرية أحلامي


مسوس ومسوسة..
بقلم : الأستاذ /إبراهيم تايحي
 مسوس ومسوسة..


الرسائل بين شقي البرتقالة الفلسطينية
بقلم : شاكر فريد حسن
الرسائل بين شقي البرتقالة الفلسطينية


الحروب الاستثنائية في الحالة الوطنية
بقلم : د. سامي الأخرس
الحروب الاستثنائية في الحالة الوطنية


لقاء لم يكتمل
بقلم : بوفاتح سبقاق
لقاء    لم  يكتمل


تنزف في دمي القصائد
الشاعرة : فاطمة الزهراء فلا
تنزف في دمي القصائد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1435هـ - 2014م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com