أصوات الشمال شركة الراشدية
الاثنين 21 جمادى الثاني 1435هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مصافحة..كرسي الرئيس..ما قيمته؟   * لوحـة " هـذي الجزائر" بفرشاة أستاذ مطر الجزائر (( الطبيب عبابسة حسان ))    * عن منع عروض "وطن على وتر" وقمع الإبداع ..!   *  ميلاد العلامة التجارية "زيتون" : "الجزائريون حساسون جدا للقضية الفلسطينية "   * في حضرة الزمن الهلامي   * صلى عليه الوردُ وسلّم   * تحولات حداثية السرد في المتخييل التراثي    * (شاعر القبيلة) و(تاج أميرة نساء العرب)   *  ((وينبلج الصّبح بالانتصار))   * بَعيرُ الرصيف ..   * القابلية للتعلم   * توهين استلاب المعنى في الرمزية الكلاسيكية عند "عياش يحياوي.".في قصيدة (يخضر من فزع.. والنجم يجري إلى مستقر له)   * متحف المجاهد ببسكرة يصدر مجلته.    * أنه الغد   * الصباح الأزرق   *  الرقص مع الذئاب   * رواية " برهان العسل " قراءة سوسيوثقافية   * قطرة غيث    * قراءة تفكيكية في "حماقات شاعر. " للشاعر سليمان جوادي..   * التناص في كتابات البشير الإبراهيمي    أرسل مشاركتك
آه يابلد ....عمر كان نفسه يعيش!!
بقلم : الشاعرة ميمي قدري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 611 مرة ]


غمرتني الدموع وأنا أقرأ واسمع عن الطفل عمر وكيف استشهد ... كيف تم حرمانه من أبسط ماوهبه الله ..نعمة الحياة.. طفل فقير راض بقضاء الله ..يتيم الأب يعول أمه وشقيقاته الثلاث.(هناك من يقول أن له أبا وهناك من يُنكر هذا في كلا الأحوال عمر يتيم الأب).. يخرج من الصباح الباكر ويتحمل قلة النوم وشدة البرد ... يلبس القليل من الثياب لأنه لايملك الا هذا ... الإبتسامة على وجه ينظر الى السماء ويقول (يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم ..اللهم ارزقني برزق أمي واخواتي ) ويسير في طريقه المعتاد على أمل أن تتغير حياته وأن ينهل البسيط من خير هذه الدنيا الضنين .... لعنة الله على الفقر الذي يحرم طفل من دفء الفراش وحضن الأم
الفقر الذي يجعل الآخرون ينظرون اليه على أنه عالة على الدنيا وانه لا يستحق الحياة ....... الفقر الذي يجعل طفل كعمر لا يجد مايتدثر به في البرد القارص ولا يجد مايُقيه شر البشر .... احلامه تائهة عنه لا يجدها ولا يفكر في البحث عنها
في يوم غيمه البرد وأُسدلت ستائر الحزن وقف عمر بين الثوار وهم يهتفون يريدون ارجاع ثورتهم التي سُرقت منهم... وقف عمر يسمع الهتافات ويهتف بصمت يغلفه الدعاء لله لعل الله يزيد من رزقه في هذا اليوم .... يتحدث ويداعب هذا وذاك بنفس الابتسامة والروح المرحة ويقوم كعادته ببيع البطاطا للمتواجدين للتدفئتهم
وفي لحظة تيقظ القدر وترصد عمدا مع سبق الاصرار وانطلقت رصاصتان من فوهة مسدس غافل عن طفولة عمر .... رصاصة أصابت الرأس ورصاصة في الصدر ... اختلفت الأقاويل في كيفية استشهاده ولكن النهاية واحدة هي فقدان العائل الوحيد لأسرة عمر صلاح عمران.......... وفقدان الأم لسندها الوحيد... والأهم حرمان الطفل عمر من بواقي الدنيا التي يحياها... عاش في صمت ومات في صمت بدون آنة وجع ....تركوه في المشرحة لانهم لم يعثروا على من يتعرف عليه ...كلنا بكيناك ياعمر ... ولكن أين كنا وعمر يشقى ليلاً ونهاراً على عائلته ؟! أين كنا ونحن نشتري منه البطاطا ولا نفكر كيف يعيش هذا الطفل المسكين ... هل يأكل مثل أبنائنا ... هل يجد التدفئة اللازمة في هذا البرد الموجع حد الصراخ؟!.... هل ينهل العلم من المدارس؟ّ! بالطبع لم يفكر أحداً في هذا .... لم يشعر أحداً بطفولة عمر الا بعد استشهاده برصاصتين عمداً ....أقول لمن اطلق الرصاصتين ...كانت تكفي واحدة لقتل جسد عمر .. كانت تكفي رصاصة واحدة لانهاء حياة هذا الملاك .....أرجو أن لا يذهب دم عمر هباء ... نريد القصاص له كما شرع الله.... آليس في شرع الله القصاص؟!
نريد حق طفولة عمر التي أُغتيلت وهو حي بشقائه الدائم .....نريد حقه من الذي أنهى حياته ... لو حدثت هذه الحادثة في بلاد الغرب الملقبون من جهة التيارات الإسلاميه بالكفرة لكانت الحكومة كلها استقالت وأخذوا الاجراءات اللازمة لارجاع حق الطفل الشهيد ومعاقبة كل من شارك في اغتيال براءة عمر وحرمانه من حقه الطبيعي في الحياه
نحن لا نطلب الكثير ولكن نطلب ان يكون استشهاد عمر انفجا ر بركان لتصحيح مسار الطفولة في مصر....... لا نريد أن نرى طفلاً عارياً في الشوارع بدون مأوى ...بدون كسرة خبز ... بدون تعليم ....... لا نريد أن نرى طفلاً في سن عمر يعمل ويشقى ويبحث عن طعامه في أكياس الزبالة .............. في جنة الخلد ياعمر .....كن قرير العين
سوف يعود حقك في كل أقرانك.... سوف تكون شمعة تضيء درب المظلومين
سوف يُخلدك تاريخ الانسانية ومن قتلك عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة
لله درك ياشهيد الطفولة
بقلم عزة فتحي سلو
الشهيرة بميمي قدري
15-2-2013

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 6 ربيع الثاني 1434هـ الموافق لـ : 2013-02-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

جمعية العلماء في ضيافة ..زاوية الهامل

لعل ما يميز جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عن باقي الجمعيات انها تعنى بالشأن العام ، فأعمالها لا تقتصر على امر التربية و التعليم الديني بل تتجاوزه ليشمل المجالات الاجتماعية و السياسية و التثقيفية بما فيها امور الترفيه و الترويح عن النفس ضمن اطار ملتزم و جاد . و رسالتها في ذلك ان للنفس البشرية حقوق مثلها مثل الجسد تماما

عباس بومامي
مواضيع سابقة
((وينبلج الصّبح بالانتصار))
السيدة : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                        ((وينبلج الصّبح بالانتصار))


بَعيرُ الرصيف ..
بقلم : أحمد ختاوي
بَعيرُ الرصيف ..


القابلية للتعلم
بقلم : حدبي حفيظة
القابلية للتعلم


توهين استلاب المعنى في الرمزية الكلاسيكية عند "عياش يحياوي.".في قصيدة (يخضر من فزع.. والنجم يجري إلى مستقر له)
الدكتور : حمام محمد زهير
توهين استلاب المعنى في الرمزية  الكلاسيكية عند


متحف المجاهد ببسكرة يصدر مجلته.
بقلم : حميد نجار
متحف المجاهد ببسكرة يصدر مجلته.


أنه الغد
بقلم : عبدالله عبدالرحيم الاسدي
أنه الغد


الصباح الأزرق
الشاعر : أبو يوسف المنشد
الصباح  الأزرق


الرقص مع الذئاب
شعر : مراد بوشحيط
 الرقص مع الذئاب


رواية " برهان العسل " قراءة سوسيوثقافية
بقلم : أسامة غانم
رواية


قطرة غيث
الشاعرة : بقلم : سليمة مليزي
قطرة  غيث




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1435هـ - 2014م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com