أصوات الشمال شركة الراشدية
الأربعاء 28 ذو الحجة 1435هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الإعلام ورهانات المستقبل   *  فرقة الإتصال الثقافي لمدينة عنابة تقدم لوحة تعبيرية بعنوان"بصمة وطن "    * طمرت الفضيلة وعلت الرذيلة   * منذها   * الطبعة الثانية لملتقى الوطني للإعلام الثقافي بورقلة   * خبر ثقافي   * نائب المفتي اليوناني، الدكتور ياشار شريف: "ما يجري اليوم في العالم الإسلامي، يحزن كل إنسان بغض النظر عن ديانته"    * كلمات   * حَدائِق الطّير   * في رثاء أمي   * هـدم الأسرة   * سيد ولد آدم   *  نواياه   * الدكتور رضا الشيني يقلب أوراق من خط بارليف في صالون المبدعات   * السمان والشعلان في نبش غسان   *  هل يتذكر نهر السين ؟؟   * جائزة نازك الملائكة للابداع النسوي   * فن الإصغاء   * الجلفة....عقد الندوة الجهوية للشبكة الجزائرية للاعلام الثقافي لولايات الوسط. واعلان تنصيب 41 مكتب ولائي    * سأمضي    أرسل مشاركتك
آه يابلد ....عمر كان نفسه يعيش!!
بقلم : الشاعرة ميمي قدري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 733 مرة ]


غمرتني الدموع وأنا أقرأ واسمع عن الطفل عمر وكيف استشهد ... كيف تم حرمانه من أبسط ماوهبه الله ..نعمة الحياة.. طفل فقير راض بقضاء الله ..يتيم الأب يعول أمه وشقيقاته الثلاث.(هناك من يقول أن له أبا وهناك من يُنكر هذا في كلا الأحوال عمر يتيم الأب).. يخرج من الصباح الباكر ويتحمل قلة النوم وشدة البرد ... يلبس القليل من الثياب لأنه لايملك الا هذا ... الإبتسامة على وجه ينظر الى السماء ويقول (يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم ..اللهم ارزقني برزق أمي واخواتي ) ويسير في طريقه المعتاد على أمل أن تتغير حياته وأن ينهل البسيط من خير هذه الدنيا الضنين .... لعنة الله على الفقر الذي يحرم طفل من دفء الفراش وحضن الأم
الفقر الذي يجعل الآخرون ينظرون اليه على أنه عالة على الدنيا وانه لا يستحق الحياة ....... الفقر الذي يجعل طفل كعمر لا يجد مايتدثر به في البرد القارص ولا يجد مايُقيه شر البشر .... احلامه تائهة عنه لا يجدها ولا يفكر في البحث عنها
في يوم غيمه البرد وأُسدلت ستائر الحزن وقف عمر بين الثوار وهم يهتفون يريدون ارجاع ثورتهم التي سُرقت منهم... وقف عمر يسمع الهتافات ويهتف بصمت يغلفه الدعاء لله لعل الله يزيد من رزقه في هذا اليوم .... يتحدث ويداعب هذا وذاك بنفس الابتسامة والروح المرحة ويقوم كعادته ببيع البطاطا للمتواجدين للتدفئتهم
وفي لحظة تيقظ القدر وترصد عمدا مع سبق الاصرار وانطلقت رصاصتان من فوهة مسدس غافل عن طفولة عمر .... رصاصة أصابت الرأس ورصاصة في الصدر ... اختلفت الأقاويل في كيفية استشهاده ولكن النهاية واحدة هي فقدان العائل الوحيد لأسرة عمر صلاح عمران.......... وفقدان الأم لسندها الوحيد... والأهم حرمان الطفل عمر من بواقي الدنيا التي يحياها... عاش في صمت ومات في صمت بدون آنة وجع ....تركوه في المشرحة لانهم لم يعثروا على من يتعرف عليه ...كلنا بكيناك ياعمر ... ولكن أين كنا وعمر يشقى ليلاً ونهاراً على عائلته ؟! أين كنا ونحن نشتري منه البطاطا ولا نفكر كيف يعيش هذا الطفل المسكين ... هل يأكل مثل أبنائنا ... هل يجد التدفئة اللازمة في هذا البرد الموجع حد الصراخ؟!.... هل ينهل العلم من المدارس؟ّ! بالطبع لم يفكر أحداً في هذا .... لم يشعر أحداً بطفولة عمر الا بعد استشهاده برصاصتين عمداً ....أقول لمن اطلق الرصاصتين ...كانت تكفي واحدة لقتل جسد عمر .. كانت تكفي رصاصة واحدة لانهاء حياة هذا الملاك .....أرجو أن لا يذهب دم عمر هباء ... نريد القصاص له كما شرع الله.... آليس في شرع الله القصاص؟!
نريد حق طفولة عمر التي أُغتيلت وهو حي بشقائه الدائم .....نريد حقه من الذي أنهى حياته ... لو حدثت هذه الحادثة في بلاد الغرب الملقبون من جهة التيارات الإسلاميه بالكفرة لكانت الحكومة كلها استقالت وأخذوا الاجراءات اللازمة لارجاع حق الطفل الشهيد ومعاقبة كل من شارك في اغتيال براءة عمر وحرمانه من حقه الطبيعي في الحياه
نحن لا نطلب الكثير ولكن نطلب ان يكون استشهاد عمر انفجا ر بركان لتصحيح مسار الطفولة في مصر....... لا نريد أن نرى طفلاً عارياً في الشوارع بدون مأوى ...بدون كسرة خبز ... بدون تعليم ....... لا نريد أن نرى طفلاً في سن عمر يعمل ويشقى ويبحث عن طعامه في أكياس الزبالة .............. في جنة الخلد ياعمر .....كن قرير العين
سوف يعود حقك في كل أقرانك.... سوف تكون شمعة تضيء درب المظلومين
سوف يُخلدك تاريخ الانسانية ومن قتلك عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة
لله درك ياشهيد الطفولة
بقلم عزة فتحي سلو
الشهيرة بميمي قدري
15-2-2013

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 6 ربيع الثاني 1434هـ الموافق لـ : 2013-02-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

كل عام وأنتم بخير

بقلوب تحتضنكم وافئدة تتشرب ابداعاتكم نقول لكم عيد مبارك سعيد أعاده الله عليناوعليكم باليمن والخير والبركة كل عام وأنتم طيبون ورغم جراحاتنا والالامنا كان لزاما علينا أن نفرح لملاقاتكم في هذا اليوم ، لأنه العيد يوم أردناه أن يكون لمصافحتكم وملاقاتكم فكونوا بخير وعلى فرح قادم سنلتقي

.
مواضيع سابقة
حَدائِق الطّير
الشاعر : محمد الزهراوي أبو نوفل
حَدائِق الطّير


في رثاء أمي
بقلم : باينين الحاج
في رثاء أمي


هـدم الأسرة
بقلم : منصف بن العربي
هـدم الأسرة


سيد ولد آدم
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
سيد ولد آدم


نواياه
الشاعرة : سمراء متيجة
 نواياه


الدكتور رضا الشيني يقلب أوراق من خط بارليف في صالون المبدعات
الشاعرة : فاطمة الزهراء فلا
الدكتور رضا الشيني يقلب أوراق من خط بارليف  في صالون المبدعات


السمان والشعلان في نبش غسان
السيد : احمد خيري الباشا
السمان والشعلان في نبش غسان


هل يتذكر نهر السين ؟؟
بقلم : عبير البحر / حلوة السعدية
 هل يتذكر نهر السين ؟؟


جائزة نازك الملائكة للابداع النسوي
عن : باقر الرشيد القريشي
جائزة نازك الملائكة للابداع النسوي


فن الإصغاء
بقلم : مادونا عسكر/ لبنان
فن الإصغاء




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1435هـ - 2014م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com