أصوات الشمال شركة الراشدية
الأربعاء 24 شوال 1435هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  منتصب القامة أمشي - مارسيل خليفة ، كلمات: سميح القاسم   * مقاربة تاريخية بين حركتي التحرر في الجزائر وفلسطين   *  جمعية الشعراء والمفكرين والمبدعين تعلن اسماء الفائزين بمسابقة الشهيد تامر عبد الرؤوف   * سميح القاسم - أنا متأسف   * مَمْنوْعَةٌ لِلصَّرْف   *  حوارمع الدكتور هشام أبو ميزر    * قَصة مقص   * تعشير البــردة لناظم مجهول    * ملتقى الطفل المبدع في طبعته الثالثة   * خِطاب إلى الرّئيس باراك أوباما   * ((من تعاريج الرّوح)).   * الشاعر الفلسطيني سميح القاسم يتغرّب في دهشة الموت عن هذه اليابسه..   * الطريق إلى الخمسين    * مكاشفة   *  بكائية كائن مخنوق   * جلسة حول روايات الروائي والناقد إبراهيم الحجري: بقلم: عزيز العرباوي   * ثورة الأمواج....صلاح الحلوجى   * التحليق في دائرة الأماني قراءة بقصيدة (هارب منك إليك )للشاعر علاء الأديب   * الإبداع بين سلطة المركز و الهامش   * النّاي لم يعد حزيناً.    أرسل مشاركتك
آه يابلد ....عمر كان نفسه يعيش!!
بقلم : الشاعرة ميمي قدري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 686 مرة ]


غمرتني الدموع وأنا أقرأ واسمع عن الطفل عمر وكيف استشهد ... كيف تم حرمانه من أبسط ماوهبه الله ..نعمة الحياة.. طفل فقير راض بقضاء الله ..يتيم الأب يعول أمه وشقيقاته الثلاث.(هناك من يقول أن له أبا وهناك من يُنكر هذا في كلا الأحوال عمر يتيم الأب).. يخرج من الصباح الباكر ويتحمل قلة النوم وشدة البرد ... يلبس القليل من الثياب لأنه لايملك الا هذا ... الإبتسامة على وجه ينظر الى السماء ويقول (يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم ..اللهم ارزقني برزق أمي واخواتي ) ويسير في طريقه المعتاد على أمل أن تتغير حياته وأن ينهل البسيط من خير هذه الدنيا الضنين .... لعنة الله على الفقر الذي يحرم طفل من دفء الفراش وحضن الأم
الفقر الذي يجعل الآخرون ينظرون اليه على أنه عالة على الدنيا وانه لا يستحق الحياة ....... الفقر الذي يجعل طفل كعمر لا يجد مايتدثر به في البرد القارص ولا يجد مايُقيه شر البشر .... احلامه تائهة عنه لا يجدها ولا يفكر في البحث عنها
في يوم غيمه البرد وأُسدلت ستائر الحزن وقف عمر بين الثوار وهم يهتفون يريدون ارجاع ثورتهم التي سُرقت منهم... وقف عمر يسمع الهتافات ويهتف بصمت يغلفه الدعاء لله لعل الله يزيد من رزقه في هذا اليوم .... يتحدث ويداعب هذا وذاك بنفس الابتسامة والروح المرحة ويقوم كعادته ببيع البطاطا للمتواجدين للتدفئتهم
وفي لحظة تيقظ القدر وترصد عمدا مع سبق الاصرار وانطلقت رصاصتان من فوهة مسدس غافل عن طفولة عمر .... رصاصة أصابت الرأس ورصاصة في الصدر ... اختلفت الأقاويل في كيفية استشهاده ولكن النهاية واحدة هي فقدان العائل الوحيد لأسرة عمر صلاح عمران.......... وفقدان الأم لسندها الوحيد... والأهم حرمان الطفل عمر من بواقي الدنيا التي يحياها... عاش في صمت ومات في صمت بدون آنة وجع ....تركوه في المشرحة لانهم لم يعثروا على من يتعرف عليه ...كلنا بكيناك ياعمر ... ولكن أين كنا وعمر يشقى ليلاً ونهاراً على عائلته ؟! أين كنا ونحن نشتري منه البطاطا ولا نفكر كيف يعيش هذا الطفل المسكين ... هل يأكل مثل أبنائنا ... هل يجد التدفئة اللازمة في هذا البرد الموجع حد الصراخ؟!.... هل ينهل العلم من المدارس؟ّ! بالطبع لم يفكر أحداً في هذا .... لم يشعر أحداً بطفولة عمر الا بعد استشهاده برصاصتين عمداً ....أقول لمن اطلق الرصاصتين ...كانت تكفي واحدة لقتل جسد عمر .. كانت تكفي رصاصة واحدة لانهاء حياة هذا الملاك .....أرجو أن لا يذهب دم عمر هباء ... نريد القصاص له كما شرع الله.... آليس في شرع الله القصاص؟!
نريد حق طفولة عمر التي أُغتيلت وهو حي بشقائه الدائم .....نريد حقه من الذي أنهى حياته ... لو حدثت هذه الحادثة في بلاد الغرب الملقبون من جهة التيارات الإسلاميه بالكفرة لكانت الحكومة كلها استقالت وأخذوا الاجراءات اللازمة لارجاع حق الطفل الشهيد ومعاقبة كل من شارك في اغتيال براءة عمر وحرمانه من حقه الطبيعي في الحياه
نحن لا نطلب الكثير ولكن نطلب ان يكون استشهاد عمر انفجا ر بركان لتصحيح مسار الطفولة في مصر....... لا نريد أن نرى طفلاً عارياً في الشوارع بدون مأوى ...بدون كسرة خبز ... بدون تعليم ....... لا نريد أن نرى طفلاً في سن عمر يعمل ويشقى ويبحث عن طعامه في أكياس الزبالة .............. في جنة الخلد ياعمر .....كن قرير العين
سوف يعود حقك في كل أقرانك.... سوف تكون شمعة تضيء درب المظلومين
سوف يُخلدك تاريخ الانسانية ومن قتلك عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة
لله درك ياشهيد الطفولة
بقلم عزة فتحي سلو
الشهيرة بميمي قدري
15-2-2013

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 6 ربيع الثاني 1434هـ الموافق لـ : 2013-02-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

سميح القاسم صوت المقاومة الذي لا يموت

برحيل الشاعر العربي الكبير سميح القاسم تكون القضية فقدت واحدا من شعرائها الذين تغنوا بصوفية متناهية أنشودة التحرر ، واستسلموا لدهشة الحياة في زمن الموت حبا في الأوطان وسيبقى صوته يشدنا حيا فينا ما دام فينا الانسان الحالم بحمل نعشه منتصبا رحم الله الفقيد

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
ملتقى الطفل المبدع في طبعته الثالثة
بقلم : جمال الدين بن خليفة
ملتقى الطفل المبدع في طبعته الثالثة


خِطاب إلى الرّئيس باراك أوباما
الشاعر : محمد الزهراوي أبو نوفل
خِطاب إلى الرّئيس باراك أوباما


((من تعاريج الرّوح)).
بقلم : الشاعرة : فضيلة زياية ( الخنساء)
((من تعاريج الرّوح)).


الشاعر الفلسطيني سميح القاسم يتغرّب في دهشة الموت عن هذه اليابسه..
بقلم : جميلة طلباوي
الشاعر الفلسطيني سميح القاسم يتغرّب في دهشة الموت عن هذه اليابسه..


الطريق إلى الخمسين
بقلم : محمد جربوعة
الطريق إلى الخمسين


مكاشفة
بقلم : عبد المجيد بلخوص
مكاشفة


بكائية كائن مخنوق
بقلم : الحبيب ارزيق
 بكائية كائن مخنوق


جلسة حول روايات الروائي والناقد إبراهيم الحجري: بقلم: عزيز العرباوي
بقلم : عزيز العرباوي
جلسة حول روايات الروائي والناقد إبراهيم الحجري:   بقلم: عزيز العرباوي


ثورة الأمواج....صلاح الحلوجى
بقلم : الفنان والأديب العربى صلاح الحلوجى
ثورة الأمواج....صلاح الحلوجى


التحليق في دائرة الأماني قراءة بقصيدة (هارب منك إليك )للشاعر علاء الأديب
بقلم : عدنان أبو أندلس
التحليق في دائرة الأماني قراءة بقصيدة (هارب منك إليك )للشاعر علاء الأديب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1435هـ - 2014م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com