أصوات الشمال
الثلاثاء 26 رجب 1437هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الأدب والطابوهات    * سقوط آخر ورقة توت !    * قراءة في كتاب: الصورة الحقيقية للزوايا و الطرق الصوفية / للباحث قارة مبروك بن صالح    * صدور" "كمان لا يعول عليه" للشاعرة نوارة لحرش   * فينومينولوجيا الصورة السينمائية بين الشكل والمضمون_ دراسة في ابعادها التقنية والفنية _   * المهرجان الوطني الأول للثقافة والأدب بمدينة الدروة اقليم برشيد   * الشاعر الفلسطيني حافظ عليان في ضيافة الجزائر   * ما خبأته قبضتك؟   * حضور الهوية و الامكانية المستحيلة في قصة " أربع طرق لقتلي " للقاصة السورية فاديا عيسى قراجه    *  المحبّة سبيل إلى الفهم والإيمان.   * الاعلامية الكاتبة زهرة بوسكين في تقديم لأصوات الشمال   * جراح الحياة    * صَوْتٌ يتهدِّجُ!!    * نيزك النجاة   *  تفاحتان وإبرة   * سجّل عندك.. أنا لا أحبكَ   * آخر كلام - ليلة مع الفن الانتقادي الساخر في الناصرة   * "الرقاقدة" و دورهم في نشر العلم و تهذيب النفس بالزاوية الكنتية بأدرار   * رواية المدينة بدم كذب" ليس لها..كاشفة"   * هنا تنتهي رحلتنا    أرسل مشاركتك
آه يابلد ....عمر كان نفسه يعيش!!
بقلم : الشاعرة ميمي قدري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1004 مرة ]


غمرتني الدموع وأنا أقرأ واسمع عن الطفل عمر وكيف استشهد ... كيف تم حرمانه من أبسط ماوهبه الله ..نعمة الحياة.. طفل فقير راض بقضاء الله ..يتيم الأب يعول أمه وشقيقاته الثلاث.(هناك من يقول أن له أبا وهناك من يُنكر هذا في كلا الأحوال عمر يتيم الأب).. يخرج من الصباح الباكر ويتحمل قلة النوم وشدة البرد ... يلبس القليل من الثياب لأنه لايملك الا هذا ... الإبتسامة على وجه ينظر الى السماء ويقول (يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم ..اللهم ارزقني برزق أمي واخواتي ) ويسير في طريقه المعتاد على أمل أن تتغير حياته وأن ينهل البسيط من خير هذه الدنيا الضنين .... لعنة الله على الفقر الذي يحرم طفل من دفء الفراش وحضن الأم
الفقر الذي يجعل الآخرون ينظرون اليه على أنه عالة على الدنيا وانه لا يستحق الحياة ....... الفقر الذي يجعل طفل كعمر لا يجد مايتدثر به في البرد القارص ولا يجد مايُقيه شر البشر .... احلامه تائهة عنه لا يجدها ولا يفكر في البحث عنها
في يوم غيمه البرد وأُسدلت ستائر الحزن وقف عمر بين الثوار وهم يهتفون يريدون ارجاع ثورتهم التي سُرقت منهم... وقف عمر يسمع الهتافات ويهتف بصمت يغلفه الدعاء لله لعل الله يزيد من رزقه في هذا اليوم .... يتحدث ويداعب هذا وذاك بنفس الابتسامة والروح المرحة ويقوم كعادته ببيع البطاطا للمتواجدين للتدفئتهم
وفي لحظة تيقظ القدر وترصد عمدا مع سبق الاصرار وانطلقت رصاصتان من فوهة مسدس غافل عن طفولة عمر .... رصاصة أصابت الرأس ورصاصة في الصدر ... اختلفت الأقاويل في كيفية استشهاده ولكن النهاية واحدة هي فقدان العائل الوحيد لأسرة عمر صلاح عمران.......... وفقدان الأم لسندها الوحيد... والأهم حرمان الطفل عمر من بواقي الدنيا التي يحياها... عاش في صمت ومات في صمت بدون آنة وجع ....تركوه في المشرحة لانهم لم يعثروا على من يتعرف عليه ...كلنا بكيناك ياعمر ... ولكن أين كنا وعمر يشقى ليلاً ونهاراً على عائلته ؟! أين كنا ونحن نشتري منه البطاطا ولا نفكر كيف يعيش هذا الطفل المسكين ... هل يأكل مثل أبنائنا ... هل يجد التدفئة اللازمة في هذا البرد الموجع حد الصراخ؟!.... هل ينهل العلم من المدارس؟ّ! بالطبع لم يفكر أحداً في هذا .... لم يشعر أحداً بطفولة عمر الا بعد استشهاده برصاصتين عمداً ....أقول لمن اطلق الرصاصتين ...كانت تكفي واحدة لقتل جسد عمر .. كانت تكفي رصاصة واحدة لانهاء حياة هذا الملاك .....أرجو أن لا يذهب دم عمر هباء ... نريد القصاص له كما شرع الله.... آليس في شرع الله القصاص؟!
نريد حق طفولة عمر التي أُغتيلت وهو حي بشقائه الدائم .....نريد حقه من الذي أنهى حياته ... لو حدثت هذه الحادثة في بلاد الغرب الملقبون من جهة التيارات الإسلاميه بالكفرة لكانت الحكومة كلها استقالت وأخذوا الاجراءات اللازمة لارجاع حق الطفل الشهيد ومعاقبة كل من شارك في اغتيال براءة عمر وحرمانه من حقه الطبيعي في الحياه
نحن لا نطلب الكثير ولكن نطلب ان يكون استشهاد عمر انفجا ر بركان لتصحيح مسار الطفولة في مصر....... لا نريد أن نرى طفلاً عارياً في الشوارع بدون مأوى ...بدون كسرة خبز ... بدون تعليم ....... لا نريد أن نرى طفلاً في سن عمر يعمل ويشقى ويبحث عن طعامه في أكياس الزبالة .............. في جنة الخلد ياعمر .....كن قرير العين
سوف يعود حقك في كل أقرانك.... سوف تكون شمعة تضيء درب المظلومين
سوف يُخلدك تاريخ الانسانية ومن قتلك عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة
لله درك ياشهيد الطفولة
بقلم عزة فتحي سلو
الشهيرة بميمي قدري
15-2-2013

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 6 ربيع الثاني 1434هـ الموافق لـ : 2013-02-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

اصوات الشمال

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
حضور الهوية و الامكانية المستحيلة في قصة " أربع طرق لقتلي " للقاصة السورية فاديا عيسى قراجه
بقلم : أ/فضيلة عبدالكريم
حضور الهوية و الامكانية المستحيلة  في قصة


المحبّة سبيل إلى الفهم والإيمان.
بقلم : مادونا عسكر/ لبنان
 	المحبّة سبيل إلى الفهم والإيمان.


الاعلامية الكاتبة زهرة بوسكين في تقديم لأصوات الشمال
عن : اذاعة سكيدة
الاعلامية الكاتبة زهرة بوسكين في تقديم لأصوات الشمال


جراح الحياة
بقلم : عبدالله جدي ابن الأصيل
جراح الحياة


صَوْتٌ يتهدِّجُ!!
بقلم : محمد الصغير داسه
صَوْتٌ يتهدِّجُ!!


نيزك النجاة
بقلم : فاطمة الزهراء بطوش
نيزك النجاة


تفاحتان وإبرة
بقلم : الآستاذ/ إبراهيم تايحي
 تفاحتان وإبرة


سجّل عندك.. أنا لا أحبكَ
بقلم : محمد جربوعة
سجّل عندك.. أنا لا أحبكَ


آخر كلام - ليلة مع الفن الانتقادي الساخر في الناصرة
بقلم : نبيل عودة
آخر كلام - ليلة مع الفن الانتقادي الساخر في الناصرة


"الرقاقدة" و دورهم في نشر العلم و تهذيب النفس بالزاوية الكنتية بأدرار
بقلم : عمر زوبيري





ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1437هـ - 2016م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com