أصوات الشمال
الأربعاء 11 شوال 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * هو أنا هو عيدي هو أنت   * ليس لي من دنيا البشر إلا شبر..؟   * رسالة الى الشعب الامريكي   *  عيد طفولة عالمي سعيد 20 20وكل عام وأنتم أحبتي بخير تحية طفولية أزفها إليكم أحبتي بكل أرجاء المعمورة وجميع الأقطار   * حلم   * في مجابهة الجائحة...........................   * ظلوا يعتبون   * دمعة تائب   * " انبعاث الغولة وبقايا أساطير"   *  الذكرى الأولى لرحيل فقيدة الجزائر محاربة محو الأمية وتعليم الكبار عائشة باركي.   * - قراءة في كتاب: الأيام الأخيرة لمحمد " Les derniers jours de Muhammad " للكاتبة التونسية : هالة وردي ، دار النشر ألبان ميشال 2016 ، باريس   *  ((اللصوص أولى بالإبادة))!!!   * الى الكُتَّاب العبيد    * : الاصرار اساس كل نجاح   * عن "المبدعون والثرثارون" للأديب د. جميل الدويهي من كتابه الفكري" هكذا حدثتني الروح"   * حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض   * تغريدة: هذي نصيحتي ولا ريبَ اَنكم للنصحِ سمّاعون   * ظلام تحت الضوء   * إنسانية تائهة و أمة الشهود مفتتة تهنئة عيد الفطر المبارك 2020    * الرسول    أرسل مشاركتك
متابعة نقدية في ديوان "رحيق الزنبق" للشاعرة عبير البحر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 227 مرة ]
الاستاذ الناقد  اعمر سطايحي

في غربال النقد
*بطاقة تقنية: العنوان: رحيق الزنبق/ الجنس الأدبي:شعر فصيح/القالب: شعر التفعيلة /الشاعرة: سعدية حلوة/ المدينة:سيدي عيسى- المسيلة إصدار 2017/ عدد النصوص: 49/ ..المجالات:وطنية،اجتماعية، قومية، اٍنسانية، وجدانية ،تأملية،،،

بطاقة تقنية: العنوان: رحيق الزنبق/ الجنس الأدبي:شعر فصيح/القالب: شعر التفعيلة /الشاعرة: سعدية حلوة/ المدينة:سيدي عيسى- المسيلة إصدار 2017/ عدد النصوص: 49/ ..المجالات:وطنية،اجتماعية، قومية، اٍنسانية، وجدانية ،تأملية،،،
*عتبة:نظرا لتعداد النصوص(49)،وتنوعها وتفاوتها فنّيا، ارتأيت أن أحصر هذه الدراسة النقدية في أربعة عناصر هي:التناص،الشاعرية، التقريرية،وبعض الماَخذ .
1- الجزء الأوّل: ظاهرة التناص : لعل الحظور القوي لظاهرة التناص في النصوص الشعرية للشاعرة عبير البحر، لم تأت من فراغ،ولذلك توجّب تسليط الضوء عليها،كظاهرة فنية،تنبئ عن ثقافة الشاعرة واستفادتها من تجارب الشعراء القدماء والمحدثين على السواء.
وحقيق بنا أن نميّز بين صنفين من الشعراء الذين يشتغلون على التناص؛ فصنف ينقل من غيره المعنى والمبنى(تناص حرفي)،ولا يتوانى أن يأخذ الجٓمل وما حمل،،وهذا تناص
مذموم؛لغياب بصمة الشاعر في المنقول .وصنف-كالشاعرة عبير البحر- يولّد من معاني غيره معان جديدة، تتماشى وراهن النص،خادما للفكر والمعاني،وهذا تناص محمود .
ومن نماذج التناص في نصوص الشاعرة : ألف عمر،ألف نقاء وشباب وخلود.ص33
*لا تحزن فأنت تعلم أنهم ما قتلوه وما أعدموه .ص39 فالسطر الشعري الأوّل،اٍشارة اٍلى قصيدة للشاعرة العراقية نازك الملائكة * الشهيد"(ألف عمر ونقاء وشباب وخلود) . والسطر الشعري الثاني مقتبس من سورة"القصص" عن عيسى عليه السلام،حين زعم بنو اسرائيل انهم قتلوه وصلبوه! فنزل قوله جلّ وعلا: " وما قتلوه وما صلبوه ولكنه رُفع اٍلى
السماء" .
ومن ذات النص/لا تحزن/ في رثاء الرئيس العراقي صدام حسين،الذي أُعدم في صبيحة عيد النحر(1995) نقرأ: فما يضر الشاة سلخها بعد الذبح؟ لا تجزع فما لميت اَلام بعد الجرح . ص36 . هذا اقتباس فني،وُفقت فيه الشاعرة ،حفيدة للشاعر "المتنبي" الذي
قال: مٓن يهن يسهل الهوان عليه * ما لميْت بجرح اٍي--------لام
ومن روائع التناص كذلك ما ورد في نص/ الذاهبات من وحي المذهّبات/
عن الشاعر امرئ القيس في معلّقته :
- الجزء الثاني:
ومن روائع التناص،ما ورد في نص" الذاهبات من وحي المذهّبات" عن الشاعر امرئ القيس .تقول الشاعرة: قال لي صاحبي وهو يحاورني/لعلّه يعلم الذي يساورني/ أنقف بين الدٓخول فحومل/فقلت له
بصادق القول/ أنّ أيامهما ولتاا ولن تعودِ/
اٍنّ توضح والمِقراة لم تصبحا تولي/اهتماما ولا
تعوّلي على الذي/نسجته أنامل أيدي الجنوب
والشمأل .ص29
وفي ذات النص السابق تتقاطع الشاعرة مع الشاعر
"الأعشى"،عندما كتبت: ...او تعفو الرسوم وتهمد
وهي/ كباقي الوشم في ظاهر اليد .ص30
والأجمل في اقتباس الشاعرة من سورة النمل،
في قصة النبي سليمان عليه السلام مع ملكة
سبأ "بلقيس".فقالت الشاعرة : بلغه أنّ الليلكة أُعجبت بغصن البان/ واَثرته بالود
أمام العيان/ فاستشاط مارد الجان غيظا وأشار بالبنان/ أيها السدنة والسحرة والكهّان/ نكّروا لها الحديقة والبستان .ص25،وهو ما يتجلى في الاَية رقم42 من سورة النمل "قال نكّروا لها عرشها تنظر أتهتدي أم تكون من الذين لايهتدون" .
ومن روائع الاقتباس ،ما ورد في نص "لن يُطفئوا
نور الشمس"عن المقاومة الغزاوية في فلسطين:
ويومها يقول الكافر: يا ليتني متّ قبل هذا/
يا ليتني كنت نسيا .ص85،فقد جاء في الاَية
رقم 22 من سورة مريم: "قالت يا ليتني متّ قبل
هذا وكنت نسيا منسيا" .
كما استلهمت الشاعرة من قصة يوسف عليه
السلام،مع اٍخوته ،لتستحضر الواقع العربي
المرير،بين الاٍخوة الفرقاء :
اٍخوة يوسف في الجب ألقوه وانصرفوا غير
اَبهين/وأبناء يعرب في حمم الفتن ألقوهم وولوا
مغتبطين .ص79
-الشاعرية: والتي أقصد بها ذلك النضج الفنيّ،
الناتج عن صقل الموهبة وتغذية التجربة الشعرية
بالتفتّح على عوالم الشعر،قديمه وحديثه واصطفاء المعجم الشعري المناسب للفكرة والمعنى،ناهيك عن حسن السبك و الصورة
الشعرية،،هذه الشعرية يقف عليها الدارس
لنصوص شاعرتنا،خاصة النصوص الوجدانية،
نحو: يا سائلاً عني/لا تحزن/ مٓن مبلّغ عني/
فمن نص "يا سائلاً عني":
يا سائلا عن نسبي/ انا اٍلى الزهراء انتمي/
والفاطمتان أرضعتْنٓني/ الزهراء جدّتي/ وانسومر
قدوتي .ص95
هنا انسيابية في اللغة بفواصل موسيقية
قصيرة وخفيفة،تطرق الأُذن ليصل جرْسها اٍلى
النفس،فتكون مدعاة للطرب والارتياح،،
كذلك الحال في نص" الوجع المغرّد" من بحر
الرجز الذي ؛ في أبحر الأرجاز، بحر يسهل...
الجزء الثالث:
-الشاعرية:...تقول الشاعرة في نص" الوجع المغرّد":
-غرّد حرف خارج سرب الأسطر البالية/يدعو اٍلى طي الصفحات الأليمة/
لتفتح أعينها دفاتر المجد العافية.ص98 .هكذا يكون الشعر واٍلا
فلا،،أسطر قليلة،قصيرة وبموسيقى
خفيفة وصور شعرية،لتقوية المعاني
وتقريبها من الأذهان،،فالوجع طائر
مغرّد،والحرف طائر لكنه خارج سرب
الأسطر،التي هي الأخرى طيور،،أما
الدفاتر فلها أعين تُبصر بها،،تلك هي
الاستعارات المتتابعة .
كما تظهر الشعرية في أبهى تجلياتها
في نص" الملاّح وذات الرداء الزنبقي"،
في صورة تراجيدية لفتاة عشرينية،
عضّها الدهر بنابه ولفّها الحزن بردائه،،
فتاهت ! تقول الشاعرة :
*ذات الرداء الزنبقي تقوقعت/في ركنها المعهود وانزوت/ كتمثال تسمّرت/واحرّ قلباه،ذات العشرين ربيعا
على محياها رُسمت/ خارطة الحزن منها نتأت/أنّت وما اشتكت/بارقات
الحزن منها انفلتت .ص27
فالوصف ها هنا من النوع الداخلي،
اٍذ غاصت الشاعرة في ذات الفتاة
المحزونة المكلومة،،ولأنها (متقوقعة،
منزوية،متسمّرة،،) جاء الوصف ساكنا
لا متحرّكا.ومع ذلك فالوصف
(فوتوغرافي)،لا يهمل جزئيات وتفاصيل المشهد .
ومن عناصر اكتمال الشاعرية،اشتغال الشاعرة على الرمز الشعري والأسطورة؛رغبة في اٍعطاء النص بُعدا فكريا وعمقا معنويا،،كهذه
النماذج :
*تلك شريعة الزنبق حكاية الوجود
المؤسس/ زرعت بذرتها العذراء،يد مريم .ص7 *فمتى كان السراب هاديا أو مرشدا
أو دليلا؟ /ومتى فهم - شهريار همس شهرزاد غير ليلا ؟/ص12
*فمن مُبلّغ عني- "صلاح الدين"/أن الحفل مقام في #حطّين؟ص96-97
فالرموز:مريم،السراب، شهريار، شهزاد،صلاح الدين،حطّين.لها دلالاتها
على النحو الاَتي: العفة والطهر/ التيه والانخداع/ السادية/صوت
الحكمة والدهاء/قاهر الصليبيين/ النصر .
- التقريرية: عندما أشرت في العتبة
اٍلى تفاوت النصوص الشعرية عند الشاعرة عبير البحر،كنت أقصد ذلك
النضج الفني والسمو في المعاني من جهة،والتقريرية في النصوص الوطنية
خاصة،،اٍذ لا شيئ يقتل النص كالتقريرية،وهذا هو مربط الفرس هنا.
فالدارس يجد نفسه وجها لوجه مع الأسلوب التقريري،،كما هو الشأن في نص: عذرا غُرّة الاشهر : *ذاك الذي دوّن اَيات النصر/ في الجبال والوهد/
*ان ثورة الشرفاء بنبلها وُلدت في الجزائر/ باركها الرحمان قلعة الاٍسلام
المطهّر/الباذخ بالتوحيد/
الجزء الرابع:
ومن أوجه الأسلوب التقريري، الذي يجعل النص الشعري فاترا وممجوجا،قول
الشاعرة: أيا غرّة الأشهر/ عليك مني سلام في عيدك المبشّر/ بالخير والنصر المؤزّر/ ولشهدائنا الأبرار/ مني ومن السامعين في هذه العواشر.ص123
اما في نص"لا بوضة ولا مطر"،فكان - الدعاء قاتلا للنص،،تقول الشاعرة : *صيف مرّ،صيف حل/أفتح الشباك وادفع الحر /
فماذا عن نفحات سقر؟/ اللهم اٍنا نعوذ بك من كل
مُر/ اللهم اطعمنا من كل حلو الثمر/ واغدق علينا
من فيض عذبك الثر/فاغدق علينا فيه من
مكرومات عفوك الشامل .
فالقارئ لا يجد ذائقة شعرية ولا يحس أنه
امام نص شعري،،ذلك أن الشعر لا يعدو وزنا
وقافية فقط،ما لم تتوافر فيه الموسيقى
الداخلية،وتجنب التقريرية،،
ونفس النثرية نقف عليها في النصوص الوطنية
نحو:مجده فخر لي ولك" عن الامير عبد القادر،
ونص" بوركت يا يوم مولده" عن النبي محمد صلى
الله عليه وسلّم...
- ماَخذ : قبل تسجيل بعض الماَخذ،أشير بمرارة أن فئة عريضة من شعرائنا الشباب خاصة، والذين يشتغلون على القصيدة الحديثة عموما، كثيرا ما يتساهلون في قواعد اللغة،تحت قيد العروض الشعري،فيؤثرون استقامة الوزن على سلامة اللغة ! وانا هنا لا أقصد الضرورات او الجوازات الشعرية ،التي حصرها العارفون في ثماني جوازات (صرفية وليست نحوية) . والشاعر هو الذي ينصب الحال والمفعول به،ولا يرفعهما،،،
ومن جملة الماَخذ في ديوان "رحيق الزنبق":
*أخبرتني زهرة الأقحوان/ان في قصر الخليفة
بستان . *وبنطال الجينز يرتديه فيبدو - عتيد . *كفاك غطرسة و تكبّر .
*ذكرى مولده الأغر تباركت/ففيك - انتحرت نار فارس .(والاصح:انطفات او أُخمدت النار،،وليس من المجاز قولنا: انتحرت) *ومن نص"لو علم" نقرأ:* ويحي وويح كل -الرجاجيل .؟! فمع علمي أن الرجُل يُجمع على: رجال،رجالات،رُجالى، رُجلان،،،الامر الذي اضطرني اٍلى الاستعانة ب#لسان العرب،فلم أعثر على رجاجيل !
ان هذه الماَخذ وغيرها كثير ،لا تعني بحال من الأحوال التنقيص من شاعرية عبير البحر. فهي موهوبة،،ولها نصوص فائقة الجودة،خاصة الوجدانية منها،،كما انها بارعة في توظيف التناص،، ولها احاسيس نبيلة وفياضة،،

اعمر سطايحي 27- 03-2020

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 11 شعبان 1441هـ الموافق لـ : 2020-04-04



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

/

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلولحلول الشهر الفضيل

/
مواضيع سابقة
" انبعاث الغولة وبقايا أساطير"
الدكتورة : زهرة خدرج



الذكرى الأولى لرحيل فقيدة الجزائر محاربة محو الأمية وتعليم الكبار عائشة باركي.
بقلم : الأستاذ الحاج نورالدين بامون
 الذكرى الأولى لرحيل فقيدة الجزائر محاربة محو الأمية وتعليم الكبار عائشة باركي.


- قراءة في كتاب: الأيام الأخيرة لمحمد " Les derniers jours de Muhammad " للكاتبة التونسية : هالة وردي ، دار النشر ألبان ميشال 2016 ، باريس
الدكتور : مومن سعد
-	قراءة في كتاب: الأيام الأخيرة لمحمد


((اللصوص أولى بالإبادة))!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                    ((اللصوص أولى بالإبادة))!!!


الى الكُتَّاب العبيد
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
الى الكُتَّاب العبيد


: الاصرار اساس كل نجاح
بقلم : الكاتب سلس نجيب ياسين
: الاصرار اساس كل نجاح


عن "المبدعون والثرثارون" للأديب د. جميل الدويهي من كتابه الفكري" هكذا حدثتني الروح"
بقلم : نبيل عودة
عن


حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض
حاوره : بلواسع الجيلالي
حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض


تغريدة: هذي نصيحتي ولا ريبَ اَنكم للنصحِ سمّاعون
بقلم : الدكتور المهندس عبد يونس لافي
تغريدة: هذي نصيحتي ولا ريبَ اَنكم للنصحِ سمّاعون


ظلام تحت الضوء
بقلم : مهند طلال الاخرس
ظلام تحت الضوء




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com