أصوات الشمال
الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أنسام عقبة    * الجزائر تنتخب   * عين تادلس تفقد شاعرها وتبكيه حُرقةً.....   * قم فانتخب   * حروف تعترف   * مقتطف(01) من كتاب سعادة عابرة    *  حركيًون ليسوا للحراك!!!   * انتفاضة الشباب ثورة مجتمعية لتصحيح المسار السياسي في العراق   * ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي   * الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ   * ياجزائر الشهداء.."الوحدة الوحدة" أو نشيد الأخوة لحماية الوطن    * الاتصال التنظيمي   * احذروا الفتن   * تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!    * يوم المعاق العالمي    * في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية   * الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة   * صلوات غير صالحة   * دراسة نقدية لرواية امرأة افتراضيّة للرّوائية ليلى عامر   * في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة     أرسل مشاركتك
الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 628 مرة ]

بين المعلم و تلميذه علاقة وطيدة، لا تعرف طريقها للخيانة و الإنقلاب على طرف أو آخر، علاقة يسدوها الإحترام و الصدق و المحبة و الإخلاص، و لذا كان الحواريون ينادون النبيُّ عيسى عليه السلام بـ: يا مُعَلّميِ..
تكاد هذه العبارة أن تكون مقدسة، لأنها تعبر عن المكانة التي وضعها الله في المعلم، ليس في قدسيتها فقط ، و إنما في إنسانيتها، لأن المعلم رمز للعطاء و التضحية لأنه يقوم بمهمة نبيلة و هي تربية الأجيال و تكوينها و تأطيرها، و إخراجها إلى برّ الأمان..

لا أتحدث عن المعلم داخل القسم، لأن هذا الأخير يتلقى راتبه مقابل ما يقدمه من خدمات للتلاميذ، و إنما عن الذي يقوم بمهام المعلم و هو ليس موظف في مؤسسة تربوية..أتحدث عن ذلك الذي يقتدي بالأنبياء و يضع نفسه خادما للشرية،
لم يكن النبي عيسى و لا النبي محمدا معلما في مدرسة كالتي نعيشها اليوم ، يرتدي مئزرا و يحمل طبشورا و يقف على مصطبة، لكنه كان معلما بأتم معنى الكلمة، معلما في سلوكه مع الآخر، في رؤيته للحياة، اتحدث عن ذلك الرعيل الذي ربى أجيالا و أجيالا، و أخرج قادة و فلاسفة و لم يقل لهم أعطوني "فلوس" مقابل ما أقدمه لكم، إنها مدرسة النبوّة التي نبحث عنها اليوم، مدرسة النبوة التي تولت عملية التنشئة الإجتماعية، فأخرجت رجالا صالحين..مستقيمين.. مخلصين ., و على استعداد تام للتضحية من أجل الإنسانية..
نقرأ هنا و هناك عن الشباب اليوناني، كان هؤلاء يرددون و يكررون أشعار هوميروس و هيزيود، نظرا للدور الأساسي الذي كان يلعبه الشاعر، فقد كان الشاعر بمثابة الذاكرة الجماعية، و كان الشاعر بمثابة "الكِتَاب" الذي دونت به المعرفة المكونة لقاعدة الجماعة بأكملها..
و نقف على حوار أفلاطون و هو حوار بين المعلم و التلميذ، لم يكن حوار أفلاطون حوارا "سفسطائيا" مبنيا على الكذب و الغش و المادة ( الفلوس)، و الإنقلاب، و لذا وقف افلاطون في وجه السفسطائيين، الذين اساءوا للمعلم و شوهوا صورته ..
الشاعر معلم و المربي معلم و الأديب معلم و الكاتب معلم أيضا، لأنه يقوم بعملية التنوير ، و يوجه الآخر بكتاباته و أفكاره، و..و..الخ ، فأن تنادي شخصا بـ: "يا معلمي.." فلأنك رأيت فيه الإستقامة ، و الإستعداد الروحي و الإرادي لدى الإنسان، و لكن ما أبشع أن تتغير تلك الصورة التي رسمتها له، و تكتشف أنه كان بوجه مقنع فتسقط تلك الصورة ، و تسقط معها تلك القيم التي كنت تراها فيه.
و شتان بين الملاك و الشيطان..
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 10 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : 2019-11-07



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي
بقلم : كريم القيشوري
ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي


الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ
الشاعر : عبدالناصر الجوهري - مصر
الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ


ياجزائر الشهداء.."الوحدة الوحدة" أو نشيد الأخوة لحماية الوطن
الدكتور : وليد بوعديلة
ياجزائر الشهداء..


الاتصال التنظيمي
بقلم : الدكتور بوعزيز زهير
الاتصال التنظيمي


احذروا الفتن
بقلم : عبد الله ضراب الجزائري
احذروا الفتن


تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!
بقلم : محمد الصغير داسه
تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!


يوم المعاق العالمي
بقلم : شاكر فريد حسن
يوم المعاق العالمي


في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية
بقلم : مهند طلال الاخرس
في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية


الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة
الدكتور : وليد بوعديلة
الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة


صلوات غير صالحة
بقلم : سامية رحاحلية
صلوات غير صالحة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com