أصوات الشمال
الاثنين 10 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام    أرسل مشاركتك
قصة الأعرابي الذي صحح قراءة الأصمعي
بقلم : رضوان عدنان بكري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1333 مرة ]
كاتب وأديب سوري مقيم في الرياض

قرأ عبدالملك الأصمعي وهو في المسجد ذات يوم من حفظه، قوله تعالى: (والسارقُ والسارقةُ فاقطعوا أيديَهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله غفورٌ رحيم). وكان إلى جانبه شيخٌ أعرابي أمّي لا يقرأ ولا يكتب، التفت إليه واستوقفه وسأله مستغرياً: كلام من هذا؟ فأجاب الأصمعي: كلام الله. فقال الأعرابي: أعد. فأعاد الأصمعي. فقال الأعرابي: ليس هذا كلام الله!!!

الأصمعي هو عبدالملك بن قريب بن عبدالملك بن علي بن أصمع الباهلي «121 هـ- 216 هـ/ 740 - 831 م» راوية العرب وأحد أئمة اللغة والقرآن والشعر والبلدان، وكان يحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، رُوي عنه أنه قال: كنت أقرأ قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ). وكان بجانبي شيخ أعرابي، استوقفني وقال لي مستغرباً: كلام مَن هذا؟ فقلت: كلام الله. قال: أعِد. فأعدت؛ فقال: ليس هذا كلام الله!! فانتبهتُ فقرأت: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). فقال: أصبت!
فالتفتُّ إليه وقلت: أتقرأ القرآن؟ قال: لا. قلت: فمن أين علمت؟ فقال: يا هذا، عزَّ فحكم فقطع، ولو غفر ورحم لما قطع.
تدل هذه القصة على عدة أمور أبرزها أن ألفاظ القرآن الكريم وآياته متناسقة ومتوافقة ولا تتعارض مع السياق أو مع العقل والمنطق، أيضا تدل على أن الإنسان مهما علا شأنه أو قويت ذاكرته قد ينسى ويخطئ، ولا يجب عليه أن يغترّ بنفسه أو بعلمه ولا أن ينظر لغير المتعلم نظرة احتقار أو استنقاص.
كذلك يمكن الاستنتاج أن الذكاء والفطنة والفهم والاستيعاب كلها أمور فطرية في الأساس لا تعتمد على دراسة أو شهادة، ففد يكون شخص أمّي غير متعلم أذكى وأكثر فهماً واستيعاباً من شخص حاصل على أعلى الشهادات، بالتأكيد الدراسة والخبرة تصقل تلك الصفات وتنميها لكنها لا توجدها من عدم.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 17 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com