أصوات الشمال
الاثنين 14 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قَلْبِي الصَّغِير   * كشف النقاب عن مصاير الموجودات   * وداعا سمرقند !!   * الحرية لرجا اغبارية    *  غنيمة للحوت ال/"يسرق".   * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح     أرسل مشاركتك
سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر
بقلم : الاستاذ:عرامي اسماعيل
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 561 مرة ]
الشاعر سيف الملوك سكتة

هكذا ولدته يداه ..شاعرا مجيدا مبهم المعاني يرقص على حواف الكلمات لا يكاد يتلقفه معنى ولا تطوقه صيغ،حر من كل المجازات ولا تستطيع المعاني احتواء تعبيراته ،خانه الراء على منابر الإلقاء فناصرته كل الحروف وصارت جيشا عرمرما ينصر رؤاه ،لا يلبث المتذوق الرفيع أن يهنأ بطيب فهم معانيه حتى تتوه الحكايا به وتزرع الشك فيما صادته يداه...

نعم انه سيف الملوك سكتة شاعر من شعراء مدينة بونة البهية من مواليد 1969 سطع نجمه بداية التسعينيات أيام العشرية السوداء التي كانت تقطع الرؤوس فيها لأجل الكلمة الحرة ،شاعر طوع اللغة وجعل منها عجينة يخبزها على أفران القلب وهو متكأ إلى الهاوية ،متأملا سحب الرؤى الممطرة ،كما يقول يرى الحداثة أضحت كلاسيكية بمفهومها الدلالي وانه لابد من استرداد العذرية الشعرية بتأمل المشهد من داخله واستعادة رؤياه ،يعتبر الحذف ضرورة شعرية لم يأت بها من سبقه لامتحان فكر القارئ ليملأ النصوص الغائبة وان ما يحدث له مع اللغة هو نفس ما يحدث للمتصوف مع فيضه وحلوله فهو يمارس الحب مع اللغة في اللغة .
ويرى سيف في قصيدة النثر مستقبل الشعر لما تحمله من طاقات ودلالات شعرية مع عدم إهمال إيقاع القصيدة وموسيقاها الحرة التي تنبع من روح الشاعر ،وتحرير القصيدة عنده يعادل تحرير رقبة إذ أن القصيدة أولي بالحرية من القيود التي يلتزم بها البعض حتى نسوا روح القصيدة وباتوا عبيدا لبحور الخليل ابن أحمد الفراهيدي التي وضعها ليرقصوا على أوتارها لا ليكبلوا أنفسهم بسلاسلها الذهبية.
سكب تجربته الشعرية في ثلاث دواوين شعرية فكان –الرائي-–هكذا ولدتني يداي- و-أخرج من كفني مبتسما- هي همزة الوصل بينه وبين القارئ المتمعن المتذوق وليس أي قارئ بل القارئ الذي يحمل بين ضلوعه شاعرا خانته الحروف للتعبير فسيف لا يكتب لأي كان بل هو يكتب لمن يستطيع أن يزرع أحزانه وأشواقه وتطلعاته بين قصائده، للذي يستطيع أن يصنع معانيا ويمعن عقله في متاهة الكلمات ،فلغته كما يقول سجن الشعراء،وهيهات أن تخرج من بين جدرانه دون عناء فأنت لا تستطيع قطف ثمرات حديقته الغناء إلا إن كنت متسلقا جيدا لأشجار القصائد العصية المعاني،في –معناي-:
يعبد وحدته
تصافحه عاصفة..
تأخذه الأفلاك بعيدا
وعلى نار صاخبة يهدأ
آب إلى اسمه،
وصباه
كتب بحرقة عن الحب عن الشوق،كتب عن الوطن الموجوع –وطن للذي..-
وطن ليس لي
بيد أن دمي
في شرايينه دافئ
وطن فاته أنني
وطن لصباه
سأسقيه
من جرحي الماطر
وطن للذي غادرته خطاه
ومشكاته شردته
شردته رؤاه..
كتب بوجع المثلوم،وبكى وطنا ضيعوه وأشعلوا نيرانا لم تنطفئ بعد فيه ،وكشعراء زمانه كانت له أسئلة وجودية فهو ضاع في فلسفة صباه بل ضاع في فلسفة صنعتها يداه وجد نفسه ولم يجدها وجد روحه مسكوبة في كل الزوايا فلم يعلم أهو الذي ضاع فيها أم هي التي ذابت في شعره ومحتواه ،فهو قد شرب من –كأس الحيرة-:
لم أجد إنسانا
في الإنسان
ماذا لو تتركني قدماي ؟
ماذا لو أنتحر
هل يخسر العالم حبة رمل؟
وفي ضبابية المعنى كانت رحلة الشاعر للبحث عن أناه الضائع
-أنا-
خذلتني الشفاه
فما أصمت
وسط الخذلان ،خذلاننا نحن وهم و –أنتم-
أجمع الجمر من كفكم
كالورود إذن
املك الثرثرات
وأفتح قوسا
لأطلق سهم المعاني عليكم
نعم سهم المعاني الذي صوبه نحو قلبه قبل أن يوجهه نحو قراءه ،بهندسة المعنى الحداثي والمقاربات المتفاوتة بين ما يكتبه وبين ما نقرأه،يكتب بخبث ويتنقل ما بين المعاني برشاقة ،هو ذا سيف الملوك يجعل من الكلمات زئبقا يفر من بين الأصابع فلا يكاد أحدنا يهيئ له أنه قد خنق المعني إلا ويكتشف أنه يخنق ظله ،فهو كتب في كل شيء لكل شيء وللاشيء ،فقط لأنه كان مراوغا وأراد أن يصنع من كل قارئ شاعرا ،ولكل شاعر كفنا،ولكل كفن قصيدة تمسح دمعا أو تفتح جرحا جديدا ،فكل الإسقاطات النقدية على بعض قصائده يمكن أن تبني منهجا جديدا في مناهج النقد الحديث،فهو أرقى من نبحث عن هفوات اللغة أو ننظر لكلماته بمنظار النقد العادي ونبحث عن هيكلية القصيدة وأسس بنائها أو مقوماتها التي بنيت عليها ،فوحدها الفلسفة الوجودية أو مناهج البحث النفسية يمكنها أن تغوص في أغوار بعض قصائده الجهنمية،التي تشعل نارا من غير نار وتسقي روحا من غير ماء ،وتبث في الجسد قشعريرة من غير برد أو ثلج.
هو ذا سيف الملوك سكتة من خيرة ما أنجبت مدينة عنابة من شعراء شعره من السهل الممتنع من الكامل الناقص ،من السراب الحقيقى الذي يجعلك تلهث خلفه لتنال رشفة تروي بها ظمأك إلا أنك لن ينالك سوى المزيد من العطش ،أصوات لا لون لها،زهرة النبع،سرب الغمام من شوه المرآة ،أمطرتني الثواني،ليس لي سبب واحد للغناء على قمر في السماء ،باب المشكاة ،كم كف تحمل عشقي ،رسول المساء،آخر رؤياي ،هذه القصائد وغيرها مما كتبت يمناه ومحت يسراه درر مصونة من مدينة بونة هي الأولي بأن تقرأ وتنقد ويصدح بها على منابر الشعر والأدب .

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 1 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-17



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب
بقلم : علاء الأديب
من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب


موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي


فرعون وقصة ميلاده الالهي
بقلم : أحمد سوابعة
فرعون وقصة ميلاده الالهي


.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..
الشاعر : حسين عبروس
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..


الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*
عن : أصوات الشمال
الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر  والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*


كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح


ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com