أصوات الشمال
الثلاثاء 3 شوال 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفيسبوك وموجة الخطاب الديني .. دعوة لتأمل   * أحبابُــه ( صلى الله عليه و سلم)   * واقع التعليم العربي في اروبا   *  العيد "للجميلة وللفضيلة.   * من المسردية إلى مسرح اللحظة عزالدين جلاوجي يقدم تجربة جديدة ركحا وكتابة   * المقامة الوفاقية - السّطايفية    * قرآءة الخمسة الأحزاب بدار الطلبة بليالي رمضان العطرة بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية بالجنوب الجزائري   * قطر والكمين الأخطــــــــــر   * دراسة في بنية السرد، رواية "العلم الغائم للروائي "أحمد بغداد".   * أما آن ....   * محطات من عالم الطفولة   * سهرة تاريخية بالمتحف الجهوي للمجاهد بالمدية التاريخ الجزائري وتحديات الثورة الاتصالية الجديدة   * حديث عن "الثقلين"   * قراءة في كتاب ( الجملة الإستراتيجيّة ) البنية والتعريف   * سؤال الفلسفة المفتوح على اللانهائيّ/ قراءة في نصّ "شرعيّةُ الفجْأَةِ والماء" للشّاعر فراس حج محمد   * غفرانك اللهم رب...   * وصايا الجدّة.. تميمة الحياة    *  تهئنة وتباريك الطالب هينانة بلال حبيب الرحمن الفائز في مسابقة الماهر بالقرآن بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * بغداد يرصد تجليات الفتوى الفقهية في الأزمة القطرية   * العلاقة المـُغَيَّبة بين الطالب وأستاذه في الجامعة الجزائرية ( مختصر مداخلة )    أرسل مشاركتك
الانتماء والمواطنة عند النشئ
بقلم : عدنان العلي الحسن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1548 مرة ]
سورية الأبية سورية المحبة

الوطن هو الهدف الأسمى، والإيمان بالأخوة الإنسانية القائمة على الحق والعدل والمساواة، والتمسك بحب أرض الوطن وكل ما عليها.
ونحن كمعلمين ومرشدين اجتماعيين لنا دور في تنمية روح المواطنة وحب الوطنفي نفوس ناشئتنا.

الانتماء والمواطنة عند أطفالنا
عدنان العلي الحسن
المواطنة (ممارسة وسلوك ): وهي منظومة من القيم والاتجاهات التي تجعل الفرد يتحمل المسؤولية بقدر قيمة العمل لخدمة المجتمع ، وتمثل قيم الولاء والانتماء للمجتمع والاعتزاز به ، وممارسة السلوك الديمقراطي داخل المؤسسات المعنية بتنشئة الفرد ، وغرس روح التطوع والمشاركة والمغامرة المحسوبة والممارسة الفعلية التي تمكن الأفراد والجماعات في الفعل القائم على الإقناع ، والاستهلاك ، والعمل السياسي، والعمل التشريعي، والإدارة البيئية .
تساهم في اتخاذ قرارات مناسبة بشأن استراتيجيات الممارسة المتعلقة بقضايا معينة ومتطلبات معالجتها .
و تبرز اليوم أهمية الوطنية والمواطنة ، من أجل الحفاظ على الهوية الخاصة بكل مجتمع في ظل ما يتهددها من أخطار العولمة ،ومؤسساتها ، وهذا لا يعني أن الحل يكمن في الانكفاء على الذات ، والابتعاد عن العالم الذي أصبح قرية صغيرة ، إنما إكساب المناعة لكل فرد من خلال تربيته تربية وطنية تركز على تزويده بالمعارف ، والقيم ،والمبادئ والمهارات التي يستطيع بها التفاعل مع العالم المعاصر دون أن يؤثر ذلك على شخصيته الوطنية .وتعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل لغرس المفاهيم والمعارف والقيم ، وخاصة المتعلقة بالوطن من وطنية ومواطنة ، وذلك لأن ترسيخها في مرحلة الطفولة ن وتنشئة الطفل عليها يجعلها عنصرا مكونا في بناء شخصيته .
وفي ظروف الانفتاح بكل أنواعه، فرض على الكثير من دول العالم تحديات كبيرة تحتاج إلى ضرورة إعادة النظر في أساليب وطرق تربية الأبناء وتوجيههم الوجهة الصحيحة حتى لا يقعوا فريسة سهلة للغير، وبالتالي تضعف وطنيتهم وتعمل على إلغاء هويتهم ويتخبطوا بعد ذلك حائرين لا يعرفون كيف يكونوا وطنيون فيعتزوا بوطنيتهم. فتربية أبنائنا التلاميذ أثناء تواجدهم في المدرسة يكون له مردودًا ملموسًا في تنمية حبهم إلى وطنهم، أرضاً وقيادة وشعباً ليكون لبنة صالحة من لبنات المجتمع حيث يعرف كل واحد منهم حدود مسؤولياته تجاه وطنه.
فالمواطنة حب المواطن لوطنه وانتمائه له، والشعور بمشكلاته والإسهام الإيجابي للتعاون مع الغير على حلها، والتفاني في خدمته، والالتزام بمبادئه وقيمه وقوانينه، والمشاركة الفعالة في الأنشطة والأعمال والبرامج التي تستهدف رقي الوطن والمحافظة على مكتسباته. فنحن كتربويين يجب أن نغرس ونعزز روح المواطنة عند أبنائنا التلاميذ في المدرسة من خلال تزويدهم بالمعارف النظرية والعملية عن كافة مكونات وطنهم الايجابية، مثل الأرض والشعب والسلطة والسياسة وتاريخ وطنهم السياسي، وترسيخ محبة الوطن، والوحدة الوطنية بالتماسك والتعاضد الاجتماعي، وتعميق الولاء والانتماء للوطن، والقدرة على تحفيز التلاميذ على خدمة الوطن والشعب بإخلاص وتفاني.
فللمدرسة دور كبير في بناء نظام قيم صالحة تقوم على بلورة قيم المواطنة الحقة من أجل تحقيق الأهداف الإستراتيجية التربوية التي تسعى إلى تحقيقها وزارة التربية من خلال العمل المكثف والجهود المتواصلة من أجل ترسيخ قيم التعاون والتضامن والمشاركة الفاعلة، كما تظهر في العلاقات التربوية بين المعلمين والتلاميذ، وبين التلاميذ أنفسهم، بحيث تجعل من المدرسة والتعليم فرصة توفر للأطفال جواً من مشاعر التعاون والتضامن والتكامل.
إنّ التربية للمواطنة لا تقتصر في تحقيقها على مقرر من المقررات الدراسية، بل يجب أن يكون موضوع تنمية وتعزيز المواطنة حاضراً في جميع المواد، وفي كل الأوقات، وكل نشاط داخل المدرسة أو خارج أوقات الدوام. كما أنّ تربية الأطفال على حب الوطن والانتماء والولاء له ترمي إلى تحقيق أهدافًا نبيلة تصبّ في مصلحة الوطن، فمنها على سبيل المثال لا الحصر تنمية الولاء والاعتزاز والانتماء لأرض الوطن هو الهدف الأسمى، والإيمان بالأخوة الإنسانية القائمة على الحق والعدل والمساواة، والتمسك بحب أرض الوطن وكل ما عليها.
ونحن كمعلمين ومرشدين اجتماعيين لنا دور في تنمية روح المواطنة وحب الوطن، من خلال:
1- تفّهم طبيعة مراحل نمو الأطفال باعتبارهم خامة قابلة للإرشاد والتوجيه والصياغة والتشكيل.
2- عمل لقاءات حوارية مع الأطفال، وبين الأطفال أنفسهم، وإفساح المجال للتعبير عن ما يجول في خاطرهم.
3- غرس وتنمية روح الإبداع والابتكار لدى التلاميذ وتنمية قدراتهم للإسهام في صنع درجات الصعود إلى المستقبل.
4- إكساب التلاميذ مهارات التفكير الإبداعي والنقد البناء.
5- تفعيل برامج القيادات الواعدة والمثابرة.
6- استثمار كافة المنابر المدرسية التربوية في الاصطفاف الصباحي.
7- تشجيع على المشاركة في الاحتفالات والأعياد الوطنية والقومية والاجتماعية.
8- تنويع أساليب التوجيه والإرشاد الوطني والقومي، بحيث تشمل البرامج التدريبية والزيارات الميدانية وندوات التوعية وورش العصف الذهني.
فلنحمي إنجازات وطننا ونحافظ على استقراره ونهتم بمشكلاته، وأن نؤكــد أن الدولة هي الراعية للمصالح العامة وتقدم المصلحة العامة على مصلحه الخاصة وإن مبدأ المواطنة كما تناولته مختلف المراجع والأدبيات السياسية والاجتماعية بأنه علاقة تبدأ بين فرد ودولة كما يحددها قانون تلك الدولة ، بما تتضمنه من العلاقة بين الحقوق والواجبات في تلك الدولة ويندرج ضمن هذا المفهوم ، الحرية وما يصاحبها من مسؤوليات ، فالمواطنة تسبغ أو تضفي على المواطن حقوقا سياسية وأخرى قانونية واجتماعية واقتصادية وثقافية .

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 9 رجب 1432هـ الموافق لـ : 2011-06-11

التعليقات
بلال لراري شاعروإعلامي من الجزائر
 وتظل سوريا التاريخ محجا للأمجاد ومرجعا للإباء والقومية العربية القحة.. 


عبد الكريم
 الانتماء والمواطنة عند النشئ ،أظن أن الكاتب يقصد "النشء"، و هي تكتب مثلما تكتب "الدفء" ، فإن كان هكذا ، فالرجاء إصلاح هذا الخطأ المطبعي ، فإن الموقع يعنى باللغة و الأدب.
الموضوع رائع يحمل أفكارا جديرة بالاهتمام و الدراسة.
بارك الله فيك أستاذي الكريم 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رمضان كريم

نهنئكم بصيامه وقيامه كل عام والأمة الاسلامية بخير

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
دراسة في بنية السرد، رواية "العلم الغائم للروائي "أحمد بغداد".
بقلم : فضيلة بهيليل
دراسة في بنية السرد، رواية


أما آن ....
بقلم : باينين الحاج
أما آن ....


محطات من عالم الطفولة
بقلم : تواتيت نصرالدين
محطات من عالم الطفولة


سهرة تاريخية بالمتحف الجهوي للمجاهد بالمدية التاريخ الجزائري وتحديات الثورة الاتصالية الجديدة
بقلم : اسماعيل علال
سهرة تاريخية بالمتحف الجهوي للمجاهد بالمدية التاريخ الجزائري وتحديات الثورة الاتصالية الجديدة


حديث عن "الثقلين"
بقلم : علجية عيش
حديث عن


قراءة في كتاب ( الجملة الإستراتيجيّة ) البنية والتعريف
بقلم : عبد الله لالي
قراءة في كتاب ( الجملة الإستراتيجيّة ) البنية والتعريف


سؤال الفلسفة المفتوح على اللانهائيّ/ قراءة في نصّ "شرعيّةُ الفجْأَةِ والماء" للشّاعر فراس حج محمد
بقلم : مادونا عسكر/ لبنان
سؤال الفلسفة المفتوح على اللانهائيّ/ قراءة في نصّ


غفرانك اللهم رب...
بقلم : الاستاذ/ إبراهيم تايحي
غفرانك اللهم رب...


وصايا الجدّة.. تميمة الحياة
بقلم : جميلة طلباوي
وصايا الجدّة.. تميمة الحياة


تهئنة وتباريك الطالب هينانة بلال حبيب الرحمن الفائز في مسابقة الماهر بالقرآن بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
 تهئنة وتباريك الطالب هينانة بلال حبيب الرحمن الفائز في مسابقة الماهر بالقرآن بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com