أصوات الشمال
الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أنسام عقبة    * الجزائر تنتخب   * عين تادلس تفقد شاعرها وتبكيه حُرقةً.....   * قم فانتخب   * حروف تعترف   * مقتطف(01) من كتاب سعادة عابرة    *  حركيًون ليسوا للحراك!!!   * انتفاضة الشباب ثورة مجتمعية لتصحيح المسار السياسي في العراق   * ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي   * الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ   * ياجزائر الشهداء.."الوحدة الوحدة" أو نشيد الأخوة لحماية الوطن    * الاتصال التنظيمي   * احذروا الفتن   * تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!    * يوم المعاق العالمي    * في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية   * الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة   * صلوات غير صالحة   * دراسة نقدية لرواية امرأة افتراضيّة للرّوائية ليلى عامر   * في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة     أرسل مشاركتك
سكينة العابد أستاذة علوم الإتصال بجامعة قسنطينة 3: نحن بحاجة إلى حوكمة إعلامية
حاورتها : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 400 مرة ]

قالت أن المشهد السياسي الحالي نقطة تَحَوُّلٍ هامّة في تاريخ الجزائر في حوار صحفي معها:
-----------------------
جمعت الدكتورة سكينة العابد أستاذة محاضرة بكلية علوم الإعلام و الإتصال جامعة قسنطينة 3 بين التفاؤل و التشاؤل و هي ترسم المشهد السياسي و الإعلامي في الجزائر و دور الجامعة في ظل الحراك الشعبي و ما يحدث من غليان حول مستقبل الجزائر و وحدة صفوف ابنائها، و تعنت السلطة في طرح الحلول و تقديم البدائل، إلا أنها تعتبر المشهد السياسي نقطة تحول هامة في تاريخ الجزائر رغم ضبابيته، و تنتقد المشهد الإعلامي و تقول أنه يفتقر إلى المعايير التي تمكن أصحاب المهنة من مواجهة الأزمة و التعاطي معها، و فجأة نجدها تعود إلى الواقع لتقول: أن محاربة الفساد يبدأ من داخل أنفسنا، و هي بذلك تدعو "النخبة" و خاصة المثقفة إلى أن تتبنى النقد الذاتي، لأن أيّ مجتمع يعيش نهضته بواسطة مثقفيه، و المتتبع لتصريحات الدكتورة سكينة العابد يقف على أنها تتحدث بعين ناقدة و ناقمة أيضا على وضع لا يحسد عليه، و هي ترسم صورة المثقف في الجزائر، حيث ترى أن غيابه لم يكن وليد الصدفة بل كان وفق مخططات، و أن عالم السياسة ولجه أشباه المثقفين و أشباه السياسيين من خدمة المصالح، عن الدكتور سكينة فهي تؤمن بالبرامج قبل الأشخاص، و المسألة في نظرها هي مسألة أخلاق قبل كل شيئ، و يبقى سؤالها مطروحا حول من له صلاحية تطبيق المعايير الأخلاقية، التقينا بها ففتحت لنا قلبها لتعبر بكل حرية و مسؤولية

1) كيف يمكن تقييم دور الجامعة الجزائرية التوعوي في ظل الحراك الشعبي الذي تشهده الساحة الوطنية؟ و كيف ترى الدكتورة سكينة العابد للمشهد السياسي في البلاد؟
كانت دعوتنا حول مشروع " الجامعة في خدمة المجتمع" قبل الحراك والفكرة التي حاولت ولا زلت أحاول التسويغ لها ذات بُعْدٍ آخر، أرى من خلالها خروج الجامعة من هذا التحديد الذي ضيق حدود عمل الجامعة والجامعيين وحصرهم ضمن العمل الأكاديمي البحت والذي أراه لا يتوافق ومنطق العلم والجامعة أساسا، فالجامعات مما يتراءى منارات تنير درب المجتمعات ولا يتأتى هذا إلا بوجود روابط ووشائج دائمة ومستمرة تكون في شكل خدمات يقدمها الطالب والأستاذ على حد سواء، فليس ثمة من شك أنه و بالمحصلة ومع مرور الوقت سيتعمق دور الجامعة أكثر، وتتسع فضاءاتها، بجعل هذه الفكرة مركزية تفاعلية تستهلك استهلاكا منظما ومبرمجا حسب المؤهلات والقدرات ، أما بخصوص دورها التوعوي في ظل هذا الحراك فأراه عمليا وليس تنظيريا أو خطابيا فقط ويتأتى عبر نزول الأستاذ الجامعي للشارع عبر منافد جواريه وإعلامية عدة وذلك بتقديم خبراته للناس، أو إعداد برامج مع مؤسسات ثقافية ترعى هذا، و هذا يتطلب تواجد الطالب بمحاذاة الأستاذ في الميدان للخروج من الروتين التعليمي، وتدعيم قدراته والوثوق بشخصيته وبناءها، وبناء على هذا فأنا ضد الاكتفاء بالخروج إلى الشارع وفقط لأن هذا عمل يجيده الجميع، أما فيما يخص المشهد السياسي الحالي في الجزائر فعلى الرغم من انفراده وتميزه وفجائيته فإني أعتبره نقطة تحول هامة في تاريخ البلد ومستقبله على الرغم من ضبابية المشهد ، وغوغائية أطراف عدة وكذا تعنت السلطة في طرح بعض الحلول التي تخرج بالبلد من عنق الزجاجة.
2) هل تدعمون فكرة خروج الطلبة في مسيرات للزقزف ضد النظام، خاصة و أن الموسم الجامعي الفارط عرف تأخرا كبيرا و كادت السنة الجامعية أن تكون شبه سنة بيضاء لولا تدارك الوضع؟
دور الجامعة أثناء الحراك فرأي ربما سيكون مختلفا فعلى الرغم من الوعي الذي تسنى به الشعب الجزائري أثناء هذه الأزمة ، ومشاركة الجامعة عبر الطالب والأستاذ إلا أن العمل لم يكن منظما كما كنا نأمل، إذ تقاطرت الرؤى واختلفت وتباينت وتصاعدت وخرجت من الحيز الوسطي الذي ننأى به عن أي تفريط في دورنا كجامعيين تجاه الأزمة والمجتمع من جهة وبين دورنا البيداغوجي تجاه الطلبة من جهة أخرى ، وبين المعاندة والولوج ضمن حيز ضيق من التطرف في الرأي وكل هذا نأى بنا عن تحقيق الأهداف المخطط لها، فبحكم تجربتي في التعليم ومعي الكثيرون، وقفنا ولا زلنا نقف ضد مبدأ الإضراب المفتوح والذي أفرغ الجامعة من محتوياتها البشرية لصنع الفارق في التواجد والمناصرة والتأثير، وهذا كله أصاب عمق تأثير الجامعة في مقتل ولحد الأن، أما الخروج للشارع فهو حق لكل مواطن مؤمن بالقضية لكن ليس على حساب الدروس، فقد كان من بين طروحاتنا في العام الدراسي السابق أن يبقى الحراك الطلابي مرتبطا بيوم واحد في الأسبوع فقط لتفادي السنة البيضاء التي كدنا أن نقع فيها لولا تضحيات الأستاذ بتعويض الدروس وبعطلته الصيفية التي تأخرت هذا العام لغاية 30جويلية.
3) يتردد على ألسن المتظاهرين في المسيرات غياب المثقف الجزائري، في رأيك أين نجد مكانة المثقف في العمل السياسي؟
أي مجتمع يعيش نهضته بواسطة مثقفيه، لكن لوثة الانقطاع مابين المجتمع و مثقفيه لعقود خلت باعدت كثيرا بينه وبين هذا الدور، وأعتقد أن غياب المثقف لم يكن وليد الصدفة بل كان وفق مخططات هدفت تسطيح وعي الفرد الجزائري والمجتمع كله ، و حتى عالم السياسة ولجه أشباه المثقفين وأشباه السياسيين من خدمة المصالح، فكان الصراع الصامت على أشده بين طرفي اللعبة، وفي رحلة الصراع هذه انكشف غطاء الفئة الثانية على الرغم من كل الممارسات والمكابرة ، فكان ولا بد أن ينادي الشعب بضرورة رجوع سلطة المثقف لمصلحة ومستقبل البلاد ، و أعتقد أن عودة هذه السلطة جاء متعثرا، ضعيفا، غير منظم بل متخوفا أمام مجتمع اختلف حضوره أيضا، و هنا أشير إلى دور شبكات التواصل الاجتماعي التي أفرزت جماعات وقعت في شباكه الناعمة، فاختلطت الأدوار وأصبح المجتمع منتجا أيضا ينافس المثقف بل ويرفضه في أحيان كثيرة وسط فوضى اتصالية وتواصلية ملحوظة، وهنا تبدو المفارقة المعاصرة في أن المجتمع الذي يستنهض المثقف ينافسه من ناحية أخرى فوهن نسيج هذا الأخير.
4) أطلعتم طبعا على قائمة الراغبين في الترشح للإنتخابات الرئاسية، فيهم حتى شعراء، هل يمكن أن يكون شاعرا رئيس جمهورية؟
أنا أؤمن بالبرامج قبل الأشخاص، وأعتقد أن هناك فهم خاطئ يسري وسط المترشحين للرئاسيات ومؤيديهم أو حتى معارضيهم، وتاريخ الديموقراطيات أثبت أن الفكر مع الخبرة و وضع الخطط الاقتصادية خصوصا، لأنها مناط كل تقدم أجدى بكثير من النظر في شخصية فلان من علان ، فلا يهم إن كان الرئيس القادم شاعرا أم لغويا أم اقتصاديا أو غيرها من التخصصات بقدر ما يحمله برنامجه من ثقل لحل المشاكل التي تتخبط فيها الجزائر ومنذ عقود خلت، فالصعوبات راهنا مضاعفة والتحديات قوية، تفرض على المواطن الجزائري أن يتوخى الحذر والابتعاد عن الاختيار العاطفي لما يورثه من ضياع و رجوع للمربع الأول الذي انطلق منه الحراك.

5) يُدَارُ حاليا نقاش حول سؤال الأخلاق من ناحية أنطولوجية، سايكولوجية، و من الناحية السياسية، في رأيك هل حان الوقت لأخلقة العمل السياسي، و الإعلامي في الجزائر؟، و كل ما يمكن أن يحقق التغيير ؟
مع ظهور ما أصبح يسمى بالإعلام الاجتماعي، شهدت المجتمعات تحولات وتمظهرات كبيرة نتيجة للاستخدامات الفردية والجماعية لمختلف الشبكات، وقد تجاوز دور هذه الشبكات من مجرد النشر للمعلومات والصور إلى طرح العديد من القضايا للحوار والمناقشة ومن هنا تنامى حجم مشاكل هذه الشبكات نظرا لاختلاف الطبائع واجتماع مختلف المتناقضات العامة والخاصة وهنا يطرح سؤال كبير؟ كيف يمكن وضع الأطر والقيود والحدود لأخلقة هذه الشبكات وتنظيمها ؟ وسؤال أخر أكبر من له صلاحية تطبيق هذه المعايير الأخلاقية؟، أعتقد أننا أمام وضع من الرفاهية بمكان أن نعتقد إمكانية التطبيق الفعال والآني نظرا لما تشوب هذه الوسائط من فوضى فكرية فحجم التدني الأخلاقي مأساوي ينبئ بتصدع في المواقف والرؤى والسجالات الفكرية أو السياسية. فقد أصبحنا نرى حشودا إلكترونية أسلحتها في أحيان كثيرة السب والشتم ونشر الدعاية الكاذبة والتشرذم الاجتماعي والاستقطاب السياسي بطرق غير أخلاقية وبعيدا عن أي مصداقية إلا فيما ندر، وتتراءى لنا أكثر خصوصا أثناء الأزمات، و وسط هذا الجو الإعلامي المضبب فنحن بحاجة التي تقوم لما يسمى بالحوكمة الإعلامية سواء بالنسبة للإعلام التقليدي أو الشبكي هذا الأخير الذي يشهد المشاركات اللامحدودة.
6) كمختصة في المجال الإعلامي كيف تقيمين دور الإعلام في مواكبة ما يحدث في الساحة و تغطيته للأحداث و في هذا الظرف بالذات؟ هل وجب عليه الحياد ؟
ما يلاحظ أن الإعلام الجزائري العام والخاص قد نحى نحو الحياد في بداية الحراك نظرا لافتقاده لمعايير مواجهة الأزمات والتعاطي معها، لكن وبعد تأجج الحراك كان لابد للإعلام من موقف، هذا الموقف الذي تجلى في بداياته في الوقوف إلى جانب الشعب وحراكه ومطالبه المشروعة، وعليه فأنا لا أومن بالحياد المطلق لوسائل الإعلام خصوصا في الأزمات بل من واجب هذه الأخيرة هو البحث عن الحقيقة أو مساعدة المواطن للوصول إليها، وهذه الوظيفة النبيلة التي يجب على الإعلام أن يتوخاها.
7) كيف تنظر الدكتورة سكينة لمستقبل الجزائر؟
الجزائر أمانة في عنق كل جزائري ، وأعتقد أن عفوية الحراك قد عرى حب معظم الجزائريين لهذا الوطن ، لذلك فبناءه واجب على الجميع ، والقضاء على الفساد يبدأ من داخل أنفسنا أولا، كما أن البناء لا يتأسس إلا على قيم حضارية وأخلاقية و لطالما غيبت فكرة بناء إنسانية الإنسان.
حاورتها علجية عيش







نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 9 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : 2019-11-06



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي
بقلم : كريم القيشوري
ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي


الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ
الشاعر : عبدالناصر الجوهري - مصر
الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ


ياجزائر الشهداء.."الوحدة الوحدة" أو نشيد الأخوة لحماية الوطن
الدكتور : وليد بوعديلة
ياجزائر الشهداء..


الاتصال التنظيمي
بقلم : الدكتور بوعزيز زهير
الاتصال التنظيمي


احذروا الفتن
بقلم : عبد الله ضراب الجزائري
احذروا الفتن


تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!
بقلم : محمد الصغير داسه
تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!


يوم المعاق العالمي
بقلم : شاكر فريد حسن
يوم المعاق العالمي


في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية
بقلم : مهند طلال الاخرس
في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية


الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة
الدكتور : وليد بوعديلة
الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة


صلوات غير صالحة
بقلم : سامية رحاحلية
صلوات غير صالحة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com