أصوات الشمال
الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أنسام عقبة    * الجزائر تنتخب   * عين تادلس تفقد شاعرها وتبكيه حُرقةً.....   * قم فانتخب   * حروف تعترف   * مقتطف(01) من كتاب سعادة عابرة    *  حركيًون ليسوا للحراك!!!   * انتفاضة الشباب ثورة مجتمعية لتصحيح المسار السياسي في العراق   * ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي   * الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ   * ياجزائر الشهداء.."الوحدة الوحدة" أو نشيد الأخوة لحماية الوطن    * الاتصال التنظيمي   * احذروا الفتن   * تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!    * يوم المعاق العالمي    * في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية   * الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة   * صلوات غير صالحة   * دراسة نقدية لرواية امرأة افتراضيّة للرّوائية ليلى عامر   * في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة     أرسل مشاركتك
الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب
الدكتور : وليد بوعديلة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 404 مرة ]
صورة من الحراك الشعبي، سكيكدة

مواكبة الراهن السياسي

هل يقرأ اللبنانيون مسار الحراك السلمي الجزائري؟
الجزائر...جدل الحاضر وتحدّيات المستقبل؟؟
د-وليد بوعديلة

جددت السلطة الجزائرية وعودها بتنظيم انتخابات رئاسة نزيهة، و بقي الجدل في الساحة السياسية حول رهانات المرحلة، فانقسم الجزائريون بين مساند ومعارض،كما اندلعت موجة حركات احتجاجية في لبنان على وقع التأكيد على السلمية، على طريقة الحراك الجزائري، كيف نقرأ هذا كله؟

الوضع السياسي و الجدل..
لسنا ندري من يقصد وزير العدل بلقاسم زغماتي عندما يتحدث عن "الأيادي القذرة الملطخة بالمال الفاسد التي من مصلحتها استمرار الوضع"،كما أشار -في تدخل له في يوم دراسي حول المنازعات- لمشاكل اقتصادية ناتجة لما تشهده الساحة الوطنية من حراك شعبي منذ ثمانية اشهر.

وإن كنا نعرف الكثير من أصحاب الضمائر الوطنية التي وضعت الانتخابات الرئاسية كطوق للنجاة( رئاسة الدولة، الجيش، سلطة مراقبة الانتخابات، الإعلام العمومي والخاص،...) ، و رغم ترقبنا المستمر لخطوات التهدئة و خطوات أكثر صرامة وجدية لإبعاد التزوير والفساد السياسي ،فإننا نستغرب الربط المتواصل بين الخراب التنموي والتأخر الاقتصادي و هذا الحراك الشعبي؟؟
وكيف لا يشك الشعب في طريق الانتخابات المحفوف بالأعمال المشبوهة وقد كشفت سلطة مراقبة الانتخابات تزوير استمارات الترشح بولاية سوق أهراس؟؟
ولماذا خطاب تجاهل سنوات الفساد المالي السياسي وزمن تحالف المفسدين السارقين في الممارسة السياسية المشوّهة المتحالفة مع رجال المال والأعمال؟؟ وهو ما لم يشر له وزير العدل هنا ، ونسيه الكثير من المحللين الذين يطالبون الحراك الشعبي بالتوجه للانتخاب اليوم و تحميلة الجمود الاقتصادي؟؟
التغير..هو الطموح
وقد تكون الانتخابات معبرا للخروج من الوضع الحالي الجامد، وقد تحافظ على استمرارية مؤسسات الدولة، ولكن هذه المؤسسات تحتاج لإصلاح سياسي فكري جذري، كي لا تتجدد الأخطاء، كما يحتاج الجزائريون رئيسا فقط وإنما يحتاجون نظاما سياسيا متطورا ، يمنحهم كرامة العيش ويدافع عن قيمهم وثوباتهم، ويصلح تعليمهم و مؤسساتهم الصحية و الاقتصادية، ويعيد الإعلام العمومي لخمتهم وليس خدمة الحكومة ورجالها...
ياناس...إن الجزائريين يطمحون للتغيير الحقيقي، و يردون نظاما يخدمهم ماديا وفكريا أيضا، وهو ما قالته الهبة الوطنية في مسيرات التحرر والتحول والتغيير، بطريقة سلمية حضارية أدهشت العالم وفتحت أبواب التحول الديمقراطي في بعض الدول العربية، مع اختلاف الظروف و السياقات طبعا، و اختلاف تعامل الأجهزة الأمنية (في العراق، لبنان...).
أحزاب تنتظر..
بعد أن قدمت بعض الأحزاب فرسانها للرئاسيات الجزائرية، اختارت أحزاب أخر الصمت والترقب، و مازال حزب جبهة التحرير الوطني مبتعدا عن جدل الانتخابات والمترشحين، وهو يبحث من مرشحه ليدعمه، رغم أن التوقعات تربط بين الحزب ورمز النظام السابق، وقد تميل الكفة لمساندة مترشح من الخط الوطني،يكون قد خدم مؤسسات الدولة ، ورما هو علي بن فليس او تبون، أو قد يكتفي الحزب بالثناء على الموعد الانتخابي وتشجيع الشعب للانتحاب على من يريد ، لضمان ديمومة مستقبلية لهذا الحزب المرفوض شعبيا، لأنه خان أمانة الشهداء وصار مرتعا لكل فاسد ناهب مافيوي بشهادة أهله؟؟
لكن نقول للتاريخ... ما لم تذهب حكومة بدوي سيبقى الجدل مستمرا حول الانتخابات الرئاسية، كما لا تجدي كل المبادرات الاجتماعية لإقناع الشعب، لأنها مبادرات من خزينة الدولة،ولم تأت بالجديد إلا منح الشعب حقوقه وماله الذي نهب لسنوات...
ولن تنفع مليمات الدراهم من دفع الحراك الشعبي للانتخاب إلا بحضور مبادرات أومقترحات سياسية جدية وقوية، منها انسحاب الحكومة وتشكيل أخرى مؤقت بوجوه جديدة ذات كفاءة،في اقرب وقت لضمان على الأقل جذب نصف الحراك للصندوق الانتخابي حسب رئينا الشخصي.
حراك الجزائر..حراك لبنان؟؟

و يبدو أن الحراك السلمي الجزائري قد صار طريقا عالميا للتغيير ورفض الأنظمة الفاسد المتحالفة مع المافيا المالية السياسية، وها قد انطلقت عراق الأحرار لتصنع ربيعها التحرري، وها قد فتحت لبنان الكتاب الجزائري للتحرر عبر الطريق الحضاري السلمي ، قصد حماية الوطن والانتقال به نحو البناء السياسي ونحو بنائه جديد على أسس العدالة و المساواة والحرية في التعبير و احترام حقوق الانسان....
و لا ننسى أن أشقاءنا اللبنانيين بقوا في الساحات منشدين أملهم في التغيير، رغم الاسراع بإصلاحات حكومية وتلبية الكثير من مطالبهم الاجتماعية و مبادرة سعد الحريري رئيس الحكومة بتخفيض أجرة الوزراء والبرلمانيين لخمسين بالمئة، وهو موقف زاد من غضب الجزائريين على وزرائهم وبرلمانهم ، لأن حكومتنا و برلماننا احتفظتا بالراتب الشهري، رغم الوضع الاقتصادي الصعب ورغم الحراك الشعبي الغاضب؟؟
سلطتنا و اللقاء مع الآخر؟؟
ياناس...لكي تكون كل سلطة مفاوضة من منطلق قوي في محفل الدول، يجب أن تكون شعبية شرعية، وراءها القوة السياسية الانتخابيةلشعبها، شأن الرئيس التونسي الجديد قيس سعيد، وشأن رؤساء الدول في الغرب، فهل تسير سلطتنا على هذا النهج؟؟
لتعرف السلطة الجزائرية أن فتحها للعلاقات مع روسيا( شارك رئيس الدولة في قمة سوتشي الخاصة للعلاقات الروسية الافريقية يومي 23-24 اكتوبر) لن ينجح إلا في ظل سلطة شرعية متفاعلة مع نداءات الشعب وآماله في التغيير، لأن العلاقات بين الدول لا تتأسس اقتصادا فقط وإنما تشمل المبادلات السياسية و الانسانية و الثقافية، وهنا نحتاج لأنظمة شرعية وذات سلطة قادمة من عمق الساحات و الشوارع و الأحياء الشعبية،والانتخابات الجدية الشفافة النزيهة؟؟
نحن نتمنى أن تنجز الجزائر انتخابات نزيهة فعلا،لان الصندوق هو الفاصل بين البرامج والافكار، ونتمنى ان تتجسد خطابات الشفافية وعدم التزوير ، وقد وعد الرئيس عبد القادر بن صالح مؤخرا -في رسالته للصحافة- بأن "الدولة ستتصدى لكل أشكال الإخلال بسريان المسار الانتخابي أو باختلاق الارباك والتعطيل بنوايا وخلفيات مشبوهة"، وذكر بان" الجزء الأكبر من مطالب الشعب الجزائر تحقق"، وهنا لا يسانده المراقبون للواقع الجزائري، وهم يستمعون لصوت الحراك الشعبي ، في ظل ارتفاع أرقام المسجونين المعتقلين بسبب أفكارهم وآرائهم، وفي ظل عدم الحديث إعلاميا في القنوات عن الحراك ومطالبه وغياب صور المسيرات منذ شهور عن الإعلام العمومي والخاص؟؟ وفي ظل ظهور بعض ممارسات مسبقة تزوير ميدانيا ببلديات عديدة؟؟
واقع صعب للصحافة الجزائرية....
احتفل الإعلام الجزائري بيومه الوطني في 22 اكتوبر، وتعاني الصحافة الجزائر من مشاكل كثيرة، وتتحرك في غياب سلطة ضابطة لعملها، مع قيود عديدة على الإبداع والكتابة والتفكير، وصار الصحفي محاصرا برئيس تحرير هو الآخر محاصر؟؟
ولا داعي للحديث المتواصل عن اعتقالات متجددة للصحفيين من وسائل إعلام عديدة أثناء تغطيتهم للأحداث و قيامهم بواجبهم المهني،دون الحديث عن غياب الإطار القانوني للمهنة ولا وجود لنقابات مهنية قوية، مع وجود الضغوط الاجتماعية للإعلامي في الصحافة المكتوبة و في السمعي البصري، فالكل يعاني...ياناس؟؟؟
وانحرفت مهنة الصحافة مؤخرا عن مهامها، وصارت مطبّلة في الساحة السياسية، لدرجة تجاهل مطالب الشعب وصوته، و تقترح برامجها وكتابتها كل خطابات التقرب من الرئاسة و الجيش وطريقهما في حل الأزمة، ورفض كل صوت جزائري معارض، رغم أن القناعات تتعدد، ورغم أن الشعب لم يرفض الانتخاب بالمطلق، لكنه يريد ضمانات النزاهة فقط، لكن إعلامنا الجزائري لم يسمع موقف الحراك الشعبي، ولسنا ندري ماذا سيقول إعلامنا في حال تزوير الانتخابات و انسحاب المترشحين في اللحظات الأخيرة، كما وقع في الماضي؟؟ياناس...إننا نريد إعلاما نزيها ديموقراطيا كما نريد انتخابا نزيها ديمقراطيا...
يبدو أن الحراك السلمي الشعبي قد كشف الكثير من الملامح السلبية في الإعلام الجزائري، بين إعلام مساند دون هوادة للسلطة ومسارها ،وإعلام في المقابل رافض لكل مبادراتها وحلولها،لدرجة الشتم والسخرية من مؤسسات الدولة ومن رجال المؤسسة العسكرية, وضاعت هنا كل أوراق التعليم الجامعي التي قدمت للصحفيين عن أخلاقيات المهنة وأهمية الخدمة العمومية للشعب فقط، وذكر الحقائق دون تشويه....
لكن وطن الشهداء أكبر من كل كاذب ومن كل مؤامرات داخلية أو خارجية تنسج دال استوديوهات الخيانة والقذف والتشويه؟؟
-في الختام..
نحن ضد خطابات الإقصاء وضد العنف اللفظي في الساحة السياسية، والجزائر تحتاج رئيسا شرعيا، بطرق النزاهة والديمقراطية الحقة وغير المشوهة، لذلك نريد خطاب التهدئة وممارسات التنازل بين الجميع، وإرادة الشعوب لا تقهر، ولا فرق هنا بين الجزائر أو لبنان، فكل الشعوب تريد قرارها السيادي وتريد حريتها وكرامتها.
قد يكون الحراك الشعبي العربي ، في سلميته وتحضره، هو الطريق الوحدوي العربي الجديد،يقول شاعر الثورة الجزائرية الكبير مفدي زكريا وهو يتغنى بالوحدة العربية:
وفي المغرب الجبار نشدت وحدة
سبقت بها في فجر عمري أقراني
وأحببت أوطاني رضيعا و لم أزل
أغني مع الدنيا بأمجاد أوطاني
وهمت بأبناء العروبة يافعا
أرى كل أبناء العروبة إخواني
في الأخير....نتمنى أن يحافظ الأشقاء اللبنانيون على وحدتهم الوطنية، وأن يجعلوا ن من حراكم الشعبي في الساحات عنوانا عربيا آخر للسلمية والتحرر.... ونسأل الله أن يمنح الجزائر السلم و الأمن و أن يوفق أهلها للوفاء بعهود الشهداء.
ملاحظة /صور الحراك السلمي عزابة سكيكدة.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 4 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : 2019-11-01



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي
بقلم : كريم القيشوري
ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي


الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ
الشاعر : عبدالناصر الجوهري - مصر
الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ


ياجزائر الشهداء.."الوحدة الوحدة" أو نشيد الأخوة لحماية الوطن
الدكتور : وليد بوعديلة
ياجزائر الشهداء..


الاتصال التنظيمي
بقلم : الدكتور بوعزيز زهير
الاتصال التنظيمي


احذروا الفتن
بقلم : عبد الله ضراب الجزائري
احذروا الفتن


تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!
بقلم : محمد الصغير داسه
تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!


يوم المعاق العالمي
بقلم : شاكر فريد حسن
يوم المعاق العالمي


في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية
بقلم : مهند طلال الاخرس
في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية


الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة
الدكتور : وليد بوعديلة
الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة


صلوات غير صالحة
بقلم : سامية رحاحلية
صلوات غير صالحة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com