أصوات الشمال
الجمعة 16 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ليست للنشر   * وأتعبنـــي الســنونــو   *  صدور كتاب المناهج النقدية المعاصرة للدكتور رضا عامر عن دار أسامة الأردنية   * قراءة سيميائية لغلاف رواية نساء في الجحيم للكاتبة الجزائرية عائشة بنور.   * عنصرية العفولة ..!!   * الجزائر/ يقظة الجيش الوطني الشعبي ومطالب الحراك السلمي    * قراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري السيدالنجار    * ولكن لم نتحدث بعد   * صوتها وموعد الحب   *  " شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان   *  الحادث "الافتراضيّ" المميت.   * اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة    * رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل   * مع الروائي الشاب : تامر عراب   * الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة   * الأسير و طيفها   * مسرح الشارع و المأزق الثقافي   * رباعيات ( أنا لله )   * الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا   * كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة    أرسل مشاركتك
الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !
بقلم : جمال الدين بوشة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 408 مرة ]
صحفي ومدون جزائري

فعلها الطلبةُ بملئ ما فيهم من إرادة وصمود ووقّعوا لحضورهم ثلاثاءَ يوم العلم بصمة خالدة في عُمر الحراك الشعبي.. أسقطوا بلعيز وأبعدوه من رئاسة المجلس الدستوري الذي يمنحه مرتبة الرجل الثالث في الدولة الجزائرية، وكذلك أُبعدت معه احتمالات تزوير أي استحقاق انتخابي.. الطلبة فعلوا تماما كما فعلوا ثلاثاءَ الثاني من أبريل الجاري أين أُجبر عبد العزيز بوتفليقة على لعب آخر أوراقه والخروج من باب الاستقالات بتوقيت الإرادة الشعبية الممزوجة بهتافات الطلبة والموظفين والبطالين ورجال الإعلام والقانون وغيرهم من أطياف المجتمع المدني، خطوةٌ اعتبرها المتتبعون للشأن السياسي بالبلاد مفتاح فرج أضاء بنوره نفقا مظلما ظل سجين ظُلمته الحالكة لقرابة الشهرين من الزمن وأكثر أمام تأكيد تصرفات السلطة وتمسكها أكثر بفرض السيطرة.

قد يكون اختيار طلبة الجامعات على اختلاف تخصصاتهم ليوم الثلاثاء من كل أسبوع يوما طلابيا حالما لنصرة الحراك الشعبي والخوض في قضايا الوطن السياسية بعد الخروج من الحرم الجامعي الآمن إلى شارع بات أكثر أمنا لسلمية الوقفات والاحتجاجات والمظاهرات المطالبة برحيل جميع رموز النظام، إلا أنه على الأرجح يعتبر اليوم الأوفر حظّا لدى المتظاهرين من بين أيام الأسبوع المتتالية بزخمها وأحداثها المنتظِرة رفض أو قبول مسيرات الجمعة.. إنه ثلاثاء الاستقالات !

فعلها الطلبة بملئ ما أُوتوا من قوة وعزيمة كُتب لها أن تصمد أمام الجدران والسلاسل البشرية الشرَطية المتراصة هنا وهناك، والمتتبع يدرك من المشاهد الأولى التي تُعرض على الشاشات الوطنية والأجنبية أن رجال الأمن أكثر صرامة وأقل سلمية في تعاملهم مع الطلبة وليس كغيرهم من فئات الحراك الشعبي.

رغم ذلك ونظير الحلول الضئيلة المتوفرة لأجل الخروج من الأزمة يعتبر أمر استقالة رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز خطوة أخرى لمسيرة الألف ميل مع العلم أن دعوات البعض لتعيين شخصية وطنية توافقية لرئاسة المجلس من حجم نجل البشير الإبراهيمي والرئيس السابق اليمين زروال تناثرت سريعا بعد إعلان بن صالح عن خليفة بلعيز كذلك تناثرت معها حظوظ استقالة الحكومة المكلفة بتصريف الأعمال متبوعة باستقالة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح.. وعلى الرغم من أن الجميع كان ينتظر أن يكون رئيس المجلس الدستوري الجديد من الأعضاء المعينين وليس المنتخبين لولا أن الدستور تم خرقه بالكامل، نعم تم خرقه وجُرّد من قدسيته ورمزيته الوطنية حتى بات قانون المرور أكثر هيبة من دستور دولة بحجم الجزائر.


سقوط أولى باءات السلطة تزامن وتصريحات لقائد أركان الجيش الوطني الشعبي، نقطة بعثت الكثير من الأمال للجزائريين من تجنيب المؤسسة العسكرية الاقتراب أكثر وأكثر من حراك أزهر أحلاما لكنها لم تؤت أُكلها وثمارها بعد.. غير بعيد قد يقرأه البعض أنه محاولة فاشلة لإخماد القليل من نيران الحراك الملتهبة وتقديمه كعربون ثقة مفقودة الشرعية بين الشارع والسلطة.

وسط قراءات عدة للمشهد السياسي بالجزائر تلتزم الأحزاب الوطنية على اختلاف انتماءاتها الفشل والخيبة، ولعل ذلك يظهر من خلال البيانات الصحفية والتصريحات الواهية التي لا تتقن سوى لغة التثمين والاستنكار على حد سواء ولعل السبب في ذلك هو رفض الشارع لأغلب الشخصيات الوطنية صاحبة هذه الأحزاب ومن يدري في قادم الأيام سترفع أسماؤها وسط المسيرات وسيتفنن المتظاهرون في كتابة الشعارات خاصتها مطالبين بضرورة حلّها جميعا دون استثناء ولا تزكية مثلما هو الحال بدعوات رحيل حزبي السلطة.

سقط بوتفليقة بعد ست جُمعات كاملة من المدّ والجزر لكنه ترك رجالاته الذين عوّل عليهم طويلا وهو يمسك بزمام الحكم لمدة عشرين سنة كاملة وقبل سقوطه كانت دائرة المطالب تتوسع بشكل لافت للإنتباه، إذ بعد تخليه عن الخامسة قرر تمديد الرابعة لكن الشعب قال لا، اليوم بعد رحيله أيضا رفع الشعب شعار لا، لا لبقاء العصابة ولا لتولي الباءات الثلاث مسؤولية إدارة المرحلة الإنتقالية، أمام بداية التنازلات المُرضية وغير المغذية لمطالب حراك يتكرر بين زوايا أطيافه صدى الرحيل ولا شيء غير الرحيل لكل رموز النظام.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 12 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-04-17



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
صوتها وموعد الحب
بقلم : هدى الدغاري
صوتها وموعد الحب


" شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي



الحادث "الافتراضيّ" المميت.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                      الحادث


اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة
بقلم : شاكر فريد حسن
اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة


رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل
رواية : ابراهيم امين مؤمن
رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل


مع الروائي الشاب : تامر عراب
بقلم : حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب : تامر عراب


الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة


الأسير و طيفها
بقلم : فضيلة معيرش
الأسير و طيفها


مسرح الشارع و المأزق الثقافي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
مسرح الشارع و المأزق الثقافي


رباعيات ( أنا لله )
شعر : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات ( أنا لله )




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com