أصوات الشمال
الأربعاء 10 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى   *  أنا، دون غيري.   * البقاء للأصلع    * لا ديموقراطية بالفن..... وديكتاتورية الإخراج   * مثل الروح لا تُرى    أرسل مشاركتك
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 140 مرة ]

في جلسة تكريمية نظمتها المكتبة الرئيسية العمومية للمطالعة قسنطينة
-----------------------
في جلسة تكريمية لعائلة الأديب الراحل مصطفى نطور و أرملتيه نظمتها المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ولاية قسنطينة أعادت ذكرى وفاة الأديب التي تمر عليها سبع سنوات للنخبة الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين و نضالات المثقفين في مرحلة السبعينيات، و من المنتظر تنظيم يوما دراسيا حول أعمال الأديب مصطفى نطور و عرض تجربته الإبداعية و أبعادها الثورة التي احتلت مكانا واسعا في مجموعاته القصصية و إخضاعها للتحليل و الدراسة

استرجع باحثون في ذكرى وفاة الأديب مصطفى نطور بعضا من مواقفه و أعماله الإبداعية لاسيما رواية عام الحبل، و هي ورقة قدمها سليم بوفنداسة مدير التحرير بيومية النصر الذي قال أن الرواية لم تلق حقها من الرواج و هي تحتاج إلى وقت للدراسة لما تحتويه من افكار حول الثورة و الإستبداد السياسي، خاصة و الرواية أثارت غضب بعض الروائيين، و ربط سليم بوفنداسة رواية عام الحبل بالوضع الذي آلت إليه المطابع الجزائرية في السنوات الأخيرة حيث أصبحت كما قال هو تصدر نسوخا دون مراجعة العمل من الناحية اللغوية و حتى الفنية، أما الدكتور يوسف وغليسي الذي ترأس الجلسة تحت إشراف مديرة المكتبة فقد عبر عن موقفه بـأن الأديب مصطفى نطور مظلوم من حيث دراسة أعماله التي لا أحد روج لها، أو وضعها تحت المجهر الأدبي، خاصة أعماله النقدية، و قد عرفت الندوة حضورا قويا لأدباء و شعراء و باحثين، قدمت في ذلك شهادات حية حول شخصية الأديب و أسلوبه في الكتابة من طرف الذين عايشوه و منهم الدكتور عبد الله حمادي الذي كانت له كلمة مطولة حول شخصية الأديب مصطفى نطور أيام كان عضوا في اتحاد الكتاب الجزائريين في مرحلة السبعينيات ، حيث ضم وجوها أدبية بارزة على غرار مولود معمري، مالك حداد، رشيد بوجدرة، عبد الحميد بن هدوقة و غيرهم.
و أضاف عبد الله حمادي أنه لم يحصل في الجزائر أن أنجب اتحاد الكتاب الجزائريين نخبة تتفاعل مع المشروع السياسي الذي ظهر مع سياسة الرئيس هواري بومدين ، و كان الأديب مصطفى نطور واحدا من الذين انخرطوا في المشروع الذي كان يدافع عن الواقعية الإشتراكية، فكان محصلة هذه المرحلة، التي اتسمت بأنها صعبة، حيث كان أي عمل يخضع إلى الرقابة ، فلم يكن سهلا أن يظهر كتابا إلى الوجود، لكن كان هناك رصيدا عقلانيا رفم قلة العدد من المثقفين و الكتاب، أما اليوم فلم يعد هناك مشروعا واضحا ، و هذا بسبب غياب النخبة التي تتفاعل مع المشروع و تدافع عنه، و تابع الدكتور عبد الله حمادي في تشخيصه واقع اتحاد الكتاب الجزائريين كيف كان بالأمس و كيف أضحى اليوم، حيث تفشت مظاهر التمزق و الكراهية، لأن التحرك كان جماعيا، لينتقل إلى جهود مصطفى نطور الصحافية أيام الأزمة بعد توقيف المسار الإنتخابي في بداية التسعينيات و الصراع الذي دار بين الإسلاميين و الروائيين، و وصفهم باليساريين، لدرجة أن ملتقى الرواية لم يلق قبول المجالس المنتخبة في تلك الفترة ، فكانت جريدة جسور الأسبوعية تعبر عن مواقف الروائيين بموضوعية و ظلت تواكب الأحداث.
و يعتبر الأديب مصطفى نطور من جيل المثقفين الذين راهنوا على تحقيق التغيير في الجزائر فكرا و ثقافة، و رغم رحيله عن الحياة ، ما زال أصدقاؤه و رفقاء دربه في عملية الإبداع، يقفون على الأطلال يتذكرون أيّاما وصفوها بالذهبية، فقد اهتم الأديب مصطفى نطور كثيرا بتشخيص الأفكار في كتاباته القصصية، ففي سنة 1973 نشر قصيدته الأولى و منها راح يجرب الأشكال الأدبية، حيث كانت القصة القصيرة أقرب الأجناس إليه، إلا أنه اهتم كذلك بالرواية الجزائرية، و حلل الكثير منها في مقالات اتسمت بالطابع النقدي ، كما كانت له بحوثا حول القصيدة العربية واقع و آفاق، و عرف الأديب مصطفى نطور بصاحب الومضات، نسبة إلى عموده الذي كان يكتبه كل اثنين في يومية النصر تحت عنوان: ومضة الاثنين، من أعمدته نقرأ الخاص و العام، بكاء الأندلس الضائعة، أبجديات المضمون و الشكل، مذكرات توفيق الحكيم، و البقية تأتي، كما سلط الضوء في ومضة الاثنين على الأدب المكتوب بالفرنسية بين الرفض و القبول، و حول الأدب الجزائري المفرنس ، حيث كانت له وجهة نظر اختلفت عن بعض الأدباء الجزائريين الحاملين لراية العروبة، حيث يقول أنه وجب التفريق بين اللغة و بين الكلام الفردي المنحاز الذي يصوغه المبدع و يشكل له رؤية للعالم و الحياة، و بهذا تسقط الإدعاءات و المظالم و التشنجات المنصبّة على الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية، في كل هذا و ذاك يبقى الأديب مصطفى نطور من جيل المثقفين الذين راهنوا على تحقيق التغيير في الجزائر فكرا و ثقافة، و رغم رحيله عن الحياة، ما زال أصدقاؤه و رفقاء دربه في الساحة الإبداعية، يقفون على الأطلال يتذكرون أيّاما وصفوها بالذهبية.
علجية عيش



نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 7 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : 2018-12-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة


" أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي



رحلة الى المشتهى
بقلم : حورية ايت ايزم
رحلة الى المشتهى


أنا، دون غيري.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                        أنا، دون غيري.


البقاء للأصلع
بقلم : طه بونيني
البقاء للأصلع




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com