أصوات الشمال
السبت 16 رجب 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تعزيةومواساة    * التربيـة.. عـبر الحـراك الشعـبي   *  قراءة في كتاب:«الثورات العربية في عالم متغير-دراسة تحليلية- ».    * صيانة الفضائيات وغوغاء الفايسبوك تعرض مكتسبات الجزائر إلى الخطر   * يا أمي    *  أزماتنا وليدة الإلْغاء والإعراض عن الحوار   * الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)   * السماء تبكي علي حال شعبي   * مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة    * قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر   *  مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء   * الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير   * رباعيات   * سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.   * قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة   * المعادلات الصعبة للحراك الجزائري   * خُلقت حراً   * شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب   * السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب   * قراءة مختصرة في قصيدة "المنارة" الفائزة في مسابقة وصف منارة الجامع الأعظم لصاحبتها فاتحة معمري:    أرسل مشاركتك
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 376 مرة ]

الاستراتيجيات الافتراضية للخطاب الديني " آليات الانتاج وسياقات الاستهلاك" كانت ورقة قدمها الدكتور محمد بغداد مدير الإعلام بالمجلس الإسلامي الأعلى ( الجزائر) أشار فيها إلى ثلاث إستراتيجيات افتراضية اعتمدها الخطاب الديني، و هي كما قال الأكثر فاعلية والأقوى هيمنة، داعيا في ذلك إلى إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني و منها الشمولية و الواقعية ، حتى يكون الخطاب الديني معايشا للأمة و قضايا الساعة، أي أن يجمع بين ما كان و بين ما سيكون و يصلح ما هو كائن و حاضر

عرج الدكتور محمد بغداد للحديث عن المؤشرات الدولية التي يعتمد عليها في الخطاب الديني و استئناف تواجده عبر الجيل الجديد للدعاة والفاعلين في الحقل الديني، وبالذات الانتباه المبكر للقوة الباطشة التي تتيحها ثورة التكنولوجية الاتصالية الحديثة، التي تمكن الجديد من الاستثمار فيها وتسويق أفكاره المتسمة بالحيوية والبعيدة عن النمطية الكلاسيكية، وقد اعتبر الدكتور محمد بغداد أن الخطاب الديني يعرف في السنوات الماضية، تحولات عميقة تجرى بعيدا عن الاهتمام المعرفي والدراسات العلمية، في الوقت الذي يكسب فيه فضاءات جديدة ويستولى على مساحات واسعة في الفضاء الاجتماعي، مما يتوجب على النخب والمؤسسات العلمية ضرورة الإسراع نحو العمل على إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني والانتباه إلى طبيعة التمظهرات الجديدة لهذا الخطاب.
كانت ورقة قدمت في ملتقى وطني حول "الخطاب الديني بين إشكالات التمثل وآليات التجديد" المنظم من طرف مخبر تحليل الخطاب بجامعة مولود معمري بتيزي وزو شرح الدكتور محمد بغداد التحولات الكبرى التي عرفها الخطاب الديني في السنوات الماضية، مركزا على الجوانب الإعلامية التي يعتمد عليها في الانطلاق نحو المساحات الجديدة، وهي التحولات كما قال تجرى في ظل غفلة المهتمين والباحثين الذين يعانون من ثقل الرؤية العاطفية في تناول مفاهيم الخطاب الديني، وعند تحليله لمضمون الخطاب الديني الجديد، توقف محمد بغداد عند تلك الحالات من الاختلالات التي تعرفها المنتوجات الدينية الكلاسيكية التي تبتعد يوميا عن التمثلات الجماعية، وتحرمها من الفعالية الحيوية للقوى الحية الصاعدة، إضافة الى تلك الحالات من عدم الاهتمام بهذه المنتوجات، لغياب السرعة والحضور المؤثر في تفاصيل الحياة اليومية في المقابل، فإن الاعتماد على ردود الفعل المتأخرة والتعليقات خارج الوقت المطلوب، يجعل من هذا الخطاب خارج دوائر صناعة المشهد او التأثير فيه.
و هناك مؤشرات أخرى اعتبرها الدكتور بغداد في غاية الأهمية، كونها فرضت قوة حضورها في المشهد الديني، والتي تجاوزت مستويات الكاريزما التقليدية، وتخطت الحواجز الكلاسيكية عندما اعتمدت على الفنيات والتقنيات الاتصالية، التي توفرها التكنولوجيات الاتصالية الجديدة، مما نتج عن ذلك ظهور الاتجاه الفردي في صناعة الخطاب الديني، على حساب المسار الجماعي أو المؤسسة الدينية التقليدية، التي فقدت حاجة الفاعلين الأقوياء وبزوغ سلوكات العزوف عن خدماتها، أو تحرير المقدسات إن صحّ القول ، ما دعا بعض المفكرين إلى تجديد الخطاب الديني، و بعث فيه الروح من جديد بالتركيز على المفاهيم و التصورات الكبرى للإسلام، من خلال تكثيف حصص التعليم الديني و زيادة جرعاتها، و من ثم السّماح لإعادة الإسلام إلى مسرح الحياة على مستوى الأفراد و الشعوب و الحكومات.
إن للخطاب الديني أن يتحرك في دائرة المتغيرات و المستجدات فيجد لها من الخطاب ما يناسبها و يتفاعل معها، و لطكن على ضوء القواعد و الأصول و على بصيرة من الثوابت و الأسس، و هنا يكمن دور الإعلام الديني في ترقية الخطاب الديني و ما يميزه ( أي الإعلام الديني العربي ) عن الإعلام الغربي، من حيث الحيادية و المصداقية فيما يتعلق بأخبار العالم العربي و الإسلامي، و ابتعاده عن التعتيم أو التحيز أو التلفيق أحيانا أو تضخيم حدث أو التقليل من شأن آخر، حتى لا يلحق الضرر بالإسلام و أهله، و تضييع أكبر عامل من عوامل حفظ الشخصية البشرية و الهوية الدينية، كانت هذه المحاضرة إشارة قوية للدور الذي ينبغي أن توليه معاهد البحوث في توجيه الخطاب الديني و الفكر الديني عن طريق البرامج الدينية المسموعة أو المرئية، و التي تخاطب الفكر الديني خطابا مباشرا، و أن تعمل على سد الثغرات لموجات الفساد الديني، التي لم تترك مرفقا إلا طالته، و بالنظر إلى سرعة و قوة رياح التحديث للدين و خطابه، و تغير أشكاله و أنماطه كما يريد دعاة التحديث، أشار الدكتور محمد بغداد إلى ثلاث إستراتيجيات افتراضية اعتمدها الخطاب الديني، و هي كما قال الأكثر فاعلية والأقوى هيمنة.
الأول هي إستراتيجية "التحول" التي تقوم على تفعيل المسلمات الجديدة والانقلاب على تلك المسلمات للأجيال السابقة، عبر تعديل القاموس الذاتي وإدخال الحيوية إلى مدوناتها الجديدة المتناسبة مع طبيعة المرحلة التي يعرفها العالم اليوم، و الثانية سماها المحاضر بإستراتيجية "الانعكاس"، و هي من وجهة نظره تستند على خضوع وسائل الإعلام إلى المنتوجات الدينية، باعتبارها الأكثر مردودية والأقوى جاذبية للمستهلك، مما يجعلها تحتل المراتب الأولى في الاهتمام من طرف المؤسسات الإعلامية، والانجذاب أكثر نحو الاستثمار في القضايا الدينية، التي تحمل الطبيعة الاستفزازية للشعور الجمعي القائم، أما الاستراتيجية الثالثة، فقد اعتبرها الدكتور بغداد أنها تشتغل على المساحة الواسعة من الفراغ القائم في المشهد، والضعف الكبير الذي يعرفه الخطاب الحداثي، الذي لم يتمكن من تقديم البدائل القادرة على إحلال العقلانية في الحياة العامة، وانحصاره في المساحات النخبوية التي تفتقد للسند الاجتماعي العام، خاصة ما ينتظر الفضاء الجغرافي من تغيرات دراماتيكية في المستقبل، والتي لا تحمل في مضامينها ما يؤسس لحالات الاطمئنان والهدوء، وهو ما يزيد من حظوظ استقواء الخطاب الديني الجديد، و من هذا المنطلق يرى الدكتور محمد بغداد أنه من العبث أن يترك للخطاب الديني حرية التحرك و التفاعل مع الأحداث الجارية و المستقبلية ، بل لابد من تحيينه و تطويره، و معرفة الحال الذي يجب أن يكون عليه حال الخطاب الديني، حتى لا يبتعد عن جوهره و مضمونه و فحواه عن الإسلام.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 6 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-15



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)


السماء تبكي علي حال شعبي
بقلم : كرم الشبطي
السماء تبكي علي حال شعبي


مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة
بقلم : شاكر فريد حسن
مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة


قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر
قصة : بختي ضيف الله
قصص قصيرة جدا  للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر


مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
 مجزرة  نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء


الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير


رباعيات
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات


سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.
بقلم : عبدالكريم القيشوري
سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار


قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة


المعادلات الصعبة للحراك الجزائري
بقلم : د. محمد عبدالنور
المعادلات الصعبة للحراك الجزائري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com