أصوات الشمال
الأربعاء 17 رمضان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تحولات الجزائر ورهانات الحراك السلمي   * غربة الأشواق   * الجبل   *  أنوثة عقدة "إلكترا".   * قصيدة الاكواب المحلاة بالذهب   * في ظل ظروف عمل قاسية في رمضان، مسلمات في الغرب يتعرضن لتمييز عنصري وديني   * رِسَالَةٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتْ   * مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟   * مات غريبًا    * شروط الانتقال المثمر والآمن للحراك الجزائري   * كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية   * قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ   * وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !   * الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد    * (( رمضانيات ))    * كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90   * اللغة الأمازيغية في خطاب الصورة -الدراما الأمازيغية بالجزائر أنموذجا-   * هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)   * الوطنية الخالدة والخيانة العظمى / صراع الأجيال / ( هيمون ) و ( قسطنطين )   * مضناك    أرسل مشاركتك
في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 516 مرة ]
مفكر جزائري خبير في التربية

كثيرة هي النصوص الفلسفية و الأدبية التي عكست كابة أصحابها أو مرضهم الفصامي أو عدميتهم leur Nihilisme و حالة الفراغ الوجودي و الضياع و اللأدرية أو حتى الجنون ...

و قد نقف فيها على كثير من التألق و التميز و قوة الإبداع و الإختلاف ...

لكن قراءتها بحالة من الولع النفسي و الموضة و إصطناع الحالة و التكلف و التصنع و الهوس و الهلوسة أو التماهي معها إلى حد المرض أو الإعتقاد بأنها خلاص و حل لكل معضلاتنا هو نزوع لا فلسفي بل تقليد أعمى و غير مبصر و سطحية و تعصب...


لا يختلف هذا عن موقف الذين يتخذون منها موقفا مقللا من قيمتها و معدما جدواها و مصدرا عليها حكم قيمة أخلاقي أو يردها إلى عامل انعدام الدين فقط ..

" إيميل سيوران " الذي عرفته بكل مكوناته النفسية يعكس بعض ما ذكرت من حالة الكابة التي يحاول بعض الشباب في فتوتهم أن يتقمصوها خاصة من يشعرون بخيبات الأمل و الإنطواء أو يقعون في حالات عاطفية مما يعتبرونه حبا و عشقا و هياما و خيانات و كبوات..

اقتنيت منذ أشهر ل " سيوران" رغم ما كونته من رأي خلال قراءتي لكتبه و نصوصه كتابا بعنون " في عيب أن تكون ولدت " أو في " سوء خروجك للحياة " " De l'inconvénient d’être né" ....

لقد جر من غير شك " إيميل سيوران" حزنه و كابته و عزلته و نزوعه للوحدة و نكساته و كبواته و إخفاقاته خلال طفولته و شبابه بحالة مزدوجة مرضية- سشيزوفرانية و تجريبية و ربما فصامه المزمن في كتاباته المختلفة التي تفوق كابة المعري و حزنه و تشاؤمه ....

لا أظن أن " إيميل سيوران " يقابل المعري عندنا ...

أردت القول أن وراء قراءة النص الفلسفي و نشره لمسة تعكس مدى فهم القارىء فهما إحترافيا مستقلا لعمق النص و انتظامه داخل منظومة تفلسف غربي له مواصفاته و علله و محاسنه و قبحه و تمايزه و أصوله و مرتكزاته...

هذا هو الفارق بين من يقرأ نصوص " سيوران " و يقف عندها و عند رمزيتها و بين من يقرأ سيوران باعتباره جزء من منظومة التفلسف الغربي..

مهما حصل و مهما منح " ميشال فوكو" الجنون منزلة معيارية و اعتبره شكلا من العقل فإن هذا يبقى طرحا تجريديا مفيدا لمن يشتغلون على الجنون و أمراض العقل و مفيدا للمصحات العقلية و النفسية و ليس مشروعا للحياة و فلسفة تؤسس لقومة و نهضة ...

الأمة العربية الإسلامية تحتاج إلى فلسفة نقد التمركزات الغربية و فلسفة الفعل و العمل و فلسفة التربية و علومها و فلسفة السياسة ...الخ

بعض الناس لا يدري ماذا يقرأ و لماذا يقرأ الفلسفة و ما هي أولوياتها..

عندما أستدعي بعض النصوص الفلسفية و أنشرها كما فعلت من قبل حول " نيتشه " مثلا أو " أركون "...

أقع بين سوء فهم طائفتين أو ثلاث ...

أولا/

التراثيون و منهم من ينسبون أنفسهم لمالك بن نبي و المقاصد و فكر النهضة يرون أن ما أكتب لا إسقاط له على الواقع (عد إلى منشوراتي حول نيتشه و مكانة الفلسفة التي يستهين بها بعض محدودي العقل و أفق النظر و الجامدين في التراث و العلوم الإسلامية ) ..

أن لا يرى هؤولاء الجدوى فليست مشكلتي بل مشكلتهم و مشكلة عقولهم و كسبهم القبلي الأحادي..

ثانيا /

و الطائفة الثانية هم من ينتظمون داخل نسق القراءة السائدة فيفهمون مثلا " نيتشه " أو " سيوران " في إطار السائد مكتفين بترديد الفلسفة كموضة و تقليدها و كلما وجدوا قراءة تبحث في ميتافيزيقا القول الفلسفي إلا سخروا منها و قللوا و انتقصوا من قيمتها و جدواها و استكثروا على منتجيها ان تكون لهم قدرة التحكم في ترسانة المفاهيم أو يقيسوا أنفسهم ب " نيتشه " أو " سيوران " أو " هايدغر" و " هابرماس" ...الخ

فالإنسان عدو ما يجهل...

ثالثا /

و طائفة ثالثة لا تقرأ كثيراو تحب بطريقة النفحة و تكره أيضا بالنفحة ..سبع سنين " نيتشوي " و سبع أخرى " هايدغري" أو " كانطي" و سبع " جابري" و " رشدي" و هكذا .و كلها عجاف..

الحراك العقلي محدود و مدمر و عدو التمايز و الإنفلات من النسق و يغلب على أصحابه أنهم يتحركون بالنفحة و الموضة و الظرف و الزفة وو تقليد الكثرة و جهد المقل يميلون حيث تميل الريح " ...

حبابون كراهون " يعشقون و سرعان ما يملون و قرارهم ليس بين أيديهم و أمزجتهم متقلبة و سماعون للقول و للفتنة..

لا يكتشفون الانسان و لا التراث بل يكتشفه لهم غيرهم تحت حالة من التحذيرات و التنبيهات و التصنيفات ....

إن " سيوران" مفهوما و مقروءا خارج القراءة الثانية تكرار وتقليد و محاكاة و ليس من فعل التفلسف و لا قراءة الفلسفة .في شيء..

مثلما نعيب على المتدينين انتقاصهم من الفلسفة و تقليلهم من أهميتها و عداءهم الشديد أحيانا لها و اعتبارها عدوة الدين ...

نعيب على بعض الهواة و من يزعمون أنفسهم محترفين و متخصصين هوسهم و تعاطيهم السطحي و المزاجي و الهاوي مع الفلسفة.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 1 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟


مات غريبًا
بقلم : شاكر فريد حسن
مات غريبًا


كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية
السيد : أنور مهدي
كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية


قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبدربه.
قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل  اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ  شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ  الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ


وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !
بقلم : د.سكينة العابد
وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !


الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد
بقلم : باينين الحاج
الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد


(( رمضانيات ))
بقلم : محمد علوي
(( رمضانيات ))


كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90
بقلم : شاكر فريد حسن
كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90


اللغة الأمازيغية في خطاب الصورة -الدراما الأمازيغية بالجزائر أنموذجا-
الدكتور : عادل بوديار - جامعة تبسة


هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)
عن : منصور بختي دحمور
هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com