أصوات الشمال
الاثنين 3 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر   * أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..    * قصتان قصيرتان جدا:(كابوس، ألم)   * هكذا تنازل سيهانوك عن العرش.. فماذا عن حكامنا؟   * ليلة الأدب والعجب    * الْمَخَاضُ (2)   *  لماذا يضحك "هذان"؟؟؟   * الطبعة 12 تحمل اسم الفنان الراحل الطيب ابي الحسني   * رائحة بيروت    أرسل مشاركتك
المرافقة بين الماهيّة والتطبيق
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 595 مرة ]

لا سبيل إلى المرافقة البيداغوجيّة إن لم تُحاط بسياج العلم والمعرفة والخِبرة الحقّة والإخلاص والاحتواء وبكثير من الصبر والجَلد والحكمة وحسن المعاملة وغيرها من شيّم الأستاذ الحصيف الذي تراه يأخذ الأمر بالرفق واللين المجديين ، ويشدّ أزر أخيه فينير له الدرب بالعلم والحكمة والأدب ، فيستعين بالترغيب ويمقت الترهيب ويُحسن التهذيب ويجانب التأنيب ....


تربويّات ...
المرافقة بين الماهيّة والتطبيق
ما أصعب البدايات ، وما أحوجنا إلى المرافقة سندا وسبيلا ، وقد قال الراسخون في القول والحِكم رحلة ألف ميل تبدأ بخطوة . والكـلام ههنا نعزو به كلّ مبتدئ مهـما كان تخصّصه ، فما أدراك إن كان الحديث عن المعلّم أو الأستاذ .
الحقّ الحقّ أنّ ما عاشته المنظومة التربويّة في وطننا السنوات الأخيرة من تفريغ لا إراديّ للكفاءات ـ لأسباب تخصّهم ـ والتي قضت عقودا كانت شيمتها العطاء الجزيل والخير الوفير ، تركت فراغا مفضوحا استوجب التعويض وبالتّالي اللجوء إلى طاقات شابّة يافعة كمثل الفنن الغضّ فصل الربيع .
اندفع حاملوا الشهادات من الشباب وتنافسوا بغية الولوج إلى أنبل رسالة وأجمل مهنة ليصنعوا المستقبل في أبهى صوّره ، ويكتب التاريخ أسماءهم بحروف من عسجد . وهذا الذي حصل مبدئيا ، ووجد الكثيرون منهم نفسه في حيرة من أمره كالذي تاه في أرض فلاة وهو لا يستكثر الزاد وقد حاد عن قِبلته ، وأقصد ههنا وقوفه وجها لوجه أمام البراءة التي أتمثّلها كفراخ بذي مرخ لا تتوقف عن طلب الأكل ولا تعرف له تسقيفا وهي تمكث في الأعشاش لا تبرحها ، وحاجات المتعلّم معرفيّة تربويّة وروحيّة ، وهذا بيت القصيد ومنتهاه في موضوعنا .
لا غرو أن نجد الكثيرين ينهالون على هذا الأستاذ ـ حديث العهد بالتدريس ـ الذي يقف في أول الطريق بوابل من النقد الذي أراه في تقديري المتواضع لا يخدم المخصوص بالنقد أو المنظومة ككلّ وإن كان المُلاحظُ جديرا بالاهتمام ، ذلك لأنّه يقتل الحلم في المهد و يُنفّر الأستاذ ويقلّل من شأنه ، فيجعل العزوف سبيلا وتصبح ثقته مهزوزة وتؤول إلى الضعف والهوان ، ممّا ينعكس وبصورة مباشرة على المتعلّم وبالتالي على العمليّة التعلّميّة كتحصيل حاصل وهذا ما نتوجس عاقبته .
لا سبيل إلى المرافقة البيداغوجيّة إن لم تُحاط بسياج العلم والمعرفة والخِبرة الحقّة والإخلاص والاحتواء وبكثير من الصبر والجَلد والحكمة وحسن المعاملة وغيرها من شيّم الأستاذ الحصيف الذي تراه يأخذ الأمر بالرفق واللين المجديين ، ويشدّ أزر أخيه فينير له الدرب بالعلم والحكمة والأدب ، فيستعين بالترغيب ويمقت الترهيب ويُحسن التهذيب ويجانب التأنيب ....
شتّان ما بين التنظير والتأطير، وما بين التجريد والتجريب ، وما أبعد الثرى عن الثريا في هكذا موضع ، ويعلم الداني والقاصي في كلّ عصر ومصر من أهل الاختصاص ما يحتاجه الأستاذ المخصوص بالمرافقة من معارف ومهارات وطرائق ، وسعة في الثقافة وهمّة عالية ودافعيّة قويّة، واستعداد لا مثيل له واعتزار وافتخار بما يرنو إليه في هذه المهنة النبيلة الشاّقة ، وإلى أخلاق و تربيّة تليق بمقام هذه الشيّم السامقة ومردّ ذلك أنّ التربيّة قبل التعليم وفاقد الشيء لا يعطيه ، والممارسة تفضح النوايا كما يفضح السيل العارم كلّ هشيم يتكئ على رمل .
هكذا يحصل التآلف وينمحي التماسف فيولد التحالف ويموت التخالف بغية العطاء المثمر والمستقبل المزهر لنرتقي بالمدرسة ويكون الوطن مزدهرا . فرفقا أيّها الموّجه بمن ترافق ، واجعله للمهنة عاشق ، وللسبورة كلّ حين يعانق ، وللمعراف يستبحثُ ويُسابق .
حاج بينين .


نشر في الموقع بتاريخ : السبت 15 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة


وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01
بقلم : محمد الصغير داسه
                     وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!!  / الحلقة:01


حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر
بقلم : رياض شعباني / الإذاعة الجزائرية
حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر


أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..


قصتان قصيرتان جدا:(كابوس، ألم)
قصة : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصتان قصيرتان جدا:(كابوس، ألم)


هكذا تنازل سيهانوك عن العرش.. فماذا عن حكامنا؟
بقلم : علجية عيش
هكذا تنازل سيهانوك عن العرش.. فماذا عن حكامنا؟


ليلة الأدب والعجب
بقلم : كرم الشبطي
ليلة الأدب  والعجب


الْمَخَاضُ (2)
بقلم : الكاتبة التّونسيّة زهرة مراد
الْمَخَاضُ (2)


لماذا يضحك "هذان"؟؟؟
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                          لماذا يضحك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com