أصوات الشمال
السبت 16 رجب 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تعزيةومواساة    * التربيـة.. عـبر الحـراك الشعـبي   *  قراءة في كتاب:«الثورات العربية في عالم متغير-دراسة تحليلية- ».    * صيانة الفضائيات وغوغاء الفايسبوك تعرض مكتسبات الجزائر إلى الخطر   * يا أمي    *  أزماتنا وليدة الإلْغاء والإعراض عن الحوار   * الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)   * السماء تبكي علي حال شعبي   * مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة    * قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر   *  مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء   * الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير   * رباعيات   * سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.   * قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة   * المعادلات الصعبة للحراك الجزائري   * خُلقت حراً   * شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب   * السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب   * قراءة مختصرة في قصيدة "المنارة" الفائزة في مسابقة وصف منارة الجامع الأعظم لصاحبتها فاتحة معمري:    أرسل مشاركتك
المرافقة بين الماهيّة والتطبيق
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 752 مرة ]

لا سبيل إلى المرافقة البيداغوجيّة إن لم تُحاط بسياج العلم والمعرفة والخِبرة الحقّة والإخلاص والاحتواء وبكثير من الصبر والجَلد والحكمة وحسن المعاملة وغيرها من شيّم الأستاذ الحصيف الذي تراه يأخذ الأمر بالرفق واللين المجديين ، ويشدّ أزر أخيه فينير له الدرب بالعلم والحكمة والأدب ، فيستعين بالترغيب ويمقت الترهيب ويُحسن التهذيب ويجانب التأنيب ....


تربويّات ...
المرافقة بين الماهيّة والتطبيق
ما أصعب البدايات ، وما أحوجنا إلى المرافقة سندا وسبيلا ، وقد قال الراسخون في القول والحِكم رحلة ألف ميل تبدأ بخطوة . والكـلام ههنا نعزو به كلّ مبتدئ مهـما كان تخصّصه ، فما أدراك إن كان الحديث عن المعلّم أو الأستاذ .
الحقّ الحقّ أنّ ما عاشته المنظومة التربويّة في وطننا السنوات الأخيرة من تفريغ لا إراديّ للكفاءات ـ لأسباب تخصّهم ـ والتي قضت عقودا كانت شيمتها العطاء الجزيل والخير الوفير ، تركت فراغا مفضوحا استوجب التعويض وبالتّالي اللجوء إلى طاقات شابّة يافعة كمثل الفنن الغضّ فصل الربيع .
اندفع حاملوا الشهادات من الشباب وتنافسوا بغية الولوج إلى أنبل رسالة وأجمل مهنة ليصنعوا المستقبل في أبهى صوّره ، ويكتب التاريخ أسماءهم بحروف من عسجد . وهذا الذي حصل مبدئيا ، ووجد الكثيرون منهم نفسه في حيرة من أمره كالذي تاه في أرض فلاة وهو لا يستكثر الزاد وقد حاد عن قِبلته ، وأقصد ههنا وقوفه وجها لوجه أمام البراءة التي أتمثّلها كفراخ بذي مرخ لا تتوقف عن طلب الأكل ولا تعرف له تسقيفا وهي تمكث في الأعشاش لا تبرحها ، وحاجات المتعلّم معرفيّة تربويّة وروحيّة ، وهذا بيت القصيد ومنتهاه في موضوعنا .
لا غرو أن نجد الكثيرين ينهالون على هذا الأستاذ ـ حديث العهد بالتدريس ـ الذي يقف في أول الطريق بوابل من النقد الذي أراه في تقديري المتواضع لا يخدم المخصوص بالنقد أو المنظومة ككلّ وإن كان المُلاحظُ جديرا بالاهتمام ، ذلك لأنّه يقتل الحلم في المهد و يُنفّر الأستاذ ويقلّل من شأنه ، فيجعل العزوف سبيلا وتصبح ثقته مهزوزة وتؤول إلى الضعف والهوان ، ممّا ينعكس وبصورة مباشرة على المتعلّم وبالتالي على العمليّة التعلّميّة كتحصيل حاصل وهذا ما نتوجس عاقبته .
لا سبيل إلى المرافقة البيداغوجيّة إن لم تُحاط بسياج العلم والمعرفة والخِبرة الحقّة والإخلاص والاحتواء وبكثير من الصبر والجَلد والحكمة وحسن المعاملة وغيرها من شيّم الأستاذ الحصيف الذي تراه يأخذ الأمر بالرفق واللين المجديين ، ويشدّ أزر أخيه فينير له الدرب بالعلم والحكمة والأدب ، فيستعين بالترغيب ويمقت الترهيب ويُحسن التهذيب ويجانب التأنيب ....
شتّان ما بين التنظير والتأطير، وما بين التجريد والتجريب ، وما أبعد الثرى عن الثريا في هكذا موضع ، ويعلم الداني والقاصي في كلّ عصر ومصر من أهل الاختصاص ما يحتاجه الأستاذ المخصوص بالمرافقة من معارف ومهارات وطرائق ، وسعة في الثقافة وهمّة عالية ودافعيّة قويّة، واستعداد لا مثيل له واعتزار وافتخار بما يرنو إليه في هذه المهنة النبيلة الشاّقة ، وإلى أخلاق و تربيّة تليق بمقام هذه الشيّم السامقة ومردّ ذلك أنّ التربيّة قبل التعليم وفاقد الشيء لا يعطيه ، والممارسة تفضح النوايا كما يفضح السيل العارم كلّ هشيم يتكئ على رمل .
هكذا يحصل التآلف وينمحي التماسف فيولد التحالف ويموت التخالف بغية العطاء المثمر والمستقبل المزهر لنرتقي بالمدرسة ويكون الوطن مزدهرا . فرفقا أيّها الموّجه بمن ترافق ، واجعله للمهنة عاشق ، وللسبورة كلّ حين يعانق ، وللمعراف يستبحثُ ويُسابق .
حاج بينين .


نشر في الموقع بتاريخ : السبت 15 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)


السماء تبكي علي حال شعبي
بقلم : كرم الشبطي
السماء تبكي علي حال شعبي


مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة
بقلم : شاكر فريد حسن
مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة


قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر
قصة : بختي ضيف الله
قصص قصيرة جدا  للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر


مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
 مجزرة  نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء


الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير


رباعيات
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات


سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.
بقلم : عبدالكريم القيشوري
سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار


قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة


المعادلات الصعبة للحراك الجزائري
بقلم : د. محمد عبدالنور
المعادلات الصعبة للحراك الجزائري




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com