أصوات الشمال
الاثنين 11 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب   * الملتقي السنوي السادس لحفل الأخوة لسنة 2018 بمعهد الأندلس بستراسبورغ بفرنسا أيام 22.23و24 جوان 2018.   * كلية الآداب بجامعة عنابة تبحث عن الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية    *  العلمانيون العرب و الإسلاميون و العروبيون..   * فلا تلطخ يديك بالدماء   * حوار مع المنشد الشاب فؤاد بختي التّلمساني    * قصة : جنيةُ الطريق   * قصة قصيرة جدا / ممضى أعلاه   * أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل   * كاتبان يحاوران الفضاء الخانق   *  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي   * عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..   * تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة    * زخّات الروح   * المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية   *  في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..   * أمّهات الرمل   * غرور   * وأسفاه...   * استنساخ الحكومات،     أرسل مشاركتك
المرافقة بين الماهيّة والتطبيق
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 348 مرة ]

لا سبيل إلى المرافقة البيداغوجيّة إن لم تُحاط بسياج العلم والمعرفة والخِبرة الحقّة والإخلاص والاحتواء وبكثير من الصبر والجَلد والحكمة وحسن المعاملة وغيرها من شيّم الأستاذ الحصيف الذي تراه يأخذ الأمر بالرفق واللين المجديين ، ويشدّ أزر أخيه فينير له الدرب بالعلم والحكمة والأدب ، فيستعين بالترغيب ويمقت الترهيب ويُحسن التهذيب ويجانب التأنيب ....


تربويّات ...
المرافقة بين الماهيّة والتطبيق
ما أصعب البدايات ، وما أحوجنا إلى المرافقة سندا وسبيلا ، وقد قال الراسخون في القول والحِكم رحلة ألف ميل تبدأ بخطوة . والكـلام ههنا نعزو به كلّ مبتدئ مهـما كان تخصّصه ، فما أدراك إن كان الحديث عن المعلّم أو الأستاذ .
الحقّ الحقّ أنّ ما عاشته المنظومة التربويّة في وطننا السنوات الأخيرة من تفريغ لا إراديّ للكفاءات ـ لأسباب تخصّهم ـ والتي قضت عقودا كانت شيمتها العطاء الجزيل والخير الوفير ، تركت فراغا مفضوحا استوجب التعويض وبالتّالي اللجوء إلى طاقات شابّة يافعة كمثل الفنن الغضّ فصل الربيع .
اندفع حاملوا الشهادات من الشباب وتنافسوا بغية الولوج إلى أنبل رسالة وأجمل مهنة ليصنعوا المستقبل في أبهى صوّره ، ويكتب التاريخ أسماءهم بحروف من عسجد . وهذا الذي حصل مبدئيا ، ووجد الكثيرون منهم نفسه في حيرة من أمره كالذي تاه في أرض فلاة وهو لا يستكثر الزاد وقد حاد عن قِبلته ، وأقصد ههنا وقوفه وجها لوجه أمام البراءة التي أتمثّلها كفراخ بذي مرخ لا تتوقف عن طلب الأكل ولا تعرف له تسقيفا وهي تمكث في الأعشاش لا تبرحها ، وحاجات المتعلّم معرفيّة تربويّة وروحيّة ، وهذا بيت القصيد ومنتهاه في موضوعنا .
لا غرو أن نجد الكثيرين ينهالون على هذا الأستاذ ـ حديث العهد بالتدريس ـ الذي يقف في أول الطريق بوابل من النقد الذي أراه في تقديري المتواضع لا يخدم المخصوص بالنقد أو المنظومة ككلّ وإن كان المُلاحظُ جديرا بالاهتمام ، ذلك لأنّه يقتل الحلم في المهد و يُنفّر الأستاذ ويقلّل من شأنه ، فيجعل العزوف سبيلا وتصبح ثقته مهزوزة وتؤول إلى الضعف والهوان ، ممّا ينعكس وبصورة مباشرة على المتعلّم وبالتالي على العمليّة التعلّميّة كتحصيل حاصل وهذا ما نتوجس عاقبته .
لا سبيل إلى المرافقة البيداغوجيّة إن لم تُحاط بسياج العلم والمعرفة والخِبرة الحقّة والإخلاص والاحتواء وبكثير من الصبر والجَلد والحكمة وحسن المعاملة وغيرها من شيّم الأستاذ الحصيف الذي تراه يأخذ الأمر بالرفق واللين المجديين ، ويشدّ أزر أخيه فينير له الدرب بالعلم والحكمة والأدب ، فيستعين بالترغيب ويمقت الترهيب ويُحسن التهذيب ويجانب التأنيب ....
شتّان ما بين التنظير والتأطير، وما بين التجريد والتجريب ، وما أبعد الثرى عن الثريا في هكذا موضع ، ويعلم الداني والقاصي في كلّ عصر ومصر من أهل الاختصاص ما يحتاجه الأستاذ المخصوص بالمرافقة من معارف ومهارات وطرائق ، وسعة في الثقافة وهمّة عالية ودافعيّة قويّة، واستعداد لا مثيل له واعتزار وافتخار بما يرنو إليه في هذه المهنة النبيلة الشاّقة ، وإلى أخلاق و تربيّة تليق بمقام هذه الشيّم السامقة ومردّ ذلك أنّ التربيّة قبل التعليم وفاقد الشيء لا يعطيه ، والممارسة تفضح النوايا كما يفضح السيل العارم كلّ هشيم يتكئ على رمل .
هكذا يحصل التآلف وينمحي التماسف فيولد التحالف ويموت التخالف بغية العطاء المثمر والمستقبل المزهر لنرتقي بالمدرسة ويكون الوطن مزدهرا . فرفقا أيّها الموّجه بمن ترافق ، واجعله للمهنة عاشق ، وللسبورة كلّ حين يعانق ، وللمعراف يستبحثُ ويُسابق .
حاج بينين .


نشر في الموقع بتاريخ : السبت 15 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل
بقلم : علجية عيش
أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل


كاتبان يحاوران الفضاء الخانق
بقلم : رياض خليف - تونس
كاتبان يحاوران الفضاء الخانق


صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي
حاوره : صابر حجازي
  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي


عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..


تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة


زخّات الروح
الدكتورة : ليلى لعوير
زخّات الروح


المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
المرجعيات  والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية


في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..


أمّهات الرمل
بقلم : جميلة طلباوي
أمّهات الرمل


غرور
بقلم : رشيدة بوخشة
غرور




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com