أصوات الشمال
الاثنين 13 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصص قصيرة جدا   * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى    أرسل مشاركتك
ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 481 مرة ]
صورة العرس


ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا


ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا
بمبادرة فجائية من نوعها أحيا أبناء الجالية من تنظيم و إشراف جمعية A.M.I بستراسبورغ حفل زفاف بطبوعه وتقاليده وعاداته العربية الإسلامية المغاربية الجزائرية
في جو أسري أخوي مفعم بالمودة والتضامن و التأزر بين أفراد الجالية برمتها بحضور عدة جنسيات مختلفة مغاربية أفريقية أوروبية و أسيوية.
لفائدة فتاة من العائلات المقيمة, إبنة أحد الجزائريين المرضى في فترة علاج بمستشفيات الأراضي الفرنسية.
لتمكينه من مشاركته فرحة إبنته فلذة كبده و إقتسام فرحتها معه وزفها لزوجها بيده ومن تحت جناحه كما تتطلب العادات و التقاليد و العرف بالبلد و حضوره الشخصي لإعلان الزواج شرعيا على الملاء المعلن به من طرف الإمام أمام الشهود والمدعويين من الحضور
وفي جو بهيج برمجت الفترة المسائية بعد الظهيرة من الثانية زوالا إلى السادسة مساء للنساء و البنات لمشاركة العروس زينتها و ساعة تصديرتها بلباسها التقليدي من ملحفة وإكسسوارتها و غيرها.
في القاعة المخصصة لها و التي أشرفت عليها السيدات بتهيئتها و إعدادها لليلة الموعودة من ديكور و تحف وشموع و موائد للمدعوات
وبحضور العروس رفقة وصيفاتها و رفيقاتها إنطلقت الأمسية في جوها الفني المعهود في فرح ومرح على أنغام مختلف الطبوع .
وجبة العشاء
وبعد صلاة العشاء و حضور الضيوف و المدعوين و المشايخ وبحضور العريس و أهله ووالد العروسة و تناول وجبة العشاء للأطباق المعدة بنكهة وبنة جزائرية مغاربية أفتتحت الأمسية بكلمة لوالد العروس شاكرا الجميع و على رأسهم السيد الرئيس الأخ عمار وأعضاء الجمعية وطاقم مكتبها الموقر ومنسقيها المحترمين كل من الأستاذ مرسلي بوبطانة – محمد بنضياف درامشي – بن أمزال فضيل – الحاج الطاهر محلاين- سعيد غدير على المفاجئة السارة و الهدية المقدمة له و لعائلته عموما و لإبنته خصوصا مطلع سنة 2018 بأفراحها و مسراتها وعلى دعمهم ووقفتهم التاريخية التي سجلت بسجلاتهم المشهود لها بصماتهم المنقوشة بأحرف من ذهب وقفة لا تنسى و لا تمحى من الذاكرة . قفة ولمسة تضاف إلى وقفاتهم ولمساتهم الإنسانية الخيرية الاجتماعية لمختلف المساعدات للجميع دون إستثناء شعارهم كلنا اخوة في خدمة الجميع سواء تعلق المر بالآفراح – المواليد وعقيقتها الوفيات و التعازي و المأزرة و زيارة المرضى بالمستشفيات والتكفل بهم و بأسرهم ومرافقتهم في مشاوريهم و خمتهم قدر المستطاع دون بخل ولا شحل جعلها الله في ميزان حسانتهم
بعدها أحيلت الكلمة إلى فضيلة الشيخ الأستاذ رائدي ضياء إمام مسجد في كلمة موعظة و إرشاد و إستشهاد بخصال أبناء الجالية ووقفاتهم الخيرية و تضامنهم فيما بعضهم بكل ما يحمله مضمون التضامن و العمل الخيري الجمعوية التطوعي عامة و مساعدة المحتاجين وإدخال الفرحة و البهجة و السرور عليهم دون أن يطلبوها او ينتظروها .
وتطرق الى الزواج و أهدافه و الى أسس اختيار الزوجة ناصحا الشباب باختيار ذات الدين و الخلق و التربية الصالحة و الأصل وليس الحسب و النسب و الجاه وما شابه ذلك من الزائف الذي لا أساس له من ديننا الحنيف وأشار إلى ناقوس الخطر الذي ينخر مجتمعنا العربي مشيرا إلى أن نسبة الطلاق بسبب سوء الإختيار قد بلغت ذروتها إلى نسبة 80% في المجتمعات العربية حفظ الله الأزواج وحمى مملكاتهم الزوجية .
وبإختتام كلمه توج العريس بحضور والد العروسة والشهود من الحاضرين معلنا زواجهم ومباركته لهم والدعاء لهم بالثبات والرفاء والبنين وأن يرزقهم الله بالذرية الصالحة إن شاء الله.
وختام الأمسية ختام مسك شنف معشر الحاضرين فضيلة الشيخ حسان بكوشة أحد مشايخ وأساتذة مسجد الإيمان بAMS بستراسبورغ بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم أثلجت الصدور و هدأت النفوس.
وبدعاء ختام المجلس والأمسية تفرق الحضور.
عادة وطقوس الحنة
وإستكمالا للأمسية كما جرت العادة لا عرس بدون حنة للعروسين رغم الغربة و البعد البلاد.
رغم إختلاف التقاليد والعادات عبر ربوع الوطن بما هو متفق عليه عامة حسب ما يقتديه العرف السائد و الجاري به العمل ألا وهو إستحضار الحنة في كل عرس تقليدي من الأعراس،إلا أن الليلة و السهرة لم تخلوا من الحنة و لم تغيب بأرض المهجر وكانت سيدة الموقف ساعتها و بهجة لحضور, حيث تعد الحنة بما تشمله من كلمة ومعنى من التقاليد الراسخة التي كانت ولا تزال سائدة في مجتمعنا منذ القدم والتي لا يمكن الإستغناء عنها تحت أي ظرف من الظروف, ما يميز العرس فإن الحنة تكون للعريس أيضا كما هي للعروسة، ففي المساء وفي ساعة متأخرة من الليل توجت العروسة بحنتها أين أجريت لها طقوسها، بداية بالأهازيج والزغاريد ورشها بماء الزهر، باللباس التقليدي متمثل بالجبة وعلى رأسها حايك أبيض اللون مخصص لهذه المناسبة، وإشعال الشمعتين أخذتهما صبيتين وقفتا بجانبي العروسة، وشرعت النسوة في التصلية و التسليم على الحبيب المصطفى بالعادات المغربية والأهازيج الجزائرية وهي عبارة عن مجموعة من أدعية وتباريك وتهنئة وتمنيات بالحياة الزوجية السعيدة، وهي من العادات والتقاليد الأصيلة التي نجدها تقريبا في جميع الأعراس لجميع الدول المغاربية الجزائرية, التونسية الموريتانية الليبية و غيرها الذي تردده النسوة خاصة المرأة المسنة المشرفة على الحنة وتتخللها الزغاريد المدوية للقاعة ، كما لا تنسى الطقوس حنة العريس وتوليه إهتمام قد لا يقل عن إهتمام بالعروس، حيث خصصت له حنة خاصة به مع أصدقائه وأفراد عائلته والحضور من الشباب العزاب عقبى لهم يزفون مستقبلا جلسة وصل صداها إلى خارج الأسوار كانت جوهر جلسة الليلة فرحة وبهجة .
وبإنتهاء الحنة وتهنئة العريس والصور التذكارية أستأنفت السهرة بين الشباب رفقة العريس وضيوفه لساعة متأخرة على لإيقاع الأنغام المعتادة وبختامها زفت العروس لعريسها مسلمة من يد والدها لزوجها ومرافقتها للخارج القاعة لباب السيارة.
كانت أمسية مميزة وسهرة شيقة وزفاف مبارك بكل ما تحمله المعنى والعبارات شمولية وليلة من الليالي التي تبقى منقوشة في الأذهان جاز الله الخيرين المحسنين من أبناء الجالية مباركة جهودهم وأعمالهم جعلها الله في ميزان حسانتهم.
بقلم الأستاذ بامون الحاج نورالدين
ستراسبورغ فرنسا جانفي 2018

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 26 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-01-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com