أصوات الشمال
الجمعة 16 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ليست للنشر   * وأتعبنـــي الســنونــو   *  صدور كتاب المناهج النقدية المعاصرة للدكتور رضا عامر عن دار أسامة الأردنية   * قراءة سيميائية لغلاف رواية نساء في الجحيم للكاتبة الجزائرية عائشة بنور.   * عنصرية العفولة ..!!   * الجزائر/ يقظة الجيش الوطني الشعبي ومطالب الحراك السلمي    * قراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري السيدالنجار    * ولكن لم نتحدث بعد   * صوتها وموعد الحب   *  " شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان   *  الحادث "الافتراضيّ" المميت.   * اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة    * رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل   * مع الروائي الشاب : تامر عراب   * الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة   * الأسير و طيفها   * مسرح الشارع و المأزق الثقافي   * رباعيات ( أنا لله )   * الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا   * كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة    أرسل مشاركتك
الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري
بقلم : د.سكينة العابد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 592 مرة ]
سكينة العابد

الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري
من التفاعل الاجتماعي إلى التفاعل السياسي
د.سكينة العابد



إن الاهتمام بالفضاء الإلكتروني ودوره الفاعل في عملية التواصل والاتصال يزداد يوما بعد يوم ، ويبدو هذا من خلال تزايد عدد المستخدمين وتنامي تفاعلهم ، حتى أضحى هذا التفاعل قيمة إنسانية واتصالية جديدة لها من القدرة على إشباع حاجات الأفراد والجماعات الشيء الكثير.
وقد أفرز هذا المد الالكتروني وعبر فضاء الانترنيت قرية شاملهبوسائل جديدة تؤدي دورها الإعلامي والتفاعلي بصورة جديدة أيضا حيث أصبح فيها المستخدم متعدد الأدوار والتأثيرات خصوصا بعد شهود نهاية عصر الإعلام الموجه، واندثار دور حارس البوابة الذي جثم على ذهن المتلقي لعقود طويلة.
ويعتبر الفيسبوك أهم وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر نظرا لعدد مستخدميه، ومدى تأثيره على حياة وتوجهات الأفراد وآرائهم، حيث أصبح عالما افتراضيا فتح المجال على مصراعيه لمختلف الأفراد والجماعات.
فقد كان الفيسبوك في البدء فضاء تتمثل فيه الحياة الاجتماعية أكبر تمثيل ، حيث كان دوره في البداية مقتصرا على نشر بعض الأفكار والنصائح و بعض الظواهر والمناسبات الاجتماعية حتى التنكيت الذي غلب على صفحات الشباب خصوصا.، فكان ناقلا وبشكل موازي حالة المجتمع الجزائري .
ومع مرور الزمن وتطور تطبيقات وخدمات هذه الوسيلة ساعد هذا كله في تطور التفاعل وتعدده وتعمقه أكثر فأكثر، حيث ساعد في بناء شخصيات افتراضية ، و الانخراط ضمن مجموعات مختلفة التوجهات والاهتمامات.
وكان مما لاحظناه في السنوات الأخيرة زهد المتفاعلين الجزائريين عن الخوض في القضايا السياسية ، فكانت التفاعلات السياسية قليلة وهامشية مقارنة بالتفاعلات الاجتماعية التي شكلت جل ما يتداوله المستخدمون فيما بينهم.
ولعل من أسباب الانزياح عن ممارسة السياسة والتي أضحت شأنا عاما ولا تختص بفئة دون أخرى هو اليأس السياسي الذي عاشه الشعب الجزائري لدى خروجه من سنوات العشرية التي تعارف على تسميتها بالسوداء أو الحمراء ، ليصطدم بحكم ديكتاتوري عبثي كمم الأفواه وصادر الحريات ، وكرس الفساد في كل القطاعات، مما جعل الجزائري يركن لسبات سياسي فرض عليه بقوة خفية ومعلومة ، وأصبح يمارس دور الرقيب.
وعلى إثر الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فيفري وإرهاصاته السابقة تحول فضاء الفيسبوك لدى الجزائريين إلى مصنع سياسي لتفريخ الرؤى والأراء السياسية، ونشر الأخبار بمختلف وسائطها: نصا وصوتا وصورة، حتى يمكن القول أنه يشهد تسييسامطلقا، بأن أصبح منبرا حرا للنقاش السياسي خصوصا مع بدايات الحراك حينما تخلت معظم القنوات على تغطيته خوفا أو انتظارا أو تحسبا لتداعياته التي لم يستطع العديد من الإعلاميين وقنواتهم من التكهن بها.
وأبرز ما أنتجه هذا الفضاء هو بروز النخب السياسية أو ما يمكن تسميته بنخب الفيسبوك، حيث انخرطت معظم الشخصيات السياسية والعامة ضمن خطاب الفيسبوك بغية تسويق أفكارها، أو بهدف إدارة دفة الحراك وتوجيهه ، وقد تجلى هذا عبر ما يلي:
- المواجهات الفايسبوكية.
- النقاش الفاسبوك
- التغطيات الفايسبوكية( الفيديوهات)
-الفكر والتفكر الفايسبوكي
فالحاصل أن الشعب الجزائري أصبح يفكر علنا وتمظهر هذا بشكل تتابعي برهن من خلاله عن تحرره من قيود التبعية ليمارس حقه في الاستقلالية والحرية الفكرية السياسية، بعدما كانت قبلا مناسباتية ، أو مجرد ردود أفعال إزاء بعض الأخبار أو الأحداث أو الاستفزازات السياسية التي مرت سابقا.
كما أسس الوضع السياسي الراهن لبناء فضاء أخلاقي (أخلقة الفيس بوك) بمحاولات زرع القيم والحث عليها كقيمة السلمية والسلام، وقيمتي الحرية والمسؤولية، الوعي، الحوار، الوحدة والاتحاد، وغيرها من قيم كلها تدل دلالة مطلقة على إشراقة الوعي لدى مستخدمي الفيس بوك من الجزائريين في هذه الفترة، بعدما كان متهما بنشر أفكار التغريب والعولمة والثقافة الجماهيرية التي تكرس التسطيح والعبثية.
إن الحراك الشعبي حرك أقلام النخب لتوقيع جملة من المحددات لخارطة طريق توسع من دائرة التفاكر السياسي العلني الذي يحاول أن يبني وعيا حضاريا تفعله الشبكات الاجتماعية عبر سرعة النشر والقراءة والتطبيق ما أفرز تفاعلا سياسيا حقيقيا طغى على كل التفاعلات الأخرى والتي استبعدها مؤقتا من دائرة التفاعل الاجتماعي اليوم .
وأعتقد أن التفاعل السياسي عبر الفيسبوك خصوصا قد رسم ملامح الواقع القادم أو المنشود بالتركيز على عنصرين مهمين:
- حماية واحترام هوية المجتمع الجزائري بمحاولة استعادة رموزه وقيمه الحضارية النابعة منه خصوصا لدفع النهضة الحضارية التي يطمح إليها بعد نجاح حراكه واستلامه السلطة الحقيقية من أيدي مغتصبيها داخليا وخارجيا ، وقد تجلى هذا عبر استرجاع سلطة التاريخ وركائز الهوية المتمثلة في اللغة والدين والانتماء.
- استجداء نظام سياسي حقيقي حر وديموقراطيتكاملي تكون السلطة فيه للشعب وبالشعب لأن ما قبله كان اختطافا حقيقيا لنصره وحقوقه ومستقبله.
- الطموح لبناء تنمية تقفز بالجزائر إلى مصاف الدول الكبرى بما تحمله الجزائر من رواسب ومكونات اقتصادية مغيبة تؤهله لذلك .
إن تشخيص الوضع الإعلامو-سياسي يبين انطلاق مرحلة أخرى من التفاعل السياسي للمجتمع الجزائري الذي انطلق بعد أن عاش لعقود داخل نفق الشك والريبة وعدم الثقة بينه وبين من مسكوا زمام الأمور السياسية والإعلامية، فأضحى الفيس بوك منصة إعلامية سياسية حضارية يسجل المستخدم من خلالها
سلطة النقد المقنن بعد سياق طويل من الانقياد والانصياع لمنظمة إعلامية وسياسية اعتقدت ولردح من الزمن أن هذا المجتمع غير ناضج سياسيا أو أنه في سبات سياسي لا يعلم نهايته...

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 15 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-04-20



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
صوتها وموعد الحب
بقلم : هدى الدغاري
صوتها وموعد الحب


" شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي



الحادث "الافتراضيّ" المميت.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                      الحادث


اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة
بقلم : شاكر فريد حسن
اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة


رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل
رواية : ابراهيم امين مؤمن
رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل


مع الروائي الشاب : تامر عراب
بقلم : حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب : تامر عراب


الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة


الأسير و طيفها
بقلم : فضيلة معيرش
الأسير و طيفها


مسرح الشارع و المأزق الثقافي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
مسرح الشارع و المأزق الثقافي


رباعيات ( أنا لله )
شعر : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات ( أنا لله )




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com