أصوات الشمال
الثلاثاء 15 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الباحث في التاريخ د. رابح لونيسي لـ    * قَلْبِي الصَّغِير   * كشف النقاب عن مصاير الموجودات   * وداعا سمرقند !!   * الحرية لرجا اغبارية    *  غنيمة للحوت ال/"يسرق".   * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!    أرسل مشاركتك
إعلام الأزمة في الجزائر.propaganda. الزاحفة !!
بقلم : د. سكينة العابد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 273 مرة ]
د. سكينة

في ظل اتساع دائرة الوسائط الإعلامية والاتصالية وحالة الرهاب التي اصابت الإعلام التقليدي، أصبح تسيير الأزمات إعلاميا أزمة في حد ذاته، حيث يصبح للإعلاميين دور آخر يضاف لأدوارهم المعتادة وهو: كيف يصبحون أداة من أدوات نجاح سياسة الحكومات التي يتبعونها بحماية وإيصال ومعالجة المعلومات وحمايتها والتحكم فيها دون فقدهم لثقة الجماهير التي تكون حينها بانتظار الجديد الذي سيكون فاصلا بين الحقيقة والدعاية والتضليل.
وكعادة الإعلام الجزائري استطاعت آلته الدعائية توجيه أنظار الجمهور الجزائري نحو أخبار انتشار داء الكوليرا ، حيث هيأت كل القنوات التلفزيونية وخصوصا الإخبارية وجندتها لمتابعة هذا الحدث ، وكأنها تصوغ سياسة إعلامية موحدة موجهة للجمهور تريد من خلالها احتواءه ضمن سياق مؤطر لا يخرج عنه.
وإذا كانت الأزمات السابقة قد شكلت تحديا للإعلام الجزائري العمومي منه والخاص سابقا فإن أزمة الكوليرا شكلت رهانا كبيرا نظرا لخصوصية موضوع الأزمة الذي اعتبر خبرا صادما داخليا وخارجيا.
فقد حرصت وسائل الإعلام على إبراز أسباب هذا المرض ومخاطره وعلاجه أكثر من التركيز على توضيح الأسباب الحقيقية من وراء السقوط في هذه الأزمة التي قد تتعدى الأسباب الصحية والبيئية.
فقد نقلت القنوات والفضائيات أخبار الكوليرا إلى بيوت الجزائريين بنقل تتابعي للصور والملفات فنجحت في تعبئة الرأي العام واستقطاب أنظاره ونشر الخوف والرعب من انتشار هذا الداء، في وقت كان المواطن يطرح سؤالا كبيرا: كيف وصل هذا الداء؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟
وهنا نلاحظ الفجوة الكبيرة بين ما يفكر فيه الجمهور وبين استراتيجية معالجة هذه الأزمة التي أدخلت هذا الأخير في دوامة لم يستطع من خلالها سوى خسارة هذا الجمهور مرة أخرى لتستوعبه منصات التواصل الاجتماعي التي وجد فيها منفذا لبث سخطه وسخريته وآراءه المضادة.
فقد تراءى لهذا الإعلام أنه هيأ كل الأجواء النفسية لمقاومة هذا المرض بتجنيد وسائل الاعلام على اختلافها وتعددها وهذا لإظهار مدى اهتمامها بهذا الموضوع، وجمعت إزاء ذلك مختلف التقارير و عشرات الأطباء والمحللين ومن لهم علاقة بهذا الموضوع لإقناع الرأي العام بما تريد السلطة إبداءه من آراء وطروحات حول هذا الموضوع.
لكن في الحقيقة كل هذا كان يصب في مصب بروباغنذا حاول الاعلام من خلالها نشر آراء لا تلتزم بالحياد أو الموضوعية بقدر ما كانت تحاول التأثير في الرأي العام وتوجيهه ولو عبر معلومات أحيانا تطرح الكثير من التساؤلات والدهشة كونها قد تجاوزها الزمن وإعلام الراهن كما تجاوز التاريخ هذا الوباء في حد ذاته.
فوسائل الإعلام الجزائري بدلا من تقوم بدورها الاستقصائي تجاه هذا الوباء من خلال التأكد من المعلومات التي تقدمها السلطة استرسلت في مد المواطن (بإسهال) من المعلومات لكسب رأيهم لصفها وإقناعهم بما تريده السلطة .
فكان تهويل السبب أكير من التركيز على النتائج، بحيث صب هذا الاعلام جام غضبه على هذا الشعب المسكين الذي تسبب في ظهور هذا الوباء الغابر وذلك من خلال اتهامه بمواصفات منها: أنه مجتمع لا يلتزم بقواعد النظافة ، ولا يحاقظ على البيئة واعتبر أن هذا هو السبب الحقيقي من وراء ظهور هذا المرض.
وقد استخدمت الدعاية الإعلامية هذا أساس الأزمة في حين هو جزء منها ليس أكثر فلايعقل أن الدولة الجزائرية لا تعرف مواطنيها واكتشفت فجأة أنه شعب (وسخ ) ولا يعرف أبسط قواعد النظافة وأنها هي بالمقابل بريئة براءة الذئب من دم يوسف.
وعليه، فإن المتابع للتغطية الإخبارية لهذه الأزمة من العديد من القنوات الإخبارية وغيرها غلب عليها طابع النقد للمواطن باستغلال الموقف ورصد بعض الحالات والمناطق التي تعاني من مشاكل بيئية وتأزيمها بل وتهويلها، إضافة إلى تقزيم مشكل الكوليرا وربطه بالمنابع المنتشرة في الجزائر لا غير !!
وما يجدر الانتباه أليه أن شبكات التواصل الاجتماعي ترصدت هي الأخرى مثل هذا الضعف وهفوات التغطية الإعلامية، فكان مسار الأزمة عبارة عن جدل بين طرفين : الإعلام بقنواته الخاصة والحكومية ، والمواطن بإعلامه عبر صفحات الفيس بوك والتويتر واليوتيوب وغيره ، واضعا الأول في مواقف محرجة من عدم تبنيه الموضوعية والحيادية وتركيزه على ( الفضائحية)والتجريح باستدعاء ضيوف يتنون توجه هذا الإعلام ورؤيته .
وهكذا نجد أن إعلامنا لم يتطور بالنظر إلى تعدد القنوات وكثرة الصحفيين والبرامج والمذيعين، ويمكن القول ودون مبالغة أنه إعلام لم يبارح زمنيا سنوات الثمانينات بكل قيمها الإعلامية حيث أساليب الضغط والتحايل والتلاعب ، وهكذا كانت النتيجة فقد هذه الوسائل لجماهيرها التي أضحت هي في حد ذاتها وسيلة إنقاذ لهذا الإعلام من أزمته وذلك بتفعيل وإدارة الحوارات والمساجلات عبر منصاتها كمحاولة لإيجاد الحقائق ونشرها وفضح أساليب الدعاية التي لونت إعلام اليوم.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 23 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : 2018-09-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب
بقلم : علاء الأديب
شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب


من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب
بقلم : علاء الأديب
من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب


موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي


فرعون وقصة ميلاده الالهي
بقلم : أحمد سوابعة
فرعون وقصة ميلاده الالهي


.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..
الشاعر : حسين عبروس
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..


الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*
عن : أصوات الشمال
الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر  والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*


كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com