أصوات الشمال
الاثنين 14 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قَلْبِي الصَّغِير   * كشف النقاب عن مصاير الموجودات   * وداعا سمرقند !!   * الحرية لرجا اغبارية    *  غنيمة للحوت ال/"يسرق".   * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح     أرسل مشاركتك
تِرَاجِيديَا الذَّاتِ الشَّاعِرَةِ قِرَاءَةٌ فِي نَصِّ (عَذَابَاتُ هَامْلِتْ) للشَّاعِر صَابِر حِجَازِي
بقلم : عادل سعد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 589 مرة ]

تِرَاجِيديَا الذَّاتِ الشَّاعِرَةِ قِرَاءَةٌ فِي نَصِّ (عَذَابَاتُ هَامْلِتْ) للشَّاعِر صَابِر حِجَازِي بقلم - عادل سعد

أوفيليا
يا حب العمر
يا جرح الصمت
ما أشهى أن ننسي الدنيا
في لحظة صدق
ما أشهي أن ننسي
آنا نحيا
في زمن الـزيف
زمـن الـكبت
ما عادت تحيينا الكلمات
وصرنا
أغرابا في الأرض

***
أوفيليا

يا لحن القلب
يا أطهر أغنية في صمت الدرب
في كل صباح
تتفتح في روحي المشتاقة للنور
أحلام العمر المقهور
لـو تمتد اليد
تعصر بين الديجور
إنسان الغد
لـو كان الإنسان...
الإنسان
يطوى الخوف الزائف
ويجازف
أن يحيا - يوما - بالحب

***

أوفيليا
ما أشهي أن ننسي الدنيا
في لحظة صدق
لكن الحب يعود يمر علي حد السيف
- من ينقذ قلبي من هذا الخوف –

يا أوفيليا

ضاعت أوفيليا في جوف الليل
وانسرق الحلم
تشتاق الروح إلي النور
تشتاق الروح إلي النور
.. .. .. ..

تسقط أوفيليا في عمق النهر
يبلعها الديجور
---------------------------------
- هي حبيبة هاملت في مسرحية شكسبير
Ophblia أوفيليا -
مأساة هاملت - Hamlet Tragedy-

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


في هذا النص القصير يعتمد الشاعر على نظام فني يقوم على بنية السياق المتدرج في التنامي عبر مرموزية (هاملت )و(أوفليا ) يمكن تسميته بالنسق المناجاتي المتدرج ، عبر إيحائية شعرية تستند لبوح شعري معبر عن (عذابات هاملت) وهو العنوان الرئيس للنص، وعبر هذه الترسيمة نجد أن الشاعر يعبر عن حالة الفقد بمقدرة عالية في استثمار المفردة ذات الظلال الموحية. والتي تتضافر مع الرؤية الجمالية الكلية للنص، ودلالته على المستوى الإنساني.
ينهض النص في استهلال المناجاتي على تعارض زمنين زمن يعرفه الشاعر وينتمي له وهو زمن الصدق و زمن يحاول الفكاك من أسره وهو الكبت / الزيف بين تعارض الأزمنة ماض / حاضر، بهذا التوتر تتخلق تراجيديا الشاعر الخاصة.
ماضي يحمل كل البراءات، الزمن المعبر عن حالة الحب/ الحلم، زمن يوحي بثراء العلاقة، زمن الاستغراق الكلي في المحبوب، بل حالة فناء محض ينسى عبره الشاعر هذه الدنيا، لكن هذا النسيان ليس هو النسيان بل نسيان يعمل على خلق الحياة وانباتها في تربة الصدق، وهنا يتشكل النسيان كإرادة واعية للحياة.
حاضر يحيل إلى معاناة الشاعر فيه، حاضر الزيف، الكبت والخوف، حاضر تفقد الكلمات مقدرتها على الإحياء، وتسلم الكون الوجداني لدى الشاعر للعماء، إذ نلحظ أن الشعر بالنسبة للشاعر هو الوجود المتعين في المحبوبة(أُوفِيلْيَا) التي تشكل تقاطع الأزمنة.
هذا الفراغ الهائل الذي خلفه الغياب، الفراغ المتسائل عن المعنى في البَعْد، في الآتي في ليل الغربة

أُوفِيلْيَا
يَا حُبَّ الْعُمْر
يَا جُرْحَ الصَّمتْ
مَا أَشْهَى أَنْ نَنْسَى الدُّنْيَا
فِي لَحْظَةِ صِدْقٍ
مَا أَشْهَى أَنْ نَنْسَى
أنْ نَحْيَا
فِي زَمَنِ الـزَّيْفِ
زَمَـنِ الْـكَبتْ
مَا عَادَتْ تُحْيِينَا الْكَلِمَاتُ
وَصِرْنَا
أَغْرَابَاً فِي الأَرْضِ

نلحظ من خلال النمو المناجاتي المتدرج انكشاف الأعماق الجليلة لحالة الحب عبر ترسيم الشاعر أصداء الالتياع ووطأة الفقد. وهي ترين على روح الشاعر التي تتفتح فيها الأغنية مشتاقة للنور للمستقبل الذي يخرج من ركام الأزمنة.

أُوفِيلْيَا
يَا لَحْنَ الْقَلبْ
يِا أَطْهَرَ أُغْنِيَةٍ فِي صَمْتِ الدَّربْ
فِي كُلِّ صَبَاحٍ
تِتَفَتَّحُ فِي رُوحِي الْمُشْتَاقَةِ للنُّورْ
أَحْلامَ الْعُمْرِ الْمَقْهُورْ

يستثمر الشاعر مشهدية جوانية تتمركز في النداء المستمر من بداية النص (يا حب العمر- يا جرح الصمت - يا لحن القلب - يا أطهر أغنية في صمت الدرب...)، بهذه الصورة التي تقوم على اللغة الانفعالية يحاول الشاعر اشراكنا في النص من خلال هذا التتابع الانفعالي ( تمتد – تعصر – يطوى – يجازف – يحيا) هذه الجمل الفعلية تتميز بدينامية عالية تحمل محاولة الشاعر الانعتاق مما هو راهني، ليس هذا فحسب بل هي محملة بأفكار الشاعر ورؤاه، وهذا المركب الجُملي هو لحمة وسداة الخطاب الشعري.

لـَوْ تَمْتَدَّ الْيَدْ
تَعْصُرْ بِيْنَ الدَّيْجُورْ
إنْسَانَ الْغدْ
لـَوْ كَانَ الإِنْسَانُ...
الإِنْسَانُ
يَطْوِى الْخَوْفَ الزَّائِفَ
وَيُجَازِفُ
أَنْ يَحْيَا - يَوْمَاً - بِالْحُبِّ

يصَّاعد النص الشعري متجاوزاً الزمن الآني، لعودة زمن الحب ، زمن الحب المسور بالخوف بالمرور بشفرة الآن، ليشكل الاستفهام العلامي الأكبر من ينقذ قلبه من الخوف؟ واٌجابة هي اوفيليا نفسها، أوفيليا في علامتها الكبرى، إذ هي بالطبع ليست معشوقة هاملت التي نعرفها في سردية الحب الشكسبيري، إذ لا يخفى علينا أن شكسبير على عظمه قدَّم صورة مهيضة ومنتقصة للمرأة حيث إنها تحضر في مسرحياته المختلفة باعتبارها أساس كل الشر والإثم في العالم.

أُوفِيلْيَا
مَا أَشْهَي أَنْ نَنْسَي الدُّنْيَا
فِي لَحْظَةِ صِدْقٍ
لِكِنَّ الْحُبَّ يَعُودُ يَمُرُّ عَلَي حَدِّ السَّيْفِ
- مَنْ يُنْقِذُ قَلْبِي مِنْ هَذَا الْخَوْفِ –

إن الشاعر في هذه القصيدة ذو مقدرة فائقة على الإمساك بأدواته التعبيرية التي تظهر جلياً من خلال الصورة الشعرية المعبرة عن عمق العلاقة بين ذاتين تتعرضان لانتهاك قسري في السيرورة الزمانية.
إنَّ غياب أوفيليا الديجوري هو إشارة ذكية من الشاعر لانتحارها الذي هو بالضرورة صيغة احتجاجية على المجتمع.
وفي ظني أن هاملت بعذاباته وأوفيليا بغيابها ما هما إلا هوامش للنص الكلي لدى الشاعر يحاول من خلالهما تلمس غياب الحب والحرية، لتظل الكتابة هي وسيلة الخلاص الإنساني.

ضَاعَتْ أُوفِيلْيَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ
وَانْسَرَقَ الْحُلْمُ
تَشْتْاقُ الرَّوحُ إِلَي النُّورِ
تَشْتْاقُ الرَّوحُ إِلَي النُّورِ
.. .. .. ..

تَسْقُطُ أُوفٍيلْيَا فِي عُمْقِ النَّهْرِ
يَبْلَعُهَا الدَّيْجُورْ.

---
- عادل سعد يوسف
- من السودان
- كـــتب ونشر العديد من المقالات والنصوص الادبية من مسرح وقصة وشعر ونقد في الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية


نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 19 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-07



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب
بقلم : علاء الأديب
من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب


موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي


فرعون وقصة ميلاده الالهي
بقلم : أحمد سوابعة
فرعون وقصة ميلاده الالهي


.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..
الشاعر : حسين عبروس
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..


الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*
عن : أصوات الشمال
الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر  والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*


كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح


ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com