أصوات الشمال
الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر    أرسل مشاركتك
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1562 مرة ]

ا ستعمل الشاعر أربع مسميات ( القلب، الفنجان الرخامي، القهوة، الشاعر) النظرة ارستقراطية والمعشوقة نبيلة كلها مترابطة ادت الى شفائه

لقلب فنجان رخامْ
والقهوة أنثى لا تقبل الازدحامْ
وأنا صاحب الاثنين
أعفاني اليأس من رأب الصدوع
وتبييض السواد
من طعنات اللئامْ
أقول للذي لازال يهواني عطفا
على حزني القديمْ
اِتئدْ
فأنت تعلم كم أنت أنت
وتعلم كم أنت عندي
وتعلم كم هو صعب على الروح ابتذال الحياة
كما هوصعب على العين
ابتذال الدموع
والقلب يألف جرحا بعد جرج
سهام الكلامْ
لم ينفطر ولم يدكر
ولكنه حين اشتهى موته راح ينحت قبرا
كفوهة حبر على ورق من ظلامْ
وتلك الحروب التي خاضها عدلا وظلما
مضتْ
كأن لم تكن ... تلك الحروب التي
ومضتْ
بذكراه مثل منامْ
وكلما حان موت طغى على العين حنين غريب
وعلى النبض حشرجات الفراق الموزع
حبرا وماءْ

تعددت موتاتك يا صديقي ولاتمل
اقتراف الحياة و لا
تنحني للبكاءْ
وكنت تودع نفسك دوما وداعا أخيرا
كبحاريخوض بنفسه ما يشتهي خوضه
النبلاءْ
فكيف يصير موتك معبرا نحو الجنون)
ونافذة نحو السماءْ
وكيف تعود الحياة من القبر للحبر عبر موت جميل
وكيف أراك في الأفْق شفقا لايزولْ
الى يوم القيامْ .

ا ستعمل الشاعر أربع مسميات ( القلب، الفنجان الرخامي، القهوة، الشاعر) النظرة ارستقراطية والمعشوقة نبيلة كلها مترابطة ادت الى شفائه
من الصداع والطعنات والحزن المقيد مما يجعلنا نؤيد طرح ان المعشوق( القلب ) مغيب تاثيره ، ولم يقم باي شيئ من العشق، ومبلغ العلم وقيمته وصعوبة الروح في ابتذال الحياة او الدموع هي من المهمات الصعبة التى لا يعلمها القلب، لان الفة القلب وسهام الكلام والانفطار واشتهاء الموت كلها نواغص في طريق القلب ادت به الى خوض حروب قائمة في متتالياتها كالمنام ، فهو طوعا اراد ان يفضي عن تعدد موتى صديقه القلب فليت التمني يدركه مهما كان الموت معبراو نافذة فهو حتما موت جميل،و شفق لابزول هذا ما اراد قوله انتربولوجيا
راودني (حنين الكتابة النقدية الانتربولوجية) على ما يكتبه أدباؤنا من جداريات شعرية قصية، هي أشبه (بمقيل) يقال حتما واضطراريا في بعض الحالات، وفي البعض الأخر تخرج هكذا، دون واسع انتظار، ووجدتني في هاته العجالة ألامس مفهوم "االمربع الجميل" عند الشاعر اسماعيل عريف.
انطلق الشاعر "اسماعيل عريف" ، من القلب في محاولة جادة أراد من خلالها استنطاق "ماقيل القلب"، باسلوب مختلف لم يألفه العامة من الناس الذين نظروا الى القلوب من زوايا مختلفة، لم يتوقف عندها الشاعر اسماعيل الا في بعض من" التعرجات التخيلية له"، اهمها ربط القلب بالقهوة، ودلائل الطعن والقيمة النفسية، للذات الشاعرة ومنطق الحياة، وانهمار الدموع، من اجل هتك الحياة وانحصارها داخل حفرة القلب.
نعود الى بداية التركيب، بدأ الشاعر قصه "بعلاقة متباعدة" بين القلق والقهوة وهي علاقة مجازية تقام إنسيا على أساس اطمئنان القلب لما يتخاطر القلب في لحظة تركيز يحيلها" فنجان القهوة" الى نوع من الراحة المصطنعة في عالم المجاز هذا الذي تعافى من كل البلاءات الا من متراس القهوة الذي يظل يداعبه حينا واطوارا وكأنه ينفي على رأسه كل الصدوع، رغم ان القهوة التى قال فيها انها (هي هو)، مزيلة للصدوع.
فقد ابلغنا مبلغ العلم بأنه معفى من الصدوع، وهو ما يجعلنا نتحدث عند البساطة بان صاحب المقهي والذات العالقة في الكافيين المستوي على الراحة والبال الحسن ، جميعهم إحساس بالإستقرار ،فإن كان القلب (فنجان رخامي) فهو ملك للشاعر.
أراد إسماعيل عريف من خلال هذا الطرح أن يبين "طبعه الرخامي العالي"، ومقام أنثاه التى تعيش منفردة بلا ازدحام تعتبرهذا المدخل جميل للتعريف بمكانة القلب والفنجان الرخامي، وكيف انهما ابعداه عنه كل طقوس المعاناة التى تسبب فيها (المعاتبون والساكنون في بقيعة الظلام)، ينهي الشاعر "قضية التهويل " وعدد أثام اللئام العابثون معه، ثم يتوجه الى محبوبه الذي تالم لماضيه وحزنه موجها له كلام في شكل حوار قائم على صراحة "خبراتية مختلطة" بنصح الأيلين المتساوين معه في العلم واللاعلم ،قامت على بعض المقاسات منها" صعوبة ابتذال الحياة" من قبل الروح وصعوبة ابتذال الدموع من العيون، وكل هاته المقروئية انما ليحدد من خلالها أن القلب الذي يحمله هو قلب كبير يحوي كل صنوف القهر والانفطار، وحتى وهو في مرحلة متقدمة استدعى ان يشتهي قبرا يلفه الظلام بكل أريحية ، لانه قاسى وعانى حسبه من ويلات سماها حروب ، ولان الزميل كفيل من مقت الحروب فقد اراد الشاعر ان يتناسى اويهرب الى قفر اخر ، فلم يجد الى ذلك سبيل بل يستحضره موج من المداد ليكبت الفراغ والدموع هطيلة، ولكونه موهوبا من عطاءات الشعر فهو قد أوصى نفسه بان لاتنقطع أن تغوير مسافاتها للحفر في الذات باحثا عن شيء يحيا فيه الى الأبد ، كلما حلت مرحلة أخيرة من اليأس الفاقد للوعي ، لان الحياة هي استمرار وتوليد من الحفر الى الورق ، فالقصيدة على غرابتها اللفظية سجلنا تداخلا بين مسميات المعاني تارة وتارى اخري بين حقيقة افعال القص داخل السياق العام له ورغم اننا أدركنا ان الشاعر أراد أن يقول امنه من القبر قد تنطلق حياة أخرى تستعرض الزمن الجميل وبكل تفاصيله التي تبقى حبيسة الجمال الاخاد


نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 27 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور


في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين
بقلم : إبراهيم مشارة
في  الثقافة الجزائرية في القرن العشرين


مثل الروح لا تُرى
بقلم : الدكتور/ محمد سعيد المخلافي
مثل الروح لا تُرى


اليلة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
اليلة


في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري
بقلم : شاكر فريد حسن
في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري


سطوة العشق في اغتيال الورد
الدكتور : حمام محمد زهير
سطوة العشق في اغتيال الورد


ما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
ما يمكن لرواية أن تفعله بك


اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني
بقلم : عبد الله لالي
اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني


الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..
بقلم : محمد جلول معروف
الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com