أصوات الشمال
الاثنين 11 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب   * الملتقي السنوي السادس لحفل الأخوة لسنة 2018 بمعهد الأندلس بستراسبورغ بفرنسا أيام 22.23و24 جوان 2018.   * كلية الآداب بجامعة عنابة تبحث عن الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية    *  العلمانيون العرب و الإسلاميون و العروبيون..   * فلا تلطخ يديك بالدماء   * حوار مع المنشد الشاب فؤاد بختي التّلمساني    * قصة : جنيةُ الطريق   * قصة قصيرة جدا / ممضى أعلاه   * أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل   * كاتبان يحاوران الفضاء الخانق   *  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي   * عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..   * تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة    * زخّات الروح   * المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية   *  في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..   * أمّهات الرمل   * غرور   * وأسفاه...   * استنساخ الحكومات،     أرسل مشاركتك
عندما تكتب النّساء...
بقلم : د : ليلى لعوير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 504 مرة ]
د : ليلى لعوير


مساحة الحياة أعمق ، عندما تتحرّك ، بفيض أنثوي راقي يمنح للآخر أن يرى الوجود بصورة مختلفة ، ويعطيها من الأبعاد ما يحقّق للإنسان في صورته المتسامية كيانا متزنا يرى فيه الحياة ، بكل تفاصيل الوجع والفرح على أنّهما شيئا من الحياة.
يكتب الرجل وتكتب المرأة، يشعر الرجل وتشعر المرأة ، يرى الرجل وترى المرأة ...وهذه توهيمات أسّست للتّصنيف، وجعلت من الكتابة الجنوسية إشكالا يُقْفز به على الخوض في المواضيع الكفيلة بصناعة الإنسان الحُرّ، فمتى كانت المرأة عدوة للرجل؟ ! ومتى كانت قضاياهما مختلفة ، إذا ارتبطت بمعنى الحياة ، والوجود ، والمصير ؟ ! صحيح أنّ طريقة التفكير تختلف ، فليس الذكر كالأنثى لأن لكل منطقه، ومنطلقه في فهم الأشياء وقراءتها.ولكن الأصل في الاختلاف التّكامل وليس التآكل الذي تصنعه كثير من الكتابات الداعية إلى تحرير المرأة وتقويض الرجل بحجة طغيان الفهم الذكوري على كثير من الأشياء وتحكّمه فيها، وضعف النّساء وقلة حيلتهن، مع أن الواقع يقول العكس بوصفهن ، أكثر قدرة على صناعة الفارق في الحياة .
يكتب الرجال المواجع ،وتصنع النسّاء الفواجع، يكتبون الأمل ، وتصنعن هنّ الأمل أيضا ،وبين الكتابتين والصناعتين ، أفق يتحرك تحرّكا جميلا بالوعي ،ويعطي ثمرته بحسن التفكير والتدبير ،متى ما وعت النساء والرجال على السّواء ،أنّ قيمة وجودهم يكفل حضوره واستمراره القرابة الفكرية بين الجنسين لتأمين معنى يفيد : أنّ الإنسان ; هو امرأة ورجل يستثمران في الخير ، ويكتبان لأجل انتعاشة الحسّ ورقي ّالمعاني .
الصدامات المصطنعة كثيرة،والظلم كثير أيضا من الطرفين ، ولكنّه أعتى عندما تحرّكه النّساء ، بلا وعي ، لماذا ؟ لأنّ حجم المعاناة هنا ، سيكون أكبر.
فالفعل والفاعل في واقع الحياة هنّ ، وكثيرا ما يكون الرجل مفعولا به إذا ارتبط بصيغة " إنّه من كيدكن إنّ كيدكنّ عظيم"
فكيد النّساء في الشّر عظيم ، وكيدهنّ في الخير عظيم ، أيضا ، ولذا كانت مساحة الكتابة ، لدى المرأة أوسع ،في تمثُّل الهمّ الإنساني، أو الحديث عنه أو معايشته أو صناعته، وعندما تصنع الهمّ النّساءُ، وتعبّر عنه فكثيرا ما تعطي التبريرات للسلوكات الخاطئة ،من منطلق الدّفاع عن النّفس، أو الانتقام لها ،أو عدم فهم المحيطين بها ، لما تحبّه هي وتراه، وهذه مغالطات أذهبت على الأدب وهجه، وأوقعته في إرباك كبير يصوّر الرّجل على أنّه عذابها ،رغم أنّه في أصل وجوده عالمها البكر للفهم والتودّد والحياة الكريمة، ويصوّرها مظلومة مهيضة الجناح رغم أنّها بطلة كل الحكايات شئنا أم أبينا ، فعذاب المرأة امرأة مثلها ، وفرحة المرأة، امرأة مثلها أيضا ،وما الرجل في عالم النساء سوى شهريار، ترهقه حكايات شهرزاد حين يطيل إليها السمع بلا وعي أيضا، وأنا هنا لا أبرّء ساحة الرّجال، وإنّما أومئ إلى أنّ فاعلية المرأة وفراستها أقوى إذا أرادت أن تجعل من المستحيل ممكنا .
وعين الإمكان الانتصار لذاتها الفاعلة في تساميها وحسّها المرهف وتمثلها للفضيلة وفهمها للحياة بتفاصيلها المختلفة ،وتعبيرها عن هذا بما يفتقده إنسان اليوم ابنا وأخا وزوجا وكائنا بشريا يدرك أنّ وعي الكتابة النساء ،وأنّ النّساء عالم كبير مداخله مختلفة ومخارجه مختلفة إذا سطّرت بالقلم ما يزيد على التأكيد على أنّ ثقافة الصراع بين الجنسين هي من وحي قراءة خاطئة لمعنى وجود كليهما ،هذا الوجود المرتبط بفلسفة التمكين لفقه التعارف الإنّي والإثنيّ والكوني بتجلياته المانعة للتآكل و الضامنة للتكامل الذي يعني صنع الإضافة عندما تكتب النساء ....
فالخير كل الخير في وعي النساء ....إن غاب هذا الوعي فالمعنى الفناء

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 24 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل
بقلم : علجية عيش
أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل


كاتبان يحاوران الفضاء الخانق
بقلم : رياض خليف - تونس
كاتبان يحاوران الفضاء الخانق


صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي
حاوره : صابر حجازي
  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي


عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..


تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة


زخّات الروح
الدكتورة : ليلى لعوير
زخّات الروح


المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
المرجعيات  والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية


في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..


أمّهات الرمل
بقلم : جميلة طلباوي
أمّهات الرمل


غرور
بقلم : رشيدة بوخشة
غرور




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com