0
23 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض
حاوره : بلواسع الجيلالي

[ : 641 ]

س .من هو سعدي صباح
ج .سعدي صباح قاص وكاتب وشاعر من مواليد 1955 بعين وسارة ولاية الجلفة ،موطن أولا نايل ..بدايته كانت بالشعر الشعبي ..ثم بعض الخواطر القصصية ،إلى أن ولج عالم القصة القصيرة في التسعينات ،له عدة مؤلفات أبرزها .عرس الشيطان ..سر البيت المفتوح ..عرس في الزنزانة ،ترجمت بعض أعماله إلى ثلاث لغات ..من قبل المترجم منير مزيد من رومانيا ،كما نال عدة جوائز وطنية وعربية ودولية ،أذكر منها جايزة ناجي نعمان الدولية بلبنان ..وجائزة مجلة الثقافة بالتنسيق مع نادي الأدب بتونس ..

س /كيف عشت أجواء رمضان ،في هذا العام ،في ظل إستمرار ،أزمة تفشي فيروس كورونا

ج/أنا عادة أفضل البيت ، في السّمر الرّمضاني،لأتفرغ لعائلتي وللمطالعة ،لذلك كان الأمرطبيعيا بالنسبة لي ..بل أفضل ممّا سلف،رغم النفسية الهابطة والأنباء المزعجة،خصصته للمطالعة ..وقراءة القرآن ..وندوات أدبية يديرها الروائي الكبير " عبد الباقي قربوعة،وكتابة يوميات للقراء ،وكانوا يتفاعلون معها ..ويطالبون بالمزيد ،وبتواصلهم وكتابة أرائهم الصّائبة في المنشورات ،كانت السهرات الرمضانية ..في زمن الكورونا لا تختلف عن السهرات السابقة ،أو ربّما أفضل ..نظرا لمكوث الأتراب في بيوتهم ،ولا أحد يهتف أو يبحث عني ..أو أبحث عنه للجلوس في المقهى ،وحديث المقاهي لا فائدة منه ،بل يدخلنا في متاهات كلامية ..نحن في غنى عنها ..ومتاعب.. وهدر للوقت ، فالمحن فيها منحن ،ومنحة الحجر.. الخلوة مع النّفس و المطالعة والكتابة ..والعبادة طبعا ..

س ما جديدك .
ج جديدي ،رواية من أدب السيرة،بغنوان (حديث الهدهد) ،هي في دار خيال للطابعة والنشر عما قريب ..بعد رمضان ،ثم يومياتي التي كتبتها إبان الحجر ،ستكون في كتاب ..بإذن الله ،ومجموعة قصصية جديدة موسومة ب.(فندق وجدة )..وكانت عندي لقاءات مع دار الثقافة بالجلفة ..وجامعة البرج ،فأجلت إلى حين ..بحكم قرار تأجيل النشاطات..إلى أن يتلاشى الوباء ..وقريبا إن شاء الله..

س باعتبارك ملموسا بهاجس الكتابة والكتب ،ما موقفك ..من مصطلح ..أدب زمن كورونا
ج الكاتب ككل مواطن يعيش ظرفا طارئا ،يقتضي الإحتراز والحيطة ،فما يتميز به الكاتب هو مسؤولية التوعية بالقلم ..إلى أن يخرج شعبه من المحنة بسلام ،وهنا يكمن الجواب عن سؤالكم ،أزمة كورونا ككل الأزمات ..لابدّ أن تنجب نصوصا ،مثلها مثل هزة أكتوبر وغيرها..على سبيل المثال لا الحصر،الأزمة مهما كانت تنجب نصوصا ..نسميها بالأدب الإستعجالي ،لكنّ معظمها ستكون سوداوية ..خالية من الرومنسية والوصف ،وهنا نحرم القارئ من المتعة التي هي في المقام الأول ،لذلك تبقى أدبا خاصا..بما يشبه تحليل الظاهرة وتصويرها والتحذير منها ..والتنقيب عن مصادرها ..لا أكثر،بعيد عن الأدب الذي يكتب في الحالات العادية ، بمعنى بإمكان الصحفي أن يكتب عن الحالة ..بأسلوب تقريري..لا يدخل في عداد الإبداع ،وهذا الذي نحن فيه رأي ولا نجبر على أحد.قبوله بكراهية ..كما قال ..أبو حنيفة..ولكن فيه إبداعات كتبت في زمن كورونا ،ولكنّها هي من طرقت الأبواب على أصحابها ..وليس كورونا....لذلك لا أحد يقول بأنّها : ليس أدبا ..
س هل من تقييم لنصوصه
ج نصوصه حسب رأي تدخل في الكتابة الصحفية..التقريرية..التي لا وجود للخيال فيها ..مثلها مثل أدب السجون ..وكتابات الأزمات والحوادث ،مثلها مثل أدب الثورة الزراعية الذي لا يجد القارئ فيه ضالته..إنّما هيّ كاتبة من نوع آخر ،يمكنه أن يكون قد أرّخ لمرحلة معينة .على شاكلة بعض الروايات التاريخية..التي تشتغل على الواقع ..وشتان بين الواقع والخيال،إلا إذا كان مبدعا محترفا ..له موهبة فذة ..عادي أن يأتي لنا شيئا من الواقع ويصبّ عليه شيئا من الخيال،لأن الواقع وحده سنعطيه اسما آخر غير أدب ..ونبوبه في خانات أخرى ..موازية للأدب الحقيقي.. الذي تتوفر فيه شروط الإبداع ...ومنها المجاز أو
الخيال..

س كيف تصف علاقتك الأدبية الإفتراضية..طيلة فترة الحجر
ج علاقتي بالكثير في العالم الإفتراضي ..جعلتني ألتزم ،وإبان الحجر الصحي إزادت متانة وارتباطا،وكانت لقاءات افتراضية إستثنائية ومثمرة ،أكثر من الماضي ،كان حضوري لا يتوقف ومشاركتي في ندوة زمن كورونا..التي أدارها الروائي الكبير عبد الباقي قربوعة ،وكذلك مع جمهور القراء والمتكلمين ..من طلبة وأساتذة ودكاترة ..من أهل الإختصاص،من خلال نصوصي المباشرة ،والتفاعل معها..لحد لا بأس به..مقارنة بالتواصل والتفاعل قبل الحجر .. وانتظارها ككل يوم ..دلالة على قبولها ..الذي لم أكن أتصوره ..نظرا للزخم الذي يكتب كل لحظة ، وربّما يعود ذلك إلى انتظار المتتبعين والمهتمين إلى نصوص تنتشلهم من شبح الرّتابة والمكوث.. والأخبار الموجعة ،وأيضا لمكوثهم اليومي في البيوت ،لا شغل ولا دراسة ..، أما اللقاءات الأدبية والحميمية ..في رمضان هذا العام ،فهي منعدمة تماما ،عكس العام الماضي ،الذي كانت لنا فيه سهرات أدبية ..شعرية و قصصية ومداخلات ..بندوة السرد.. التي ينظمها الدكتور سعيد موفقي، أو جسات تلقائية في الجلفة وعين وسارة والبرين، في رمضان هذا ..دعتني كم من مؤسسة ثقافية .. لأسجل فيديوهات وإرسالها في مواقعهم للقراء ،لكنني صراحة تكاسلت..واكتفيت بما أكتب

س هل تمكمت من ضمان إرث لموهبتك ..من البنين والبنات ؟
ج أعتقد أنني ضمنت وكسبت جمهورا لا بأس به.. من الجنسين ..وتأكدت من ذلك من خلال المبيعات في الصالونات ..وجلسات البيع بالتوقيع عبر ولايات الوطن وعلى هامش الملتقيات الوطنية ،وأيضا للطالبات اللواتي يشتغلن على إصداراتي للتخرج بشهادة الماستر وغيرها ،وأذكر منها :جامعة بسكرة ...وڨالمة ...وتزي وزو ..وباتنة ..وغيرها..وغيرها ... ،فأنا محتفظ بكل مشروع رسالة لإبدعي وأعتبره مكسبا وكنزا ثمينا ،ربما أفضل من بعض الدراسات التي كتبت عن إصدراتي وقصصي ..من قبل نقاد ..داخل وخارج الوطن ....

س ما مدى توفيقك من الإنشغال الوظيفي ،الأدبي والعائلي ،والظرف الراهن
ج كنت متعبا بالفعل بين التدريس والأدب ،إنّما بعد الإحلالة على التقاعد المسبق ،تفرّغت للأدب ،وصرت ألبي دعوة الحضور بأرياحية ،لا قسم ينتظرني ولا إدارة تستفسرني أو تحسم من راتبي ، صرت حرّ طليقا ..أشارك في الملتقيات داخل وخارج الوطن ،أما من حيث الواجب الكامل مع العائلة ..فقد صرت مقصرا في أمور كثيرة ،ومنها الإعتناء بالبيت وسؤونها ولوازمها ،لكنني سعيد بوجود أبنائي با لقيام بدوري أو أكثر وأفضل ،فعلا الكتابة أخذت مني أشياء ،لكن لار نجاة من موهبة الإبداع....فلا أحد يمكنه أن يقول: بإمكاني أن أعتزل الإبداع ،الإبداع التزام ورسالة وجمهور ..ومحافل تنتظر الكاتب ،ولقاءات إذاعية وتلفيزيونية ،باختصار لست حرّا ..من هذا الجانب وعائلتي كلها تعرف ذلك ،من كثرة الإرتباطات صرت أزور مزرعتي مرّة في الأسبوع ، ولا يمكنني حتى تصليح زجاج نافذتي ..إذا تكسّر ..فالإبداع غرس في نفسي عادة الكسل في أمور البيت ،وهذه حقيقة ..يمكنني أن أبوح بها للقارئ الكريم ..

س .بماذا تنصح العائلة الأدبية وهي تعيش أجواء الحجر
ج.لم يخطئ من سماه الحجر المعرفي ،لذلك أناشد نفسي وأناشد العائلة الأدبية ،باستغلال الحجر المنزلي بكثرة المطالعة ..ولا سيما الروايات ذات الحجم الكبير ..والتي تطرح إشكاليات عميقة ،تتطلب التركيز والقراءة المتأنية والتحليل ..والتأمل..والقيد ..و....و....وذلك لم يجد لها القارئ الناقد إلى فرصة المكوث بالبيت،أناشدهم أيضا بالكتابة الإبداعية الحقيقية، بعيدا عن النزول إلى مستوى بعض الإبداعات التي أفرزتها الأزمة، تحت رحمة الضجر والرتابة والخوف،وإذا كانت القراءة تغذي الفكر وتصنع المتعة والفرحة ،فالكتابة متنفس ورسالة ومتعة أيضا ..كما أنصح نفسي أنصح الآخرين من المبدعين بمحبة بعضهم ..ايمانا مني بأنّ المحبة خير وأبقى ..فبالمحبة.يكون الإبداع أحلى ،فدون ذلك يبقى ضحلا وشبحا ..يطردنا في كلّ مكان ...

س .ما تقيمك للإنجاز الذي حققه ابن مدينتك الجلفة .الكتب عبد الوهاب عيساوي بافتكاكه مؤخرا الجائزة العالمية "البوكر "عن روايته ."الديوان الإسبرطي"
ج .فوز الرّوائي عبد الوهاب عيساوي بالجائزة العالمية، يقتضي الإعتزاز به، ليس لأنّه صديقي وابن ولايتي، ولكنّه جعل للرّواية الجزائرية مكانتها المرموقة، وأعتقد أنّ وصوله إلى العالمية كان بالتدرّج..من خلال جوائز وطنية وعربية قبلها،وهذا الفوز سيلفت الانتباه إلى الرّواية الجزائرية عامة، ويجعل النقاد والمترجمين ..يهتمون بها دراسة وتحليلا وترجمة،أكثر من ذي قبل، وفي رأيي أن هذه الجائزة كانت ثمرة مسار طويل ومجهودات جبّارة، اعتكافا.. وعزلة.. وقراءة متفحّصة للأعمال الأدبية.. وقيدا... وتلخيصا، وغوصا في المسائل التاريخية والأدبية ، فهو يعرف كيف يستغلّ وقته، فلم أسمع عنه أبدا .. بأنّه تهيكل أو دخل في بعض الخلافات الأدبية، التي قد تعرقل العملية الإبداعية، ولم يسمح لنفسه بأن يضحي بشحنته.. في الحديث الزائد أو المناوشات الفيسبوكية التي قد تنقص من قيمة الأديب وتأكل من وقته، عبد الوهاب عيساوي لم أسمعه يوما يدّعي بأنّه روائي كبير، فهو يتقبل الآخر ويقرأ له ويسمع صوته، جمعتني به عدة جلسات وملتقيات، وعرفته داخل وخارج نصوصه.. وقرأت في شخصه معاملة الروائيين الكبار، وذلك يتجلى في حضوره المميز وفي تواضعه وطيبة سريرته، كل هذه العوامل التي ذكرتها والتي لم يتسع المقام لذكرها، كانت وراء بزوغه على العالم بروايته العالمية ديوان الإسبرطي، وجعل لنفسه مساحة خاصة، جعلته في منأى عن الصغائر وسفاسف الأمور.. فطرق أبواب النجوم..وكان قدوة لكل قلم على الطّريق..

س عادة كيف تقضي شهر رمضان ..؟
ج. شهر رمضان بعد خروجي بالتقاعد المسبق ،صرت كثير النوم في النّهار ،قليلا ما أخرج إلى المزرعة ،أما الليل فلا أعرف النوم حتى السّحر..وهذا من سنين ،أسهر خارج البيت بمقهى سياحية تبعد عن مدينتي بكثير، وأحيانا حتى زيارة الولاية وبعض المدن الداخلية .. مع صديق واحد،لا أحبّذ الجلوس مع أكثر من واحد ،وأفضله على مقاسي، طيب محترم ..يمقت الحديث عن الآخر ولو بالشكر ،وخاصة في شهر البركة ،الذي يتوجب علينا أن نتفادى الإستماع إلى الحديث الذي يضرّنا أكثر ممّا ينفعنا،ونحتفظ بما تبقى من الليل للمطالعة ،وفي جل الليالي ،ألبي الدعوة للجلسات الحميمية مع الكتاب والشعراء ،أو لبعض الندوات الأدبية التي تنظم داخل مدينتي وخارجها، أمّا رمضان هذا ..لقد عوّض أبنائي الأصدقاء خارج النّص ،وعوّض العالم الإفتراضي لقاء الأصدقاء في الحرف.

س _ ما الطبق المفضّل لديك في هذا الشهر الفضيل .؟
ج صراحة ..أصبت بفقدان الشهية في هذا الشهر الكريم..النّاتج عن أخبار الإصابات والوفيات في كل يوم ،لكن الطبق المفضّل هو الحلو ..اللحم بالبرقوقة المجفّفة ،وبعدها الفطر أو الكمأة حين تكون متوفرة في المفاوز أو في سوق الجلفة ..وباقي الأطباق لا رغبة ولا شهية..

: 3 1441 : 2020-05-26