أصوات الشمال
الجمعة 12 ذو القعدة 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن    أرسل مشاركتك
صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 482 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر

لم تعد : " الخرافة ميراث الفنون ". كما يقول (نيكولاس فريده), انما صارت ميراثا للثقافة وللسياسة وللأقتصاد وللمجتمع.
صحيح الخرافة / الأسطورة ليست مروحة للكسالى , وللمتشاعرين , وللسياسويين , و لأشباه المثقفين , و لأنصاف المتعلمين ولا لأولئك الأقل موهبة وابداعا.
انها , الزاد المعين الذي لا ينضبللأفكار المبدعة , وللصور المبهجة , وللمواضيع الممتعة , وللإستعارات , وللكنايات. انها اللغة بوعاء الفكر و أسلوب الرجل الحديث , في زمن لم يعد فيه بالإمكان ابداع أكثر مما كان !.
صحيح الخرافة / الأسطورة لا تهيئ هدايا لامعة جاهزة, لكنها تبقي عرابها, لبيبها, ربيبها , أديبها , وأريبها على ما يظل متمسكا بها. لا يمكن التقدم دون اللجوء والولوج الى عمق اعماقها ليكتشف ارثه هناك , شفاعته , قرباه ومصلاه الفنية والثقافية , بكل ما تحمل من وعي حلمي فردي وجماعي للناس اجمعين , ضمن الحضارة الديمقراطية حرية ومساواة ايضا.
لا يمكن فهم الفكرة - الك الفكرة التي تغيّر وجه المحيط - دون الاطلاع ومعرفة المرجعية والخلفية التي يستمد منه الوعي الإسرائيلي والغرب عموما والولايات المتحدة خاصة , الغرب الحادث / التصادم / الغسق / l'occident est un accident او كما قال المفكر المستشرق (روجي او رجاء غارودي ).

لا يمكن فهم الفكرة - الك الفكرة التي تغيّر وجه المحيط - دون الاطلاع ومعرفة المرجعية والخلفية التي يستمد منه الوعي الإسرائيلي والغرب عموما والولايات المتحدة خاصة , الغرب الحادث / التصادم / الغسق / l'occident est un accident او كما قال المفكر المستشرق (روجي او رجاء غارودي ).
لا يمكن فهم صفقة القرن التي جاء بها الرئيس الامريكي ترامب مبشرا ومنذرا - وبما أوحي إليه - دون الرجوع الى أمهات الأساطير الضاربة جذورها أعماق الزمن والتاريخ قبل التدوين وبعد التدوين. الأسطورة البابلية و الأسطورة الاغريقية.
حين نعود الى أصل كلمة (صفقة) أين يصير ما يميز الاقتصاد والتجارة يميز السياسة ) , وحين يذوب الإستغلال الإقتصادي بالإقنصاد السياسي, و كأن الأمر متعلقا سرا ببيع وشراء وطن بالمزاد العلني مشبوها مشوها , يشوبه الكثير من الفساد ومن الحكم غير الراشد . أن يعرض ما تبقى من أراض فلسطينية (كانتونات ) و اراخبيل لمجموعة جزر يابسة, يفصل ويقطع أواصلها و أواصرها مجموعة من الجذر الفصل العنصري الصهيوني, في عصر يشهد فيه تحطصيم الجدار الرابع و الأول السياسي والفكري والعرقي والجنسي معا .
وكأن القضية تاريخيا تعرض كعلاقة مشبوهة بين وسيط (منتج) امريكي (سمسارا) غير نزيه , وبين بائع تحت الضغط (فلسطيني) ما تبقى من وطن , و(زبون) كان دائما مستعدا للشراء حتى ان كانت البضاعة مشبوهةوغير شرعية , وحتى ان كان السوق عالميا سوقا سوداء , فيها كل شيئ يٌبيض المال والرجال معا !.
العلاقة اصلا وفصلا غير شريفة , ففي حين الاسرائيلي يعطي ذهبا وفضة وخبزا(السلام مقابل الغذاء او الدواء) , يعطي الفلسطيني وطنه وعرضه وشرفه القومي الوطني الذين لا يمكن ان يصرفا بأي حال من الأحوال
وحتى كلمة (تطبيع) هي كلمة فضفاضة مريبة مخيفة ,مغفلة , تحمل لبوسا اللاأخلاقيا , باللغة اللاتينية كانت تعني : رفع تمتمال الى مكان عال او تربط العلاقة بين العبد والسيد. بل كانت تعني البيع بالمزاد العلني , او الاعلان عن زواج , بمعنى الهتك الفظ لسر الخلق وللابداع , على ضوء مجهول في ساحة عامة., وتمة عنف بالتراضي , صدمة للهافة العامة , تهيمن عليها جميعها اعتبارات مادية. , فعملية التطبيع فيها الكثير من التعهر او " بيع الجسد " كما يقول (بلوت).
الطبع يغلب التطبع , والتطبيع متمما ومكملا له , لتتم هذه الولادة الفيصرية غير الشرعية ما تحت الطاولة الاكلينيكية , ولا يهم الأبوين ولا اسم المولود , ولا حتى الجينات والمورثات وزمرة الدم , إلا بعد ان تتم العملية برمتها ساعتها يحدد النسب واللقب ةالحسب ان ووجد !.
ما أشبه الكلميتن (الصفقة) و (التطبيع) , و كأن التاريخ يعيدهما كل ما ذكر بإمكانية احلال السلام او / السام بأرض الميعاد قلسطين.
القدس الصفقة , معجزة القرن , حين لم يعد تمة معجزات لهذا العالم والعصر.
أن يعاد التشتت, والتقسيم المقسم ,والمجزأ ,وتجريب المجرب , كل المعاهدات والاتقاقات على الفلسطينيين والهروب الى امام التراجع , كلما تقدمت القضية تعود بشكل (سيزيفي) قمة نحو القاعدة.
جاءت صفقة القرن بعد أن وضعت اسرائيل الفلسطينيين في متاهة, شبيهة بتلافيف متاهة جزيرة كريت اليونانية الأسطورية. , التي شيّدها وبناها المهندس الاغريقي (ديدالوس) , حيث سٌجن بها الكائن الخرافي (المونيتور) الذي كان يتغذى على لحم البشر . ثم سٌجن فيها هو نفسه بأمر من مينوس, لكنه تمكن من الفرار, صنع لنفسه أجنحة من ريش ولصقهما بالشمع . صاحب معه في طيرانه ابنه ايكار,ولما طارا واقتربا من الشمس , ذاب الشمع وسقط بالبحر .
هذا هو اللامنطق التي تسعى الى تحقيقه اسرائيل , الايمان بسلطان الأحلام المطلق , ثم الانطلاق الى عين الواقع , بمعنى الاسرائلي يحقق حلم ارض الميعاد - ارض بلا شعب وشعب بلا ارض - وفق مسارين او اتجاهين مرة بالإتجاه الى الأعلى حيث يشكل اسطورة ديدالوس) , و أخرى الى الأسفل الى أعمق الأعماق , حيث يعيد اسطورة ايكار.طبيعة الخرافة الهائلة , حيث يكتشف الإسرائيلي طبيعته المذهلة المدهشة بالبر والبحر والجو.
وحتى ان كانت اسطورة (شمشون) العبرية منحت - من ذي قبل - نوعا من التعزية الى الفتاة الفلسطسنية (دليلة) التي قصت شعره ,في غفله منه وهو نائم , وعندما استفاق من غفوته وجد قواه قد خارت " عليّ وعلى اعدائي يا رب " !.
وكأن اسرائيل لا تكفيها محرقة واحدة (الهلوكوست) , فهي تنمو كالدعايا / البروبجندا بالإضافات , لا يبطلها تقادم ولا يطويها نسيان , فهي ما فتئت تذكر العالم الغربي عموما بتأنيب الضمير وبالوازع الأخلاقي , الذي صار بدورة خرافة (هوب).
حتى اذا ما حاول المفكر المستشرق المرحوم (روجي غارودي / رجاء) , الذي أسلم بالجزائر , وأٌنقذ من موت محقق , من لدن العديد من الجنود الجزائريين ابان الحرب العالمية الثانية نواحي بسكرة , من قبل اللفيف الأجنبي .شكك الرجل المسلم المستشرق بمحرقة النازية المزعومة , التي جعلت منها اسرائيل (خيط اريادني) او حل لغز أثيا الجديد للتخلص من الهولة او المونيتور , او ليظل العالم يدفع او يصمت على الحق الفلسطيني.
كبار المحللين الغربين وكيار مفكري العالم يحاولون اليوم أن يجدوا توليفة ومعادلا صوتيا ومرئيا ومقروءا لصفقة القرن و ما يدور على الأرض و الأمر الواقع الذي تفرضه الدولة اليهودية الضهيونية الاسرائلية على الأرض والزمن والسياسة والاقتصاد المحلي والجهوي تلاقليمي والعالمية.
اسرائيل جهدها الجهيد أن تصنع من الأسطورة / الخرافة شبيها بالتاريخ , إذ لبناء حضارة يلزم تاريخ والشبيه بالتاريخ كما يقول المفكرون , وها هي من (صفقة القرن) تضع العالم أمام صفقة تجدد وعد بلفور جديدا, وطبا قوميا للإسرائليين . وما سوف يبقى للفلسطيني الا شتاتا داخليا كما هو بالخارج يتفاوض عليه الفلسطيني بشكل سرمدي وسفسطائي لا طائل من وراءه والى أبد الأبدين , أما العرب العاربة والمستعربة عاجزة كل العجز أن تصنع و أن تبدع خرافة عربية , بإمكان العرب أن يحولوا أضغاث أرق احلامهم , الى احلام فكرية قادرة على بلورة وصنع الفكر العربي من جديد , حين تعود الى الانسان والى انسنة الانسان , وعلى اعتباره محور ومركز الثقل التفاوض الحضاري يدا بيد وندا للند.....!.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 18 جمادى الثاني 1441هـ الموافق لـ : 2020-02-12



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

/

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلولحلول الشهر الفضيل

/
مواضيع سابقة
خيانة القضية الفلسطينية
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
خيانة القضية الفلسطينية


طفولــة
بقلم : سعاد زبوش- باحثة دكتوراه قانون خاص-
طفولــة


الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"
بقلم : فضيلة معيرش
الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة


صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز
حاوره : الاديب المصري صابر حجازي
صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز


في سجال عمقي
السيدة : سعاد زبوش- باحثة دكتوراه قانون خاص-
في سجال عمقي


مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة
الدكتور : وليد بوعديلة
مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة


"لَيلٌ وحتى في النهار"
بقلم : أسامة أحمد



قصة قصيرة جدا / تفكيك..
بقلم : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / تفكيك..


دعاء
بقلم : الدكتور المهندس عبد يونس لافي
دعاء


. تلكم هي دمعتي ...
بقلم : الأستاذ/ إبراهيم تايحي
. تلكم هي  دمعتي ...




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com