أصوات الشمال
الأحد 24 جمادى الأول 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * نافذة على المنظومة التربوية   * كلمات الى زينب بنت قاسم سليماني   * كيف تكتب رواية جيدة   * هنيئا لك يا أرض الجزائر الطيبة..   * ديمقراطية   * جماليات النص الشعري عند سمير خلف الله-في ديوانه ترانيم عاشق الحمراء-   *  الألم والإبداع / الروح في حضرة الموت    * (الإتفاق على الحرب ) بما يشبه (الإتفاق على الكذب)   *  هل حراك الطلبة بعد النزيف الداخلي، اليوم يدعم صفوفه بمختلف الفئات العمرية؟!   * أحلام منسية   * ابن سبعين نَزيلُ بجاية...فكره وفلسفته   * الى الاديب اسامة فوزي   * قصة مسار التغيير في الجزائر وانتصار إرادة الشعب   * فوق سطوح الغربة للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي   * تحية لإيران   * أسئلة المعنى ورهانات الرمز - -قراءة في رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ- بوقربة عبد المجيد   * رثاء البطل الشهيد قاسم سليماني   * بلوزداد، حكاية البطل وقصة العلم(9-10)   * جذور المعضلة الفكرية في بلادنا   * -قراءة في رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ    أرسل مشاركتك
الاتصال التنظيمي
بقلم : الدكتور بوعزيز زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 925 مرة ]

يتفق علماء الاتصال والإدارة وغيرهما من التخصصات العلمية القريبة منهما على أنه لا يمكن تصور وجود منظمة مهما كان نوعها وميدان نشاطها دون وجود اتصال، وقد عبرت مدرسة (Palo Alto ( في النصف الأول من القرن الماضي عن هذا بقولها: "لا نقدر على أن لا نتصل " "On ne peut pas ne pas communiquer" ، لذا يعد الاتصال التنظيمي شريان المنظمة النابض، حيث لا يمكن لأي منظمة أن تحقق أهدافها، دون وجود شبكة اتصالات فعالة ومرنة، في أشكال مختلفة تتدفق من خلالها المعلومات والبيانات المتعددة الأنواع صعودا ونزولا وفي كل الاتجاهات بين الموظفين فيما بينهم، وبينهم وبين المرؤوسين، بالقدر الكافي وفي الوقت المناسب وبالشكل المطلوب، وأي خلل يصيب نظام الاتصال من شأنه تعطيل عمل المنظمة ككل و يؤخر سير الإدارات، حيث تقوم العمليات الإدارية على نقل وتبادل المعلومات والبيانات، التي تعد جوهر عمل القائد الإداري في المنظمة، و يتوقف نجاح أي منظمة في تحقيق أهدافها على مدى نجاحها في عملية الاتصال.

1/ أنواع الاتصال التنظيمي:
يتفق الباحثون على نوعين رئيسيين للاتصال التنظيمي وهما : الاتصال الرسمي والاتصال الغير رسمي، وهنا يجب التأكيد على نقطة مهمة جدا وهي أن أحدهما لا يعوض الآخر وليس بديلا عنه كما قد يتبادر إلى الذهن بل أنهما مكملان لبعضهما البعض.
أ‌- الاتصال الرسمي :
وهو الذي يحدث ضمن الهيكل التنظيمي الرسمي، ويتقيد باللوائح والقوانين التي تسير وتنظم الأعمال، وتحدد السلطات، وتمنح الصلاحيات داخل المنظمة بصفة ملزمة لكل الأفراد على كافة المستويات.ويكون هذا الاتصال في معظمه مكتوبا، وهذا يعني ضمنيا انه قد يكون شفويا مثلا ولو بنسبة قليلة، وهو يتميز عادة بالدقة والوضوح وبصحة المعلومات المتداولة من حلاله وينقسم بدوره إلى :
-الاتصالات الرأسية: وهي تأخذ اتجاهين الأول نازلا والثاني صاعدا، أي تلك التي تحدث بين الرئيس ومرؤوسيه أو بين المرؤوسين ورئيسهم . والاتصالات النازلة( الهابطة) هي تلك التي تكون من الرئيس إلى مرؤوسيه وتتخذ صور تعليمات وأوامر وتوجيهات تتعلق بالعمل بالإضافة لطلب تقارير معينة. أما الاتصالات الصاعدة فهي تلك التي تكون من موظف إلى رئيسه المباشر وتكون في صورة بلاغات أو تقارير عن العمل المنجز، أو تقديم الاقتراحات، ورفع والشكاوى والاستفسارات ...إلخ.
- الاتصالات الأفقية: و تتم عادة بين الموظفين من نفس المستوى الإداري، مثل التي تحدث بين رؤساء المصالح، والأقسام، أو بين المشرفين من نفس القسم.وهي وسيلة تنسيق جد فعالة، لمقدرتها على إيجاد الحلول للمشاكل المختلفة التي قد تصادفها المنظمة.
"كذلك فإن الاتصالات الأفقية قد تؤدي إلى تحسين العلاقات المتداخلة والجانبية مما يقلل من احتمالات النزاع الوظيفي" (22) .
ب‌- الاتصال غير الرسمي :
وهو الاتصال الذي لا يخضع للتنظيم الرسمي، حيث تنساب المعلومات والمعاني في الاتصالات غير رسمية خارج نطاق التنظيم الرسمي ما ينجم عن ذلك سرعة ومرونة عاليتين في نقل البيانات والمعلومات، ومنح إمكانية كبيرة لتبادلها بين عدد أكبر من الأفراد. إذا فهي تتميز بالسرعة في إنجازها قياسا بالاتصالات الرسمية التي تحددها ضوابط وإجراءات رسمية محددة، وأيضا في الأداء ، فقد أشارت بعض البحوث إلى أنها تختصر أكثر من 75% من الوقت في نقل المعلومات. وهي اتصالات عفوية وتلقائية ومرنة.
2- أساليب الاتصال التنظيمي:
"هناك أساليب كثيرة ومختلفة للاتصال، لكن استعمال أي منها يعود إلى الظروف المتاحة بالمنظمة، وإلى التعامل السائد بها، بالإضافة إلى نوعية المادة المنقولة، ويتم تصنيف هذه الأساليب حسب الوسائل المستعملة في الاتصال وهي:
1- الاتصال الشفوي:
يعتبر من أقدم وأكثر أساليب الاتصال شيوعا وأفضلها استخداما، وذلك لما يوفره من الوقت والسماح بالاتصال الشخصي أي الاتصال وجها لوجه، حيث يشجع تبادل الأسئلة والأجوبة وبالتالي تبادل الآراء والأفكار، وخاصة بعد أن أضافت إليه التكنولوجيا الحديثة بعدا آخر وهو إمكانية الاتصال الشفهي عن طريق الهاتف والانترنت مع إمكانية رؤية المتحدثين لبعضهما.
والاتصال الشفوي هو الذي يتم عن طريق نقل وتبادل المعلومات بين المرسل والمستقبل شفاهة، أي عن طريق الكلمة المنطوقة لا المكتوبة ولا يشترط فيه أن يرى الرئيس المرؤوس كما في المكالمات الهاتفية، ويكتفي بسماع صوته، وهذا الأسلوب يتميز عن أسلوب الاتصال الكتابي بكونه أكثر سهولة ويسر بل وأكثر إقناعا للمرسل إليه.
ويكثر استخدام هذا النوع من أساليب الاتصال في الموضوعات التي تحتاج إلى شرح وتفسير حيث يمكن الإجابة على التساؤلات المطروحة بوضوح وفي الحال.
-طرق الاتصال الشفوي:
أ- الاجتماعات: وتعد هذه الوسيلة من الوسائل الهامة في الاتصالات الشفوية بين الإدارة والعاملين في المنظمة، وتلجأ إليها الإدارة عند الرغبة في مناقشة أمور ذات أهمية أو تأثير مباشر على العاملين، ونجد من الأهمية مناقشتها بصورة جماعية أو إعلانها على الملأ وفي وقت واحد يتم ذلك في حالة الإعلان عن إجراء تعديلات على العمل في أقسامها المختلفة، مناقشة الخطة العامة للمنظمة أو الرغبة في تقديم وتعميق العلاقات الإنسانية بين الإدارة والعاملين في المنظمة.
ب- الحديث الشفوي أو الاتصال الشخصي المباشر:
وهو الاتصال الشخصي المباشر وجها لوجه مابين المرسل والمستمع كاللقاء المباشر بين الرئيس والمرؤوس أو بواسطة الهاتف مثلا. وهذا الأسلوب من الاتصال يفسح المجال للمناقشة وتفهم الرسالة بصورة أوضح. والوقوف على ردة فعل المستقبل، بالإضافة إلى رفع الروح المعنوية لدى المرؤوسين عندما يتم الاتصال الشفوي بينهم وبين رؤسائهم.
-مزايا الاتصال الشفوي: من أهم مزايا هذا الأسلوب:
- يتميز بأنه أكثر سهولة وأكثر سيرا وإقناعا، ويفيد في الحصول على الاستجابة الشفوية.
- يقوي الروابط ويهيأ المرؤوسين لتقبل تعليمات رؤسائهم بدقة وأمانة.
- يحافظ على قدر كبير من السرية، ويتم العمل به في الحالات التي يخشى أن تتسرب المعلومات للأطراف الأخرى لو تم الأخذ بأسلوب الكتابة.
-عيوب الاتصال الشفوي: للاتصال الشفوي عدة عيوب منها:
- يعاب عن هذه المناقشات الشفهية أنها لا تسجل غالبا، مما يهيأ الفرصة للخلاف، كما أنها لا تكفل فهما موحدا لجميع المسائل، فقد يفهم أعضاء لجنة المساءلة على وجه معين، ثم يقوم بتنفيذها حسب فهمه لها، ما يؤدي إلى التضارب في التنفيذ. ولهذا فإن الكثير من اللجان تحرص على تسجيل اجتماعاتها في محاضر منتظمة يسهل الرجوع إليها عند الحاجة، منعا للخطأ والنسيان واختلاف التأويل.
- صعوبة استخدامه مع الأعداد الكبيرة.
- قد يحرف مضمون الرسالة خصوصا في المنظمات الكبرى ذات الأقسام المتعددة والأقسام الإدارية المختلفة.
2- الاتصال الكتابي:
ويتم هذا الأسلوب عن طريق الكلمة المكتوبة التي يصدرها المرسل إلى المستقبل، وهذا الأسلوب يعتبر من متطلبات الأمور في المنظمات كبيرة الحجم المعقدة التنظيم، ولكي يحقق الاتصال الكتابي هدفه لابد أن تكون الكلمة المكتوبة كاملة ، ومختصرة ، وواضحة ، وصحيحة ، ولطيفة.
-طرق الاتصال الكتابي: ومن أهم هذه الطرق أو الأساليب نجد:
أ‌- التقارير: وهي عرض للحقائق الخاصة بنوع معين أو مشكلة مع عرض تحليلها بطريقة متسلسلة ومبسطة مع ذكر الاقتراحات التي تتماشى مع النتائج التي تم التوصل إليها بالبحث والتحليل، وللتقارير أهمية خاصة بالنسبة للإدارة، لكونها تستخدم كسجل مكتوب لكل ما يحدث في المنظمة.
ب‌- النشرات الدورية والخاصة: وتعتبر هذه الوسيلة هامة في تنمية العلاقات العامة والاجتماعية للمنشأة وتستخدم لنقل المعلومات والبيانات عن المؤسسة ونشاطها وتاريخ الإنشاء، وسياستها، وتخصيص جزء منها للمعلومات الخاصة بالعاملين من حيث التعداد والكفاءات والتخصصات المختلفة، وتوجد نشرات داخلية وخارجية.
ج - الكتيبات والدليل: وتعد الكتيبات إحدى وسائل الاتصال الكتابي، وهي صورة مصغرة للكتاب وتعد بطريقة سهلة ومبسطة وإخراج رائع يجذب المتلقين أو الجمهور المستهدف، ولابد أن يتناول الكتيب موضوعا واحدا وبكامل تفاصيله.
د- الشكاوي: وتعتبر من الوسائل الاتصالية الهامة بالنسبة للمنظمات، لكونها تساعد العاملين على تقديم شكاويهم، والإدارة على معرفة هذه الشكاوي والعمل على حل مشكلات العاملين وتحسين ظروفهم.
ه- ملصقات الحائط: تنظم هذه الملصقات داخل المدخل الرئيسي للمنظمة أو داخل الورشات وتحتوي على قسمين: القسم الأول للتعليمات الدائمة والآخر للملاحظات الجديدة أو التعليمات المؤقتة.

- مزايا الاتصال الكتابي:
- إمكانية الاحتفاظ بالكلمات المكتوبة حتى يمكن الرجوع إليها كلما اقتضى الأمر ذلك.
- تتصف بدقة أكثر في التعبير مقارنة بالاتصال الشفوي.
- حماية المعلومات المراد نقلها من الإضافة أو الحذف والتحريف بدرجة أكبر من الاتصال الشفوي.
- يعتبر وسيلة اقتصادية من حيث وقت الإدارة وتوفير الأموال والجهد.
- إمكانية شرح المعلومات المتضمنة في التقارير بأكثر من طريقة وتقديم كافة التفاصيل واستخدام الإحصاءات التي قد تخدم المعلومات الكيفية وتعززها.
- إمكانية الاتصال بعدد كبير من الأفراد.
- توثيق عمليات الاتصال.
- إمكانية متابعة الاتصال.
- الملائمة للأحداث والمناسبات التي تنطوي على تفاصيل هامة مثل التعاقدات.
- معوقات الاتصال الكتابي:
- إن عملية إعدادها وصياغتها تأخذ جهدا كبيرا، وكثيرا ما يفشل المرسل في دقة التعبير مما يؤدي إلى عدم فهم المستلم مغزى الرسالة.
- تحتاج إلى نفقات كبيرة في التخزين والحماية.
- عدم السرعة في الظروف الاستثنائية، والتي تقتضي سرعة إبلاغ المعلومات إلى العاملين أو الرئيس الإداري.
- احتمالات التحريف الكبيرة، فقد يكون للكلمة الواحدة أكثر من معنى، فلا يدخل في ذهن المرسل إليه إلا المعنى الذي يتفق وطبيعة ثقافته ودراساته وخبرته في العمل.
- عدم توفير الفرص لطرح الأسئلة أو إجراء مناقشات حول مضمون الرسالة لضمان فهمها.
- حرمان مصدر الرسالة (المرسل) من معرفة تأثير كلماته المكتوبة على وجه المتلقي (المستقبل) وبالتالي معرفة مدى تقبله لمحتوى الرسالة.
3- الوسائل غير اللفظية:
وهي الوسائل التي يتم بواسطتها تبادل المعلومات بين المتصل والمتصل به عن طريق الإشارات أو الإيماءات والسلوك (تعبيرات الوجه، وحركة العينين، واليدين، وطريقة الجلوس...) ويطلق عليها أيضا لغة الجسم "body language" .
وبالإضافة إلى هذه الوسائل هناك وسائل أخرى، كالاتصال المصور الذي يعتمد على الرسوم وعلى الصور الفوتوغرافية التي تستخدم بصفة خاصة لتوضيح الاتصال بالكلمات البسيطة، فغالبا ما تكون الرسوم والصور مرفقة بكلام مكتوب بجوارها يفسر مغزاها ومحتواها.
وقد أدخل استعمال الألوان في الرسائل الاتصالية بهدف تقوية تأثيرها على المتلقي وجذب اهتمامه وحصره في موضوع الرسالة، لكون قوة تأثير الصورة الملونة أو الفيلم الملون أكثر عادة من تأثير الصورة أو الفيلم العادي.
واختيار أي أسلوب من أساليب الاتصال يخضع للظروف والمواقف السائدة في المنظمة، كطبيعة المعلومات أو البيانات المطلوب إيصالها ومدى السرعة المطلوبة لذلك، وتكلفة طريقة الاتصال ومدى سرية المعلومات والبيانات وأهميتها" (23).
وفي الأخير بقي أن نشير إلى أن الاتصال التنظيمي يتم على مستويين رئيسيين هما:
1- أولا-الاتصال الخارجي:
ويتم على المستوى الخارجي للمنظمة، و يستهدف هذا النوع من الاتصال الجمهور الخارجي لتثمين قيمة المنظمة، وتعزيز مكانتها، ويشمل مجموعة من الأنشطة الاتصالية التي تعمل على الترويج والتسويق التجاري لمبادئ وخدمات المنظمة، وهذه الأنشطة تحمل أساسا محتويات إقناعية موجهة لعموم الجماهير الخارجية كل حسب معطياته وخصائصه وطريقة تعامله مع المنظمة، ودرجة عمق علاقته بها. ويمكن ان نذكر من هذه الأنشطة:
- العلاقات العامة: التي تهدف إلى وضع الزبون في موقف إيجابي اتجاه المنظمة وهي أداة تكتيكية تستخدم للتدخل على المدى الطويل لتحقيق أهداف مرحلية مع جمهور محدد بالزمان والمكان، عن طريق تكوين صورة وسمعة جيدتين للمنظمة عند جماهيرها.
- الدعاية: وهي موجهة لتلميع صورة المؤسسة اجتماعيا (إنشاء جمعية فنية، ثقافية، رياضية) هذا مع التركيز على اسم المنظمة وليس منتجها أو خدمتها.
- الدعم المالي: يهدف إلى ربط العلاقة بين نشاط ما واسم المنتج الذي تنتجه المنظمة.
- جماعات الضغط أو التكتلات: هو نوع من الاتصال يمارس ضغوط على صناع القرار لمنعهم من تغيير قراراتهم أو التشريعات القانونية التي لا تخدم المنظمة وأهدافها.
2- الاتصال الداخلي:
وهو الاتصال الذي يجري على المستوى الداخلي للمنظمة بهدف تحقيق السير الحسن للمنظمة. لأن هذا النوع من الاتصال يوجد من اجل مساعدة المنظمة على تسيير و إدارة شؤونها، ويبحث عن أفضل الطرق التي توصلها إلى النجاح وبالتالي تحقيق الأهداف المسطرة، وهذا هو المجال الرئيسي لعمله، على عكس النوع الأول (الاتصال الخارجي) فهو موجه أكثر لخلق وصيانة صورة المنظمة، وسمعتها، والحفاظ على مكانتها سواء بين منافسها، أو مع زبائنها، ومموليها، ومختلف من تتعامل معهم بصفة مباشرة أو غير مباشرة. والشكل الموالي يلخص أهم أنواع الاتصال في المنظمات:







الشكل1: أنواع الاتصال في التنظيمات.
بتصرف عن بوحنية قوي: الاتصالات الادارية داخل التنظيمات المعاصرة، ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر، 2010،ص50.


3-النماذج الأساسية للاتصال التنظيمي:
هناك بعض المحاولات لوضع نظريات تشرح الواقع العملي للاتصالات وأهم هذه المحاولات مايلي:
1- نموذج شانون وويفر:
وضع (Claude Shanon و Warren Weaver) نموذجا للاتصال التنظيمي مفاده أن هناك مصدرا للمعلومات يقوم بوضع تلك المعلومات في رسالة، ويقوم الفرد بتحويل هذه الرسالة إلى إشارات ثم يقوم فرد آخر باستقبال الإشارات التي يتم وضعها في رسالة ترسل إلى الشخص المطلوب ، لكن يتخلل هذه العملية ما يسمى بعنصر التشويش أو الفوضى
إذا فحسب هذا النموذج الرياضي فإن فعالية الاتصال مرتبطة على عنصر الإشارة إن كانت مرسلة كماهو الحال على مستوى المرسل، أو مستقبلة أي تتعلق بالمستقبل. ويمكن تلخيص النموذج في الشكل الموالي:
إشارة مرسلة
إشارة مستقبلة


مستقبل

جهة الوصول

مصدر المعلومات
مرسل
تشويش


الشكل2: نموذج شانون وويفر للاتصال التنظيمي
2- نموذج دفيد بيرلو(David Berlo):
ضمن بيرلو نموذجه هذا العديد من الأنشطة التي تكون حسبه عملية الاتصال، فتنطلق العملية من مصدر الاتصال في شكل أفكار يراد التعبير عنها، فترمز أو تصاغ في رسالة تمارس عليها القدرات العقلية الحواسية للفرد تأثيرا كبيرا، ثم يتم نقل هذه الرسالة عن طريق وسيلة اتصال أو وسيط، ثم تتم عملية التعرض للرسالة وفك رموزها حسب القدرات والصفات الشخصية، فتصل بذلك إلى جهة الوصول. لاحظ الشكل3:

مصدر

أفكار

مرسل
الصفات العقلية والحواسية
مستقبل
أفكار

رسالة
ترميز
وسيط
وسيلة اتصال
فك الرموز
الصفات العقلية والحواسية

الشكل3: نموذج بيرلو للاتصال التنظيمي

3- النموذج الإدراكي:
هذا النموذج يصور عملية الاتصال في رسالة متبادلة بين مرسل يضع معلوماته و أفكاره في رموز تكون محتوى الرسالة، لتنقل عبر وسيلة اتصال إلى مستقبل يفك الرموز ويضع لها معان، ثم ترمز هذه المعاني وترجع إلى المصدر الذي يفك بدوره هذه الرموز ويستقبلها المستقبل في شكل أفكار ومعلومات راجعة. أنظر الشكل4:









وضع الأفكار في رموز
وسيلة نقل الرسالة
الرسالة
فك الرموز من طرف المستقبل




الضوضاء


المرســــل


المستقبل يخلق معان



ترميز

الرســـــالة

وسيلة نقل الرسالة


حل الرموز من قبل المصدر


مسار المعلومات المرتدة
المصدر:راوية محمد حسن، السلوك في المنظمات،الدار الجامعية، الإسكندرية،2001، ص229.
الشكل4:النموذج الإدراكي للاتصال التنظيمي.

4- النموذج المتكامل للاتصال التنظيمي:
تم تضمين وترتيب المعلومات والأبحاث التي أجريت حول الاتصال في المنظمات في نموذج متكامل للاتصال في المنظمات على النحو الوارد في الشكل4، وهناك العديد من العوامل الواردة في النموذج تتطلب اهتماما خاصا، فمن جهة يعتبر الاتصال عملية يتم بموجبها نقل المعلومات بطريقة شفهية، أو مكتوبة، أو مرئية، أو مسموعة. كما يسير النموذج من جهة أخرى إلى أنه ليس هناك تطابق مباشر بين نظام الاتصال وبعض النتائج مثل السلوك والأداء. وتؤثر مدركات الدور ومعوقات الاتصال والتأويل الشخصي في وقع الاتصال على السلوك والأداء...
والشكل الموالي يوضح تفصيلات هذا النموذج:
فعالية الاتصال



الوظائف المؤداة للاتصال
معوقات الاتصال


السلوك والأداء


المكافآت
العقاب
التفسير أو
التأويل

مدركات
الدور

نظام
الاتصال



الرضا
الوظيفي
الدوافع الشخصية
للتعلم



المصدر: أندودي سيزلاقي و مارك جي ولاس، ترجمة جعفر أبو القاسم: السلوك التنظيمي، الإدارة العامة للبحوث العربية، السعودية،1991، ص365.
الشكل5: النموذج المتكامل للاتصال التنظيمي.

5- النموذج المعقد:
يقوم بعض أفراد المنظمة بدور جهاز الإرسال، والبعض الآخر بدور جهاز الاستقبال.
فعلى سبيل المثال، يكون مدير عام المنظمة هو المرسل ويقوم مدير الإدارات الأخرى بوظيفة نقل الرسائل والمعلومات، ويقوم مدير المصنع بتلقي الرسالة وتفسيرها. وفي مواقف أخرى يقوم مدير عام المنظمة بوظيفتين، الإرسال والاستقبال كما هو الحال عند إصدار قرارها ثم يتلقى المعلومات والبيانات عن نتائج تنفيذ هذا القرار .
-3 النموذج العضوي : يدرس التنظيمات بشكل تشريحي،بحيث يتم التركيز في شرح هذا النموذج على عامل المعلومات.لتوضيح العلاقة بين المنظمة والمعلومات وعملية الاتصال فيها.
ومن الجدير بالذكر بأن المعلومات تتعرض عند انتقالها بين القنوات الاتصالية إلى تشويش وفوضى، الشيء الذي يلزم الإدارة لتفادي التشويش في المعلومات إلى اعتماد أدوات اتصالية تقلل من التشويش وتسهل عملية الاتصال،وتسعى إلى إعادة التوازن والحفاظ على استقرار المنظمة (24) .

6- نافذة جوهاري: (Johari Window) :
وهي إحدى النماذج التي تركز على تفهم وتحليل أنماط الاتصال المتبادل بين الأفراد، وقام بتطوير النموذج كل من جوزيف لوفت وهاري انجهام، وكلمة جوهاري تتكون من الحروف الأولى لإسميهما، حيث يظهر النموذج في الشكل 5 نوعين من مصادر المعلومات المتاحة عن الذات (النفس) والمعلومات المتاحة عن الآخرين، وتعكس كل خلية من الخلايا الأربع مزيجا من المعلومات التي لها أهمية خاصة في فاعلية عملية الاتصال بين شخصين. والشكل التالي يوضح نافذة جوهاري.






المصدر: belmoulai.badreddine@univ-ouargla.dz
الشكل 6: نافذة جوهاري.

ويتضح من الشكل السابق أن نافذة جوهاري تتضمن مايلي:
1- منطقة النشاط الحر: وتعني أن مشاعر الفرد وميوله ورغباته وأفكاره، وما يترتب عليها من سلوك معروفة لدى الفرد نفسه والآخرين، فهي تظهر التبادل الحر والمشترك في الإدراك، وتعتمد درجة فاعلية الاتصال والتفاهم المشترك على كمية والمعلومات المتبادلة في هذه المنطقة، حيث كلما اتسع نطاق هذه المنطقة كلما زادت العلاقات المنتجة والفعالة، وفي هذه الحالة يكون هناك احتمال ضئيل جدا لوجود اختلافات وصراع.
2- المنطقة المظلمة: وهي تمثل السلوك والأفكار غير المعروفة للفرد نفسه ولكنها واضحة للآخرين، فتصرفات الفرد في موقف ما قد تثير استياء الآخرين دون أن يدرك ذلك، وفي هذه الحالة يكون احتمال ظهور الصراع وارد.
3- المنطقة المختفية: وهي التي يكون فيها الفرد غير معروف للآخرين نظرا لإخفائه المعلومات الضرورية المتعلقة بأفكاره وتصرفاته واتجاهاته...الخ. وقد يكون هذا الإخفاء بدافع الرغبة في تجنب ردود الفعل غير المحببة من الآخرين أو لإبراز أهميته ومكانته وما يتمتع به من قوة، لذلك نجد أن التناقض والصراع أمر حتمي في هذه الحالة.
4- المنطقة غير المعروفة: وهي تشير إلى السلوك والأفكار غير المعروفة للفرد نفسه أو للآخرين. وتعكس الجوانب النفسية في بؤرة اللاشعور، وفي هذه الحالة يكون من السهل إدراك مدى ضعف عملية الاتصال وعدم تحقيقها للأهداف وسوء الفهم بين الطرفين مما يؤدي إلى صراع.
إن فتح هذه النافذة بين القائد والعاملين يمكن توسيعها إلى أكبر قدر ممكن من مساحة منطقة النشاط الحر، وذلك على حساب التقليل ما أمكن من مساحة المنطقة المظلمة أو التقليل ما أمكن من مساحة المنطقة المختفية أو أحيانا التقليل ما أمكن من مساحة المنطقتين (المظلمة والمختفية)، وزيادة مساحة منطقة النشاط الحر، وبذلك يحقق القائد باستخدام هذه الأداة زيادة في الاتصال وفتح قنواته بينه وبين العاملين باستخدام أسلوبين هما:
- أسلوب المعلومات المرتدة.
- أسلوب التعرض (الكشف).
ومن الشكل السابق يلاحظ أنه بالإمكان توسيع منطقة النشاط الحر على حساب تقليل مساحة المنطقة المختفية التي تحتوي على معلومات لا يعرفها الآخرون عن الفرد، والتي لا يرغب هذا الفرد بإطلاعهم عليها، وإذا اختار الفرد أن يطلع الآخرين عليها فإنه يلجأ في هذه الحالة إلى أسلوب التعرض (الكشف) بنقل مختلف المعلومات التي تخصه للآخرين، وفي المقابل يمكن أن يساعد الفرد نفسه على توسيع المنطقة المختفية من خلال تشجيعه للآخرين على تزويده بمعلومات حول قضايا مختلفة عبر أسلوب المعلومات المرتدة، فكلما ازدادت ممارسة المعلومات المرتدة والكشف عن الذات اندفع إلى أسفل الخط الأفقي في الشكل، وتوسعت نتيجة ذلك منطقة النشاط الحر مما يساعد على تحسين العلاقات. (25)

4/معوقات الاتصال التنظيمي:
معوقات الاتصـــــــــــال التنظيمي يمكن توضيحها من خلال النقاط التالية:
I. المعوقات الشخصية:
وتتعلق تلك المعوقات بالفرد ذاته سواء كان مرسلاً أم مستقبل حيث أن الفروقات الفردية تلعب دوراً أساسياً في عملية الاتصال وأهم هذه المعوقات ما يلي :
1- التباين في الإدراك:
إن هذا التباين في المدركات المتعلقة بالأفراد نتيجة اختلافاتهم الفردية تجعل إمكانية إدراك المفاهيم والمعاني بصورة مختلفة ومن ثم إن الأحكام التي يصدرونها للأشياء مختلفة، ومثال ذلك لو أن شخصين شاهدا حريقاً وطلبت منهم وصف ما حدث سنجد أن هناك اختلاف في عملية الوصف للحريق مع أن الحريق واحد وهذا الاختلاف يعود إلى الاختلاف في الإدراك.
2- الاتجاهات السلبية:
و يقصد بها اتجاهات المرسل السلبية حيال نفسه وحيال الموضوع وحيال المستقبل ومن هذه الاتجاهات ما يلي:
أ‌- الإنطواء ويتمثل بعدم مخالطة الآخرين وعدم تبادل المعلومات معه.
ب-حبس المعلومات وعدم الإدلاء بها لزملائه لكي يظهر بمظهر المتميز .
ت-المبالغة في الاتصال، وهي عكس حبس المعلومات أي الإفراط في نقل المعلومات.
ث‌- الشعور بمعرفة كل شيء وكأن كل ما يقوله هو المهم فقط .
ج‌- الضغط على المرؤوسين، وهذا الضغط يجعل الثقة بين الرئيس والمرؤوس منعدمة بسبب الضغوطات التي يحاول الرئيس فرضها على المرؤوس مما يعيق عملية الاتصال.
ح‌- تخطي خطوط السلطة، ويقصد بها أن بعض المرؤوسين يحاولون تخطي رؤسائهم أو أن الرؤساء يحاولون تخطي مرؤوسيهم إلى من هو أسفل منهم، وهذا الأمر يسيء إلى العلاقات بين العاملين ويثير كثير من المشكلات بين العاملين داخل المنظمة وهذا يؤثر بدوره على فاعلية الاتصال .
3- القصور في المهارات:
والمقصود بها المهارات التي يجب أن يمتلكها الفرد كمهارة التحدث والكتابة والتفكير المنطقي، فإذا لم تتوفر تلك المهارات فلن تكون عملية الاتصال فعالة.
4- تشويه المعلومات سواء كان عن قصد أو غير قصد:
فإن ذلك يؤدي إلى انحراف عملية الاتصال عن مسارها ومن ثم عدم تحقيق الهدف من ورائها .
5- سوء العلاقات الفردية بين العاملين:
يعمل على عدم التعاون والتفاهم والثقة المتبادلة، وهذا بدوره يؤدي إلى صعوبة الاتصال.

II. المعوقات التنظيمية:
أي منظمة من المنظمات لا بد وأن يكون لديها هيكل تنظيمي يوضح فيه المستويات الإدارية، والسلطة والمسؤولية لكل مستوى بل لكل وظيفة من الوظائف والعلاقات فيما بينها لأن كل إدارة داخل المنظمة تعتمد في عملها على الإدارات الأخرى ومن ثم أي عائق بهذا الخصوص سيجعل عملية الاتصال غير فعالة، ونستطيع توضيح تلك المشكلات من خلال النقاط التالية:
أ‌- عدم وجود هيكل تنظيمي واضح يؤدي إلى عدم وضوح الاختصاصات والصلاحيات والمسؤوليات من العقبات التي تعيق الاتصال الفعال.
ب‌- عدم كفاءة الهيكل التنظيمي من حيث المستويات التي تمر بها عملية الاتصالات من شأنها أن تخلق العديد من العقبات التي تعيق الاتصال الفعال.
ت‌- التخصص قد يصبح عائقاً في بعض الأحيان حيث أن كل تخصص يستخدم لغة معينة يتعذر على العاملين الآخرين فهمها والتعامل معها.
ث‌. قصور سياسة نظام الاتصالات وذلك لعدم وجود سياسة واضحة تعبر عن البنية الفكرية للإدارة، وفلسفتها التسييرية.
ج‌- التداخل في بعض الأحيان بين الاختصاصات الاستشارية والاختصاصات التنفيذية، كالاعتماد المفرط على اللجان لأن اللجان من الوسائل الاستشارية وهذا قد يؤدي إلى سوء فهم من قبل السلطة التنفيذية التي تعتبره تدخلاً في شئونها.
ح - عدم وجود إدارة فعالة للمعلومات من حيث جمع المعلومات وتصنيفها وتوزيعها على الإدارات المختصة يؤدي إلى عدم فاعلية الاتصال.
خ- عدم ربط المنظمة بالبيئة الخارجية يجعل عملية الاتصال غير فعالة لأنه كما هو معروف أن المنظمة جزء من المجتمع وتحتاج إلى معلومات من هذه البيئة عن العملاء والمنافسين والأسواق...الخ.
د- عدم الاستقرار التنظيمي والتغيرات المفاجئة والمتتالية من شأنه أن يخلق مناخاً تنظيمياً سيئاً وغير ملائم لعملية الاتصال الفعال.
III. المعوقات البيئية:
وتتمثل تلك المعوقات بالآثار الناجمة عن البيئة التي يعيش فيها الفرد سواء كانت داخل العمل أو خارجه، ومن هذه المعوقات:
أ‌- مشكلة اللغة ومدلولاتها، حيث أن الكلمة قد يكون لها أكثر من معنى ومفهوم ومن هنا قد تكون عائق أمام عملية الاتصال حيث أن كل من المرسل والمستقبل يفهمها بشكل مختلف.
ب‌- الموقع الجغرافي: ويقصد بها التباعد الجغرافي بين متخذي القرار ومنفذي القرار. ت‌. عدم كفاية أدوات الاتصال بحيث أنها لا تستطيع التغلب على مشكلة التشتت الجغرافي. ث‌. الإفراط في طلب البيانات والمعلومات من قبل أجهزة الرقابة مما يؤدي إلى اختناق قنوات الاتصال في المنظمة مما يؤثر على تحقيق الأهداف.
ج‌- عدم وجود أنشطة اجتماعية في المنظمة يؤدي إلى تباعد العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والعاملين في المنظمة وهذا يؤدي بدوره إلى الحد من عملية الاتصالات الفعالة.
‎ح- التوقيت السيئ للاتصال كأن تصل المعلومة بعد فوات أوان الحاجة إليها، لأننا نعلم أن فارق الدقيقة الواحدة -في ظل التطور الهائل لتكنولوجيات الاتصال- بإمكانه تجريد المعلومة من أهميتها.
IV. المعوقات اللوجيستيكية:
وتتعلق بالإمكانيات والوسائل المتاحة، وتدور حول النقاط التالية:
أ‌- عدم توفر المنظمة على الوسائل الضرورية بصورة كافية، وبالمستوى المطلوب.
ب‌- استخدام وسائل غير مناسبة لطبيعة الرسائل، أو الجمهور، أو حتى طرفي الاتصال أحدهما أو كليهما.
ت‌- عدم امتلاك المهارة اللازمة لاستخدام بعض الوسائل.
ث‌- ضعف الميزانية المخصصة للاتصال.
5/ مقومات الاتصال التنظيمي الفعال:
حتى يتمكن الاتصال التنظيمي القيام بوظائفه على أكمل وجه، فإننا نقترح من خلال النقاط الموالية جملة من الأفكار نرى أنها بإمكانها مساعدة المنظمات على القيام باتصال تنظيمي فعال:
1- الإطلاع الدقيق والعلمي على كل المعلومات والبيانات المتعلقة بالتنظيم، وفهمها واستيعابها والقدرة على شرحها إذا تطلب الأمر.
2- مراعاة الصدق، والأمانة، والبساطة، والموضوعية، والعدالة، واحترام رأي الآخر مهما كان في كل الأنشطة الاتصالية للمنظمة داخليا وخارجيا.
3- ضرورة وجود نظام كامل ومتكامل لتداول المعلومات بالمنظمة، يرتكز على سياستها وفلسفتها التسييرية، ويعمل بدلالة الأهداف المسطرة، فيشتق أهدافه منها وجوبا. ويبنى على إستراتيجية واضحة ، وتخطيط سليم.
4- احترام قوانين المنظمة والعمل ضمنها وعلى أساسها.
5- مراعاة خصوصية المنظمة، إذ لا يحبذ الاعتماد على نماذج اتصالية ناجحة لمنظمات أخرى دون تعديلها وتكييفها مع صفاتها ومعطياتها، لأن النجاح المحقق من قبل الآخرين لا يبرر بشكل كاف حتمية الاعتماد عليه.
6- العمل على تهيئة بيئة اتصالية ملائمة، وذلك بتكثيف اللقاءات والدورات التكوينية لفائدة جميع المستخدمين دون إقصاء مع مراعاة الفوارق الموجودة في المستويات والمهارات.
7- تطوير الثقافة الاتصالية من أجل الوصول إلى معرفة أحسن و تحديد أدق للمعوقات و التصدي لها قبل فوات الأوان
8- تنمية الشعور بالانتماء للمؤسسة لدى العاملين وذلك بزرع الطمأنينة والارتياح والأمان في نفوسهم .
9- الصيانة المستمرة لقنوات ووسائل الاتصال، ووضع بطاقات تقنية لها تهتم بترتيبها وتصنيفها على أساس فعالية أدائها، أو تكلفتها، وتحديد أولويات وظروف استخدامها.
10-اعتبار الاتصـال التنظيمـي كـمعيـار لكفـاءة الـمنظمة، وإعطائـه المكانـة اللائقـة بـه.
11-توسيع دائرة المشاركة في اتخاذ القرارات و تفويض السلطات و تحمـل المسؤوليات.
12-التقييم المستمر، والتقييم لا يعني بالضرورة المتابعة من أجل العقاب كما قد يعتقد البعض، وإنما المرافقة من أجل تقويم وتعديل ما يحتاج إلى ذلك للتدارك في الحين.
إن الأفكار المشار إليها أعلاه تقتضي وجود إدارة أو هيئة مستقلة مشرفة على الاتصال، تأخذ الطابع الاستشاري الناصح والدال على سبل النجاح، وهي ليست إدارة بديلة أو موازية لإدارة المنظمة، بل هي إدارة اتصال وفقط، تأخذ على عاتقها ضمان أداء الوظيفة الاتصالية للمنظمة بالشكل المرغوب، وتعتمد على جهود طاقم متخصص يسهر على وضع وتسيير سياسة الاتصال بالمنظمة، عبر اقتراح المخطط الاتصالي الذي يراه مناسبا لأهدافها وإمكانياتها.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 6 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ : 2019-12-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
هل حراك الطلبة بعد النزيف الداخلي، اليوم يدعم صفوفه بمختلف الفئات العمرية؟!
بقلم : محمد بونيل
 هل حراك الطلبة بعد النزيف الداخلي، اليوم يدعم صفوفه بمختلف الفئات العمرية؟!


أحلام منسية
بقلم : فضيلة معيرش
أحلام منسية


ابن سبعين نَزيلُ بجاية...فكره وفلسفته
بقلم : محمد بسكر
ابن سبعين نَزيلُ بجاية...فكره وفلسفته


الى الاديب اسامة فوزي
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
الى الاديب اسامة فوزي


قصة مسار التغيير في الجزائر وانتصار إرادة الشعب
الدكتور : محمد عبدالنور
قصة مسار التغيير في الجزائر وانتصار إرادة الشعب


فوق سطوح الغربة للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي
بقلم : خالدي وليد
فوق سطوح الغربة للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي


تحية لإيران
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
تحية لإيران


أسئلة المعنى ورهانات الرمز - -قراءة في رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ- بوقربة عبد المجيد
السيد : عبد المجيد بوقربة - مثقف من الجزائر
أسئلة المعنى ورهانات الرمز - -قراءة في رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ- بوقربة عبد المجيد


رثاء البطل الشهيد قاسم سليماني
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
رثاء البطل الشهيد قاسم سليماني


بلوزداد، حكاية البطل وقصة العلم(9-10)
بقلم : مهند طلال الاخرس
بلوزداد، حكاية البطل وقصة العلم(9-10)




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com