أصوات الشمال
الجمعة 12 ذو القعدة 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن    أرسل مشاركتك
الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 881 مرة ]

بين المعلم و تلميذه علاقة وطيدة، لا تعرف طريقها للخيانة و الإنقلاب على طرف أو آخر، علاقة يسدوها الإحترام و الصدق و المحبة و الإخلاص، و لذا كان الحواريون ينادون النبيُّ عيسى عليه السلام بـ: يا مُعَلّميِ..
تكاد هذه العبارة أن تكون مقدسة، لأنها تعبر عن المكانة التي وضعها الله في المعلم، ليس في قدسيتها فقط ، و إنما في إنسانيتها، لأن المعلم رمز للعطاء و التضحية لأنه يقوم بمهمة نبيلة و هي تربية الأجيال و تكوينها و تأطيرها، و إخراجها إلى برّ الأمان..

لا أتحدث عن المعلم داخل القسم، لأن هذا الأخير يتلقى راتبه مقابل ما يقدمه من خدمات للتلاميذ، و إنما عن الذي يقوم بمهام المعلم و هو ليس موظف في مؤسسة تربوية..أتحدث عن ذلك الذي يقتدي بالأنبياء و يضع نفسه خادما للشرية،
لم يكن النبي عيسى و لا النبي محمدا معلما في مدرسة كالتي نعيشها اليوم ، يرتدي مئزرا و يحمل طبشورا و يقف على مصطبة، لكنه كان معلما بأتم معنى الكلمة، معلما في سلوكه مع الآخر، في رؤيته للحياة، اتحدث عن ذلك الرعيل الذي ربى أجيالا و أجيالا، و أخرج قادة و فلاسفة و لم يقل لهم أعطوني "فلوس" مقابل ما أقدمه لكم، إنها مدرسة النبوّة التي نبحث عنها اليوم، مدرسة النبوة التي تولت عملية التنشئة الإجتماعية، فأخرجت رجالا صالحين..مستقيمين.. مخلصين ., و على استعداد تام للتضحية من أجل الإنسانية..
نقرأ هنا و هناك عن الشباب اليوناني، كان هؤلاء يرددون و يكررون أشعار هوميروس و هيزيود، نظرا للدور الأساسي الذي كان يلعبه الشاعر، فقد كان الشاعر بمثابة الذاكرة الجماعية، و كان الشاعر بمثابة "الكِتَاب" الذي دونت به المعرفة المكونة لقاعدة الجماعة بأكملها..
و نقف على حوار أفلاطون و هو حوار بين المعلم و التلميذ، لم يكن حوار أفلاطون حوارا "سفسطائيا" مبنيا على الكذب و الغش و المادة ( الفلوس)، و الإنقلاب، و لذا وقف افلاطون في وجه السفسطائيين، الذين اساءوا للمعلم و شوهوا صورته ..
الشاعر معلم و المربي معلم و الأديب معلم و الكاتب معلم أيضا، لأنه يقوم بعملية التنوير ، و يوجه الآخر بكتاباته و أفكاره، و..و..الخ ، فأن تنادي شخصا بـ: "يا معلمي.." فلأنك رأيت فيه الإستقامة ، و الإستعداد الروحي و الإرادي لدى الإنسان، و لكن ما أبشع أن تتغير تلك الصورة التي رسمتها له، و تكتشف أنه كان بوجه مقنع فتسقط تلك الصورة ، و تسقط معها تلك القيم التي كنت تراها فيه.
و شتان بين الملاك و الشيطان..
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 10 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : 2019-11-07



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

/

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلولحلول الشهر الفضيل

/
مواضيع سابقة
خيانة القضية الفلسطينية
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
خيانة القضية الفلسطينية


طفولــة
بقلم : سعاد زبوش- باحثة دكتوراه قانون خاص-
طفولــة


الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"
بقلم : فضيلة معيرش
الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة


صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز
حاوره : الاديب المصري صابر حجازي
صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز


في سجال عمقي
السيدة : سعاد زبوش- باحثة دكتوراه قانون خاص-
في سجال عمقي


مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة
الدكتور : وليد بوعديلة
مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة


"لَيلٌ وحتى في النهار"
بقلم : أسامة أحمد



قصة قصيرة جدا / تفكيك..
بقلم : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / تفكيك..


دعاء
بقلم : الدكتور المهندس عبد يونس لافي
دعاء


. تلكم هي دمعتي ...
بقلم : الأستاذ/ إبراهيم تايحي
. تلكم هي  دمعتي ...




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com