0
15 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
يستيقظ الصّبح
بقلم : فضيلة معيرش

[ : 950 ]
فضيلة معيرش

يُربِكُ صوت العتاب مشاعر التوجس في قلبها ، تمرّ الأحلام بالقرب من نافذة ليل سهرها ولا تطرقه.

يُربِكُ صوت العتاب مشاعر التوجس في قلبها ، تمرّ الأحلام بالقرب من نافذة ليل سهرها ولا تطرقه.
تَرقبُ أمّها مليكة بعين الرجاء دون ما جدوى ، لم يحدث أنّ تراجعت عن قرار اتخذته .عبر صوت الهاتف يبث عمر سمومه ويحرضها على الانفصال ليرتبطا ، جابهت اصراره بالتجاهل قبل زواجها لم يكن يعرها اهتماما كان يدري بمشاعرها اتجاهه تحجج حين خطبت بظروف مرض والده .......
تنجب نزهة طفلها الأول تعانق به حلم الأمومة تتداخل خيوط الفرح بقلبها حين يخبرها الطبيب أن مخه لم يكتمل نموه ، تحتضنه نزهة بدموع التذمر و الخوف من أن يلحق بقية من تنجبهم بوضع أخيهم. يشتد صوت عمر بداخلها يدعوها ككلّ مرة للانفصال ، تواجه زوجها الدراحي برغبتها ، يتوسد مخدة الصمت والطيبة ، تُسْمِعُه نزهة كلاما جارحا تعحز الجبال عن تحمل وطأته، تَطَلِع والدته حميدة على الوضع الذي يتستر عنه ابنها الدراحي ، فهي من خطبت له زوجته نزهة وهي أيضا من تعيلهما من معاش زوجها المتوفي وبنت لمها بيتا مستقلا.
راحت عين أم زوجها ...ترقبها من حيث لا تدري .هناك من يوقظ لحظة السّهو النائمة عن كنتها التي اختارتها لتقاسم ابنها الوحيد أيام الشّدة والرخاء .اهتز عرش غضب أم زوجها حميدة ذات مساء وهي بجانب بيتهم العتيق المتربع بأعالي جبال قرية القطاطشة التابعة لمدينة المسيلة رأت نزهة متوارية تحادث عمر الذّي كانت تردد كل القرية أنهما سيكونان لبغض .
كتمت وجعها لأيام حتى غدا لقاؤهما حديث الكثير ، خيرتها بين نسيان أمر عمر Hو نسيان امر بيتها واعلمت أمّها التي كابرت أن تكون ابنتها نزهة ضالعة في مثل هذه الأمور .حين وقفت على تخمين ابنتها واصرارها على الانفصال استكانت للصمت . وعودتها لبيت والدها ستكون لها وحدها دون ابنها . يمرّ شهرا ليسمعوا الزغاريد
تنبعث من بيت جارهم عمر وايضا من بيت طليقها ، ويطرق بابهم ليكونوا أول المدعوين لزواج عمر من فتاة جامعية حديثة التخرج.

فضيلة معيرش





: 8 1441 : 2019-11-05