أصوات الشمال
الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أنسام عقبة    * الجزائر تنتخب   * عين تادلس تفقد شاعرها وتبكيه حُرقةً.....   * قم فانتخب   * حروف تعترف   * مقتطف(01) من كتاب سعادة عابرة    *  حركيًون ليسوا للحراك!!!   * انتفاضة الشباب ثورة مجتمعية لتصحيح المسار السياسي في العراق   * ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي   * الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ   * ياجزائر الشهداء.."الوحدة الوحدة" أو نشيد الأخوة لحماية الوطن    * الاتصال التنظيمي   * احذروا الفتن   * تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!    * يوم المعاق العالمي    * في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية   * الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة   * صلوات غير صالحة   * دراسة نقدية لرواية امرأة افتراضيّة للرّوائية ليلى عامر   * في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة     أرسل مشاركتك
عن العنف مرة أخرى وأخرى..!
بقلم : شاكر فريد حسن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 603 مرة ]

عن العنف مرة أُخرى وأُخرى ..!
بقلم : شاكر فريد حسن
تشير الحقائق والمعطيات أن عدد ضحايا العنف المتفشي والمستشري في مجتمعنا العربي وصل إلى 79 ضحية، آخرها الليلة الماضية في بلدة طرعان الجليلية، وهو المرحوم فالح دحلة، الذي قتل خلال شجار عنيف بين عائلتين.
وهذا دليل ومؤشر حقيقي على عمق ظاهرة العنف والجريمة في مجتمعنا، التي تحولت إلى وباء خطير من الصعب علاجه والخلاص منه.
مجتمعنا العربي غارق حتى أذنيه في أعمال العنف والشجارات والطوش على خلفية انتخابات السلطة المحلية، أو ما يسمى " شرف العائلة "، ومشاكل الأرض ومواقف السيارات وأحقية العبور وعدم دفع الاستحقاقات المالية والديون، أو خلافات على منصب أو وظيفة أو إمام جامع وغيرها من الحلافات السخيفة التي يجب أن لا تقود إلى سفك دماء أو سقوط ضحايا وقتلى وجرحى.
لقد شهد مجتمعنا في الأشهر الأخيرة حراكًا شعبيًا احتجاجيًا ضد غول العنف، وأقيمت سلسلة من الفعاليات والنشاطات لمواجهة مظاهر الجريمة، كالوقفات الاحتجاجية ورفع الشعارات والاضرابات العامة ومسيرة السيارات الى القدس واغلاق الشوارع، ولكن كل ذلك لم يجدِ نفعًا، ولم يردع أعمال العنف والاجرام والزعرنة، حتى بتنا نتساءل : من سيكون الضحية القادمة ؟!.
كلنا متفقون أن مسؤولية تنامي العنف في مجتمعنا هو سياسة المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة، التي تؤثر على أجيالنا وتجعل حياتهم في ضغط متواصل ودائم، وخاصة في مجالات العمل والبطالة والأرض والمسكن وغلاء المعيشة، ولكن يجب علينا الاعتراف قبل كل شيء، أن العنف الذي يحصد أرواح الشباب في عمر الزهور ومقتبل العمر، هو نتاج التربية والتنشئة الخاطئة لأولادنا وأبنائنا، وغياب الرقابة من قبل الوالدين، بفعل انشغالهم في أعباء الحياة اليومية وذهابهم لعملهم في ساعات الصباح الباكر وعودتهم في ساعات متأخرة، وهذه التربية من المفروض أن تبدأ في البيت والمدرسة.
والحقيقة أننا أصبحنا نعيش انفلاتُا وانحدارًا أخلاقيًا وفوضى اجتماعية تصل حد التسيب، وابتعاد عن القيم النبيلة الأصيلة الجميلة، وكل ذلك قاد ويقود إلى الجنوح والاجرام والمخدرات وارتكاب اعمال العنف.
يجب محاصرة وتطويق غول العنف واستئصال ظاهرة الاجرام من جذورها، وهذا يتطلب ارادة قوية واستمرارية وطول نفس، وتكثيف الترشيد والتوعية، وفحص البيت جيدًا وترتيبه من جديد، وبناء منظومة أخلاقية بين أبناء وبنات الجيل الجديد، والعمل الدؤوب على تربية وتنشئة اجتماعية سليمة وصحيحة للأجيال الجديدة، على أساس القيم الانسانية والدينية القويمة، والاستمرار في الحراك والجماهيري الواسع لخلق حالة من الضغط على أذرع السلطة الحاكمة كي تقوم بواجبها بجمع الاسلحة المرخصة وغير المرخصة، وملاحقة عصابات القتل والاجرام والخاوة والقضاء عليها نهائيًا.
ومما لا شك فيه أن المؤسسة الاسرائيلية وأذرعها معنية ببقاء هذا الحال في مجتمعنا، فلعنف هو أنجع وسيلة تقوم بها من اجل تفكيك وتمزيق نسيجنا الاجتماعي، وضرب مشروعنا الوطني والاخلاقي والثقافي وصولًا إلى انهياره.
من الضروري اعادة النظر في كل مفاهيمنا الاجتماعية ومسلكياتنا وممارساتنا للحفاظ على النسيج الاجتماعي والسلم الاهلي، والقضاء على مظاهر العصبية القبلية والعائلية والعشائرية، والعمل الدؤوب على تربية أبنائنا على اساس سليم وصحيح قيمي، وزرع قيم الخير والمحبة والتسامح والعطاء في نفوسهم، وحل المشاكل بالهدوء والتروي والحوار الهادئ العقلاني، وليس بكاتم الصوت ولغة الرصاص، والتخلص من حالة وعادة " الثأر " الجاهلية.
فهذا برأيي المتواضع هو العلاج الحقيقي والسبيل في مواجهة ظواهر الجنوح والقتل والعنف والجريمة في مجتمعنا العربي.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 6 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : 2019-11-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي
بقلم : كريم القيشوري
ندوة القصة وسؤال الترجمة. بيت المبدع الدولي


الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ
الشاعر : عبدالناصر الجوهري - مصر
الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ


ياجزائر الشهداء.."الوحدة الوحدة" أو نشيد الأخوة لحماية الوطن
الدكتور : وليد بوعديلة
ياجزائر الشهداء..


الاتصال التنظيمي
بقلم : الدكتور بوعزيز زهير
الاتصال التنظيمي


احذروا الفتن
بقلم : عبد الله ضراب الجزائري
احذروا الفتن


تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!
بقلم : محمد الصغير داسه
تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!


يوم المعاق العالمي
بقلم : شاكر فريد حسن
يوم المعاق العالمي


في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية
بقلم : مهند طلال الاخرس
في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية


الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة
الدكتور : وليد بوعديلة
الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة


صلوات غير صالحة
بقلم : سامية رحاحلية
صلوات غير صالحة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com