أصوات الشمال
الاثنين 17 محرم 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الإنتخابات سلوك حضاري وديمقراطي، وليست تذكرة إلى المجهول!   * يا معلمي الفاضل اطلب المستطاع حتى تطاع   * الجزائر..وطن الشهداء وطريق الخروج السلمي من المأزق ؟؟   * لا املك غير الشكر    * الجوانبُ الخفيةُ من تاريخ الأمير الهاشمي بن عبد القادر دفينُ بلدة بوسعادة.   * حين تهاجر النوارس    * قصة : لن يشقى منها   * مَوْتُ الْعِشْقِ والْعاشِق ....   * يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون   * تجليات في ظلمات ثلاث    * المجموعة القصصية " طائر الليل " للكاتب - شدري معمرعلي    * شهرزاد   * ديناصورات الجامعة وديناصورات الثقفافة   * العنصرية في المجتمع الاسرائيلي في تصاعد متواصل !!   * جاليتنا تتجند لنجدة "حراق" من الحرق بدل الدفن أو الترحيل   * طقوسية التثقيف و إدارة تحديات المستقبل   * نحو اعادة بناء الحركة الوطنية في الداخل   * لتكن محطة لمراجعة ذواتـنا   * الجزائر.في حراكها الحضاري .. لأجل تجنب الفتنة وتجاوز المحنة   * حين يُطلق العصامي لعنته    أرسل مشاركتك
فاكهة العنب بالمدية "الداتي" في الصدارة...و"احمر بوعمر" سيد المائدة
بقلم : طهاري عبدالكريم
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 209 مرة ]


تعتبر فاكهة العنب أحد أهم المنتجات الفلاحية بولاية المدية ذات الطابع الفلاحي المتنوع , وإن كان يغلب على جنوب الولاية الشاسعة وجنوبها الشرقي وشرقها زراعة الحبوب كالقمح والشعير، إلاّ أنّ شمالها ترتكز فيه الأشجار المثمرة على غرار الكروم .حيث تتربع أشجار العنب بأنواعه بهذه المناطق وأخرى عبر تراب المدية حسب مصالح مديرية الفلاحيةعلى مساحة قوامها 4255 هكتارمن الأراضي الخصبة التي لازالت تنجب أجود أنواع العنب على غرار ين شيكاو . العمارية ، البرواقية ، سي المحجوب، ووزرة التي تعد أهم معاقل العنب اللمداني.


- عنب "الدّاتي " يتصدّر القائمة و و"احمر بوعمر" هو السيد.
تعتبر مناطق كل من بن شيكاو، العمارية ،البرواقية ، سي المحجوب ووزرة التي تتركز في شمال ولاية المدية ، وشمالها الغربي ،أحد أهم معاقل أشجار الكروم، نظرا لمناخها المساعد على إنتاج هذه الفاكهة... وإن كان مناخ هذه المناطق البارد ،هو ما يجعل العنب اللمداني يتأخر في نضجه مقارنة بذلك المنتج في غرب البلاد كمعسكر ، عين تموشنت ووهران وفي بعض الولايات الساحلية، والذي يبقى متوافرا في الأسواق إلى غاية الخريف، إلا أنّ ذوق بعض أنواعه بالمدية، يبقى مميّزا جدّا لاسيما ما تعلٌّق بعنب "أحمر بوعمر " الذي يقصد مريديه ولاية المدية وتحديدا بن شيكاو من كل حدب وصوب للظفر به , فالذي يقصد المدية وبالتحديد ، عبر بوابة البر واقية... من دون شك ستلفت انتباهه ، مزارع العنب المترامية الأطراف، على طول الطريق الوطني رقم واحد ، وعلى شكل متناسق ، ترتسم حقول العنب، في لوحات فنية رائعة الجمال، أبدع فيها الخالق... وتابع تفاصيلها أصحاب الحقول ، الذين توارثوها عن الآباء والأجداد ، و رغم المتاعب والصعاب التي يواجهها هؤلاء ، إلا أن الإصرار يبقى يسكنهم من اجل خدمة أراضيهم وإنجاب أجود العنب بكل أنواعه.. من "الداتي" إلى "الموسكة" و"المقراني" وصولا إلى سيد أنواع العنب المعروف "احمر بوعمر"... وتعتبر بن منطقة بن شيكاو، من أشهر المناطق ، وأكبرها تواجدا للمساحات المعنية بالكروم ، وتليها ترتيبا سي المحجوب ثم العمارية، والبرواقية ووزرة التي بها مساحات معتبرة من الكروم , حيث يملك الكثير من الفلاحين الخواص عقارات معتبرة فلاحية منتجة لهذه المادة , ويعتمدون فيها على إمكانياتهم الخاصة والبدائية في بعض الأحيان.
وبما أن موسم جني العنب لم ينطلق بعد في ولاية المدية، حيث تتأخر الكثير من انواعه إلى غاية نهاية الصيف،وبداية الخريف نظرا لبرودة المناطق المتواجد، فيها فإننا اعتمدنا في اعداد هذا الروبورتاج ،على أرقام الموسم المنقضي والتي تخص كمية الإنتاج , حيث سجلت المصالح الفلاحية ما كميته 215572 قنطار من العنب بأنواعه وهي كلها تخص عنب المائدة كون الفلاحين يوجهون منتوجهم لأسواق الجملة القريبة منها والتي بدورها توجهه نحو أسواق التجزئة التي تعرض للمواطن لاستهلاكها... ولعلّ أكبر أنواع العنب إنتاجا بالمدية هو عنب "الدّاتي " حيث سجلت ذات المصالح الفلاحية لولاية المدية ، مساحة يحتلها الأخير قدرت بـ 2549 هكتار فيما يحتل عنب " المقراني" أو ما يسمى" فالونسي" " المرتبة الثانية من حيث المساحة التي تحتلها أشجاره والمقدرة بـ 621 هكتار.. ويأتي في المرتبة الثالثة عنب " الموسكا" بمساحة منتجة قدرها 200 هكتار , كما تتوافر في المدية أنواع من العنب أخرى غير أنها ليست بنفس المساحة المنتجة أو كمية الإنتاج الخاصة بالنوعية التي ذكرنا آنفا على غرار عنب أحمر بوعمر و الكاردينال 94 هكتار . العنب الأسود الكبير82 هكتار .السانسو 72 هكتار. السيرات 81 هكتار.هذا ويعتبر عنب " أحمر بوعمر " علامة مسجلة بالمدية حيث لا يضاهيه مذاق في كامل أرجاء الوطن وبلغت المساحة التي يشغلها هذا النوع النادر 556 هكتار , حيث يتميز بالإضافة إلى مذاقه الحلو بلونه الأحمر الفاتح وكذا صلابته ويبقى الأشهى والألذ والمفضل لدى العائلة اللمدانية بدون منازع، حيث يتميز بحجم عناقيده الكبيرة، ولونه الوردي المميز،و يستعمل إلى جانب أكله في صناعة العديد من أنواع المربى، كما أن نسبة السكر فيه قليلة..ويعد الأغلى سعر حيث يصل سعره في بعض الأحيان إلى 220 للكلغ الواحد ويصل إلى حدود 300 بمناطق خارج الولاية كوهران التي تعد الزبون رقم واحد حسب بعض المنتجين ممن تحدثوا للخبر، بخلاف الأنواع الأخرى التي تتراوح أسعارها بين 70 و 100 دج في أسواق الجملة ، وتصل إلى حدود 140 في أسواق التجزئة.
العنب منح لولاية المدية عيدا سنويا
على غرار العديد من الولايات التي لها أعياد سنوية تحتفي بها كعيد الزربية في الجلفة، و الكرز في خميس مليانة ،و عيد الفراولة في سكيكدة ، فان مصالح مديرية الفلاحة لولاية المدية تنظم كل سنة وبالتحديد خلال شهر أكتوبر ، معرضا لمختلف أنواع العنب الذي تزخر بها حقولهم... ويعد هذا المعرض بمثابة عيد العنب السنوي بالمدية، الذي يسجل توافدا واسعا من طرف المواطنين، وحتى المستثمرين المهتمين بالنشاط الفل احي ، كما يعد المعرض فرصة يلتقي فيه المنتجون لعرض مختلف أنواع العنب وحتى مختلف المنتوجات الفلاحية التي تشهر بها ولاية المدية بالدرجة الأولى ، كما يعد المعرض ملتقى لتبادل الأفكار و عقد لقاءات مع المسؤولين المحليين لطرح مختلف الانشغالات والمشاكل التي يواجهونها ، خاصة وان هذا النشاط الفلاحي لازال يواجه صعوبات كبيرة خاصة ما يتعلق منها بنقص أن لم اقل انعدام اليد العاملة التي قد تتسبب في تقلص مساحات إنتاج العنب
عصير العنب او "الروب" يصارع الزوال....
تعد حرفة صناعة "الروب" عصير النقي الذي يتم الحصول عليه من أنواع العنب المتنوعة في طريقها إلى الزوال بالمدية حيث لا يزال سوى عدد قليل من الحرفيين الذين يحاولون الحفاظ على هذه الحرفة و نقلها من جيل إلى جيل....وأضحت هذه الحرفة التي تشتهر بها كل من مناطق المدية و بن شيكاو و سي محجوب على الخصوص التي تعرف بإنتاجها الوفير للعنب "مهددة" تدريجيا بالزوال من قبل العديد من الحرفيين الذين مع التقدم في السن وجدوا صعوبة كبيرة في متابعة مزاولتهم لهذا النشاط علاوة على انخفاض مداخيله الأمر الذي يثبط من عزيمة ممارسيها حسب احد المنتجين...وتقول الروايات ان نشاط تحويل العنب الموروث من العهد العثماني من الحرف الذي كان يمارس ، من طرف أفراد الأسرة ، بطريقة حرفية ومحدودة من حيث الإنتاج والوقت. حيث كان بعض المالكين لمزارع العنب يمتهنون نشاط إنتاج الروب وتسويقه الى الجزائر العاصمة والبليدة وخميس مليانة ، ويعتمد هؤلاء في استخراج عصير العنب ، على استعمال نفس المعدات البدائية المستخدمة سابقا ، من قبل أسلافهم و المشكلة من وعاء لغلي العنبي، و موقد نار، و أواني لتجفيف خليط العنب تستخدم دائما لصناعة الروب.واستمرت الحرفة في الممارسة بصفة تقليدية شأنها شأن العديد من المهن الأخرى التي انتهت بالزوال مثل السرج أو تقطير الزهور أو الصباغة الصوفية.
و وتستغرق هذه الحرفة حسب العارفين فترة قرابة الشهر لإعداد هذا الخليط وهو الوقت اللازم لنضج هذا العصير العنبي ويتطلب الكثير من الصبر، والجهد والتضحية كما أنه عمل دقيق يتطلب فقط حب المهنة و الإخلاص في العمل للحصول على أفضل المنتجات..
عنب استفز حتى الشعراء والفنانين
إذا كان الفلاح بخدمته للأرض والاهتمام بمنتوج العنب ويحمدالله على هذه النعمة ..فان مناظر ومشاهد حقول العنب والتين التي ترسم ديكور وتضاريس بن شيكاو..وزرة ..سي المحجوب و أولاد إبراهيم والبرواقية... تصنع العديد من اللوحات الفنية على مدار أيام السنة ..صارت تستهوي الشعراء والفنانين أصحاب الحس المرهف الذين امتدت كلماتهم و رسوماتهم الإبداعية لهذه الفاكهة ...الفنان "مراد قرميط " سخر ريشته في مشواره الفني للمحافظة على موروث ولاية المدية وبعد أن داعبت ريشته العنب في لوحات فنية والتي دوما يفتتح بها معارضها المقامة بمختلف المناطق قال للخبر ان للعنب خاصية متناهية جمالية ،لاتوصف ولاتعد من فوائدها ...فالعنب غذاء وماء ودواء ونظرة يرتاح لها النفوس ....وللفنان نظرة جمالية أخرى للعنب ..حيث ان معظم أو جل الفنانين قد رسموا هذه الفاكهة لأنها تمتاز بروح وجمال ملؤها الألوان المبتهجة حتى أنها تسر الناظرين ..وبصفتي فنان فقد رسمت كل أنواع هذه الفاكهة التي كانت رمزا وشعارا لولايتنا فهناك أنواع كثيرة تمتاز بها هذه الولاية وقد كتبت في لوحاتي عن العنب كلمات مستوحاة من لوحاتي بعنوان حاجيني يا المدية:
المقراني والسانسو في الدالية محلاها ..... واحمر بوعمر بخدودو يتباهى ..

بوبقرة.................... وجائزة العنقود الذهبي
ارتبط فاكهة العنب خاصة منها احمر بوعمر بشخصية الفنان الراحل بوبقرة الذي كان يعشق كثيرا هذه الفاكهة التي كثيرا ما يذكرها و يستشهد بها في مسرحياته و سكاتشاته الفكاهية ..بما آن الراحل حسن الحسيني من مواليد منطقة بوغار فانه اقام بمدينة البرواقية التي لازالت هي الأخرى تشتهر ببعض مداشرها بحقول العنب...و لما بادرت وزارة الثقافة بترسيم مهرجان حسن الحسني الفكاهي الذي تحتضنه مدينة المدية مع حلول ذكرى وفاة بوبقرة في شهر سبتمبر
تم تخصيص جائزة العنقود الذهبي لأحسن عرض مسرحي يشارك في هذا المهرجان الذي تحول الى تقليد سنوي تنظمه مديرية الثقاقة ...ولعل المكانة التي يحظى بها العنب رمزيته لولاية المدية ، فقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنتين نقاشا حادا لما قامت السلطات المحلية وقتها بانجاز مجسم يتوسط نافورة ماء بقلب مدينة المدية ...و ما أثار التساؤلات أن المجسم لا يملك أي دلالة يمكن الحديث عنها..و كان من الأجدر ان يتم انجاز مجسم لعنقود العنب الذي يرمز للولاية ..مثلما معمول به في العديد من الوطن التي قامت بانجاز مجسمات ونصبها في اماكن عمومية للدلالة على ما تشتهر به تلك الولاية...و يامل الكثير ممن تحدثوا الينا الاشارة الى هذه النقطة للفت انتباه المسؤولين المحليين قصد التدخل و رد الاعتبار لعنقود العنب بانجاز مجسم تتباهى به الولاية.


.

فاكهة العنب بالمدية
"الداتي" في الصدارة...و"احمر بوعمر" سيد المائدة
تعتبر فاكهة العنب أحد أهم المنتجات الفلاحية بولاية المدية ذات الطابع الفلاحي المتنوع , وإن كان يغلب على جنوب الولاية الشاسعة وجنوبها الشرقي وشرقها زراعة الحبوب كالقمح والشعير، إلاّ أنّ شمالها ترتكز فيه الأشجار المثمرة على غرار الكروم .حيث تتربع أشجار العنب بأنواعه بهذه المناطق وأخرى عبر تراب المدية حسب مصالح مديرية الفلاحيةعلى مساحة قوامها 4255 هكتارمن الأراضي الخصبة التي لازالت تنجب أجود أنواع العنب على غرار ين شيكاو . العمارية ، البرواقية ، سي المحجوب، ووزرة التي تعد أهم معاقل العنب اللمداني.
تعتبر مناطق كل من بن شيكاو، العمارية ،البرواقية ، سي المحجوب ووزرة التي تتركز في شمال ولاية المدية ، وشمالها الغربي ،أحد أهم معاقل أشجار الكروم، نظرا لمناخها المساعد على إنتاج هذه الفاكهة... وإن كان مناخ هذه المناطق البارد ،هو ما يجعل العنب اللمداني يتأخر في نضجه مقارنة بذلك المنتج في غرب البلاد كمعسكر ، عين تموشنت ووهران وفي بعض الولايات الساحلية، والذي يبقى متوافرا في الأسواق إلى غاية الخريف، إلا أنّ ذوق بعض أنواعه بالمدية، يبقى مميّزا جدّا لاسيما ما تعلٌّق بعنب "أحمر بوعمر " الذي يقصد مريديه ولاية المدية وتحديدا بن شيكاو من كل حدب وصوب للظفر به , فالذي يقصد المدية وبالتحديد ، عبر بوابة البر واقية... من دون شك ستلفت انتباهه ، مزارع العنب المترامية الأطراف، على طول الطريق الوطني رقم واحد ، وعلى شكل متناسق ، ترتسم حقول العنب، في لوحات فنية رائعة الجمال، أبدع فيها الخالق... وتابع تفاصيلها أصحاب الحقول ، الذين توارثوها عن الآباء والأجداد ، و رغم المتاعب والصعاب التي يواجهها هؤلاء ، إلا أن الإصرار يبقى يسكنهم من اجل خدمة أراضيهم وإنجاب أجود العنب بكل أنواعه.. من "الداتي" إلى "الموسكة" و"المقراني" وصولا إلى سيد أنواع العنب المعروف "احمر بوعمر"... وتعتبر بن منطقة بن شيكاو، من أشهر المناطق ، وأكبرها تواجدا للمساحات المعنية بالكروم ، وتليها ترتيبا سي المحجوب ثم العمارية، والبرواقية ووزرة التي بها مساحات معتبرة من الكروم , حيث يملك الكثير من الفلاحين الخواص عقارات معتبرة فلاحية منتجة لهذه المادة , ويعتمدون فيها على إمكانياتهم الخاصة والبدائية في بعض الأحيان.
وبما أن موسم جني العنب لم ينطلق بعد في ولاية المدية، حيث تتأخر الكثير من انواعه إلى غاية نهاية الصيف،وبداية الخريف نظرا لبرودة المناطق المتواجد، فيها فإننا اعتمدنا في اعداد هذا الروبورتاج ،على أرقام الموسم المنقضي والتي تخص كمية الإنتاج , حيث سجلت المصالح الفلاحية ما كميته 215572 قنطار من العنب بأنواعه وهي كلها تخص عنب المائدة كون الفلاحين يوجهون منتوجهم لأسواق الجملة القريبة منها والتي بدورها توجهه نحو أسواق التجزئة التي تعرض للمواطن لاستهلاكها... ولعلّ أكبر أنواع العنب إنتاجا بالمدية هو عنب "الدّاتي " حيث سجلت ذات المصالح الفلاحية لولاية المدية ، مساحة يحتلها الأخير قدرت بـ 2549 هكتار فيما يحتل عنب " المقراني" أو ما يسمى" فالونسي" " المرتبة الثانية من حيث المساحة التي تحتلها أشجاره والمقدرة بـ 621 هكتار.. ويأتي في المرتبة الثالثة عنب " الموسكا" بمساحة منتجة قدرها 200 هكتار , كما تتوافر في المدية أنواع من العنب أخرى غير أنها ليست بنفس المساحة المنتجة أو كمية الإنتاج الخاصة بالنوعية التي ذكرنا آنفا على غرار عنب أحمر بوعمر و الكاردينال 94 هكتار . العنب الأسود الكبير82 هكتار .السانسو 72هكتار. السيرات 81 هكتار.هذا ويعتبر عنب " أحمر بوعمر " علامة مسجلة بالمدية حيث لا يضاهيه مذاق في كامل أرجاء الوطن وبلغت المساحة التي يشغلها هذا النوع النادر 556 هكتار , حيث يتميز بالإضافة إلى مذاقه الحلو بلونه الأحمر الفاتح وكذا صلابته ويبقى الأشهى والألذ والمفضل لدى العائلة اللمدانية بدون منازع، حيث يتميز بحجم عناقيده الكبيرة، ولونه الوردي المميز،و يستعمل إلى جانب أكله في صناعة العديد من أنواع المربى، كما أن نسبة السكر فيه قليلة..ويعد الأغلى سعر حيث يصل سعره في بعض الأحيان إلى 220 للكلغ الواحد ويصل إلى حدود 300 بمناطق خارج الولاية كوهران التي تعد الزبون رقم واحد حسب بعض المنتجين ممن تحدثوا للخبر، بخلاف الأنواع الأخرى التي تتراوح أسعارها بين 70 و 100 دج في أسواق الجملة ، وتصل إلى حدود 140 في أسواق التجزئة.
العنب منح لولاية المدية عيدا سنويا
على غرار العديد من الولايات التي لها أعياد سنوية تحتفي بها كعيد الزربية في الجلفة، و الكرز في خميس مليانة ،و عيد الفراولة في سكيكدة ، فان مصالح مديرية الفلاحة لولاية المدية تنظم كل سنة وبالتحديد خلال شهر أكتوبر ، معرضا لمختلف أنواع العنب الذي تزخر بها حقولهم... ويعد هذا المعرض بمثابة عيد العنب السنوي بالمدية، الذي يسجل توافدا واسعا من طرف المواطنين، وحتى المستثمرين المهتمين بالنشاط الفل احي ، كما يعد المعرض فرصة يلتقي فيه المنتجون لعرض مختلف أنواع العنب وحتى مختلف المنتوجات الفلاحية التي تشهر بها ولاية المدية بالدرجة الأولى ، كما يعد المعرض ملتقى لتبادل الأفكار و عقد لقاءات مع المسؤولين المحليين لطرح مختلف الانشغالات والمشاكل التي يواجهونها ، خاصة وان هذا النشاط الفلاحي لازال يواجه صعوبات كبيرة خاصة ما يتعلق منها بنقص أن لم اقل انعدام اليد العاملة التي قد تتسبب في تقلص مساحات إنتاج العنب
عصير العنب او "الروب" يصارع الزوال....
تعد حرفة صناعة "الروب" عصير النقي الذي يتم الحصول عليه من أنواع العنب المتنوعة في طريقها إلى الزوال بالمدية حيث لا يزال سوى عدد قليل من الحرفيين الذين يحاولون الحفاظ على هذه الحرفة و نقلها من جيل إلى جيل....وأضحت هذه الحرفة التي تشتهر بها كل من مناطق المدية و بن شيكاو و سي محجوب على الخصوص التي تعرف بإنتاجها الوفير للعنب "مهددة" تدريجيا بالزوال من قبل العديد من الحرفيين الذين مع التقدم في السن وجدوا صعوبة كبيرة في متابعة مزاولتهم لهذا النشاط علاوة على انخفاض مداخيله الأمر الذي يثبط من عزيمة ممارسيها حسب احد المنتجين...وتقول الروايات ان نشاط تحويل العنب الموروث من العهد العثماني من الحرف الذي كان يمارس ، من طرف أفراد الأسرة ، بطريقة حرفية ومحدودة من حيث الإنتاج والوقت. حيث كان بعض المالكين لمزارع العنب يمتهنون نشاط إنتاج الروب وتسويقه الى الجزائر العاصمة والبليدة وخميس مليانة ، ويعتمد هؤلاء في استخراج عصير العنب ، على استعمال نفس المعدات البدائية المستخدمة سابقا ، من قبل أسلافهم و المشكلة من وعاء لغلي العنبي، و موقد نار، و أواني لتجفيف خليط العنب تستخدم دائما لصناعة الروب.واستمرت الحرفة في الممارسة بصفة تقليدية شأنها شأن العديد من المهن الأخرى التي انتهت بالزوال مثل السرج أو تقطير الزهور أو الصباغة الصوفية.
و وتستغرق هذه الحرفة حسب العارفين فترة قرابة الشهر لإعداد هذا الخليط وهو الوقت اللازم لنضج هذا العصير العنبي ويتطلب الكثير من الصبر، والجهد والتضحية كما أنه عمل دقيق يتطلب فقط حب المهنة و الإخلاص في العمل للحصول على أفضل المنتجات..
عنب استفز حتى الشعراء والفنانين
إذا كان الفلاح بخدمته للأرض والاهتمام بمنتوج العنب ويحمدالله على هذه النعمة ..فان مناظر ومشاهد حقول العنب والتين التي ترسم ديكور وتضاريس بن شيكاو..وزرة ..سي المحجوب و أولاد إبراهيم والبرواقية... تصنع العديد من اللوحات الفنية على مدار أيام السنة ..صارت تستهوي الشعراء والفنانين أصحاب الحس المرهف الذين امتدت كلماتهم و رسوماتهم الإبداعية لهذه الفاكهة ...الفنان "مراد قرميط " سخر ريشته في مشواره الفني للمحافظة على موروث ولاية المدية وبعد أن داعبت ريشته العنب في لوحات فنية والتي دوما يفتتح بها معارضها المقامة بمختلف المناطق قال للخبر ان للعنب خاصية متناهية جمالية ،لاتوصف ولاتعد من فوائدها ...فالعنب غذاء وماء ودواء ونظرة يرتاح لها النفوس ....وللفنان نظرة جمالية أخرى للعنب ..حيث ان معظم أو جل الفنانين قد رسموا هذه الفاكهة لأنها تمتاز بروح وجمال ملؤها الألوان المبتهجة حتى أنها تسر الناظرين ..وبصفتي فنان فقد رسمت كل أنواع هذه الفاكهة التي كانت رمزا وشعارا لولايتنا فهناك أنواع كثيرة تمتاز بها هذه الولاية وقد كتبت في لوحاتي عن العنب كلمات مستوحاة من لوحاتي بعنوان حاجيني يا المدية:
المقراني والسانسو في الدالية محلاها ..... واحمر بوعمر بخدودو يتباهى ..

بوبقرة................ وجائزة العنقود الذهبي
ارتبط فاكهة العنب خاصة منها احمر بوعمر بشخصية الفنان الراحل بوبقرة الذي كان يعشق كثيرا هذه الفاكهة التي كثيرا ما يذكرها و يستشهد بها في مسرحياته و سكاتشاته الفكاهية ..بما آن الراحل حسن الحسيني من مواليد منطقة بوغار فانه اقام بمدينة البرواقية التي لازالت هي الأخرى تشتهر ببعض مداشرها بحقول العنب...و لما بادرت وزارة الثقافة بترسيم مهرجان حسن الحسني الفكاهي الذي تحتضنه مدينة المدية مع حلول ذكرى وفاة بوبقرة في شهر سبتمبر
تم تخصيص جائزة العنقود الذهبي لأحسن عرض مسرحي يشارك في هذا المهرجان الذي تحول إلى تقليد سنوي تنظمه مديرية الثقاقة ...ولعل المكانة التي يحظى بها العنب رمزيته لولاية المدية ، فقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنتين نقاشا حادا لما قامت السلطات المحلية وقتها بانجاز مجسم يتوسط نافورة ماء بقلب مدينة المدية ...و ما أثار التساؤلات أن المجسم لا يملك أي دلالة يمكن الحديث عنها..و كان من الأجدر أن يتم انجاز مجسم لعنقود العنب الذي يرمز للولاية ..مثلما معمول به في العديد من الوطن التي قامت بانجاز مجسمات ونصبها في أماكن عمومية للدلالة على ما تشتهر به تلك الولاية...و يأمل الكثير ممن تحدثوا ألينا الإشارة إلى هذه النقطة للفت انتباه المسؤولين المحليين قصد التدخل و رد الاعتبار لعنقود العنب بانجاز مجسم تتباهى به الولاية.

الخنازير و نقص اليد العاملة هاجس المنتجين
كشف بعض المنتجين وممن يملكون حقول العنب انه مزاولة هذا النشاط باتت تكبد الفلاح خسائر كبيرة فعلاوة على نقص الإمكانيات و التكاليف الباهضة التي باتت يفرضها هذا النشاط الذي يحتاج كل الرعاية و المتابعة بداية من عملية الحرث إلى مرحلة جني المنتوج ..فان الهاجس الذي يؤرق المنتجين هو نقص اليد العاملة التي تكاد منعدمة التي زادت من متاعب المنتجين الذين علاوة على مشاكل تسويق المنتوج يواجهون مصاعب كثيرة في الحصول على الأسمدة اللازمة لعلاح شجرة العنب و حمايتها من الأمراض...إلى جانب ما تتسبب فيه قطعان الخنازير البرية التي تحولت منذ عدة سنوات إلى العدو رقم واحد للمنتجين بالنظر للخسائر الفادحة التي تلحقها بحقول العنب..وهي وضعية حسب احد المنتجين صرنا نتفرج دون ان نقدر على مواجهتها ..مطالبين الجهات الوصية مساعدتهم على حماية حقولهم ، بإبادة الخنازير خاصة خلال فصل الربيع وهو موعد تكاثر هذا الحيوان

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 18 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ : 2019-08-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

تهنئة

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة

.
مواضيع سابقة
يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون
بقلم : إبراهيم مشارة
يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون


تجليات في ظلمات ثلاث
شعر : د. عزاوي الجميلي
تجليات في ظلمات ثلاث


المجموعة القصصية " طائر الليل " للكاتب - شدري معمرعلي
بقلم : عمـــر دوفـــي
المجموعة القصصية


شهرزاد
بقلم : الأستـاذة : خديجه عيمر
شهرزاد


ديناصورات الجامعة وديناصورات الثقفافة
الدكتور : وليد بوعديلة
ديناصورات الجامعة وديناصورات الثقفافة


العنصرية في المجتمع الاسرائيلي في تصاعد متواصل !!
بقلم : شاكر فريد حسن


جاليتنا تتجند لنجدة "حراق" من الحرق بدل الدفن أو الترحيل
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
جاليتنا تتجند لنجدة


طقوسية التثقيف و إدارة تحديات المستقبل
بقلم : علجية عيش


نحو اعادة بناء الحركة الوطنية في الداخل
بقلم : شاكر فريد حسن
نحو اعادة بناء الحركة الوطنية في الداخل


لتكن محطة لمراجعة ذواتـنا
بقلم : سعدية حلوة
لتكن محطة لمراجعة ذواتـنا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com