أصوات الشمال
الاثنين 15 صفر 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * سـردنـة القلق والإتجاه نـحـــو الموت    * اللحظة الجزائرية الحاسمة..المواقف السياسية المترددة والتدخل الخارجي   * خمرة اللقاء الاول    * جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية   * الثقة و شبابنا المتمدرس   * هموم تربوية وأكاديمية عربية   * " أوديب ملكا " و " إلكترا " في سفر سيكولوجي درامي واحد   * ق ق ج / مرجعية   * التغيير بعيون البسطاء02 ......سلسلة مقالات تناقش مفهوم التغيير من أسفل القاعدة وليس من أعلى الهرم   * همهمة السماء    * مهما بلغت شراسة الحقد والعداء لعبد الناصر فلن ينالوا منه ..!   * مرض الكاتب والاكاديمي سعيد بوطاجين..أين هي الودولة ؟أين هوالمجتمع؟؟؟   * صرخة العراق.. صرخة الشعب.. صرخة الكادحين.. فهل وصلت رسالتهم.. أم ...........! ..........؟   * نقدنا وفلسفة النقد الغائبة   * النائب يوسف عجيسة: ياب الضمانات سبب عزوف حمس عن الترشح للانتخابات الرئاسية   * ذكرى   * سحر الدراما في مجموعة " تداعيات من زمن الحب والرصاص" للشاعر نور الدين ضرار   * على اعتاب الخريف    * الانتخابات الفلسطينية ضرورة ملحة!!   * قصص قصيرة جداً     أرسل مشاركتك
أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه
بقلم : السننية للدراسات الحضارية
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 313 مرة ]
الرئيس المظلوم محمد مرسي

أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه
وأصبح رمزا للحرية والعدالة والكرامة الإنسانية

تلقت اليوم الإثنين: 17. 06. 2019 مؤسسة السننية للدراسات الحضارية التي يشرف عليها المفكر الجزائري الدكتور الطيب برغوث، بألم شديد وحزن عميق، نبأ وفاة الرئيس المصري السابق الدكتور محمد مرسي بنوبة قلبية أثناء محاكمته، حسبما أعلنته السلطات المصرية، بعد ست سنوات من السجن والمعاناة الصحية والنفسية القاسية غير العادية التي كان يعيش فيها، محروما من كثير من حقوقه الإنسانية التي ينبغي أن يتمتع بها كل سجين، ناهيك عن سجين سياسي، بل ناهيك عن أول رئيس مصري ينتخب ديمقراطيا في التاريخ المصري كله !
ونحن في مؤسسة السننية للدراسات الحضارية، نترحم من كل قلوبنا على هذا الرجل الصبور الذي يمكن تسميته بشهيد الديمقراطية في مصر بل وفي العالم العربي حقا، فهو الرئيس الذي قال يوما بكل صدق وعزيمة ومسؤولية في آخر خطاب له بعد الانقلاب عليه وعزله: " حياتي ثمن للحفاظ على الشرعية "، ولو كان غير صادق مع نفسه ومع مجتمعه، لفكر في حياته ومصالحه ومصالح جماعته، ولرضي بالأمر الواقع الذي كان يعلم مدى صعوبة رفضه ومقاومته، ومع ذلك فضل الطريق الصعب الذي يقدم به مثالا للأجيال المعاصرة والقادمة، عن الثبات على المبادئ، والانحياز للمصالح العامة.
إن الدكتور محمد مرسي بثباته على مبادئه، ومصابرته للمحنة التي مر بها، يعد بحق شهيدا للديمقراطية بكل ما تعنيه من تمكين للمجتمع من حريته وحقوقه والمحافظة على مصالحه، فقد رضي بكل تبعات المحنة من أجل أن يعيش المجتمع في شرعية سياسية حقيقية، فأكرمه الله تعالى بأن يموت هذه الموتة الشريفة داخل المحكمة، وهو يدافع عن الشرعية، كما قطع ذلك على نفسه، ولو مات في السجن للفقت له تهمة الانتحار! ولطارت بها وسائل الإعلام في الآفاق ! ولنفخت فيها من أكاذيب الدعاية والتشويه ما لا يخطر على بال الشيطان !
ولكن حكمة الله تعالى البالغة، اقتضت أن يموت وهو يرافع عن قضية الحرية والعدالة والعيش الكريم، وكما قال تعالى: ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور )، وقال سبحانه: ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ).
إن وفاته بهذه الطريقة، وفي هذا المكان، حررته وسجنت سجانيه، ووضعت المسؤولية على كاهل المجتمع كله، فقد سلمها الأمانة ولم يفرط فيها، ودفع حياته ثمنا لها كما قال فعلا. وسيكون شهيدا على كل من يخون أمانة تحقيق الحرية والعدالة والعيش الكريم للمجتمع.
اللهم تغمده برحمتك الواسعة، وتب عليه واغفر له، واكتبه في عبادك الصالحين، واحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وصبر أهله وإخوانه وكل محبيه والمتعاطفين معه. ولا تحرمنا اللهم أجره ولا تفتنا بعده، وثبتنا على طريق الخدمة لديننا وأوطاننا وأمتنا والإنسانية عامة، بالصدق والإخلاص والبصيرة والعزم والإيثار والاحتساب المطلوب.
اللهم ول علينا خيارنا، وأبعد عنا شرارنا، فهم أصل كل بلاء في هذه الأمة وهذا العالم، ووفِّقنا قبل ذلك لنكون نحن أولا من الأخيار، حتى نوَّلي علينا خيارنا ولا نرضى أن يتولى علينا شرارنا، لأن القاعدة تقول بأنه كما تكونوا يولى عليكم. وأن فاقد الشيئ لا يعطيه. والله سبحانه وتعالى لا يغير ما بنا من ضعف ومذلة وهوان وإمعية وغثائية حضارية، حتى نغير ما بأنفسنا من القابلية لذلك كله، ونوطن أنفسنا على الحرية والكرامة والعدالة وعزة النفس، كما قال سبحانه:
( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).

المجلس العلمي للسننية.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 15 شوال 1440هـ الموافق لـ : 2019-06-18



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com