أصوات الشمال
الجمعة 16 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ليست للنشر   * وأتعبنـــي الســنونــو   *  صدور كتاب المناهج النقدية المعاصرة للدكتور رضا عامر عن دار أسامة الأردنية   * قراءة سيميائية لغلاف رواية نساء في الجحيم للكاتبة الجزائرية عائشة بنور.   * عنصرية العفولة ..!!   * الجزائر/ يقظة الجيش الوطني الشعبي ومطالب الحراك السلمي    * قراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري السيدالنجار    * ولكن لم نتحدث بعد   * صوتها وموعد الحب   *  " شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان   *  الحادث "الافتراضيّ" المميت.   * اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة    * رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل   * مع الروائي الشاب : تامر عراب   * الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة   * الأسير و طيفها   * مسرح الشارع و المأزق الثقافي   * رباعيات ( أنا لله )   * الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا   * كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة    أرسل مشاركتك
الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
بقلم : عفراء. م. حيدر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 296 مرة ]

في ذكرى الاستقلال عروس سوريَّة أخرى تزف إلى عريسها في الجولان، إنما هي رمز التلاحم وحبل آخر يشد الجولان إلى سورية... رحم واحدة تضمهما... وعند المعبر تسير العروس عارية من رفاقها وأهلها قاطعة المسافة الفاصلة بين قلبين... ترش بذور الحبق بين الألغام... علّ البارود يتآخى مع الحبق... وهناك ينتظرها أهل آخرون يمدون أيديهم لها منتظرين أن يمسكوا يدها، ويكون لقاء الروح بالجسد... جولان وسورية... وطن واحد... وتعلوا الأغنية من جديد وسط الزغاريد المخضبة بالدمع (لا بدّ الشمل يلتمّ... مرخّصين فداكِ الدم) كان الجميع يعلم أن لمّ الشمل لن يكون إلا بعودة الجولان من يد الاحتلال الإسرائيلي.

الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
*- عفراء . م . حيدر

في المقهى المجاور لبيتنا اجتمع أهل القرية في ذكرى الاستقلال أمام التلفاز (بالأبيض والأسود) لمشاهدة توافد السوريين إلى عين التينة حاملين الأعلام السورية ومكبرات الصوت اليدوية يطلقون الشعارات الحماسية والوطنية، وبين حين وآخر يعلو صوت أغنية (يا الجولان ويلي ما تهون علينا... رددينك من إيد المحتل انطرينا) التي تشد الهمة وتقوي العزيمة، وإذا ما وصلوا عند الحد الفاصل الملغم وقفوا لتتعانق أصواتهم مع أصوات أشقائهم في الضفة الأخرى... والدمعة تسبق الصوت.
كثيرون لم يستطيعوا الذهاب ليشهدوا اللقاء... ولكنهم كانوا ينتظرون بلهفة البث المباشر من عين التينة، يسود الصمت في حضرة الجولان خشوعاً... الوحيد الذي ظل صاخباً قلب كل منهم، والدموع كانت رفيقة اللحظة والحزن سيد المكان.
في ذكرى الاستقلال عروس سوريَّة أخرى تزف إلى عريسها في الجولان، إنما هي رمز التلاحم وحبل آخر يشد الجولان إلى سورية... رحم واحدة تضمهما... وعند المعبر تسير العروس عارية من رفاقها وأهلها قاطعة المسافة الفاصلة بين قلبين... ترش بذور الحبق بين الألغام... علّ البارود يتآخى مع الحبق... وهناك ينتظرها أهل آخرون يمدون أيديهم لها منتظرين أن يمسكوا يدها، ويكون لقاء الروح بالجسد... جولان وسورية... وطن واحد... وتعلوا الأغنية من جديد وسط الزغاريد المخضبة بالدمع (لا بدّ الشمل يلتمّ... مرخّصين فداكِ الدم) كان الجميع يعلم أن لمّ الشمل لن يكون إلا بعودة الجولان من يد الاحتلال الإسرائيلي.
اليوم... عيون الجميع معلقة بالشاشات، ولكن ليس لرؤية عروس الجولان وإنما لرؤية قرار اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان، وما إن انتهى من التوقيع حتى أهدى القلم إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تخنقه فضائح الفساد.
متى كان ترامب يملك الجولان حتى يقدمه هدية لنتنياهو؟؟!!
الجولان أرض سورية احتلتها إسرائيل بالقوة العسكرية في الخامس من حزيران عام 1967 وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وما فعله ترامب منافٍ للقوانين الدولية.
كان الجولان الهدية الرابعة التي قدمها ترامب لإسرائيل، وكل ذلك هدف تعزيز حضور نتنياهو في المشهد السياسي الإسرائيلي، والتقرب من اليهود في الولايات المتحدة التي تمنح أصواتها غالباً للديمقراطيين.
إذاً... المشهد يتضح أكثر، والشاشة تتسع أكثر من تلفاز المقهى بالأبيض والأسود، ولكن الأغنية التي يعلو صوتها واحدة لم تتغير
مجدل شمس و يا عزتنا وأخبارك يا ما هزتنا
يلي ما رضيتِ الهوية إلا... عربية سورية
حرة... حرة وما ترضى الهوانا
تطوي (52) سنة لتصبح لمحة... ومضة... ليقف الماضي بجانب الحاضر وتكون الأغنية شاهدة على صورتين متناقضتين... شاهدة على حدثين... عروس سورية تزف إلى الجولان، وقلم ترامب وهو يطعن قلب الجولان... وشتان بين الصورتين.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 9 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-04-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
صوتها وموعد الحب
بقلم : هدى الدغاري
صوتها وموعد الحب


" شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي



الحادث "الافتراضيّ" المميت.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                      الحادث


اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة
بقلم : شاكر فريد حسن
اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة


رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل
رواية : ابراهيم امين مؤمن
رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل


مع الروائي الشاب : تامر عراب
بقلم : حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب : تامر عراب


الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة


الأسير و طيفها
بقلم : فضيلة معيرش
الأسير و طيفها


مسرح الشارع و المأزق الثقافي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
مسرح الشارع و المأزق الثقافي


رباعيات ( أنا لله )
شعر : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات ( أنا لله )




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com