أصوات الشمال
الجمعة 16 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ليست للنشر   * وأتعبنـــي الســنونــو   *  صدور كتاب المناهج النقدية المعاصرة للدكتور رضا عامر عن دار أسامة الأردنية   * قراءة سيميائية لغلاف رواية نساء في الجحيم للكاتبة الجزائرية عائشة بنور.   * عنصرية العفولة ..!!   * الجزائر/ يقظة الجيش الوطني الشعبي ومطالب الحراك السلمي    * قراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري السيدالنجار    * ولكن لم نتحدث بعد   * صوتها وموعد الحب   *  " شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان   *  الحادث "الافتراضيّ" المميت.   * اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة    * رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل   * مع الروائي الشاب : تامر عراب   * الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة   * الأسير و طيفها   * مسرح الشارع و المأزق الثقافي   * رباعيات ( أنا لله )   * الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا   * كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة    أرسل مشاركتك
منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية
بقلم : الدكتورة شادية بن يحي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 557 مرة ]

بدأ ظهور السياحة مع الإنسان البدائي حيث كانت الحياة بسيطة ،وبدائية في أساليبها، وأهدافها، ووسائلها،وكان الغرض منها ممارسة النشاطات، ومع مرور الزمن تطور مفهوم السياحة ومعناها بتطور المجتمعات الإنسانية وتطو حاجياتها الضرورية للحياة مثل البحث عن الطعام ،والشراب، والمسكن، والصيد، وكذلك البحث عن تجمعات اجتماعية بشرية معينة. وقد عرفت ظاهرةالسياحةمنذ القدم بوصفها ظاهرة طبيعية،تحتم على الإنسان الانتقال من مكان لآخر لأسباب متعددة ،ثم تطورت هذه الظاهرة البسيطة حتى أصبحت في هذا العصر عبارة عن علم يدّرس ونشاط له أسسه، ومبادئه،وقواعده، وهو ما يعرف حاليا بالسياحة التي تلعب دورا بارزا في التنمية الاقتصادية، و في ترقية، وخدمة عدة مجالات الثقافية ،الدينية، الترفيه، وغيرها من المجالات .
إن ولاية سوق أهراس بفضل موقعها الجغرافي المتميز وظروفها المناخية الملائمة تتوفر على إمكانيات معتبرة ولاسيما كونها تحظى بكنوز أثرية رومانية عديدة.حيث نجد الآثار القديمة لا تزال شامخة تروي بصدق أحداث الماضي العريق،كما تطمح هذه المنطقة إلى إحياء تراثها بالحفاظ على المناطق الطبيعية الخلابة التي تمنح عذريتها للمستثمرين الذين يرغبون في استغلال الفضاءات الرائعة في مشاريعهم المختلفة، كما أن السلطات المحلية مستعدة لمنح تسهيلات كبيرة للنهوض بالقطاع في إطار الشراكة الواعدة والبناءة ، وفي هذا الإطار تصادفنا مجموعة من الإشكاليات الملحة :
_ ما هي أهم المعالم الأثرية السياحية في منطقة سوق أهراس ؟
_وما هو واقع السياحة في منطقة سوق أهراس؟


منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية

لمحة تاريخية عن سوق أهراس:
تعاقبت على ولاية سوق أهراس حضارات عديدة منذ القرون الساحقة إلى يومنا هذا، حيث يعتبر كل شبر من أرض هذه الولاية الخصبة كتابا مفتوحا ومتحفا على الهواء الطلق يوحي بثراء ثقافتها التي تلهم زائرها التأمل والتقدير من جراء ما خلفته الأجيال السابقة التي إن دلت على شيء فإنها تدل على عبقرية سكانها القدامى، وعمق جذور أصالتها وانتمائها إلى أعظم واكبر الحضارات عرفها التاريخ ،وذلك إبتداءا من عصور ما قبل التاريخ ،مرورا بالفترة النوميدية، الفينيقية ،الرومانية ،البيزنطية ،والوندالية ،حتى عهد الفتحات الإسلامية.وقد تركت كل حقبة من هذه الحضارات بصمة وأطلال رائعة في العديد من ربوع الولاية ،حيث جعلها من بين ولايات الوطن الأكثر ثراء من الناحية الأثرية ،إذا أنها تزخر بموروث ثقافي متنوع. أرسلت قرطاج ما بين القرن الرابع والخامس قبل الميلاد جالية بونيقية لبناء و تعمير شرق شمال إفريقيا حيث تم بناء مراكز تجارية هي طاغست، مادور، وتفست ،وساعدوا من خلالها المحليين اللذين كانوا يدعون بالليبيين في اقتناء طرق البناء والتخطيط العمراني والزخارف وكانت منطقة تواجد المدينة مكسوة بالغابات الكثيفة تشكل مرتعا للحيوانات الوحشية حيث غمرها سكان ينتمون إلى قبيلة بابرية نسبة إلى البربر، وعرفت أولى القبائل المستقرة بها تحت اسم "تيرينا" و"بابيريا" ،ثم سكنتها قبائل الحنانشة والحراقط ، وتعود تسمية سوق أهراس إلى امتزاج كلمتين الأولى عربية وهي "سوق" والثانية بربرية" أهراس" جمع "أهر" وهو" الأسد" عرفت كذلك بتاغاست الرومانية، والتي اشتقت بدورها من التسمية الرومانية "تاقوست" بمعنى الكيس نظرا لوقوعها في السفوح بين ثلاث جبال وسميت أيضا بالسكرة ،والقصر الإفريقي .
أولا: فترة ما قبل التاريخ
شهدت طاغست بوادر الوجود البشري منذ أزمنة عميقة لعصور ما قبل التاريخ ،وذلك نظرا لقربها الجغرافي من إحدى أكبر مواطن الحضارات البدائية وهي ما تعرف بالحضارتين العاترية بتبسة والقفصية بتونس .من أجمل أثار هذه الفترة النقوش الحجرية للموقع الأثري كاف المصور التي تعتبر من نوادر الفنون الصخرية بشمال إفريقيا من شواهد ما قبل التاريخ أيضا الرسومات الليبية لموقع كاف رجم بضواحي سدراتة. ( )
ثانيا :الفترتين البونيقية والنوميدية .
سكن طاغست البربر المعروفين بالنوميديين وهم السكان الأصليون للمنطقة، وقد كانت لهم علاقات وطيدة مع البونيقيين [القرطاجيين] ارتكزت أساسا على التجارة وتبادل السلع ،وهذا ما جعل قرطاج ترسل جالية بونيقية لبناء مدن رئيسية بالمنطقة وهي طاغست ، مادور ،وتيفاش أخذ النوميديون عنهم تقنيات متطورة في الفلاحة،البناء والتعمير كما تأثروا ببعض معتقداتهم وطقوسهم،لتمثل فيما بعد امتداد ثقافيا وجغرافيا لها ،وظهرت خلال هذه الفترة أيضا مملكتين بربريتين عظيمتين هما ماسيليا ومامسيسيليا التي حكمها على التوالي الإغليد ماسنيسا وصفاكس ،وتواجدت هاتين المملكتين تحت حكم ماسنيسا بعدما هزمت روما قرطاج وحليفهما صفاكس إثر معركة زاما التاريخية .
ثالثا: الفترة الرومانية
بسطت روما نفوذها على طاغست حوالي القرن الأول ميلادي بعدما اصطدمت مصالحها بطموح ماسينيسا ورغبته في استقلال نوميديا عن وصايتها ،عندما استقل الرومان بطاغست شيدوا العديد من الحصون والمدن لجاليتهم من مدنيين وقدماء الجنود على غرار تاقاست مادوروس تيبازة نوميداروم [تيفاش] تاقورة [تاورة] سيفيتاس بوبتونسيس[هنشير قصيبة] و توبورسيكوم نوميداروم[خميسة]، أدرج الرومان طاغست ضمن إقليم أفريكا نوفا ،وعاصمته هيبون[عنابة]، وعندما أعيد تنظيم الإمبراطورية الرومانية حوالي 27م ضمت إلى إقليم إفريقيا البر وقنصلية وعاصمته قرطاج صدر الرومان خيرات المنطقة نحو عاصمة الإمبراطورية واعتبرت طاغست خزانا للثمرات والأنعام ،فإلى جانب استنزاف مواردها الفلاحة من قمح وشعير وزيتون استغلت حيوانات المنطقة كالأسود والنمور للمبارزة ،فيما استعملت عاج الفيلة لتزيين القصور والبيوت الفاخرة شن السكان المحليون العديد من الثورات أمام هذا الوضع كثورات الجيتول ،تاكفاريناس ،وميزيبا ثم فيرموس ونوبل لتطرد الرومان .
رابعا : الفترة الوندالية
بعد سنة 430م استعمر الو ندال قرطاج عاصمة إفريقيا البر وقنصلية واحتلوا المدن الرومانية بطاغست ، إستخلفوا الرومان في تسير العقارات والأراضي الفلاحية وكذا جميع الضرائب من ملاكها الرومان والنوميديين ،لم يدم حكم الوندال طويلا بطاغست حيث ثار سكانها ضد ليضع البيزنطيون حدا لتواجدهم بالمنطقةحوالى534م .

خامسا : الفترة البيزنطية
حوالى534م استخلف البيزنطيون الوندال في طاغست وقد كان هدفهم من ذلك ،استعادة مخازن الثروات لتوين القسطنطينية ، عمد البزنطيون لتحصين وجودهم بالمنطقة وبذلك شيدوا القلاع الضخمة وسوروا معظم المدن اتقاء تمرد البربر وهذا يبدو جليا بكل من خميسة ومادور ،وكانت الثورات المستمرة للنوميديين التي اشتدت رحالها في عصر الكاهنة وإييابداس أدت إلى انحلال الوجود البيزنطي.
سادسا: الفتوحات الإسلامية
فتح عقبة بن نافع الجزائر ابتداء من الشرق في اليزيد خلال القرن السابع ميلادي ،اصطدمت جيوش الفتح بالقبائل البربرية الثائرة بقيادة كسيلة ودهينة إلى أن تمكنت موجات الفتح الإسلامي وسط سكان المنطقة وهذا ما أدى بهم في نهاية المطاف إلى اعتناقه وخاصة بعدما أيقنوا ألأهداف السامية التي جاءوا بها وعدم تحركهم بنزعة استعمارية أو استطانية لنهب خيرات المنطقة ،ومن شواهد هذه الفترة :الأدوات الفخارية والزليج ذات التزيين العربي الإسلامي،أما اليوم فيعتبر الإسلام الدين الرسمي بسوق أهراس ولا تخلو المدينة من المساجد البديعة التصميم أو صوت الأذان للأداء الصلاة.
سابعا: الفترة العثمانية
ضمت السلطة العثمانية سوق أهراس ضمن بايلك قسنطينة الذي تأسس سنة 1537م ،لم تكن للسكان علاقة مباشرة بالعثمانيين غير أنهم دفعوا الضرائب للمخزن بعدما جمعها شيوخ قبائل الحنانشة والحركية، مالت السلطة العثمانية بالمنطقة إلى الفساد والبذخ وهذا ما جعل سكان سوق أهراس ينظمون ثورات للتخلص منها، ومن أشهرها ثورة الحنانشة ضد باي قسنطينة بقيادة الوزناجي ،ظلت الأمور متدهورة فيما بينها إلى غاية انسحاب الأتراك إثر الاحتلال الفرنسي .
ثامنا: الفترة الفرنسية
احتلت الجيوش الفرنسية سوق أهراس سنة 1843م، إثر حملتين عسكريتين.الأولى من عنابة والثانية من قسنطينة، شهدت فيما بعد موجات من المعمرين للاستقرار في المنطقة في مختلف نواحي أوربا ، بالمقابل انتفض سكانها ضد الوجود الفرنسي في مقاومات شعبية ومن أشهرها مقاومة الصبايحية سنة 1871م بقيادة محمد الكبلوتي، ومع حلول القرن التاسع عشر ميلادي اتخذت المقاومة قالبا آخر تمثل في النضال الفكري والسياسي بعد ظهور جمعية العلماء المسلمين،و لم تجد السبل السابقة في طرد الغزو الفرنسي وهذا ما أدى إلى التفاف سكان المنطقة حول الثورة التحريرية التي اندلعت في01 نوفمبر 1954م لتصبح سوق أهراس مسرحا للعديد من المعارك والعمليات الثورية ، فقد احتضنت مقر القاعدة الشرقية كما دارت بها أحداث ساقية سيدي يوسف التاريخية ،ومعركة سوق أهراس الكبرى لم تخمد نيران الثورة التحريرية المجيدة بالمنطقة إلى أن أنارت شعلة الاستقلال الوطني في5 جويلية 1962م.
سوق أهراس وموقعها الإستراتيجي.
الموقع الجغرافي للولاية
تقع ولاية سوق أهراس على بعد 640 كلم² أقصى الشرق الجزائري متاخمة للحدود التونسية، تعتبر من أهم الولايات الحدودية لأنها إحدى شرفات الجزائر على الدول الشرقية للمغرب العربي ولقد انبثقت عن التقسيم الإداري الحديث 1984م، تعتبر ولاية حدودية يحدها من الشمال ولاية الطارف، ومن الشرق الجمهورية التونسية، ومن الجنوب ولاية تبسة ومن الغرب ،ولايتي قالمة وأم البواقي وتبلغ مساحتها 400360كلم² بكثافة سكانية تقدربـ 453917 نسمة ،تضم الولاية 10 دوائر و 26 بلدية .(1)
أولا: التضاريس
- في الشمال الشرقي :منطقة جبلية مكملة للسلسلة الجبلية التلية حيث تغطي الغابات الجزء الأكبر منها.
- في الجنوب الشرقي :منطقة متكونة من سهوب زراعية ورعوية .
- في الجنوب : منطقتان تتميز بالهضاب العليا وهي منطقة شبه صحراوية .
ثانيا : المناخ
تمتاز الولاية بمناخ شبه قاري، رطوبة وأمطار غزيرة شمالا في فصل الشتاء حيث تتراوح الأمطار مابين 850650 ملم في السنة أما درجات الحرارة تتراوح بين 1˚و 14˚ شتاءا أما صيفا تتراوح بين 25˚ و 30˚ كما تعرف مرتفعاتها الثلوج خلال فصل الشتاء وخاصة منها مرتفعات أولاد دريس،المشروحة وأولاد مومن ، يتميز جوها بالاعتدال لأنها ترتفع بـ 950 م عن مستوي سطح البحر، ويكون الجو حار جاف صيفا مع العلم أن الرياح السائدة شمالية غربية وغربية محملة بالأمطار في فصل الشتاء وجنوبية غربية في فصل الصيف مسببة هبوب رياح ساخنة [سيروكو]
ثالثا : الوسط البيولوجي
1ـ النباتات:
تتميز بغطائها ألغابي المعتر ذو الخصائص الأطلسية تحتوي المنطقة على العديد من أنواع النباتات منها :
_ البلوط الفليني حوالي 60% من المساحة العامة للمنطقة .
_ بلوط الزان 30 % حوالي من المساحة العامة للمنطقة .
_ الدردار


(1) أفاق الإستثمار :السيد السعيد تيطح مدير السياحة لولاية سوق أهراس .

بالإضافة إلى هاته الأصناف فإن المنطقة غنية بالعديد من الأصناف النباتية منها الرعوية ،الطبية، العطرية ،مثل :
- الضرو
- الخزامة ، البوحداد
2ـ الحيوانات : تتوفر الولاية على ثروة حيوانية معتبرة من الأرانب ،الثعالب ،الزرزور ،السمان ابن مقرض ، الشيهم ،الإبل أما الطيور فهي عديدة الأصناف : الجوارح [النسر الصقر ،السقاوة ] ،الجواثيم النقار .
النشاطات الاقتصادية:
نجدها متمركزة في مقر الولاية ،سدراتة ،الزعرورية ،حيث أنشأت عدة مؤسسات وطنية ومحلية منها .
- المؤسسة الوطنية للدهن 46% من طاقاتها.
- المؤسسة الوطنية للنسيج تنتج 09% من طاقتها.
- مركب البناءات الحديدية "مصنع الأقفال بسدراتة .
- مركب الورق والسيليلوز ببلدية الزعرورية .
كما توجد مؤسسات أخرى تابعة للقطاع الخاص مثل :
- مؤسسة زجاج الشرق .
- مؤسسة منصوري للورق.
- مطحنة الهلال و مطحنة بالغيث .
- مصنع الحليب حمادة .
أولا: النشاط الزراعي
تعتمد الولاية أساسا على الفلاحة وتربية الماشية حيث قدرت المساحة الإجمالية للفلاحة بـ 311.492 هكتار بنسبة 71.44 % المساحات الصالحة للزراعة253.606 هكتار وهذه النسبة من المساحة الإجمالية للزراعة81.41 % ،النسبة من مساحة الولاية 58.17 % .
ثانيا: تجهيزات الاتصال
1ـ شبكة الطرقات:
- الطريق الوطنية402.581 كلم .
- الطريق الولائية151.600 كلم.
- الطريق البلدية1576.100 كلم.
2ـ المنشآت الحديدية :
تمتد شبكة السكك الحديدية للولاية على محور عنابة _سوق أهراس ،طول الشبكة138.8 كلم من بينها39 كلم مكهرب ،45.08كلم غير مكهرب ،126كلم طريق ذات اتجاه،12كلم ذات اتجاهين .
المؤهلات السياحية للولاية:
أورث التنوع الحضري الذي عرفته سوق أهراس على الدوام كنوزا حضارية قيمة، ومناطق تدهش كل من يزورها ،وكل شبر من أرضها الطيبة يحتفظ لنا بشيء ثمين لتكتشفه ، حيث تجذبنا أنوارا تشّع من كل معلم وأثار، ولوحات فاتنة من طبيعتها المغرية ، فالمدينة تملك عدة مؤهلات سياحية منذ القدم في مختلف المجالات مثل المواقع الأثرية التاريخية، الدينية، الثقافية، الطبيعية، الفنية...الخ.
المواقع الأثرية التاريخية:
إن مجال الولاية متنوع بمواقع أثرية تاريخية وهي شهادات على مختلف الحضارات التي تعاقبت على المنطقة منذ مرّ العصور فيكفيها فخرا كونها تعد المهد الذي نشأ وترعرع فيه المفكر الجزائري القديس "أوغسطين"حيث تتوفر الولاية على عدة معالم أثرية منها :
أولا: معلم القديس أوغسطين
زيتونة القديس أوغسطين ذات الشهرة العالمية التي لا تزال شامخة مخضرة لحد الآن بضواحي طاغست كشاهد عن الماضي العتيق لهذه المنطقة من الوطن فهو إبن المنطقة وواضع أسس التفكير للكاثوليكية ،حيث اعتبر هذه الزيتونة أفضل مكان للتفكير والتخمين خاصة أنها تقع فوق ربوة تتميز بهدوء روحاني ملهم وتطل على مدينة طاغاست الرومانية قديما بجانب الزيتونة يتواجد برج كتبت بداخله شجرة العائلة للقديس سانت أوغسطين وكذا أصدقائه القساوسة بجوار الزيتونة شيد متحف يعرض به لوحات نحاسية أنجزت بطريقة رائعة الإتقان تترجم مسار حياة القديس أوغسطين ورحلته الروحانية والفلسفية .
تعتز مدينة سوق أهراس بكونها تعود إلى العهد الذي نشأ فيه المفكر العظيم والفيلسوف العالمي القديس أوغسطين هذا البربري الذي ولد في13 نوفمبر354م بـ طاغست القديمة من أم مسيحية تدعى "سانتى مونيكا"، وأب وثني لم يعتنق المسيحية إلا في أواخر عمره ويدعى "باتريسيوز" .
بدأت رحلته من مدرسة مادور ،فقرطاجنة ،وجال إطاليا، وأستطاع بفضل كفاءته العلمية أن ينتزع أكبر الدرجات الأكاديمية ،حيث درس بجامعة روما وميدان بإطاليا، وغادرها عائدا إلى الجزائر سنة388 م ،متخذا ببلده تاجينسة ديرا للتعبد والتدريس وأضحى مركزه علم وفلسفة ودين ،وفي سنة391 م عّين أسقفا بهيبون [عنابة حاليا] ،حيث أعلن حربا ضد المتطرفين والمتمردين عن الديانة المسيحية دونا تيست.
توفي بهيبون أثناء الاحتلال الوندالي للجزائر في28 أوت430 م مخلفا أعظم فلسفة عاش ومات من أجلها "أن تحب وتكون محبوبا"ومن مؤلفاته :التي تناهز المائتين مصنف كتبها كلها باللاتينية، الاعترافات ،مدينة الإلهة ،وأخرى في الموسيقى وفي الإحسان.(1)
ثانيا: مادور الأثرية [مادوروس]
تعتبر مادور عاصمة أول جامعة في إفريقيا و موطنا للثقافة البربرية والرومانية القديمة برز في مادور علماء ومفكرين بالغوا الأهمية مثل "ماكسيموس" و"أبوليوس" أول روائي في الإنسانية حيث ألف بها "الحمار الذهبي" ذات الصيت العالمي
فهي منطقة أثرية يعود تاريخ تأسيسها إلى العهد الروماني تتربع على مساحة109 هكتار تبعد عن الولاية بـ46 كلم تعتبر مركز إشعاع علمي بفضل معاهدها الخاصة بالتدريس،أحتلها البيزنطيون سنة534، فأسسوا بها قلعة من أبرز مفكريها "أبوليوس المادوري".


(1) GUIDE Touristique de la Wilaya de SOUK –AHRAS_ THAGASTE sur les trase de SAINT AUGUSTIN p 0
إنّ العثور على كتابات ليبية وقبور محفورة في الحجر على شكل حوانيت تأكد أن مدينة مادور عريقة الأصل يعود جذور تأريخها إلى الحقبة الفينيقية ما بين القرن 4و 5ق م حيث كانت مركزا تجاريا تتبادل من خلاله السلع مع مدينة قرطاج. عرفت المدينة أوج اقتصادها في عهد الممالك النوميدية، وكان يغمرها سكان ينتمون إلى قبيلة "موسولامى"التي تعيش تحت ضل مملكة "ماسينيسا"، وكانت في تلك الحقبة الزمنية ،أي القرن 3م تعتبر مركز تموين روما بالقمح وزيت الزيتون، وفي القرن 1م توغلت روما إلى شمال إفريقيا ،وبدأت في بناء معسكرات حيث شيّدتا لمدينة الرومانية "مادوروس" على أطلال المدينة النوميدية سنة 75م منحت حكم الإمبراطور "فيسباسيان" ثم إرتقت إلى مرتبة بلدية في عهد "نارفا" سنة 95م ،وقد ساعد الرخاء الاقتصادي الذي عرفته منطقة "نوميديا" في تشييد "مادوروس" التي حضت بجميع المرافق الخاصة بالمدينة الرومانية إذ يشهد على ذلك أثار مبنى الفروم "الساحة العمومية"، بازيليكا"محكمة" ،كودي"بلدية"،حمامات، مسرح ،معابد ،معاصر الزيتون، مدارس، ضريح ذو طبقتين ...الخ.
ويوجد على حواف الممر المنازل وكذا المعاصر ومجاري المياه ،ومن بعيد يوجد بناء ضخم هو القلعة البيزنطية و قبل أن نصل إليها يستقبلنا السوق والساحة الدائرية والأعمدة العملاقة ،وهي ما مثل في السابق الفروم أي الساحة العمومية، بجواره البلدية والمحكمة وقاعة الاجتماعات بنيت بحجارة مسترجعة وضعت بطريقة عشوائية مما يجعلنا نرى أجزاء من الحروف الاتينية أو رسوم مقلوبة أو أخرى في غير مواضعها، ويسمح لنا الباب الرئيسي للقلعة الدخول إلى المسرح والاستمتاع بمناظر بانورامية للسهول المجاورة ،ويعتبر مسرح مادور من أصغر المسارح في العالم الروماني وأكثرها ثمنا ، غير أنه بديع التصميم مدرجه نصف دائري ويتكون من نوعين من المقاعد ،فمنهم مخصص للجمهور والآخر للشخصيات المرموقة أنجز المسرح بمال تبرع به أحد أثرياء المدينة "ماركوس غابينوس"ومن المسرح نأخذ ممر "دوكيمانوس"لنصل إلى الحمامات بنيت بحجارة صغيرة مكثفة على الطريقة النوميدية مصنفة على نوعين الصيفية والشتوية ،من أبرز معالم مادور الضريح المتكون من طابقين ،الطابق السفلي غرفة الدفن وأما الطابق العلوي فيشبه إلى حد بعيد تصميم المعابد كما نقش في مواضع مختلفة صور "مركيس "إله التجارة عند الرومان وهذا ما يوحي بالرخاء الاقتصادي والاجتماعي الذي شهدته المدينة ،يمكنهم أيضا مشاهدة بيت الحاكم الماجسترا ،وهناك نقوشات تحمل العديد من الرموز مع معاصر الزيتون ومطاحن القمح صنفت سنة 1968م في قائمة التراث الوطني المحفوظ.
ثالثا: خميسة : يعود تاريخ تأسيسها إلى مطلع القرن الثاني في عهد الإمبراطور"تراجان" تقع المدينة الأثرية باتجاه القمم العليا للجبال وعلي مقربة من الأودية الثلاث مجردة، كبريت،الدنام،وهي على شكل مثلث .
تعتبر خميسة من أهم المدن الأثرية في الجزائر حيث تقع المدينة في أعلى هضبة متخذة شكل مثلث قاعدته متوجهة نحو الجنوب، وهذه الهضبة شديدة الانحدار،تعتبر المدينة ذات طابع نوميدي إذ كانت تقطنها قبيلة نوميدية تواجدت منذ القرن ق م ،وكان نظام تسييرها قبلي نوميدي ،وأستمر اسمها نسبة إلى القبيلة المعمرة وإن تواجد نقاشات مهداة إلى الآلهة "تانيت"لدليل على تواجد المدينة في عهد البونيقي، وعند استعمار الرومان لشمال إفريقيا بنيت المدينة الرومانية في عهد تراجان على أطلال المدينة النوميدية "تبرسق"فأطلق عليها الرومان اسم "تبرسق النوميدية"، نظرا لوجودها في نوميديا ، لكن صعوبة تضاريسها جعل طبوغرافية الموقع تنعكس سلبا على تخطيط المدينة وتوزيع معالمها .
فهي تختلف قليلا من المخطط النموذجي المتبع في إنشاء المدن الرومانية خاصة على مستوى الشارعين الأساسيين "الكاردو" ،"الديكامانوس"اللذان لا يتعاملان إلا في بدايتها،وتدعي خميسة المدينة ذات الساحتين العموميتين دليل على أن المدينة قد أحدث فيها تطورا اقتصاديا وسياسيا في القرن 11م ،وجعل هذا الساحة القديمة لا تتسع لجميع سكانها، فبنيت الساحة الجديدة إثر ارتقاء المدينة إلى بلدية ومن بين أثارها نجد زيادة إلى الساحتين العموميتين،كابتول،معابد،بازيليكا ،حمامات ،قوس النصر ذو عمودين، خزان المياه،بوابة تيفاش ، مسرح وهو أكبر المسارح الرومانية في الجزائر إذ يتسع لـ 7000شخص،منازل ،سوق ، القصر الكبير.
وعند احتلال المدينة من طرف البيزنطيين سنة 534م، بنيت المعالم الجديدة والتي تتمثل في: الكنيسة ،القلعة، الأبراج . و يشهد الفروم سطحا واسعا تقف به أعمدة عملاقة وجدت بالساحة المحكمة ودار المال ، كما يتواجد بها أيضا أثارا للمنازل والدكاكين والسوق .ويعتبر مسرح خميسة من أجمل و أكبر المسارح الرومانية في شمال إفريقيا يحتفض المسرح إلى اليوم بتفاصيل تصميمه إذ يتكون من مدرجات للمتفرجين وتسمي "كافيا أوركيسترا"منصات شرفية ومكبرات الصوت ،وتشتهر مدينة خميسة بكونها مركز وقوع إحدى أكبر المعارك في 24م التي خاضها البربر الأصليون بقيادة "تاكفاريناس"ضد جيوش هبون الرومانية .(1)


1-دليل سياحي للولاية :مفتشية السياحة والصناعات التقليدية.
رابعا : تيفاش
عادة ماتبنى المدن النوميدية على قمم الجبال وذلك ليتسنى لسكانها الإشراف على السهول المجاورة لتصدي الهجوم وموقع أثار تيبازة النوميدية المتواجدة على ضلع من منحدر في نهاية سلسلة الجبال التي تطل على سهول تيفاش يعتبر حصن طبيعي للدفاع ضد الغزوات،وإن العثور على الكتابات الليبية و قبور محفورة في الصخر تؤكد أن المدينة ترجع أصولها إلى الفترة البونيقية ما بين القرن 4و 5ق م وإحتفضت المدينة تيبازة النوميدية على أسمها الفينيقي الأصل الذي يعني مكان التوقف ،وفي بداية القرن 11م بنيت المدينة الرومانية في عهد تراجان على أطلال المدينة النوميدية ،وارتقت إلى مرتبة بلدية سنة 173م،وكانت المدينة تحتل موقعا استراتجيا هاما ذات اقتصاد متطور والدليل على ذلك أثار الطرق العديدة التي كانت تصلها بالمدن المجاورة لها ومن بينها الطريق المؤدي إلى [تاورة حاليا] تيفست[تبسة] هيبوريجيوس [عنابة حاليا] ، طاغست [سوق أهراس]، وإن أثار معاصر الزيتون لدليل قاطع على أن المنطقة كانت زراعية تنتج الزيت الذي كان يصدّر إلى ما وراء البحار.
احتل البيزنطيون المدينة سنة 534 م حيث شيدوا القلعة التي تعتبّر بمثابة خط دفاعي إستراتيجي ضد الهجوم ،واستغلت هذه القلعة من طرف "ابن الأشعث"في عهد الفتحات الإسلامية ،فأنشأت بها معسكرا للدولة الأغلبية في القرن الثامن ميلادي، وفي عهد الفاطميين أدمجت تحت لواء الدولة الفاطمية ثم الدولة الزيرية في القرن 8 م، ويعود أصل تسميتها الحالي تيفاش نسبة إلى العالم الجيولوجي "أحمد شهاب الدين التيفاشي"[1253] من مشاهير المنطقة ،كان متطلعا في العلوم الطبيعية والجيولوجية فألف كتابا علميا في دراسة الصخور والحجارة، وأول من وضع موسوعة عربية شملت عدة فنون . وألف كتابا في المعادن والأحجار الكريمة، بالإضافة غلى ذلك كان أديبا وشاعرا، ونذكر من مؤلفاته الدرة الفاتقة في محاسين الأفارقة ،أنهار في دهر الأحجار، متعة الأسموع في عالم السماع " ،وتبقى آثار الحمامات ، المنازل والقبور والقلعة البيزنطية شاهدا غلى رقي المدينة في تلك الحقبة من الزمن .
خامسا: تاورة
يوجد الموقع الأثري لمدينة تاورة جنوب عاصمة الولاية على بعد 26كلم وتقدر مساحتها بـ 36هكتار يعود تاريخ تأسيس المدينة إلى القرن 2م ، وقد رقيت إداريا إلى مصاف البلديات في العهد الروماني ، اشتهرت ب أسقفتها الكاثوليك خاصة بالقلعة البيزنطية التي تعد الخط الدفاعي الثاني للتل ،لم يبقي منها إلا بعض الجدران وبرجين ،وبجوارها بعض النصب الأثرية أما على حافة الطريق فنجد أثار حائط الكنيسة وحوله بعض الكتابات اللاتينية ذات الطابع الجنائزي بالإضافة إلى العديد من الأطلال الرومانية.
سادسا: هنشير القصيبة
تقع المنطقة الأثرية هنشير القصبية "سيفتاس بوبتانيس"شمال شرق مدينة سوق أهراس على مسافة53كلم في مخرج بلدية الخضارة نحو بلدية أولاد مؤمن ،وتمتد على مساحة 30هكتار ،ومعظم معالمها الأثرية مندثرة تحت الأرض بفعل العوامل المناخية على مر الأزمنة ،أسسها الرومان في القرن2م، حيث بنيت على أنقاض أطلال مدينة نوميدية الفينيقية ،تتميز بموقع إستراتيجي هام عرفت فيها الحياة الاقتصادية انتعاشا ملحوظا في تلك الفترة .تقع المدينة الرومانية غرب الهنشير ،والبارز منها أثارالحمامات الكبري على حافة الطريق وبعض المنحوتات الجنائزية الكبيرة ،وعندما غزاها البيزنطيون شيدوا بها قلعة كانت تعد بمثابة الخط الدفاعي لصد هجومات الغزاة ،لم يبقي من هذه القلعة إلى الجدران الخارجية وبعض أبراج المراقبة .
سابعا : كاف المصورة
معلم أثري يعود إلى ما قبل التاريخ ،ويتمثل في نقوش عملاقة تم دراستها لأول سنة 1892 "برنيل" ،ويرجع تأريخها إلى7000 سنة ق /م ،وتوالت عليها دراسات عديدة من طرف باحثين في الآثار والتاريخ ،وفي سنة 1928م صنفت من طرف "سوليقي"بكونها من أروع مصورات ما قبل التاريخ في موقع شمال إفريقيا ،معتمدا في ذلك على دراسة طبيعة الخطوط العميقة وكبر وضخامة النقوش .
رسوم ومنقوشات في صخرة جبلية وهي عبارة عن لوحة ضخمة ذات 2.93م² ارتفاعا و 15م طولا ،وهي تمثل مشهدا لصيد الأسود تتناول الفريسة المتمثلة في خنزير بجوارها رسومات لثعلبان ينتظران فضلات الفريسة التي يتركها الأسد.
ثامنا : كاف الرجم ي يتواجد هذا الموقع بنواحي سدراتة في جبل المايدة الذي يرتفع بـ 1250م يتضمن رسومات حجرية تعود إلى الفترة النومدية ،تأخذ الرسومات أشكال لخطوط منكسرة ودائرية يرجح أن تكون رموزا بربرية ،بالواجهة الأخرى للصخر توجد نقوش لرمز الصليب بقرب مجري مائي تعود إلى بداية ظهور المسيحية قديما .
تاسعا : تاقاست
تواجدت المدينة العتيقة تاقاست ذات الأصول البربرية على ثلاث تلال هي :تل سيدي مسعود،تل المستشفي ،وتل البلدية قطنها قبيلة بربرية عرفت بإسم بابريا،عندما استقر الرومان بالمنطقة ،احتفظوا بتسميتها ثم رقيت في عهد تراجان إلى بلدية حوالي القرن الأول ميلادي ذكر القديس أوغسطيس وجود العديد من الكتابات بسوق أهراس إلى جانب الكتابات الليبية منحوتات بونيقية، مصابيح برونزية والعديد من الطرق التي تربط المدينة بما جاورها من المراكز الحضرية ،عثر بها أيضا على لوحات فسيفيسائية وتماثيل رخامية ، أثار حمامات صغيرة والعديد من النوابيت الرخامية ، تعرض اليوم بعض أثار تاقاست بإقامة الولاية في تشكيلة أثرية صنفت سنة 1967 م ضمن التراث الوطني المحفوظ.
المؤهلات السياحية الفنية:
تشتهر سوق أهراس بفنونها الأصلية التي تعد من ركائز تراثها اللامادي العريق، عراقة تاريخيها وثقافتها وكذا الحضارات والشعوب التي مرت بها ،فقد ورثت ألوان فنية تجعلها تتميز بالثراء والتنوع في أن واحد .
أولا : تراث الفنون
1ـ الفلكلور.
يتميز الفلكلور في ولاية سوق أهراس بثراء طبوعها وتنوعها بحيث يمزج بين الطبوع المحلية مثل القصبة والفقيرات ،العساوية ،المالوف والمزود التونسي .
2ـ العيساوة .
تعرف كذلك بالحضرة ،ينتشر هذا الطابع الموسيقي في سوق أهراس الذي ينحدر من المالوف غير أنها تختلف عنها في الآلات الموسيقية ،الإيقاع والألحان وهي ذات طابع صوفي ديني وعادة ما تحيي الاحتفالات الدينية مثل المولد النبوي الشريف كما يفضلها بعض سكان المنطقة أثناء أعراس الزفاف والختان غير أن كل مناسبة تنفرد بأبراجها الخاصة وأحزانها .(1)

(1)ـ سوق أهراس :عالم الإلهام :نشر محافظة المهرجان الثقافي المحلي للفنون والثقافات الشعبية لولاية سوق أهراس.
تتخذ العيساوة مواضيع دينية كمديح الرسول صلى اللّه عليه وسلم وكذا الأولياء الصالحين والشيخ بن عيسى شيخ الطريق القادرية العيسوية .من الآلات التي تستعملها: البند ير، الطار ،الزرنة والطبل، يرتدي أعضاء الفرقة العيسوية ألبسة تقليدية تتكون من الطربوش ،الشمة ،الفرملة ،السروال العربي.
3ـ الفقيرات .
هي طابع فلكلوري شديد الانتشار في سوق أهراس ويعتبر حلة الاحتفالات التقليدية، وخاصة منها الأعراس انحدر هذا الفن من المدرسة الفنية العيسوية ،الفقيرات هي عبارة عن جوقة نسائية تتغني بالمديح النبوي والديني إذ تدور كلماتهن حول اللّه تعالي ،والرسول صلى اللّه عليه وسلم، والأولياء الصالحين والغزل تستعمل الفقيرات آلات موسيقية إيقاعية ،مثل الدربوكة الدف ،والطار، كما تدور حول مواضيع أخري كمدح خصال العروس.
4ـ المالوف .
يعشق سكان سوق أهراس طابع المالوف ،الى حد كبير كما أنّهم مولعون بالفنان محمد الطاهر لفرقاني أحد أكبر مؤديه ،يعتبر أحد الأنواع الموسيقية للطرب الأندلسي ويتصل بمدائح الطرق الصوفية. تتكون مادته النظمية من الشعر،الموشحات والأزجال...وقد أضيفت لها الألحان المحلية في النغم والإيقاع وتعتبر النوبة أهم قالب في المالوف ،وتتأثر سوق أهراس بالمالوف القسنطيني أكبر مدرسة لهذا النوع في الشرق الجزائري إذ تقبل عليه العديد من الفرق الموسيقية لتعلمه وجعله نسمة تنعش السهرات والليالي الفنية بالمنطقة وحتى المحافل التي تشارك فيها .
5-المزود:
هو مثل الزرنة غير أنه يختلف عنها بالنظر إلى الآلة التي تستعمل وتتمثل في المزود المصنوع من جلد الماعز ومنه جاءت التسمية ،يزين المزود بخيوط جميلة الألوان وبأنابيب تحمل ثغورا تسمح بتغيير اللحن ،تتأثر ألحان المزود بالطبوع التونسية الخفيفة التي تعرف بالطقطقات وتصحب بإيقاع الطبل والطار مع غناء جماعي وفردي.
6ـ القصبة .
تعتبر القصبة طابعا فلكلوريا محليا ،اشتهرت به سوق أهراس وتسمي على هذا النحو نسبة إلى آلة القصبة [الناي]إذ يغلب صوتها الموسيقي على هذا الطابع ترفق أحيانا بإيقاعات ذات طابع أرواسي بواسطة البند ير كما تغنى على وقعها مواضيع متنوعة ،إلى جانب القصبة تنتشر أيضا بسوق أهراس الرحابة التي ترفق برقصات لأعضاء الفرقة في حركة ذهاب وإياب وتركيز القدم بشدة على الأرض ،كان لهذا النوع الفلكلوري في فترة الثورة التحريرية معاني عميقة توحي بأن الأرض ملكا لسكانها الأصليين ،أما اليوم فهي زينة الاحتفالات المحلية والمناسبات العائلية ،من أشهر مشايخ القصبة بسوق أهراس الشيخ بورقعة رحمه الله و تزال جمعية فرقته تنشط إلى اليوم .
ثانيا: التحف التشكيلية الفنية
تحظى الفنون التشكيلية بإقبال واسع من الطاقات الإبداعية التي تكتنزها سوق أهراس في ميدان الفنون ،تزخر بريشات متفننة فبالرغم من اختلاف التقنيات والمدارس غير أنها تعبر عن روح الفنان و مزاجه ،تتخذ لوحات الفنانين التشكيليين فضاء لعرض تحفهم خلال الصالونات والمعارض الثقافية التي تنظمها سوق أهراس .
1ـ النسيج
يحتل النسيج مرتبة رائدة في ميدان الحرف التقليدية بسوق أهراس خاصة لتوفر الصوف بكميات معتبرة وجودة عالية ، من أشهر منتجاته زريبة الرقوبة التي تعرف كذلك تحت اسم زريبة مداوروش ،تنتقى الصوف بذوق رفيع كما تصبغ بألوان طبيعية ،يغلب عليها اللونين الأحمر والأسود كما تزين بأشكال هندسية أو زهرية، هذا بالإضافة إلى نسيج البرنوس والقشبية والحنبل .
2ـ الألبسة التقليدية .
تحافظ الحرفيات بالولاية على خياطة الملابس التقليدية لأنها تعبر عن هويتهن الشخصية وكذا ميولهن ومتطلبات البيئة التي يعيشون بها ،إذ تعد من مستلزمات النساء في مختلف المناسبات ،يميل نوعا ما إلى ألباس القسنطيني [الفرقاني] ،غير أنه يتميز بلمسة محلية تجعله خاص بالمنطقة ،تصنع كذلك الملاية ذلك اللحاف الأسود الذي ترتديه النساء بالولاية، ولكن اليوم يرتديه بعض النسوة بالقرى النائية إذ يروى بأن النساء الأوائل لبسنه حزنا على موت أحمد باي قسنطينة .
3ـ الطرز
هو من أجمل الحرف التقليدية التي تمنح اللباس لمسة متميزة وأصيلة في أنه واحد من أهم أنواعه الفتلة والمجبود هذا بالإضافة إلى تطريز الأفرشة ، المناديل والستائر .
4ـ صناعة الفلين .
هي من الفنون الراقية والفائقة الروعة، يحرص الفنانون على منح قطع الفلين روحا بتشكيلها إلى مختلف المنتجات الفنية والتقليدية، وأهم ما يميزها هو تزيينها بتقنية الفسيفساء باستعمال مكعبات صغيرة ومتوازنة من القصب ،تعرف هذه التقنية بإعادة الإحياء.
المعالم السياحية الثقافية والدينية
أولا: المعالم السياحية الثقافية
من الأمور التي تعتز بها الولاية أنها الأرض التي ولد وترعرع في أحضانها العديد من المفكرين ورجال الثقافة ،ونذكر منهم .أبوليوس المادوري ، القديس أوغسطين، شهاب الدين التيفاشي ،الشيخ الأشطب ،مصطفي كاتب ،الحاج بورقعة ،بقار حدة..الخ ،وتعمل الحركة الثقافية في ولاية سوق أهراس على ترقية المشهد الثقافي والإبداع الفني بالتنسيق مع الفاعلين في المجال من الفنانين وجمعيات فنية وفلكلورية هي تعرف نشاطا وحيوية معتبرين نظرا لالتفاف الطاقات الإبداعية حول مختلف مجالات الثقافة المتاحة من فن تشكيلي ،مسرح حرف فنية فلكلور وموسيقى،كما تحرص مديرية الثقافة ومحافظة المهرجان الثقافي المحلي للفنون والثقافات الشعبية لولاية سوق أهراس على إبراز روافد تراثها المادي و غير المادي من خلال تنظيم المعارض والصالونات سواء على المستوى المحلي أو في إطار الأسابيع الثقافية التي تنظمها عبر ولايات أخرى من الوطن في إطار التبادل الثقافي ،مثال ولاية سوق أهراس نظمت منذ سنة 2008الى غاية 2011، 20 أسبوعا ثقافيا على سبيل المثال الأسبوع الثقافي لولايات الجلفة، المسيلة، غرداية ،بومرداس ،سيدي بلعباس ،البويرة،..الخ
ومن أهم النشاطات المبرمجة خلال الأسابيع الثقافية المعارض ، الفن التشكيلي، عرض الصناعات التقليدية ،واللباس التقليدي وكذا المعارض التاريخية ،إقامة أمسيات أدبية لإلقاء الشعر بأنواعه ،وكذلك برمجة رحلات استكشافية وسياحية مع إلقاء المحاضرات ،فلقد تأسست هذه المهرجانات بقرار وزاري سنة2008 وتهدف إلى تنظيم الأسابيع الثقافية على أن تستقبل كل ولاية سنويا05 أسابيع ثقافية وتنتقل إلى نفس الولايات وخلال نفس السنة ،فأهمية هذه الأسابيع هي تبادل الأفكار والخبرات بين مختلف الفعاليات الثقافية ،خلق جو ثقافي على مدار السنة، طبع ونشر بعض الأعمال الأدبية ،إن محافظ المهرجان المحلى للفنون والثقافات الشعبية لولاية سوق أهراس قد قدم رزنامة التبادلات الثقافية لسنة 2012.


تاريــــــــــــخ التنقــــــــــل تاريخ الاستقبال بولاية سوق أهراس
الولاية
من:09الى15 اكتوبر2012 من :16الى22 جوان2012
أدرار
من:16الى22 ديسمبر2012 من:20الى26 سبتمبر2012
بشار
من:07الى13 جويلية2012
من:10الى16 افريل2012 عين تيموشنت

من24 إلى 30مارس2012 من24 إلى30 أفر يل2012 معسكر
من18 إلى24 فيفري2012 من16 إلى 24اكتوبر2012 ورقلة

أما المعالم الثقافية المتواجدة بالولاية هي :متحف محمد بوضياف، المسرح البلدي، المركز الثقافي ، مكتبة البلدية ،قاعة جواد نور الدين ، ثلاث قاعات للسنما. الساحة العمومية للولاية ..الخ
1ـ متحف محمد بوضياف
هو ما يعرف بالنزل البلدي كنيسة القديس أوغسطين يعتبر تحفة هندسية رائعة تتوسط الشارع الرئيسي يتميز بطابع هندسي تزاوج بين الطابع الأوروبي والبزنطي بالنظر إلى الأعمدة العملاقة وإلى ألقبة النصف دائرية حول النزل إلى قاعة عرض وبه تماثيل رومانية تحمل جدرانه قطع من الفسيفساء تزينه بلطت به منازل طاغاست الرومانية .
2ـالساحة العمومية .
في وسط المدينة وعبر شوارعها ألعتيقة والحديثة في أن واحد هنا تستمتع بسماحة وجهها الساحر لأننا سنبحر عبر معالمها لنرسو على شطئان جمالها المنفردة نجد الساحة العمومية التي تتوسط المدينة تقف بها أسود هي بمثابة حراس للمدينة لذا تسمي بمحروسة الأسود .
ثانيا : العادات والتقاليد
تحافظ الولاية على عاداتها وتقاليدها العريقة التي تظهر جلية في الأعراس التقليدية المعتقدات ، الألعاب الشعبية ،الطبخ التقليدي والفروسية ،ليكتشف من خلالها كل زائر للمنطقة تراثها غير المادي المتجذر في شخصية سكانها .
1ـ الأعراس التقليدية :
تعتبر الأعراس التقليدية لسوق أهراس لوحة تراثية كاملة حول عادات وتقاليد المنطقة ،تتحضر العروس بعد خطبتها باقتناء مختلف المستلزمات من ألبسة، وعطور وحلى عندما يحل موعد الزفاف تذهب إلى الحمام برفقة أقاربها كما تخضب يداها إلى غاية المعصم ،تمييزا لها عن الأخريات ،في ليلة الحناء تلبس سوار الذهب تعرض امرأة مسنة جهازها على المدعوين فيما تتكفل الماشطة بتحضير العروس بإلباسها لباسا تقليديا يتكون من قندورة الفتلة أو المجبود والدلالة ،هذا بالإضافة إلى تزيينها ،تتحلى العروس بمختلف الحلي الذهبية منها المقياس ،الخلخال ،الأساور،الخواتم، الأقراط ومحزمة الويز .تقدم للمدعوين اطباق تقليدية منها الكسكسي ،شربة الفريك،الشخشوخة إلى جانب الحلويات التقليدية كالغريبة المقروظ والبقلاوة .
2ـ المعتقدات الشعبية:
تحتفظ العائلات السوق أهراسية بمجموعة من المعتقدات الشعبية التي توارثتها أبا عن جد تنتشر على وجه الخصوص في الأرياف حيث مازال الأدب الشفوي مكانة رائدة ،تتصل المعتقدات ببعض الحواس والأدوات المنزلية ،فمثلا الطاجين الذي يطهى عليه الخبز التقليدي لا يعار لمنزل أخر مع حلول المغرب ،وكذلك الملح لان ذلك سيجلب المشاكل للبيت الذي أعاره والأمر سيان لمن يسلف فراشه حيث يقول المثل "أعطات فراشها وخلات معاشها"، أما العين فعندما ترف تحمل حفنة من التراب وتوضع عليها ويقال"بالتراب تربتك وللخير جربتك"حتى يقي أهل المنزل من المصائب أو الأخبار السيئة حسب المتقد الشعبي .
3ـ الألعاب التقليدية :
منذ القدم ابتكر السكان المحليون وسائل للترفيه والتسلية لأنها ضرورية من ضروريات الحياة والتوازن النفسي ،كما أنها مجال لاختبار الذكاء والقدرات البدنية ومن أشهر ألألعاب الشعبية بسوق أهراس الخربقة والسيق .
4ـ فن الطبخ :
تتنوع الوصفات المطبخية ومقاديرها بالولاية غير أن لذتها تبقي فائقة ومنفردة ،تتميز الأطباق بتوابلها الكثيرة وهذا ما يمنحها نكهة خاصة، يستعمل الزعفران بكميات كبيرة إلى جانب الفلفل ،ومن أشهر المأكولات التي ندعوكم إليها الشخشوخة، الكسكس ،البركوكش، الملوخية، البراج.
5ـ الحناء:
تحرص نساء الولاية على تزيين أيديهن وأقداميهن بالحناء الورقية ذات الجودة العالية ،هي تعتبر لمسة للجمال والصحة في أن واحد ،عادة ما تزركش بأشكال متنوعة كالخطوط الأزهار، الدوائر حسب الميول لتمنح المتحنية جمالا أصيلا .
6ـ الوشم:
شكل الوشم فيما مضى أحد لوازم المرأة الكاملة حيث حرست على وضعه في مواضع مختلفة من اليد أو الوجه وحتى الساق يتخذ الوشم أشكالا متنوعة وهي ذات رسائل إيحائية ،بحيث ترسم الخلالة على يد الناسجة ،كما ترسم العقرب لإبعاد عين الحسد وغيرها من الأشكال التي تحمل قيمة جمالية ،حرص الرجال كذلك على وضع الوشم للتعبير عن شيء معين باستعمال حجرة تازالت التي تمنحه لونا يتدرج بين الأزرق والأخضر يدل الوشم كذلك القبيلة ،العرش وأحيانا المكانة والحرفة .
7ـ الفروسية :
تبهج عروض الفروسية والفانتازيا مختلف الاحتفالات الجماهرية التي تحييها الولاية كما تكتسب تقاليد عريقة في هذا الفن ،يحرص الخيالة على الظهور في حلة تقليدية تتكون أساسا من البرنوس الأسود ،العمامة والسروال الحوكي ، والسدرية التي تطرز بالفتلة أو المجبود ،الخيل هو الأخر يزين بسرج مطرز بعناية فائقة وكذلك اللجام ومعداته ،ليمثلا مع لوحة من لوحات التراث الأصيل الذي تفتخر به المنطقة .






*قائمة بفنادق الولاية :

العدد اسم الفندق درجة التصنيف عدد الغرف عدد الأسرة الموقع ملاحظة
01 سيدي مسعود 04 نجوم 50 100 سوق أهراس الفندق مغلوق منذ سنة 1999بسبب مشكل الميراث

02
مجردة 3 نجوم 16 32 سوق أهراس

03 الشرق غير مصنف 26 35 سوق أهراس

04
طغاست غير مصنف 17 30 سوق أهراس
05
ملحقة قصر الحمراء
غير مصنف 25 35 سوق أهراس
06
المائدة غير مصنف 45 90 سدراتة


نزل مجردة نزل الشرق
البلديات الحموية المتواجدة بالولاية
يوجد بالولاية حمامين معدنيين وهما كالتالي :
1 ـ حمام تاسة المعدني :
عبارة عن حمام معدني يقع ببلدية ويلان تابع لأملاك الدولة مستغل استغلال تقليدي قديم من طرف السيد "مشنتل محمد " منذ سنة1985 م إلى حد الآن وقد دخل في نزاع قضائي مع بلدية ويلان من أجل استرجاع الحمام باعتباره أحد الموارد التابعة للبلدية طبقا لعقد الإيجار المؤرخ في 02/08/1985 لمدة 3،6، 9،سنوات الصادرة عن ولاية سوق أهراس وعند انتهاء المدة طلبت البلدية من المعني إخلاء المكان ألا انه رفض مما دفع بالبلدية برفع دعوة قضائية ضده، والتي أصدرت بدورها حكم ابتدائيا بإخلاء المكان إلى أن المعنى استأنف الحكم لدى المجلس القضائي بولاية قالمة وبالموازاة مع ذلك باشرت البلدية في تهيئة الحمام وذلك بإنجاز حوالي 15 غرفة ألا أن المعني لم يتخلى عن استغلال الحمام مما دفع بمديرية السياحة بالتنسيق مع بلدية ويلان ومديرية أملاك الدولة لولاية سوق أهراس برفع القضية لدى المحكمة العليا ،والتي أصدرت حكما لصالح المسير مشنتل محمد وبالتالي بقي يستغل في الحمام ، وقد بادرت مديرية السياحة باستدعاء المعني من أجل توجيهه للحصول على عقد الامتياز ودفتر الشروط من تهيئة وتوزيع الحمام وفقا للقوانين المعمول بها ألا أن المعني لم يوافها إلى حد الآن بالملف المطلوب وبقي الحمام على حلته إلى حد الآن .
2ـ حمام أولاد زايد المعدني :
فهو عبارة عن حمام معدني يقع ببلدية أولاد إدريس تابع لأملاك الدولة مستغل من طرف السيد جعفري نصر الدين المتحصل على عقد الامتياز ودفتر الشروط لاستغلال المياه المعدنية من طرف وزارة السياحة بتاريخ 19/12/2000 لمدة 33 سنة قابلة للتجديد كما تحصل المعني على الموافقة الخاصة بمخططات التهيئة من الوزارة المعنية تاريخ 24/02/2003 و عقد الامتياز الخاص بالقطعة الأرضية التابعة للحمام عن طريق الّلجنة الولائية للمساعد على تعيين وترقية الاستثمار لمدة 33 سنة قابلة للتجديد وتحصل رخصة على البناء انطلقت الأشغال بالمشروع في شهر أوت 2004 والمتمثلة في إنجاز فندق،مطعم ،مقهى ،عيادة طبية *الاقتراحات :
بما أن حمام زايد تحصل على عقد الامتياز ودفتر الشروط لتهيئة وتوسيع الحمام وذلك ببناء فندق ومطعم ومقهى وعيادة طبية والأشغال انطلقت بالمشروع وأن مديرية السياحة بصدد متابعة المشروع بصفة دورية من أجل تجسيد المشروع على أرض الواقع لكي يساهم في تنمية السياحة الحموية كما نقترح تعبيد وإصلاح الطرق المؤدية الى الحمام وإنجاز لافتات إشهارية تدل على موقع الحمام داخل وخارج الولاية ،أما بالنسبة لحمام تاسة فهو مستغل استغلال تقليدي من طرف السيد مشنتل محمد ومهمل من ناحية التسيير ولا تستجيب لشروط الاستغلال العصرية رغم أهميته ،وبالتالي تقترح السياحة إلزام المعني بتهيئة وتوسيع الحمام بطريقة عصرية وذلك بتكوين ملف للحصول على عقد الامتياز ودفترا لشروط في أقرب وقت ممكن أو إخلاء المكان وعرض الحمام على المستثمرين الخواص من أجل إعادة الاعتبار للحمام. السياحة الطبيعية والمعالم الدينية
أولا:السياحة الطبيعية
طبيعة الموقع الجغرافي للمدينة في إطار طبيعي خلاب وإمكانيات طبيعية هائلة [نباتية،وحيوانية ] هي لوحات فنية تنبع منها روعة جمال غير متناهية للطبيعة الفتانة بين مفرداتها الساحرة يمنح المستثمرين وضعية مريحة على الحدود مع تونس لإنشاء مشاريع المستقبلية .
1ـ سدراتة:
تملك دائرة سدراتة كنزا ثمينا يتمثل في الرسوم البدائية التي تعود إلى الألفية السابعة قبل الميلاد أزاح عنها النقاب الباحث الفرنسي برنال سنة1892 والمدينة تمنح فرصا للعديد من الاستثمارات في مختلف المجالات الاقتصادية .سدراتة نقطة عبور هامة نحو الهضاب العليا والجنوب الجزائري مما يوفر إمكانات محترمة للاستغلال العقلاني للاستثمار الفندقي في المنطقة دائرة سدراتة تتربع على مساحة 179كلم². بكثافة سكانية تقدر بـ58000 ساكن.
2ـ تاورة:
نظرا لما توفره من تنوع في الفضاءات السياحية بين المساحات الممتدة نحو الأفق والغابات والأحواض المائية والسهول الغنية كما توجد بها غابة شاسعة من أجمل الغابات تدعى[البورقاص] كما يتواجد بها سد البطوم بمنطقة البطوم.كما هناك غابات الصنوبر الحلبي المنتشر وسط وجنوب الولاية عبر بلديات تاورة،الزعرورية ،الدريعة، مداوروش، أم العضايم تارقالت ،واد الكبريت ،عين سلطان، المراهنة ، الحدادة ،سيدي فرج، الخضارة ،ويلان ،الحنانشة .

3ـ المراهنة :
تقع المراهنة على الطريق الوطني 81 تربط بين مقر الولاية ومدينة ساقية سيدي يوسف التونسية ،وهي محطة مفضلة للمسافرين قبل الدخول إلى الحدود الجزائرية التونسية،وتتمتع الدائرة بتنوع كبير في المناظر الطبيعية الخلابة بين الجبال الموشاة بأشجار الصنوبر التي تنشر في المحيط عطور الطمأنينة والهناء إلى جانب خرير المياه الذي لا ينقطع طوال السنة حيث يحتضنك عبق العلاقات الطيبة التي يشتهر بها الأهالي في ربوع مزارعهم ومشاتيهم التي تتضوع منها رائحة الحفاوة وحرارة الاستقبا،مساحة البلدية بـ180كلم² وكثافة سكانية تقدر بـ 12800ساكن يشتغل جلهم في الفلاحة وتربية المواشي .
4ـ الحدادة:
مدينة الحدادة [مقر الدائرة] و ولاد مومن مقر البلدية تفصلها مسافة 40كلم عن مدينة سوق أهراس المقر الولائي منطقة الحدادة تتموقع بين الجبال المتوّجة بالأشجار الباسقة تطل على وهاد متمايلة تحتضن حقول القمح والشعير وقطعان البقر والماعز والخرفان ،هي منطقة سياحية تقترح على زوارها جولات بين الضرو و الصنوبر تنعش القلوب وتبعث في النفوس روح المغامرة والاكتشاف مدينة أولاد مومن هي المكان الأفضل للاستثمارالسياحي في الفندقة وذلك لتوافد الكثير من السياح القادمين والذاهبين إلى تونس ،إن جمال المناظر الطبيعية الصارم في هذه البلدية يدعو إلى الاستثمار في مجالات عديدة سياحية واقتصادية، ويمنح فرصا حقيقية لتحقيق كل الأهداف المسطرة في هاته المنطقة العذراء فمساحة الغابات بالحدادة تغطي 50% من مساحة البلدية .
5ـ المشروحة
هي فسحة للعين والفكر ،أقام فيها الشاعر التونسي الرومانسي أبو القاسم الشابي طلبا للراحة والاستجمام ،إنها مزيج من الأوار والألوان تتغير وتتجمل لكل الفصول تتعانق فيها أشجار الفلين مع السرول والكلاتوس،لتنشر في الجو أريجا عطرا يبعث النشوة في النفوس . المشروحة [لا فردور سابقا أي الاخضرار] تحمل منذ أجيال أريجها بين أحضانها، فالمناظر الغابية العذراء تغطي مساحة كلية تقدر بـ75%من مساحة البلدية ويوجد بها غابة زرقون وتتمتع هذه الغابات بقامة طويلة من النباتات الطبية والعطرية.

6ـ سد عين الدالية:
يعد من البرامج السياحية فهو لوحة فنية فاتنة وجذابة هواءه نقي يعطي لجماله معنا أخر ونشوة تسكنك فتتغني بملامحه الخلابة.

7ـ أهم غابات الولاية : تتواجد الغابة في ولاية سوق أهراس أساسا في شمال الولاية وعلى طول الشريط الحدودي ،ومن خلال الجدول التالي نبين أهم الغابات تكوينها وتواجدها الإداري.
الغابة البلدية مساحة الغابة بالهكتار
غابة بومزران عين الزانة 7.953
غابة فج العمد أولاد إدريس 2.176
غابة أولاد بشيح المشروحة 6.990
غابة فج المقطع المشروحة 4.662
غابة الهمامة سيدي فرج تاورة 10.316
غابة بوسسو تاورة مداوروش الدريعة 5.600
غابة واد ملاق تاورة واد لكبريت 3.487
غابة عين كليب الزعرورية الدريعة 3.079
غابة الشقة الزعرورية 1.348
غابة الزعرورية الزعرورية 1.047


ثانيا :المعالم الدينية :
1ـ مسجد العتيق [سوق أهراس]:
من بين المعالم الدينية الرائعة لسوق أهراس المسجد العتيق يتواجد بالمدينة العتيقة ويعود تشييده إلى العام 1857يتميز بمنارته البديعة ذات الطراز التركي هندسته بسيطة وجميلة وقد أستعمل في بنائه حجارة وأعمدة المدينة الرومانية طاغاست شهد المسجد ليستقبل الزوار والمصلين يجيدون حلاوة الإيمان به .

.
2ـ زاوية سيدي مسعود[سوق أهراس]:
تتواجد زاوية سيدي مسعود بحوالي أمتار عن الساحة العمومية ويقابلها بأمتار زيتونة القديس أوغيستين، يزورونه ليتبركون بروح الولي الصالح والأب الروحي لسوق أهراس وشيخ القادرية بها و يعود تشييده إلى القرن 17م ويعتبر ضريحه من ألأماكن المقدسة ومزارا طاهرا يتوافد عليه الزوار تواخيا للبركة .
3ـ زاوية سيدي براهيم[الدريعة]:
تتواجد بالدريعة طريق مداوروش في منطقة نائية يصعب الوصول إليها لعدم توفر وسائل النقل بالمنطقة.
** كانت هذه بإختصار محاولة لرصد أهم المعالم الإثرية في منطقة سوق اهراس ، والتي من شأنها منح المنطقة أهمية سياحية معتبرة ، وعلى هذا الأساس يجب المحافظة على هذه المعالم التاريخية والتفكير بطريقة جدية في كيفية حمايتها ، مع توفير خطط جديدة كفيلة بإعادة هيكلتها وإنعاشها بمرافق عصرية ،مع ضرورة وضع خرائط ودلائل سياحية للتعريف بهذه المعالم ، إضافة إلى أهمية فتح قسم للآثار والتاريخ للتدريس في الجامعة وذلك بهدف إعداد مختصين جامعيين في هذا التخصص ، مع تفعيل الملتقيات الخاصة بهذا الموضوع.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 9 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-04-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
صوتها وموعد الحب
بقلم : هدى الدغاري
صوتها وموعد الحب


" شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي



الحادث "الافتراضيّ" المميت.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                      الحادث


اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة
بقلم : شاكر فريد حسن
اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة


رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل
رواية : ابراهيم امين مؤمن
رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل


مع الروائي الشاب : تامر عراب
بقلم : حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب : تامر عراب


الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة


الأسير و طيفها
بقلم : فضيلة معيرش
الأسير و طيفها


مسرح الشارع و المأزق الثقافي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
مسرح الشارع و المأزق الثقافي


رباعيات ( أنا لله )
شعر : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات ( أنا لله )




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com