أصوات الشمال
الأربعاء 23 شوال 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  " بدايات " للجزائرية آمال فرشة ... شعرية تمرّد على القشيب   * • تغريدة مُودع *   *  دموية الجلد المنفوخ!!!   * عودة الضالين   * فلسفة مبسطة: من فلسفة كارل بوبر السياسية   * هدايـــا   * مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان    * القضية   *  «الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان    * الحداد يليق " بإلكترا " / الفعل الدرامي ونقيضه   * جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي   * الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف   * بيت القصيد    * بدرٌ تجلّى   * هو و البحرو الأوغاد   * أغنية نائمة    * أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه    * حبر امرأة    * تحت شعار: المسرحي فنان ورجل مجتمع.فعاليات اليوم الإعلامي الموسوم بـالمسيرة التاريخية والنضالية للحركة المسرحية بمتليلي الشعانبة وضواحيها بولاية غرداية    * الحقيبة    أرسل مشاركتك
 أزماتنا وليدة الإلْغاء والإعراض عن الحوار
بقلم : بشير خلف
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 359 مرة ]
صورة كاتب المقال

مـمّا يُؤْسف له أن العرب بجماعاتهم، قديمًا وحديثًا مازالوا يضعون الجدران السميكة بينهم، مستبعدين أي حوار يناقش قضاياهم المشتركة. والمتأمل لتاريخهم البعيد، والقريب، وحتى في أيامنا هذه ، والمصائب تصعقهم في كل يوم لا يـجد الملاحظ غير العناد، والشحناء يواجهون بها بعضهم البعض، ولا حلّ لـما آلوا إليه إلاّ بالحوار الإيجابي .

أزماتنا وليدة الإلْغاء والإعراض عن الحوار
بقلم: بشير خلف
مـمّا يُؤْسف له أن العرب بجماعاتهم، قديمًا وحديثًا مازالوا يضعون الجدران السميكة بينهم، مستبعدين أي حوار يناقش قضاياهم المشتركة. والمتأمل لتاريخهم البعيد، والقريب، وحتى في أيامنا هذه ، والمصائب تصعقهم في كل يوم لا يـجد الملاحظ غير العناد، والشحناء يواجهون بها بعضهم البعض، ولا حلّ لـما آلوا إليه إلاّ بالحوار الإيجابي .
كل التراشقات، والشتائم، والاتهامات، والتمادي في التجاهل للمشترك الوطني، والديني ، والاجتماعي منبعه غياب الحوار المحمود الذي يُشفي ولا يُشقي، يهدئ، ويصفّي الأجواء العلائقية بدل أن يلوثها، إنه الحوار الذي يغذي التدافع ، والتآزر، ويمنع الصراع المدمّر للوحدة والرؤية، المشتركة.
إن الوجود البشري مبنيٌّ على الاختلاف كما البيئة التي يعيش عليها، والاختلاف يُـكسب وجودنا التدافع، والتنوع المحفز نحو مراتب السمو، ومن هنا يستقي الحوار أهميته وجدواه، بالاختلاف نستنبت الجديد من الأفكار، والإبداع... بالحوار تتضافر الجهود من أجل فكّ المشكلات، والأزمات المسيئة إلى انسجامنا، وتآزرنا من أجل الرقي المعرفي والعمراني والسلوكي محلّيا، وعربيا. من طبيعة الحوار أنه يفرز عادة مواقف متباينة، وطروحات مختلفة ، وتوجّـهات متناقضة، وهذا يكشف لنا عن كينونته المدمجة المؤثرة في يومنا المعيش، وعن مدى ارتكازه كعمود من الأعمدة الرئيسية التي تستند إليها البنية الفكرية، والثقافية لأي مجتمع
لن يـختلف إثنان على أهمية الحوار في توطيد العلاقات، وربط جسور التواصل بين الجماعات الكبيرة، والصغيرة بين المجتمعات، وبين الدول.
الحوار ضرورة إنسانية، وحضارية. الحوار أساس توحيد الجهود والرؤى، وأساس تصحيح المسارات والأفكار ، فلا يمكن الاستغناء عن الحوار بأي حال من الأحوال، ولذا فالحوار مطلوب ، وقد حفلت آيات القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة بالكثير من النصوص ، والأمثلة التي تبين بحكمة، وعمق جدوى وأهمية الحوار في توطيد العلاقة بين الناس، وقد سجّـل القرآن الكريم تحاور كثير من أنبياء الله مع أقوامهم، وللمسلمين، والعرب بخاصة أن يتعلموا كيفية التحاور فيما بينهم أوّلاً، ثم مع غيرهم من الأمم الأخرى. من دون شكٍّ أنّ ذلك يجنبنا الكثير من الويلات ، والمستنقعات التي ما زلنا نغوص فيها ، ويكاد الكثير من الباحثين ، والمفكرين أن يجزموا بأن جلّ معضلاتنا في العالم العربي منبعها انعدام الحوار الإيجابي المثمر بيننا.
الحوار ينبغي أن يؤسس على أسس من الموضوعية تبعده عن ساحات المعارك التي لن يفوز فيها أي طرف من المتحاورين، فكل منهم يحاول نسْف الآخر عبر الاتهامات المتبادلة، وعبر الابتعاد عن المطلوبات الواضحة، والضرورية لاستمرار التعايش السلمي المفيد لكل الأطراف.
إن الحوار يجب أن يُنظر إليه كأي نشاط إنساني يمكن أن يهدم، كما يمكنه أن يساهم في البناء بفعالية ونجاعة ، فالحوار من أهم عناصر الحياة الاجتماعية، عبره نبلّغ الآخرين مشاعرنا، ورؤانا، وأهدافنا، وطموحاتنا ورغباتنا الآنية والآتية، ولا نتصور أي أداة للتواصل، والتفاعل الاجتماعي وحتى السياسي أفضل من الحوار. وكل عائق أمام الحوار الإيجابي يجعل الحوار كائنا شائها عديم الفائدة للأفراد، والجماعات على السواء، وكل محاور لا يؤمن بالتعددية في الرأي، والنظر مآل حواره الانسداد، والتقوقع المظلم المفضي إلى المصائب، وإلى الإيمان الأعمى بالأحقية . الحوار بين العرب إنْ وُجد ، وقلّما وُجد، هو حوار مغلق يزيد الأزمة تأزما، ويزيد في كهربة العلاقات بينهم .

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 13 رجب 1440هـ الموافق لـ : 2019-03-20



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
«الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان
بقلم : الاديب المصري صابرحجازي
 «الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان


الحداد يليق " بإلكترا " / الفعل الدرامي ونقيضه
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الحداد يليق


جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي
الدكتور : وليد بوعديلة
جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي


الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف
بقلم : الصحفي جمال بوزيان
الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف


بيت القصيد
شعر : محمد محمد علي جنيدي
بيت القصيد


بدرٌ تجلّى
بقلم : عبد الله ضرّاب الجزائري
بدرٌ تجلّى


هو و البحرو الأوغاد
بقلم : فضيلة معيرش
هو و البحرو الأوغاد


أغنية نائمة
بقلم : الأديبة منى الخرسان / العراق
أغنية نائمة


أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه
بقلم : السننية للدراسات الحضارية
أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه


حبر امرأة
بقلم : فاطمة الزهراء بطوش
حبر امرأة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com