أصوات الشمال
الثلاثاء 18 شعبان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري   * قصة قصيرة جدا / لعبة عنيفة   * انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "    * توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية   * النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل   * يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول   * كأنّه الشِعر ...   * الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !    * بطاقة إلى السجين الفلسطيني    * كن ظلي أيها المنفى   * الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية   * قصة قصيرة جدا / وسوسة   * فلسفة الجمال والقُبح   * الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)    * الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟   * الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *   *  منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية   * هديتي في معرض الكتاب   * انتصار الارادة الشعبية في السودان    * الحراك الجزائري وحرية الأفكار    أرسل مشاركتك
مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 255 مرة ]
 مجزرة صلاة الجمعة المروعة في نيوزيلاندا ..


مجزرة صلاة الجمعة المروعة في نيوزيلاندا ..
الجاني لم يصادف اي مقاومة من المصلين وكأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء


استيقظ الناس في الغرب على الحادث الإرهابي المروع و الاعتداء الآثم على مسجدين من بيوت الله تعالى يؤدي فيهما المسلمون صلاة الجمعة وهم آمنون
وفور الاعلان عن الحادث الاليم، تهاطلت بيانات الادانة ردا هذا الاعتداء الارهابي والذي راح ضحيته 50 شهيدا - بإذن الله تعالى- وعشرات الجرحي، ونظمت جل الخطب في أوروبا حول هذه الجريمة البشعة المقترفة في حق أبرياء عزل، كما استنكرت منظمات حقوقية وانسانية دولية رافضة بقوة هذا الفعل الشنيع الذى أدى إلى قتلى وجرحى أبرياء جاؤوا للعبادة
كما أكدت منظمات اسلامية منها المجلس الاوروبي للإفتاء على رفض كل عمل يريق دماء الأبرياء ويزهق أرواح الآمنين وينشر الفساد في الأرض، أيا كان منفذه وأيا كان دينه، ذلك أن ديننا الحنيف يحترم النفس الإنسانية، ويرعى حرماتها، ويحرم الإعتداء عليها، ويجعلها من أكبر الكبائر إذ يقول الله تعالى :" أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
وأهابت منظمات اسلامية بالسلطات النيوزيلاندية أن تتحمل مسؤولياتها أمام هذه الحادث الخطير الذي روَّع ( الآمنين الراكعين الساجدين ) والبلد كله بل والعالم أجمع، وأن توقع أقصى العقوبات على هؤلاء الإرهابيين ليرتدعوا ويرتدع أمثالهم؛ حماية لأرواح المواطنين ومؤسساتهم وتأكيداً على حماية الحريات الدينية والشعائر التعبدية لكل طوائف المجتمع
كما دعت ذات الهيئات الدول الأوروبية ودول العالم أجمع على الوقوف بحزم وجدية أمام ظاهرة الإسلام ـ فوبيا والتي أضحت ظاهرة عامة تستهدف المسلمين في عدد من دول العالم ويغذي هذه الظاهرة مواقف من بعض السياسيين العنصريين والإعلاميين المأجورين و حتى بعض الساسة العرب .
و فور الفاجعة عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف المسجدين في مدينة كرايست تشيرتش ، انتشرت بسرعة عناصر مسلحة من الشرطة النيوزيلندية أمام المساجد في كل البلاد،
وبث تلفزيون "نيوز هاب" النيوزليندي لقطات فيديو تظهر عناصر من الشرطة يتمنطقون ببنادق ومركبات تابعة لها أمام مساجد في نيوزيلندا، وقالت مفوضة الشرطة إن هذه الخطوة جاءت وسط مخاوف من أن الهجوم الإرهابي قد لا يكون مقتصرا على كرايست تشيرتش، وهو استباق في محله.
ووفقا لما تناقلته بعض وكالات الأنباء ومنصات التواصل الاجتماعي، فقد اتخذت بعض المدن الأوروبية إجراءات مماثلة لما قامت به نيوزيلندا، وشددت عدة مدن أوروبية، تعزيزاتها الأمنية حول المساجد، في كل من بريطانيا و فرنسا و الدول الاسكندنافية و غيرها.
وبعد ساعات من هول الصدمة، تساءلت و استغربت كما استغرب غيري، لمشاهدة المقطع الذي سجّله القاتل وهو يستمتع بقنص المسلمين كالأرانب، أمر يجعل دم بن أدم يغلي في العروق، ليس لبشاعة الجريمة فقط وانما للطريقة المؤسفة التي ماتوا بها، دون مقاومة أو رد فعل،
إذ لم يصادف هذا المجرم اي مقاومة تذكر من طرف المصلين مما جعله يقوم بجريمته وهو مطمئن البال تماما .."وكأنه دخل خمّاً للدجاج يختار ما شاء لقتله و لا يتوقع اي خطورة ولا ادنى محاولة لصدّه"، على حد تعبير أحد الكتاب، مضيفا بقوله :" أحد المصلّين اقترب من القاتل لمسافة جعلته في متناوله.. كان يمكنه أن يفعل ما يقلب المسار في صالح المصلين.. لكن تفكيره كان منصبّا على الهروب وليس مواجهة القاتل..متناسيا أن الموت كان قدره سواءا اختار المواجهة او الهرب."
بقية المصلين في الداخل اختاروا نفس الأمر.. تكوّموا في جهتين متقابلتين مستسلمين ينتظرون دورهم دون اي ردة فعل ليجهز عليهم واحدا تلو الاخر ويأخذ وقته لتغيير خزان الرصاص دون خوف و لا وجل !!
لو ان هذا الارهابي وجد مقاومة ولو من اناس عُزَّل لارتبك واسرع بالخروج و الهروب، إذ لو رماه بعضهم بأثاث المسجد .. او حتى بأحذيتهم ، لولى مدبرا.. طبعا كلامي هذا ليس تغييرا للنتيجة لكن للحال التي سيموت الانسان عليها، ولو أن تبصق في وجه قاتلك حين تعجز عن فعل شيء وانت راحل عن هذه الدنيا، خير من الاستسلام ببرودة ..
طبعا يجب أن أقر مسبقا، أنه ليس المراد من هذا التحليل لوم ضحايا المجزرة، اسأل الله ان يتقبلهم في الشهداء، ولكن المقصود من ذلك تسليط الضوء على بعض التفاصيل التي تصف الخلل سواءا فيما يتعلق بهذا الحدث الاجرامي البشع وكذلك بردود الافعال ..ولا ازعم اني لو كنت مكانهم سأكون احسن حالا منهم ..فعلم هذا عند الله سبحانه.
لكن الفكرة التي تبادرت لذهني الآن، والتي علينا التفكير فيها بجد في مساجدنا في الغرب عموما، لماذا لم نتدرب في مساجدنا و مؤسساتنا على الدفاع السلمي الذاتي دون سلاح من طرف مدربين رياضيين مختصين كدروس الاسعافات الاولية للمريض، وهي دروس حركية وتدريبات يدوية مستعملة في العديد من الدول الاوروبية، من طرف هيئات ومعابد مسيحية وخاصة اليهودية منها، بل في فرنسا هناك دروس تدريب رياضي ذاتي للفتيات للتخلص بحركات رياضية بسيطة من أي معتد يريد أن يسرق منهن حقائبهن أو مجوهراتهن أو حتى اختطافهن بالقوة.
لانه لو كان من بين المصلين من كان متدربا على هذه الحركات الرياضية، ما استطاع هذا المجرم لوحده أن يقتل كل هذا العدد دون اية مقاومة من المصلين.
للتذكير فقط في حادث مماثل سابق في مسجد مونتريال بكندا ..كانت حصيلته 6 قتلى اثر هجوم مجرم على مسجد في تفاصيل مماثلة ..كانت الحصيلة ستكون اثقل لولا تدخّل أحد المصلين وهو المغربي سفيان عزالدين رحمه الذي، الذي اختار ان يهاجم القاتل الذي ارداه برصاصات لاذ بالفرار اثر هذا الفعل من المرحوم الذي اربكه.. و الاخ عزّالدين وهو اسم على مسمّى رحمه الله، كان سيموت حتى لو بقي مستسلما ينتظر رصاصات القاتل ، وشتّان بين ميتة عزّ تواجه فيها عدوّك تغيظه ولو بلا سلاح .. وبين اخرى يتلذذ بالذعر في عينيك وانت في قبضته تريد الفرار بجلدك من مصيرك الذي يقرره هو !!
عموما، الاقدار بيد الواحد القهار، ولا يسعنا في هذا المقام إلا ان نتقدم بأحر تعازينا الاخوية إلى عائلات الضحايا، ونسأل الله أن يرحم موتاهم وأن يرزقهم الصبر والسلوان، وأن يحتسبوهم عند الله تعالى شهداء. كما ندعوا للجرحى بالشفاء العاجل.. والحمد لله رب العالمين على ما اعطى وما أخذ.


محمد مصطفى حابس

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 11 رجب 1440هـ الموافق لـ : 2019-03-18



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
بطاقة إلى السجين الفلسطيني
بقلم : شاكر فريد حسن
بطاقة إلى السجين الفلسطيني


كن ظلي أيها المنفى
بقلم : نجوى المجاهد
كن ظلي أيها المنفى


الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية
الدكتور : وليد بوعديلة
الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية


قصة قصيرة جدا / وسوسة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / وسوسة


فلسفة الجمال والقُبح
موضوع : ابراهيم امين مؤمن
فلسفة الجمال والقُبح


الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)
بقلم : نادية نواصر
الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك  نانا ؟!.)


الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟


الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
بقلم : عفراء. م. حيدر
الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *


منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية
بقلم : الدكتورة شادية بن يحي
 منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية


هديتي في معرض الكتاب
بقلم : غـــزال عبد الــكريـــــــم




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com